Аль-Маида 5:18
Трапеза · Джуз 6 · Страница 111
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
Иудеи и христиане сказали: «Мы - сыны Аллаха и Его возлюбленные». Скажи: «Почему же Он причиняет вам мучения за ваши грехи? О нет! Вы всего лишь одни из людей, которых Он сотворил. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллаху принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними, и к Нему предстоит прибытие».
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 5:18
ولَمّا عَمَّ - سُبْحانَهُ - في ذِكْرِ فَضائِحِ بَنِي إسْرائِيلَ تارَةً؛ وخَصَّ أُخْرى؛ عَمَّ بِذِكْرِ طامَّةٍ مِن طَوامِّهِمْ؛ حَمَلَهم عَلَيْها العُجْبُ والبَطَرُ بِما أنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ؛ فَقالَ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى﴾؛ أيْ: كُلُّ طائِفَةٍ قالَتْ ذَلِكَ عَلى حِدَتِها؛ خاصَّةً لِنَفْسِها؛ دُونَ الخَلْقِ أجْمَعِينَ؛ ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ﴾؛ أيْ: بِما هو ناظِرٌ إلَيْنا بِهِ مِن جَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ؛ ﴿وأحِبّاؤُهُ﴾؛ أيْ: غَرِيقُونَ في كُلٍّ مِنَ الوَصْفَيْنِ - كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ العَطْفُ بِالواوِ -؛ ثُمَّ شَرَعَ يَنْقُضُ هَذِهِ الدَّعْوى نَقْضًا بَعْدَ نَقْضٍ؛ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ البُنُوَّةِ عَلى حَقِيقَتِها؛ أوْ مَجازِها؛ والَّذِي أوْرَثَهم هَذِهِ الشُّبْهَةَ - إنْ لَمْ يَكُونُوا قالُوا ذَلِكَ عِنادًا - أنَّ في مَوْضِعٍ مِنَ التَّوْراةِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ (تَعالى) لِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: (شَعْبِي بِكْرِي)؛ وقالَ في أوَّلِ نُبُوَّةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كَما ذَكَرْتُهُ في ”الأعْرافِ“: (وقُلْ لِفِرْعَوْنَ: هَكَذا يَقُولُ الرَّبُّ: ابْنِي بِكْرِي إسْرائِيلُ أُرْسِلَ لِيَعْبُدَنِي؛ فَإنْ أبَيْتَ أنْ تُرْسِلَ ابْنِي فَإنِّي أقْتُلُ ابْنَكَ بِكْرَكَ)؛ ونَحْوُ هَذا؛ وفي كَثِيرٍ مِمّا بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِنَ الإنْجِيلِ عَنْ قَوْلِ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -: (p-٦٧)”افْعَلُوا كَذا لِتَكُونُوا بَنِي أبِيكُمُ الَّذِي في السَّماءِ“؛ ونَحْوُ ذَلِكَ؛ وقَدْ بَيَّنْتُ مَعْناهُ عَلى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ بِما يُوجِبُ رَدَّهُ إلى المُحَكِّمِ بِلا شُبْهَةٍ في أوَّلِ سُورَةِ ”آلِ عِمْرانَ“؛ قالَ البَيْضاوِيُّ في أوَّلِ سُورَةِ ”الكَهْفِ“: إنَّهم كانُوا يُطْلِقُونَ الأبَ والِابْنَ في تِلْكَ الأدْيانِ بِمَعْنى المُؤَثِّرِ والأثَرِ؛ وقالَ في ”البَقَرَةِ“؛ في تَفْسِيرِ: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ﴾ [البقرة: ١١٧] إنَّهم كانُوا يُطْلِقُونَ الأبَ عَلى اللَّهِ؛ بِاعْتِبارِ أنَّهُ السَّبَبُ الأصْلِيُّ؛ ثُمَّ ظَنَّتِ الجَهَلَةُ مِنهم أنَّ المُرادَ بِهِ مَعْنى الوِلادَةِ؛ فَلِذاكَ كَفَرَ قائِلُهُ؛ ومُنِعَ مِنهُ مَنعًا مُطْلَقًا؛ انْتَهى.
