Аль-Маида 5:19
Трапеза · Джуз 6 · Страница 111
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
О люди Писания! После периода, когда не было посланников, к вам явился Наш Посланник, давая вам разъяснения, дабы вы не говорили: «К нам не приходил добрый вестник и предостерегающий увещеватель». Добрый вестник и предостерегающий увещеватель уже явился к вам. Аллах способен на всякую вещь.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 5:19
(p-١٩٢٧)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٩] ﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكم بَشِيرٌ ونَذِيرٌ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ أيْ: ما أُمِرْتُمْ بِهِ وما نُهِيتُمْ عَنْهُ ﴿عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِ (جاءَكُمْ) أيْ: جاءَكم عَلى حِينِ فُتُورٍ مِن إرْسالِ الرُّسُلِ، وانْقِطاعٍ مِنَ الوَحْيِ. إذْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وبَيْنَ عِيسى رَسُولٌ. ومُدَّةُ الفَتْرَةِ بَيْنَهُما خَمْسُمِائَةٍ وتِسْعٌ وسِتُّونَ سَنَةً ﴿أنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ﴾ تَعْلِيلٌ لِمَجِيءِ الرَّسُولِ بِالبَيانِ عَلى حَذْفِ المُضافِ. أيْ: كَراهَةَ أنْ تَعْتَذِرُوا بِذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، وتَقُولُوا: ما جاءَنا مِن رَسُولٍ - بَعْدَ ما دَرَسَ الدِّينُ - يُبَشِّرُنا لِنَرْغَبَ فَنَعْمَلَ بِما يُسْعِدُنا فَنَفُوزَ. ويُنْذِرُنا لِنَرْهَبَ فَنَتْرُكَ ما يُشْقِينا فَنَسْلَمَ. وقَدْ كانَ اخْتَلَطَ في تِلْكَ الفَتْرَةِ الحَقُّ بِالباطِلِ - كَما سَنُبَيِّنُهُ -: ﴿فَقَدْ جاءَكم بَشِيرٌ ونَذِيرٌ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تُنْبِئُ عَنْهُ الفاءُ الفَصِيحَةُ وتُبَيِّنُ أنَّهُ مُعَلَّلٌ بِهِ. أيْ: لا تَعْتَذِرُوا (بِما جاءَنا) فَقَدْ جاءَكم بَشِيرٌ أيُّ بَشِيرٍ، ونَذِيرٌ أيُّ نَذِيرٍ ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مِن إرْسالِ الرُّسُلِ، والثَّوابُ لِمَن أجابَ الرُّسُلَ، والعُقابُ لِمَن لَمْ يُجِبْهم.
قالَ البِقاعِيُّ: وفي الخَتْمِ بِوَصْفِ القُدْرَةِ، وإتْباعُهُ تَذْكِيرُهم ما صارُوا إلَيْهِ مِنَ العِزِّ بِالنُّبُوَّةِ والمُلْكِ، بَعْدَ ما كانُوا فِيهِ مِنَ الذُّلِّ بِالعُبُودِيَّةِ والجَهْلِ، إشارَةً إلى أنَّ إنْكارَهم لِأنْ يَكُونَ مِن ولَدِ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَبِيٌّ، يَلْزَمُ مِنهُ إنْكارُهم لِلْقُدْرَةِ.
تَنْبِيهٌ:
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: كانَتِ الفَتْرَةُ بَيْنَ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ - آخِرِ أنْبِياءِ بَنِي إسْرائِيلَ - وبَيْنَ مُحَمَّدٍ (p-١٩٢٨)خاتَمِ النَّبِيِّينَ مِن بَنِي آدَمَ عَلى الإطْلاقِ. كَما ثَبَتَ في "صَحِيحِ البُخارِيِّ"، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««أنا أوْلى النّاسِ بِابْنِ مَرْيَمَ لَيْسَ بَيْنِي وبَيْنَهُ نَبِيٌّ»» . وهَذا فِيهِ رَدٌّ عَلى مَن زَعَمَ أنَّهُ بُعِثَ بَعْدَ عِيسى نَبِيٌّ يُقالُ لَهُ خالِدُ بْنُ سِنانٍ. كَما حَكاهُ القُضاعِيُّ وغَيْرُهُ. انْتَهى.
وقالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "فَتْحِ البارِي": اسْتُدِلَّ بِهِ - يَعْنِي بِحَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ - عَلى أنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ بَعْدَ عِيسى أحَدٌ إلّا نَبِيُّنا ﷺ. وفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأنَّهُ ورَدَ أنَّ الرُّسُلَ الثَّلاثَةَ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إلى أصْحابِ القَرْيَةِ - المَذْكُورَةِ قِصَّتُهم في سُورَةِ (يس) - كانُوا مِن أتْباعِ عِيسى. وأنَّ جِرْجِيسَ وخالِدَ بْنَ سِنانٍ كانا نَبِيَّيْنِ، وكانا بَعْدَ عِيسى. والجَوابُ: أنَّ هَذا الحَدِيثَ يُضَعِّفُ ما ورَدَ مِن ذَلِكَ. فَإنَّهُ صَحِيحٌ بِلا تَرَدُّدٍ. وفي غَيْرِهِ مَقالٌ. أوِ المُرادُ: أنَّهُ لَمْ يُبْعَثْ بَعْدَ عِيسى نَبِيٌّ بِشَرِيعَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ. وإنَّما بُعِثَ بَعْدَهُ، مَن بُعِثَ، بِتَقْرِيرِ شَرِيعَةِ عِيسى. وقِصَّةُ خالِدِ بْنِ سِنانٍ أخْرَجَها الحاكِمُ في "المُسْتَدْرَكِ" مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ، ولَها طُرُقٌ جَمَعْتُها في تَرْجَمَتِها في كِتابِي في "الصَّحابَةِ". انْتَهى.
وقَدْ ذَكَرْتُ في كِتابِي "إيضاحُ الفِطْرَةِ في أهْلِ الفَتْرَةِ" في البابِ الحادِي عَشَرَ مِن كانَ في الفَتْرَةِ مِنَ الأنْبِياءِ عَلى ما رُوِيَ. فارْجِعْ إلَيْهِ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ، أنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، (p-١٩٢٩)وطُمُوسٍ مِنَ السُّبُلِ، وتَغَيُّرِ الأدْيانِ، وكَثْرَةِ عُبّادِ الأوْثانِ والنِّيرانِ والصُّلْبانِ. فَكانَتِ النِّعْمَةُ بِهِ أتَمَّ النِّعَمِ، والحاجَةُ إلَيْهِ أمْرٌ عامٌّ، فَإنَّ الفَسادَ كانَ قَدْ عَمَّ جَمِيعَ البِلادِ، والطُّغْيانَ والجَهْلَ قَدْ ظَهَرَ في سائِرِ العِبادِ. إلّا قَلِيلًا مِنَ المُتَمَسِّكِينَ بِبَقايا مِن دَيْنِ الأنْبِياءِ الأقْدَمِينَ. كَما رَوى أحْمَدُ عَنْ عِياضٍ المُجاشِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ ذاتِ يَوْمٍ (p-١٩٣٠)فَقالَ في خُطْبَتِهِ: «وإنَّ رَبِّي، أمَرَنِي أنْ أُعَلِّمَكم ما جَهِلْتُمْ مِمّا عَلَّمَنِي في يَوْمِي هَذا. كُلُّ مالٍ نَحَلْتُهُ عِبادِي حَلالٌ. وإنِّي خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفاءَ كُلَّهُمْ، وأنَّهم أتَتْهُمُ الشَّياطِينُ فَأضَلَّتْهم عَنْ دِينِهِمْ. وحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ ما أحْلَلْتُ لَهُمْ، وأمَرَتْهم أنْ يُشْرِكُوا بِي ما لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطانًا، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ نَظَرَ إلى أهْلِ الأرْضِ فَمَقَتَهم. عَجَمِيَّهم وعَرَبِيَّهم. إلّا بَقايا مِن أهْلِ الكِتابِ. وقالَ: إنَّما بَعَثْتُكَ لِأبْتَلِيَكَ وأبْتَلِيَ بِكَ. وأنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتابًا لا يَغْسِلُهُ الماءُ. تَقْرَؤُهُ نائِمًا ويَقْظانًا...»» انْتَهى.
