Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 113

Аль-Маида 5:32

Трапеза · Джуз 6 · Страница 113

مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢

По этой причине Мы предписали сынам Исраила (Израиля): кто убьет человека не за убийство или распространение нечестия на земле, тот словно убил всех людей, а кто сохранит жизнь человеку, тот словно сохранит жизнь всем людям. Наши посланники уже явились к ним с ясными знамениями, но многие из них после этого излишествуют на земле.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:32

﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ﴾ أيْ ما ذُكِرَ في تَضاعِيفِ القِصَّةِ و( مِن ) ابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ( كَتَبْنا ) أيْ قَضَيْنا، وقِيلَ: بِـ( النّادِمِينَ ) وهو ظاهِرُ ما رُوِيَ عَنْ نافِعٍ، و( كَتَبْنا ) اسْتِئْنافٌ، واسْتَبْعَدَهُ أبُو البَقاءِ وغَيْرُهُ.

و( الأجْلُ ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وقَدْ تُكْسَرُ، وقُرِئَ بِهِ لَكِنْ بِنَقْلِ الكَسْرَةِ إلى النُّونِ، كَما قُرِئَ بِنَقْلِ الفَتْحَةِ إلَيْها في الأصْلِ الجِنايَةُ يُقالُ: أجَلَ عَلَيْهِمْ شَرًّا إذا جَنى عَلَيْهِمْ جِنايَةً، وفي مَعْناهُ جَرَّ عَلَيْهِمْ جَرِيرَةً، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في تَعْلِيلِ الجِناياتِ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فاسْتُعْمِلَ لِكُلِّ سَبَبٍ، أيْ مِن ذَلِكَ ابْتِداءُ الكَتْبِ، ومِنهُ نَشَأ، لا مِن غَيْرِهِ.

﴿عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ وتَخْصِيصُهم بِالذِّكْرِ لِما أنَّ الحَسَدَ كانَ مَنشَأ ذَلِكَ الفَسادِ، وهو غالِبٌ عَلَيْهِمْ.

وقِيلَ إنَّما ذُكِرُوا دُونَ النّاسِ؛ لِأنَّ التَّوْراةَ أوَّلُ كِتابٍ نَزَلَ فِيهِ تَعْظِيمُ القَتْلِ، ومَعَ ذَلِكَ كانُوا أشَدَّ طُغْيانًا فِيهِ وتَمادِيًا، حَتّى قَتَلُوا الأنْبِياءَ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فَكَأنَّهُ قِيلَ: بِسَبَبِ هَذِهِ العَظِيمَةِ كَتَبْنا في التَّوْراةِ تَعْظِيمَ القَتْلِ، وشَدَّدْنا عَلَيْهِمْ، وهم بَعْدَ ذَلِكَ لا يُبالُونَ.

ومِن هُنا تَعْلَمُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ لا تَصْلُحُ - كَما قالَ الحَسَنُ، والجُبّائِيُّ، وأبُو مُسْلِمٍ - عَلى أنَّ ابْنَيِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانا مَن بَنِي إسْرائِيلَ، عَلى أنَّ بِعْثَةَ الغُرابِ الظّاهِرِ في التَّعْلِيمِ المُسْتَغْنى عَنْهُ في وقْتِهِمْ لِعَدَمِ جَهْلِهِمْ فِيهِ بِالدَّفْنِ تَأْبى ذَلِكَ ﴿أنَّهُ﴾ أيِ الشَّأْنُ ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا﴾ واحِدَةً مِنَ النُّفُوسِ الإنْسانِيَّةِ ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ أيْ بِغَيْرِ قَتْلِ نَفْسٍ يُوجِبُ الِاقْتِصاصَ، والباءُ لِلْمُقابَلَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ( قَتَلَ ) وجُوِّزَ أنْ تَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا، أيْ مُتَعَدِّيًا ظالِمًا ﴿أوْ فَسادٍ في الأرْضِ﴾ أيْ فَسادٍ فِيها يُوجِبُ هَدْرَ الدَّمِ كالشِّرْكِ مَثَلًا، وهو عَطْفٌ عَلى ما أُضِيفَ إلَيْهِ

