Аль-Маида 5:2
Трапеза · Джуз 6 · Страница 106
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢
О те, которые уверовали! Не нарушайте святость обрядовых знамений Аллаха и запретного месяца. Не считайте дозволенным покушаться на жертвенных животных, или животных (или людей) с ожерельями, или людей, которые приходят к Заповедному дому, стремясь к милости и довольству своего Господа. Когда же вы освободитесь от ихрама, то можете охотиться. И пусть ненависть людей, которые помешали вам пройти к Заповедной мечети, не подтолкнет вас на преступление. Помогайте друг другу в благочестии и богобоязненности, но не помогайте друг другу в грехе и посягательстве. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 5:2–3
﴿ولا القَلائِدَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ، وعَطاءٌ، ومُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ: القَلائِدُ هي ما كانُوا يَتَقَلَّدُونَ بِهِ مِن شَجَرِ الحَرَمِ لِيَأْمَنُوا بِهِ، فَنُهِيَ المُؤْمِنُونَ عَنْ فِعْلِ الجاهِلِيَّةِ، وعَنْ أخْذِ القَلائِدِ مِن شَجَرِ الحَرَمِ. وفي الحَدِيثِ: «لا يُخْتَلى خَلاها ولا يُعَضَدُ شَجَرُها» . وقالَ الجُمْهُورُ: القَلائِدُ ما كانُوا يَتَقَلَّدُونَهُ مِنَ السَّمَرِ إذا خَرَجُوا إلى الحَجِّ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلامَةَ حَجَّةٍ. وقِيلَ: أوْ ما يُقَلَّدُهُ الحَرَمِيُّ إذا خَرَجَ لِحاجَةٍ، لِيَدُلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ حَرَمِيٌّ، فَنَهى تَعالى عَنِ اسْتِحْلالِ مَن يُحْرِمُ بِشَيْءٍ مِن هَذِهِ. وحَكى الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ القَلائِدَ: هي الهَدْيُ المُقَلَّدُ، وأنَّهُ إنَّما سُمِّيَ هَدْيًا ما لَمْ يُقَلَّدْ، فَكَأنَّهُ قالَ: ولا الهَدْيَ الَّذِي لَمْ يُقَلَّدْ ولا المُقَلَّدُ مِنهُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا تَحامُلٌ عَلى ألْفاظِ ابْنِ عَبّاسٍ، ولَيْسَ مِن كَلامِهِ أنَّ الهَدْيَ إنَّما يُقالُ لِما لَمْ يُقَلَّدْ. وإنَّما يَقْتَضِي أنَّهُ تَعالى نَهى عَنِ الهَدْيِ جُمْلَةً، ثُمَّ ذَكَرَ المُقَلَّدَ مِنهُ تَأْكِيدًا ومُبالَغَةً في التَّنْبِيهِ عَلى الحُرْمَةِ في المُقَلَّدِ. وقِيلَ: أرادَ القَلائِدَ نَفْسَها فَنَهى عَنِ التَّعَرُّضِ لِقَلائِدِ الهَدْيِ مُبالَغَةً في النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لِلْهَدْيِ؛ أيْ: لا تُحِلُّوا قَلائِدَها فَضْلًا عَنْ أنْ تَحِلُّوها كَما قالَ تَعالى: ﴿ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ [النور: ٣١] نَهى عَنْ إبْداءِ الزِّينَةِ مُبالَغَةً في النَّهْيِ عَنْ إبْداءِ مَواقِعَها. وقالَ الطَّبَرِيُّ: تَأْوِيلُهُ أنَّهُ نَهى عَنِ اسْتِحْلالِ حُرْمَةِ المُقَلَّدِ هَدْيًا كانَ أوْ إنْسانًا، واجْتَزَأ بِذِكْرِ القَلائِدِ عَنْ ذِكْرِ المُقَلَّدِ إذْ كانَ مَفْهُومًا عِنْدَ المُخاطَبِ.
﴿ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وأصْحابُهُ: ولا آمِّي، بِحَذْفِ النُّونِ لِلْإضافَةِ إلى البَيْتِ؛ أيْ: ولا تُحِلُّوا قَوْمًا قاصِدِينَ المَسْجِدَ الحَرامَ، وهُمُ الحُجّاجُ والعُمّارُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإحْلالُ هَذِهِ؛ أيْ: يُتَهاوَنُ بِحُرْمَةِ الشَّعائِرِ، وأنْ يُحالَ بَيْنَها وبَيْنَ المُتَنَسِّكِينَ وأنْ يُحْدِثُوا في أشْهُرِ الحَجِّ ما يَصُدُّونَ بِهِ النّاسَ عَنِ الحَجِّ، وأنْ يَتَعَرَّضَ لِلْهَدْيِ بِالغَصْبِ أوْ بِالمَنعِ مِن بُلُوغِ مَحِلِّهِ.
﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِن رَبِّهِمْ ورِضْوانًا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ يَبْتَغُونَ بِالياءِ، فَيَكُونُ صِفَةً لَـ آمِّينَ. وفَسَّرَ الزَّمَخْشَرِيُّ الفَضْلَ بِالثَّوابِ، وهو قَوْلُ بَعْضِهِمْ. وقِيلَ: الفَضْلُ التِّجارَةُ والأرْباحُ فِيها. وقِيلَ: الزِّيادَةُ في الأمْوالِ والأوْلادِ، يَبْتَغُونَ رَجاءَ الزِّيادَةِ في هَذا. وأمّا الرِّضْوانُ فَإنَّهم كانُوا يَقْصِدُونَهُ وإنْ كانُوا لا يَنالُونَهُ، وابْتِغاءُ الشَّيْءِ لا يَدُلُّ عَلى حُصُولِهِ. وقِيلَ: هو تَوْزِيعٌ عَلى المُشْرِكِينَ، فَمِنهم مَن كانَ يَبْتَغِي التِّجارَةَ إذْ لا يَعْتَقِدُ مَعادًا، ومِنهم مَن يَبْتَغِي الرِّضْوانَ بِالحَجِّ إذْ كانَ مِنهم مَن يَعْتَقِدُ الجَزاءَ بَعْدَ المَوْتِ وأنَّهُ يُبْعَثُ، وإنْ كانَ لا يَحْصُلُ لَهُ رِضْوانُ اللَّهِ، فَأخْبَرَ بِذَلِكَ بِناءً عَلى ظَنِّهِ. وقِيلَ: كانَ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ يَحُجُّونَ، فابْتِغاءُ الفَضْلِ مِنهُما، وابْتِغاءُ الرِّضْوانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ. وقالَ قَتادَةُ: هو أنْ يُصْلِحَ مَعايِشَهم في الدُّنْيا، ولا يُعَجِّلَ لَهُمُ العُقُوبَةَ فِيها. وقالَ قَوْمٌ: الفَضْلُ والرِّضْوانُ في الآيَةِ في مَعْنًى واحِدٍ، وهو رِضا اللَّهِ تَعالى وفَضْلُهُ بِالرَّحْمَةِ. نَهى تَعالى أنْ يُتَعَرَّضَ لِقَوْمٍ هَذِهِ صِفَتُهم تَعْظِيمًا لَهم واسْتِنْكارًا أنْ يُتَعَرَّضَ لِمِثْلِهِمْ. وفي النَّهْيِ عَنِ التَّعَرُّضِ لَهُمُ اسْتِئْلافٌ لِلْعَرَبِ ولُطْفٌ بِهِمْ وتَنْشِيطٌ لِوُرُودِ المَوْسِمِ، وفي المَوْسِمِ يَسْمَعُونَ القُرْآنَ، وتَقُومُ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ، ويُرْجى دُخُولُهم في الإيمانِ كالَّذِي كانَ.
ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عامَ الفَتْحِ، فَكُلُّ ما كانَ فِيها في حَقِّ مُسْلِمٍ حاجٍّ فَهو مُحْكَمٌ، أوْ في حَقِّ كافِرٍ فَهو مَنسُوخٌ، نُسِخَ ذَلِكَ بَعْدَ عامِ سَنَةِ تِسْعٍ، إذْ حَجَّ أبُو بَكْرٍ ونُودِيَ في النّاسِ بِسُورَةِ بَراءَةَ. وقَوْلُ الحَسَنِ وأبِي مَيْسَرَةَ: لَيْسَ فِيها مَنسُوخٌ، قَوْلٌ مَرْجُوحٌ. وقَرَأ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ والأعْرَجُ: (تَبْتَغُونَ) بِالتّاءِ خِطابًا لِلْمُؤْمِنِينَ، والمَعْنى عَلى الخِطابِ أنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا يَقْصِدُونَ قِتالَهم والغارَةَ عَلَيْهِمْ، وصَدَّهم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ امْتِثالًا لِأمْرِ اللَّهِ وابْتِغاءَ مَرْضاتِهِ، إذْ أمَرَ تَعالى بِقِتالِ المُشْرِكِينَ، وقَتْلِهِمْ وسَبْيِ ذَرارِيهِمْ، وأخْذِ أمْوالِهِمْ، حَتّى يُؤْمِنُوا أوْ يُعْطُوا الجِزْيَةَ. وقَرَأ الأعْمَشُ: (ورُضْوانًا) بِضَمِّ الرّاءِ، وتَقَدَّمَ في آلِ عِمْرانَ (p-٤٢١)أنَّها قِراءَةُ أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، حَيْثُ وقَعَ إلّا في ثانِي هَذِهِ السُّورَةِ، فَعَنْهُ فِيهِ خِلافٌ.