وقالَ الأُسْتاذُ النِّحْرِيرُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَبْدِهِ مُفْتِي مِصْرَ في "رِسالَةِ التَّوْحِيدِ" في بَحْثِ رِسالَةِ نَبِيِّنا ﷺ ما نَصُّهُ: لَيْسَ مِن غَرَضِنا في هَذِهِ الوُرَيْقاتِ أنْ نُلِمَّ بِتارِيخِ الأُمَمِ عامَّةً، وتارِيخِ العَرَبِ خاصَّةً، في زَمَنِ البِعْثَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، لِنُبَيِّنَ كَيْفَ كانَتْ حاجَةُ سُكّانِ الأرْضِ ماسَّةً إلى قارِعَةٍ تَهُزُّ عُرُوشَ المُلُوكِ، وتُزَلْزِلُ قَواعِدَ سُلْطانِهِمُ الغاشِمِ، وتُخَفِّضُ مِن أبْصارِهِمُ المَعْقُودَةِ بِعَنانِ السَّماءِ، إلى مَن دُونَهم مِن رَعاياهُمُ الضُّعَفاءِ. وإلى نارٍ تَنْقَضُّ مِن سَماءِ الحَقِّ عَلى أُدُمِ الأنْفُسِ البَشَرِيَّةِ لِتَأْكُلَ ما اعْشَوْشَبَتْ بِهِ مِنَ الأباطِيلِ القاتِلَةِ لِلْعُقُولِ. وصَيْحَةٍ فُصْحى تُزْعِجُ الغافِلِينَ، وتَرْجِعُ بِألْبابِ الذّاهِلِينَ، وتُنَبِّهُ المَرْؤُوسِينَ إلى أنَّهم لَيْسُوا بِأبْعَدَ عَنِ البَشَرِيَّةِ مِنَ الرُّؤَساءِ الظّالِمِينَ، والهُداةِ الضّالِّينَ، والقادَةِ الغارِّينَ، وبِالجُمْلَةِ تَؤُوبُ بِهِمْ إلى رُشْدٍ يُقِيمُ الإنْسانَ عَلى الطَّرِيقِ الَّتِي سَنَّها الإلَهُ: إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا. لِيَبْلُغَ بِسُلُوكِها كَمالَهُ، ويَصِلَ عَلى نَهْجِها إلى ما أُعِدَّ في الدّارَيْنِ لَهُ. ولَكِنّا نَسْتَعِيرُ مِنَ التّارِيخِ كَلِمَةً يَفْهَمُها مَن نَظَرَ فِيما اتَّفَقَ عَلَيْهِ مُؤَرِّخُو ذَلِكَ العَهْدِ، نَظَرَ إمْعانٍ وإنْصافٍ.
(p-١٩٣١)كانَتْ دَوْلَتا العالَمِ (دَوْلَةُ الفُرْسِ في الشَّرْقِ، ودَوْلَةُ الرُّومانِ في الغَرْبِ) في تَنازُعٍ وتَجالُدٍ مُسْتَمِرٍّ، دِماءٌ بَيْنَ العالَمَيْنِ مَسْفُوكَةٌ، وقُوًى مَنهُوكَةٌ، وأمْوالٌ هالِكَةٌ، وظُلَمٌ مِنَ الإحَنِ حالِكَةٌ. ومَعَ ذَلِكَ، فَقَدْ كانَ الزَّهْوُ والتَّرَفُ والإسْرافُ والفَخْفَخَةُ والتَّفَنُّنُ في المَلاذِّ بالِغَةً حَدَّ ما لا يُوصَفُ في قُصُورِ السَّلاطِينِ والأُمَراءِ، والقُوّادِ ورُؤَساءِ الأدْيانِ مِن كُلِّ أُمَّةٍ، وكانَ شَرَهُ هَذِهِ الطَّبَقَةِ مِنَ الأُمَمِ لا يَقِفُ عِنْدَ حَدٍّ. فَزادُوا في الضَّرائِبِ، وبالَغُوا في فَرْضِ الإتاواتِ، حَتّى أثْقَلُوا ظُهُورَ الرَّعِيَّةِ بِمَطالِبِهِمْ. وأتَوْا عَلى ما في أيْدِيها مِن ثَمَراتِ أعْمالِها، وانْحَصَرَ سُلْطانُ القَوِيِّ في اخْتِطافِ ما بِيَدِ الضَّعِيفِ. وفَكَّرَ العاقِلُ، في الِاحْتِيالِ لِسَلْبِ الغافِلِ، وتَبِعَ ذَلِكَ أنِ اسْتَوْلى عَلى تِلْكَ الشُّعُوبِ ضُرُوبٌ مِنَ الفَقْرِ والذُّلِّ والِاسْتِكانَةِ والخَوْفِ والِاضْطِرابِ، لِفَقْدِ الأمْنِ عَلى الأرْواحِ والأمْوالِ. غَمَرَتْ مَشِيئَةُ الرُّؤَساءِ إرادَةَ مَن دُونَهم. فَعادَ هَؤُلاءِ كَأشْباحِ اللّاعِبِ. يُدِيرُها مِن وراءِ حِجابٍ، ويَظُنُّها النّاظِرُ إلَيْها مِن ذَوِي الألْبابِ، فَفُقِدَ بِذَلِكَ الِاسْتِقْلالُ الشَّخْصِيُّ، وظَنَّ أفْرادُ الرَّعايا أنَّهم لَمْ يُخْلَقُوا إلّا لِخِدْمَةِ ساداتِهِمْ وتَوْفِيرِ لَذّاتِهِمْ، كَما هو الشَّأْنُ في العَجْماواتِ مَعَ مَن يَقْتَنِيها. ضَلَّتِ السّاداتُ في عَقائِدِها وأهْوائِها، وغَلَبَتْها عَلى الحَقِّ والعَدْلِ شَهَواتُها. ولَكِنْ بَقِيَ لَها مِن قُوَّةِ الفِكْرِ أرْدَأُ بَقاياها. فَلَمْ يُفارِقْها الذَّرُّ مِن أنَّ بَصِيصَ النُّورِ الإلَهِيِّ، الَّذِي يُخالِطُ الفِطَرَ الإنْسانِيَّةَ، قَدْ يُفَتِّقُ الغُلُفَ الَّتِي أحاطَتْ بِالقُلُوبِ، ويُمَزِّقُ الحُجُبَ الَّتِي أُسْدِلَتْ عَلى العُقُولِ. فَتَهْتَدِي العامَّةُ إلى السَّبِيلِ، ويَثُورُ الجَمُّ الغَفِيرُ عَلى العَدَدِ القَلِيلِ، ولِذَلِكَ لَمْ يُغْفِلُ المُلُوكُ والرُّؤَساءُ أنْ يُنْشِئُوا سُحُبًا مِنَ الأوْهامِ. ويُهَيِّئُوا كِسَفًا مِنَ الأباطِيلِ والخُرافاتِ، لِيَقْذِفُوا بِها في عُقُولِ العامَّةِ. فَيَغْلُظَ الحِجابُ، ويَعْظُمَ الرَّيْنُ، ويَخْتَنِقَ بِذَلِكَ نُورُ الفِطْرَةِ. ويَتِمَّ لَهم ما يُرِيدُونَ مِنَ المَغْلُوبِينَ لَهم.
وصَرَّحَ الدِّينُ، بِلِسانِ رُؤَسائِهِ، أنَّهُ عَدُوُّ العَقْلِ وعَدُوُّ كُلِّ ما يُثْمِرُهُ النَّظَرُ. إلّا ما كانَ تَفْسِيرًا لِكِتابٍ مُقَدَّسٍ. وكانَ لَهم في المُشارِبِ الوَثَنِيَّةِ يَنابِيعُ لا تَنْضُبُ، ومَدَدٌ لا يَنْفَدُ.
Страница 111
5:18
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨
Иудеи и христиане сказали: «Мы - сыны Аллаха и Его возлюбленные». Скажи: «Почему же Он причиняет вам мучения за ваши грехи? О нет! Вы всего лишь одни из людей, которых Он сотворил. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллаху принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними, и к Нему предстоит прибытие».
5:19
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩
О люди Писания! После периода, когда не было посланников, к вам явился Наш Посланник, давая вам разъяснения, дабы вы не говорили: «К нам не приходил добрый вестник и предостерегающий увещеватель». Добрый вестник и предостерегающий увещеватель уже явился к вам. Аллах способен на всякую вещь.
5:20
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠
Вот Муса (Моисей) сказал своему народу: «О мой народ! Помните милость, которую Аллах оказал вам, когда создал среди вас пророков, сделал вас царями и даровал вам то, чего не даровал никому из миров.
5:21
يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١
О мой народ! Ступите на священную землю, которую Аллах предписал вам, и не обращайтесь вспять, а не то вернетесь потерпевшими убыток».
5:22
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢
Они сказали: «О Муса (Моисей)! Там обитают могучие люди, и мы не войдем туда, пока они не уйдут оттуда. Если же они уйдут оттуда, то мы войдем».
5:23
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمَا ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٢٣
Двое богобоязненных мужчин, которым Аллах оказал милость, сказали: «Входите к ним через ворота. Когда вы войдете туда, вы непременно одержите победу. Уповайте только на Аллаха, если вы являетесь верующими».