صفحة 118

( غَيْرِ ) والنَّفْيُ هُنا وارِدٌ عَلى التَّرْدِيدِ؛ لِأنَّ إباحَةَ القَتْلِ مَشْرُوطَةٌ بِأحَدِ ما ذُكِرَ مِنَ القَتْلِ والفَسادِ، ومِن ضَرُورَتِهِ اشْتِراطُ حُرْمَتِهِ بِانْتِفائِهِما مَعًا، فَكَأنَّهُ قِيلَ: مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ أحَدِهِما ﴿فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾ لِاشْتِراكِ الفِعْلَيْنِ في هَتْكِ حُرْمَةِ الدِّماءِ، والِاسْتِعْصاءِ عَلى اللَّهِ تَعالى، والتَّجَبُّرِ عَلى القَتْلِ في اسْتِتْباعِ القَوَدِ، واسْتِجْلابِ غَضَبِ اللَّهِ تَعالى العَظِيمِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إنَّ هَذا التَّشْبِيهَ عِنْدَ المَقْتُولِ كَما أنَّ التَّشْبِيهَ الآتِي عِنْدَ المُسْتَنْقَذِ، والأوَّلُ أوْلى وأنْسَبُ لِلْغَرَضِ المَسُوقِ لَهُ التَّشْبِيهُ، وقُرِئَ ( أوْ فَسادًا ) بِالنَّصْبِ، بِتَقْدِيرِ: أوْ عَمِلَ فَسادًا، أوْ فَسَدَ فَسادًا.

﴿ومَن أحْياها﴾ أيْ تَسَبَّبَ لِبَقاءِ نَفْسٍ واحِدَةٍ مَوْصُوفَةٍ بِعَدَمِ ما ذُكِرَ مِنَ القَتْلِ والفَسادِ، إمّا بِنَهْيِ قاتِلِها عَنْ قَتْلِها، أوِ اسْتِنْقاذِها مِن سائِرِ أسْبابِ الهَلَكَةِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ﴿فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا﴾ وقِيلَ: المُرادُ ومَن أعانَ عَلى اسْتِيفاءِ القِصاصِ فَكَأنَّما إلَخْ، و( ما ) في المَوْضِعَيْنِ كافَّةٌ مُهَيِّئَةٌ لِوُقُوعِ الفِعْلِ بَعْدَها و( جَمِيعًا ) حالٌ مِنَ النّاسِ، أوْ تَأْكِيدٌ، وفائِدَةُ التَّشْبِيهِ التَّرْهِيبُ والرَّدْعُ عَنْ قَتْلِ نَفْسٍ واحِدَةٍ بِتَصْوِيرِهِ بِصُورَةِ قَتْلِ جَمِيعِ النّاسِ، والتَّرْغِيبُ والتَّحْضِيضُ عَلى إحْيائِها بِتَصْوِيرِهِ بِصُورَةِ إحْياءِ جَمِيعِ النّاسِ ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُنا بِالبَيِّناتِ﴾ أيِ الآياتِ الواضِحَةِ النّاطِقَةِ بِتَقْرِيرِ ما كَتَبْنا عَلَيْهِمْ؛ تَأْكِيدًا لِوُجُوبِ مُراعاتِهِ، وتَأْيِيدًا لِتَحَتُّمِ المُحافَظَةِ عَلَيْهِ.

والجُمْلَةُ مُسْتَقِلَّةٌ غَيْرُ مَعْطُوفَةٍ عَلى ( كَتَبْنا ) وأُكِّدَتْ بِالقَسَمِ لِكَمالِ العِنايَةِ بِمَضْمُونِها، وإنَّما لَمْ يَقُلْ: ( ولَقَدْ أرْسَلْنا إلَيْهِمْ ) إلَخْ، لِلتَّصْرِيحِ بِوُصُولِ الرِّسالَةِ إلَيْهِمْ، فَإنَّهُ أدَلُّ عَلى تَناهِيهِمْ في العُتُوِّ والمُكابَرَةِ.

