Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 113

Аль-Маида 5:32

Трапеза · Джуз 6 · Страница 113

مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢

По этой причине Мы предписали сынам Исраила (Израиля): кто убьет человека не за убийство или распространение нечестия на земле, тот словно убил всех людей, а кто сохранит жизнь человеку, тот словно сохранит жизнь всем людям. Наши посланники уже явились к ним с ясными знамениями, но многие из них после этого излишествуют на земле.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 5:32–34

قَوْلُهُ: ( مِن أجْلِ ذَلِكَ ) أيْ: مِن أجْلِ ذَلِكَ القاتِلِ وجَرِيرَتِهِ وبِسَبَبِ مَعْصِيَتِهِ، وقالَ الزَّجّاجُ؛ أيْ: مِن جِنايَتِهِ قالَ: يُقالُ: أجَلَ الرَّجُلُ عَلى أهْلِهِ شَرًّا يَأْجُلُ أجْلًا إذا جَنى مِثْلَ أخَذَ يَأْخُذُ أخْذًا. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ ( مِن أجْلِ ) بِكَسْرِ النُّونِ وحَذْفِ الهَمْزَةِ، وهي لُغَةٌ. قالَ في شَرْحِ الدُّرَّةِ: قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ مُنْفَرِدًا مِن أجْلِ ذَلِكَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ مَعَ نَقْلِ حَرَكَتِها إلى النُّونِ قَبْلَها، وقِيلَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ( مِن أجْلِ ذَلِكَ ) مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ: ( مِنَ النّادِمِينَ ) فَيَكُونُ الوَقْفُ عَلى قَوْلِهِ: ( مِن أجْلِ ذَلِكَ ) والأوْلى ما قَدَّمْنا، والمَعْنى: أنَّ نَبَأ ابْنَيْ آدَمَ هو الَّذِي تَسَبَّبَ عَنْهُ الكَتْبُ المَذْكُورُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، وعَلى هَذا جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.

وخَصَّ بَنِي إسْرائِيلَ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّ السِّياقَ في تَعْدادِ جِناياتِهِمْ، ولِأنَّهم أوَّلُ أُمَّةٍ نَزَلَ الوَعِيدُ عَلَيْهِمْ في قَتْلِ الأنْفُسِ، ووَقَعَ التَّغْلِيظُ فِيهِمْ إذْ ذاكَ لِكَثْرَةِ سَفْكِهِمْ لِلدِّماءِ وقَتْلِهِمْ لِلْأنْبِياءِ وتَقْدِيمِ الجارِّ والمَجْرُورِ عَلى الفِعْلِ الَّذِي هو مُتَعَلِّقٌ بِهِ أعْنِي ( كَتَبْنا ): يُفِيدُ القَصْرَ؛ أيْ: مِن أجْلِ ذَلِكَ لا مَن غَيْرِهِ، ومَن لِابْتِداءِ الغايَةِ ( أنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا ) واحِدَةً مِن هَذا النُّفُوسِ ( بِغَيْرِ نَفْسٍ ) أيْ بِغَيْرِ نَفْسٍ تُوجِبُ القِصاصَ، فَيَخْرُجُ عَنْ هَذا مَن قَتَلَ نَفْسًا بِنَفْسٍ قِصاصًا.

قَوْلُهُ: ( أوْ فَسادٍ في الأرْضِ ) قَرَأ الجُمْهُورُ بِالجَرِّ عَطْفًا عَلى نَفْسٍ.

وقَرَأ الحَسَنُ بِالنَّصْبِ عَلى تَقْدِيرِ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ أوَّلُ الكَلامِ تَقْدِيرُهُ: أوْ أحْدَثَ فَسادًا في الأرْضِ، وفي هَذا ضَعْفٌ، ومَعْنى قِراءَةِ الجُمْهُورِ: أنَّ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ سَبَبٍ مِن قِصاصٍ أوْ فَسادٍ في الأرْضِ فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا.

وقَدْ تَقَرَّرَ أنَّ كُلَّ حُكْمٍ مَشْرُوطٍ يَتَحَقَّقُ أحَدُ شَيْئَيْنِ فَنَقِيضُهُ مَشْرُوطٌ بِانْتِفائِهِما مَعًا، وكُلُّ حُكْمٍ مَشْرُوطٍ بِتَحَقُّقِهِما مَعًا فَنَقِيضُهُ مَشْرُوطٌ بِانْتِفاءِ أحَدِهِما ضَرُورَةَ أنَّ نَقِيضَ كُلِّ شَيْءٍ مَشْرُوطٌ بِنَقِيضِ شَرْطِهِ، وقَدِ اخْتُلِفَ في هَذا الفَسادِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ ماذا هو ؟ فَقِيلَ هو الشِّرْكُ، وقِيلَ قَطْعُ الطَّرِيقِ.