فَأوَّلُ نَقْضٍ نَقَضَ بِهِ - سُبْحانَهُ وتَعالى - هَذِهِ الدَّعْوى بَيانُ أنَّهُ يُعَذِّبُهُمْ؛ فَقالَ: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ﴾؛ أيْ: إنْ كُنْتُمْ جامِعِينَ بَيْنَ كَوْنِكم أبْناءَ؛ وأحِبّاءَ؛ بَيْنَ عَطْفِ البُنُوَّةِ؛ وحُنُوِّ المَحَبَّةِ؛ ﴿بِذُنُوبِكُمْ﴾؛ وعَذابُهم مَذْكُورٌ في نَصِّ تَوْراتِهِمْ؛ في غَيْرِ مَوْطِنٍ؛ ومَشْهُورٌ في تَوارِيخِهِمْ؛ بِجَعْلِهِمْ قِرَدَةً؛ وخَنازِيرَ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ أيْ: فَإنْ كانَ المُرادُ بِالبُنُوَّةِ الحَقِيقَةَ فابْنُ الإلَهِ لا يَكُونُ لَهُ ذَنْبٌ؛ فَضْلًا عَنْ أنْ يُعَذَّبَ بِهِ؛ لِأنَّ الِابْنَ لا يَكُونُ إلّا مِن جِنْسِ الأبِ - (تَعالى) اللَّهُ عَنِ النَّوْعِيَّةِ والجِنْسِيَّةِ والصّاحِبَةِ؛ والوَلَدِ؛ عُلُوًّا كَبِيرًا -؛ وإنْ كانَ المُرادُ المَجازَ؛ أيْ: بِكَوْنِهِ يُكْرِمُكم إكْرامَ الوَلَدِ والحَبِيبِ؛ كانَ ذَلِكَ مانِعًا مِنَ التَّعْذِيبِ.
ولَمّا كانَ مَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ يُعَذِّبُكم لِأنَّكم لَسْتُمْ أبْناءَ؛ ولا أحِبّاءَ؛ (p-٦٨)عَطَفَ عَلَيْهِ نَقْضًا آخَرَ؛ أوْضَحَ مِنَ الأوَّلِ؛ فَقالَ: ﴿بَلْ أنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾؛ وذَلِكَ أمْرٌ مُشاهَدٌ؛ والمُشاهَداتُ مِن أوْضَحِ الدَّلائِلِ؛ فَأنْتُمْ مُساوُونَ لِغَيْرِكم في البَشَرِيَّةِ؛ والحُدُوثِ؛ لا مَزِيَّةَ لِأحَدٍ مِنكم عَلى غَيْرِهِ في الخَلْقِ والبَشَرِيَّةِ؛ وهُما يَمْنَعانِ البُنُوَّةَ؛ فَإنَّ القَدِيمَ لا يَلِدُ بَشَرًا؛ والأبُ لا يَخْلُقُ ابْنَهُ؛ فامْتَنَعَ بِهَذَيْنِ الوَصْفَيْنِ البُنُوَّةُ؛ وامْتَنَعَ بِتَعْذِيبِهِمْ أنْ يَكُونُوا أحِبّاءَ اللَّهِ؛ فَبَطَلَ الوَصْفانِ اللَّذانِ ادْعَوْهُما.
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: يَفْعَلُ بِكم ما يَفْعَلُ بِسائِرِ خَلْقِهِ؛ وصَلَ بِهِ قَوْلَهُ - جَوابًا لِمَن يَقُولُ: وما هو فاعِلٌ بِمَن خَلَقَ؟ -: ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾؛ أيْ: مِن خَلْقِهِ؛ مِنكم ومِن غَيْرِكُمْ؛ فَضْلًا مِنهُ (تَعالى)؛ ﴿ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾؛ عَدْلًا؛ كَما تُشاهِدُونَهُ يُكْرِمُ ناسًا مِنكم في هَذِهِ الدّارِ؛ ويُهِينُ آخَرِينَ.
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”لِأنَّهُ مالِكُ خَلْقِهِ؛ ومَلِكُهُمْ؛ لا اعْتِراضَ عَلَيْهِ في شَيْءٍ مِن أمْرِهِ“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ - نَقْضًا ثالِثًا؛ بِما هو أعَمُّ مِمّا قَبْلَهُ؛ فَقالَ -: ﴿ولِلَّهِ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ؛ فَلا كُفُؤَ لَهُ؛ ﴿مُلْكُ السَّماواتِ﴾؛ وقَدَّمَها لِشَرَفِها؛ دَلالَةً عَلى مُلْكِ غَيْرِها مِن بابِ أوْلى؛ وصَرَّحَ بِقَوْلِهِ: ﴿والأرْضِ وما بَيْنَهُما﴾؛ أيْ: وأنْتُمْ مِمّا بَيْنَهُما؛ وقَدِ اجْتَمَعَ بِذَلِكَ مَعَ المُلْكِ والإبْداعِ؛ المِلْكُ والتَّصْرِيفُ والتَّصَرُّفُ التّامُّ؛ وذَلِكَ هو الغِنى المُطْلَقُ؛ ومَن كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُحْتاجًا إلى شَيْءٍ مِن ولَدٍ ولا غَيْرِهِ؛ ولا يَكُونُ لِأحَدٍ عَلَيْهِ حَقٌّ؛ ولا يُسَوَّغُ عَلَيْهِ اعْتِراضٌ.
ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَمِنهُ وحْدَهُ الِابْتِداءُ؛ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: (p-٦٩)﴿وإلَيْهِ﴾؛ أيْ: وحْدَهُ؛ ﴿المَصِيرُ﴾؛ أيْ: الصَّيْرُورَةُ والرُّجُوعُ؛ وزَمانُ ذَلِكَ؛ ومَكانُهُ مَعْنًى في الدُّنْيا بِأنَّهُ لا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ مُرادِهِ؛ وحِسًّا في الآخِرَةِ؛ فَيَحْكُمُ بَيْنَ مَصْنُوعاتِهِ عَلى غايَةِ العَدْلِ - كَما هو مُقْتَضى الحِكْمَةِ؛ وشَأْنُ كُلِّ مَلِكٍ في إقامَةِ مُلْكِهِ بِإنْصافِ بَعْضِ عَبِيدِهِ مِن بَعْضٍ؛ لا يَجُوزُ عِنْدَهُ في مُوجِبِ السِّياسَةِ إطْلاقُ قَوِيِّهِمْ عَلى ضَعِيفِهِمْ؛ فَإنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إلى خَرابِ المُلْكِ؛ وضَعْفِ المِلْكِ؛ فَإذا كانَ هَذا شَأْنَ المُلُوكِ في العَبِيدِ النّاقِصِينَ؛ فَما ظَنُّكَ بِأحْكَمِ الحاكِمِينَ؟! فَإذا عامَلَهم كُلَّهم بِالعَدْلِ أسْبَغَ عَلى مَن يُرِيدُ مَلابِسَ الفَضْلِ.
Страница 111
5:18
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
Иудеи и христиане сказали: «Мы - сыны Аллаха и Его возлюбленные». Скажи: «Почему же Он причиняет вам мучения за ваши грехи? О нет! Вы всего лишь одни из людей, которых Он сотворил. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллаху принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними, и к Нему предстоит прибытие».
5:19
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
О люди Писания! После периода, когда не было посланников, к вам явился Наш Посланник, давая вам разъяснения, дабы вы не говорили: «К нам не приходил добрый вестник и предостерегающий увещеватель». Добрый вестник и предостерегающий увещеватель уже явился к вам. Аллах способен на всякую вещь.
5:20
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠
Вот Муса (Моисей) сказал своему народу: «О мой народ! Помните милость, которую Аллах оказал вам, когда создал среди вас пророков, сделал вас царями и даровал вам то, чего не даровал никому из миров.
5:21
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
О мой народ! Ступите на священную землю, которую Аллах предписал вам, и не обращайтесь вспять, а не то вернетесь потерпевшими убыток».
5:22
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
Они сказали: «О Муса (Моисей)! Там обитают могучие люди, и мы не войдем туда, пока они не уйдут оттуда. Если же они уйдут оттуда, то мы войдем».
5:23
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣
Двое богобоязненных мужчин, которым Аллах оказал милость, сказали: «Входите к ним через ворота. Когда вы войдете туда, вы непременно одержите победу. Уповайте только на Аллаха, если вы являетесь верующими».