﴿ثُمَّ إنَّ كَثِيرًا مِنهم بَعْدَ ذَلِكَ﴾ المَذْكُورِ مِنَ الكُتُبِ وتَأْكِيدِ الأمْرِ بِالإرْسالِ، ووَضْعُ اسْمِ الإشارَةِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلْإيذانِ بِكَمالِ تَمَيُّزِهِ وانْتِظامِهِ - بِسَبَبِ ذَلِكَ - في سِلْكِ الأُمُورِ المُشاهَدَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيماءِ إلى عُلُوِّ دَرَجَتِهِ، وبُعْدِ مَنزِلَتِهِ في عِظَمِ الشَّأْنِ و( ثُمَّ ) لِلتَّراخِي في الرُّتْبَةِ والِاسْتِبْعادِ ﴿فِي الأرْضِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَمُسْرِفُونَ﴾ وكَذا بَعْدُ فِيما قِيلَ، ولا تَمْنَعُ اللّامُ المُزَحْلَقَةُ مِن ذَلِكَ، والإسْرافُ في كُلِّ أمْرٍ التَّباعُدُ عَنْ حَدِّ الِاعْتِدالِ مَعَ عَدَمِ مُبالاةٍ بِهِ، والمُرادُ: مُسْرِفُونَ في القَتْلِ غَيْرُ مُبالِينَ بِهِ، ولَمّا كانَ إسْرافُهم في أمْرِ القَتْلِ مُسْتَلْزِمًا لِتَفْرِيطِهِمْ في شَأْنِ الإحْياءِ وُجُودًا وعَدَمًا وكانَ هو أقْبَحَ الأمْرَيْنِ وأفْظَعَهُما اكْتُفِيَ في ذِكْرِهِ في مَقامِ التَّشْنِيعِ المَسُوقِ لَهُ الآيُ.

وعَنِ الكَلْبِيِّ أنَّ المُرادَ: مُجاوِزُونَ حَدَّ الحَقِّ بِالشِّرْكِ، وقِيلَ: إنَّ المُرادَ ما هو أعَمُّ مِنَ الإسْرافِ بِالقَتْلِ والشِّرْكِ وغَيْرِهِما، وإنَّما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ثُمَّ إنَّ كَثِيرًا مِنهُمْ﴾ لِأنَّهُ عَزَّ شَأْنُهُ - عَلى ما في الخازِنِ - عَلِمَ أنَّ مِنهم مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وهم قَلِيلٌ مِن كَثِيرٍ، وذِكْرُ ( الأرْضِ ) مَعَ أنَّ الإسْرافَ لا يَكُونُ إلّا فِيها لِلْإيذانِ بِأنَّ إسْرافَ ذَلِكَ الكَثِيرِ لَيْسَ أمْرًا مَخْصُوصًا بِهِمْ، بَلِ انْتَشَرَ شَرُّهُ في الأرْضِ وسَرى إلى غَيْرِهِمْ، ولَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ عِظَمَ شَأْنِ القَتْلِ بِغَيْرِ حَقٍّ اسْتَأْنَفَ بَيانَ حُكْمِ نَوْعٍ مِن أنْواعِ القَتْلِ، وما يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الفَسادِ بِأخْذِ المالِ ونَظائِرِهِ وتَعْيِينِ مُوجِبِهِ، وأدْرَجَ فِيهِ بَيانَ ما أُشِيرَ إلَيْهِ إجْمالًا مِنَ الفَسادِ المُبِيحِ لِلْقَتْلِ، فَقالَ جَلَّ شَأْنُهُ:

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 113

Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 113

5:32

مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢

По этой причине Мы предписали сынам Исраила (Израиля): кто убьет человека не за убийство или распространение нечестия на земле, тот словно убил всех людей, а кто сохранит жизнь человеку, тот словно сохранит жизнь всем людям. Наши посланники уже явились к ним с ясными знамениями, но многие из них после этого излишествуют на земле.

5:33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣

Воистину, те, которые сражаются против Аллаха и Его Посланника и стремятся сотворить на земле нечестие, в воздаяние должны быть убиты или распяты, или у них должны быть отсечены накрест руки и ноги, или они должны быть изгнаны из страны. Это будет для них позором в этом мире, а в Последней жизни для них уготованы великие мучения.

5:34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Исключением являются те, которые раскаялись и вернулись до того, как вы получили власть над ними. Знайте же, что Аллах - Прощающий, Милосердный.

5:35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха, ищите близости к Нему и сражайтесь на Его пути, - быть может, вы преуспеете.

5:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦

Воистину, если бы у неверующих было все, что есть на земле, и еще столько же, чтобы откупиться от мучений в День воскресения, то это не было бы принято от них. Им уготованы мучительные страдания.

Аль-АлусиТафсир · 5:32

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English