﴿وإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا﴾ تَضَمَّنَ آخِرُ قَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ﴾ [المائدة: ١]، تَحْرِيمَ الصَّيْدِ حالَةَ الإحْرامِ، وآخِرُ قَوْلِهِ: ﴿لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ﴾، النَّهْيَ عَنْ إحْلالِ آمِّي البَيْتِ، فَجاءَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ راجِعًا حُكْمُها إلى الجُمْلَةِ الأُولى، وجاءَ ما بَعْدَها مِن قَوْلِهِ: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ راجِعًا إلى الجُمْلَةِ الثّانِيَةِ، وهَذا مِن بَلِيغِ الفَصاحَةِ. فَلَيْسَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ اعْتِراضًا بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾، وقَوْلِهِ: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾، بَلْ هي مُؤَسِّسَةٌ حُكْمًا، لا مُؤَكِّدَةٌ مُسَدِّدَةٌ، فَتَكُونُ اعْتِراضًا؛ بَلْ أفادَتْ حِلَّ الِاصْطِيادِ في حالِ الإحْرامِ. ولا تَقْدِيمَ ولا تَأْخِيرَ هُنا، فَيَكُونُ أصْلُ التَّرْكِيبِ: غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وأنْتُمْ حُرُمٌ فَإذا حَلَلْتُمْ فاصْطادُوا، وفي الآيَةِ الثّانِيَةِ يَكُونُ أصْلُ التَّرْكِيبِ ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِن رَبِّهِمْ ورُضْوانًا ولا يَجْرِمَنَّكم، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُهم، وجَعَلَ مِن ذَلِكَ قِصَّةَ ذَبْحِ البَقَرَةِ، فَقالَ: وجْهُ النَّظَرِ أنْ يُقالَ: ﴿وإذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾ [البقرة: ٧٢] الآيَةَ، ثُمَّ يُقالُ: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ [البقرة: ٦٧] وكَثِيرًا ما ذَكَرَ هَذا الرَّجُلُ التَّقْدِيمَ والتَّأْخِيرَ في القُرْآنِ، والعَجَبُ مِنهُ أنَّهُ يَجْعَلُهُ مِن عِلْمِ البَيانِ والبَدِيعِ، وهَذا لا يَجُوزُ عِنْدَنا إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، وهو مِن أقْبَحِ الضَّرائِرِ، فَيَنْبَغِي، بَلْ يَجِبُ، أنْ يُنَزَّهَ القُرْآنُ عَنْهُ.
قالَ: والسَّبَبُ في هَذا أنَّ الصَّحابَةَ لَمّا جَمَعُوا القُرْآنَ لَمْ يُرَتِّبُوهُ عَلى حُكْمِ نُزُولِهِ، وإنَّما رَتَّبُوهُ عَلى تَقارُبِ المَعانِي وتَناسُقِ الألْفاظِ. وهَذا الَّذِي قالَهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، بَلِ الَّذِي نَعْتَقِدُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، هو الَّذِي رَتَّبَهُ لا الصَّحابَةُ، وكَذَلِكَ نَقُولُ في سُوَرِهِ وإنْ خالَفَ في ذَلِكَ بَعْضُهم.
والأمْرُ بِالِاصْطِيادِ هُنا أمْرُ إباحَةٍ بِالإجْماعِ، ولِهَذا قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإذا حَلَلْتُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكم أنْ تَصْطادُوا. انْتَهى. ولَمّا كانَ الِاصْطِيادُ مُباحًا، وإنَّما مَنَعَ مِنهُ الإحْرامُ، وإذا زالَ المانِعُ عادَ إلى أصْلِهِ مِنَ الإباحَةِ. وتَكَلَّمُوا هُنا عَلى صِيغَةِ الأمْرِ إذا جاءَتْ بَعْدَ الحَظْرِ، وعَلَيْها إذا جاءَتْ مُجَرَّدَةً عَنِ القَرائِنِ، وعَلى ما تُحْمَلُ عَلَيْهِ، وعَلى واقِعِ اسْتِعْمالِها، وذَلِكَ مِن عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ فَيُبْحَثُ عَنْ ذَلِكَ فِيهِ.
وقُرِئَ: فَإذا حَلَلْتُمْ وهي لُغَةٌ؛ يُقالُ: حَلَّ مِن إحْرامِهِ وأحَلَّ. وقَرَأ أبُو واقِدٍ، والجَرّاحُ، ونُبِيحُ، والحَسَنُ بْنُ عِمْرانَ: (فِاصْطادُوا) بِكَسْرِ الفاءِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قِيلَ هو بَدَلٌ مِن كَسْرِ الهَمْزَةِ عِنْدَ الِابْتِداءِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهي قِراءَةٌ مُشْكِلَةٌ، ومِن تَوْجِيهِها أنْ يَكُونَ راعى كَسْرَ ألِفِ الوَصْلِ إذا بَدَأْتَ فَقُلْتَ: اصْطادُوا، بِكَسْرِ الفاءِ، مُراعاةً وتَذْكِرَةً لِأصْلِ ألِفِ الوَصْلِ. انْتَهى. ولَيْسَ عِنْدِي كَسْرًا مَحْضًا بَلْ هو مِن بابِ الإمالَةِ المَحْضَةِ، لِتَوَهُّمِ وُجُودِ كَسْرَةِ هَمْزَةِ الوَصْلِ، كَما أمالُوا الفاءَ في ”فَإذا“ لِوُجُودِ كَسْرَةِ إذا.
﴿ولا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ أنْ صَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ أنْ تَعْتَدُوا﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ (p-٤٢٢)أيْ: لا يَحْمِلَنَّكم، يُقالُ: جَرَمَنِي كَذا عَلى بُغْضِكَ. فَيَكُونُ ﴿أنْ تَعْتَدُوا﴾ أصْلُهُ عَلى أنْ تَعْتَدُوا، وحُذِفَ مِنهُ الجارُّ. وقالَ قَوْمٌ: مَعْناها كَسَبَ الَّتِي تَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ، فَيَكُونُ ﴿أنْ تَعْتَدُوا﴾ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي؛ أيْ: اعْتِداؤُكم عَلَيْكم. وتَتَعَدّى أيْضًا إلى واحِدٍ تَقُولُ: أجْرَمَ بِمَعْنى كَسَبَ المُتَعَدِّيَةِ لِاثْنَيْنِ، يُقالُ في مَعْناها: جَرَمَ وأجْرَمَ. وقالَ أبُو عَلِيٍّ: أجْرَمَ أعْرَفُهُ الكَسْبَ في الخَطايا والذُّنُوبِ. وقَرَأ الحَسَنُ، وإبْراهِيمُ وابْنُ وثّابٍ والوَلِيدُ عَنْ يَعْقُوبَ: (يَجْرِمَنكم) بِسُكُونِ النُّونِ، جَعَلُوا نُونَ التَّوْكِيدِ خَفِيفَةً.
Страница 106
4:176
يَسۡتَفۡتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِي ٱلۡكَلَٰلَةِۚ إِنِ ٱمۡرُؤٌاْ هَلَكَ لَيۡسَ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَهُۥٓ أُخۡتٞ فَلَهَا نِصۡفُ مَا تَرَكَۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ فَإِن كَانَتَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَۚ وَإِن كَانُوٓاْ إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمُۢ ١٧٦
Они просят тебя вынести решение. Скажи: «Аллах вынесет для вас решение относительно тех, кто не оставляет после себя родителей или детей». Если умрет мужчина, у которого нет ребенка, но есть сестра, то ей принадлежит половина того, что он оставил. Он также наследует ей, если у нее нет ребенка. Если их две сестры, то им принадлежат две трети того, что он оставил. Если же они являются братьями и сестрами, то мужчине принадлежит доля, равная доле двух женщин. Аллах разъясняет вам это, чтобы вы не впали в заблуждение. Аллах ведает о всякой вещи.
سورة المائدة
Аль-Маида
Трапеза · мединская · 120 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
5:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوۡفُواْ بِٱلۡعُقُودِۚ أُحِلَّتۡ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ غَيۡرَ مُحِلِّي ٱلصَّيۡدِ وَأَنتُمۡ حُرُمٌۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ مَا يُرِيدُ ١
О те, которые уверовали! Будьте верны обязательствам. Вам дозволена скотина, кроме той, о которой вам будет возвещено, и кроме добычи, на которую вы осмелились охотиться в ихраме. Воистину, Аллах повелевает все, что пожелает.
5:2
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢
О те, которые уверовали! Не нарушайте святость обрядовых знамений Аллаха и запретного месяца. Не считайте дозволенным покушаться на жертвенных животных, или животных (или людей) с ожерельями, или людей, которые приходят к Заповедному дому, стремясь к милости и довольству своего Господа. Когда же вы освободитесь от ихрама, то можете охотиться. И пусть ненависть людей, которые помешали вам пройти к Заповедной мечети, не подтолкнет вас на преступление. Помогайте друг другу в благочестии и богобоязненности, но не помогайте друг другу в грехе и посягательстве. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах суров в наказании.