وظاهِرُ النَّظْمِ القُرْآنِيِّ أنَّهُ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ أنَّهُ فَسادٌ في الأرْضِ، فالشِّرْكُ (p-٣٦٨)فَسادٌ في الأرْضِ، وقَطْعُ الطَّرِيقِ فَسادٌ في الأرْضِ، وسَفْكُ الدِّماءِ وهَتْكُ الحَرَمِ ونَهْبُ الأمْوالِ فَسادٌ في الأرْضِ، والبَغْيُ عَلى عِبادِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقِّ فَسادٌ في الأرْضِ، وهَدْمُ البُنْيانِ وقَطْعُ الأشْجارِ وتَغْوِيرُ الأنْهارِ فَسادٌ في الأرْضِ، فَعَرَفْتَ بِهَذا أنَّهُ يَصْدُقُ عَلى هَذِهِ الأنْواعِ أنَّها فَسادٌ في الأرْضِ، وهَكَذا الفَسادُ الَّذِي سَيَأْتِي في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا﴾ يَصْدُقُ عَلى هَذِهِ الأنْواعِ، وسَيَأْتِي تَمامُ الكَلامِ عَلى مَعْنى الفَسادِ قَرِيبًا، قَوْلُهُ: ﴿فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾ .

اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في تَحْقِيقِ هَذا التَّشْبِيهِ لِلْقَطْعِ بِأنَّ عِقابَ مَن قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا أشَدُّ مِن عِقابِ مَن قَتَلَ واحِدًا مِنهم، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: المَعْنى مَن قَتَلَ نَبِيًّا أوْ إمامَ عَدْلٍ، فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا ومَن أحْياهُ بِأنْ شَدَّ عَضُدَهُ ونَصَرَهُ فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا، أخْرَجَ هَذا عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: المَعْنى أنَّ الَّذِي يَقْتُلُ النَّفْسَ المُؤْمِنَةَ مُتَعَمِّدًا جَعَلَ اللَّهُ جَزاءَهُ جَهَنَّمَ وغَضِبَ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ وأعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا، فَلَوْ قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا لَمْ يَزِدْ عَلى هَذا قالَ: ومَن سَلِمَ مِن قَتْلٍ فَلَمْ يَقْتُلْ أحَدًا فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا.

وقَدْ أخْرَجَ نَحْوَ هَذا عَنْهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا أنَّهُ قالَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: أوَبَقَ نَفْسَهُ كَما لَوْ قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا، أخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا في الوِزْرِ، وكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا في الأجْرِ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: المَعْنى أنَّ مَن قَتَلَ نَفْسًا فَيَلْزَمُهُ مِنَ القَوْدِ والقِصاصِ ما يَلْزَمُ مَن قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا ( ومَن أحْياها ) أيْ: مَن عَفا عَمَّنْ وجَبَ قَتْلُهُ، حَكاهُ عَنْهُ القُرْطُبِيُّ، وحُكِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ العَفْوُ بَعْدَ المَقْدِرَةِ: يَعْنِي أحْياها.

ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ إحْياءَها: إنْجاؤُها مِن غَرَقٍ أوْ حَرْقٍ أوْ هَدْمٍ أوْ هَلَكَةٍ، حَكاهُ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وقِيلَ: المَعْنى: أنَّ مَن قَتَلَ نَفْسًا فالمُؤْمِنُونَ كُلُّهم خُصَماؤُهُ؛ لِأنَّهُ قَدْ وتَرَ الجَمِيعَ ﴿ومَن أحْياها فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا﴾ أيْ: وجَبَ عَلى الكُلِّ شُكْرُهُ، وقِيلَ: المَعْنى: أنَّ مَنِ اسْتَحَلَّ واحِدًا فَقَدِ اسْتَحَلَّ الجَمِيعَ؛ لِأنَّهُ أنْكَرَ الشَّرْعَ، وعَلى كُلِّ حالٍ فالإحْياءُ هُنا عِبارَةٌ عَنِ التَّرْكِ والإنْقاذِ مِن هَلَكَةٍ فَهو مَجازٌ؛ إذِ المَعْنى الحَقِيقِيُّ مُخْتَصٌّ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

والمُرادُ بِهَذا التَّشْبِيهِ في جانِبِ القَتْلِ تَهْوِيلُ أمْرِ القَتْلِ وتَعْظِيمِ أمْرِهِ في النُّفُوسِ حَتّى يَنْزَجِرَ عَنْهُ أهْلُ الجُرْأةِ والجَسارَةِ، وفي جانِبِ الإحْياءِ التَّرْغِيبُ إلى العَفْوِ عَنِ الجُناةِ واسْتِنْقاذِ المُتَوَرِّطِينَ في الهَلَكاتِ، قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُنا بِالبَيِّناتِ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ بِاللّامِ المُوطِئَةِ لِلْقَسَمِ مُتَضَمِّنَةٌ لِلْإخْبارِ بِأنَّ الرُّسُلَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَدْ جاءُوا العِبادَ بِما شَرَّعَهُ اللَّهُ لَهم مِنَ الأحْكامِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أمْرُ القَتْلِ، وثُمَّ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ إنَّ كَثِيرًا مِنهُمْ﴾ لِلتَّراخِي الرُّتْبِيِّ والِاسْتِبْعادِ العَقْلِيِّ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( ذَلِكَ ) إلى ما ذَكَرَ مِمّا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ؛ أيْ: إنَّ كَثِيرًا مِنهم بَعْدَ ذَلِكَ الكَتْبِ ﴿فِي الأرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ في القَتْلِ.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قَدِ اخْتُلِفَ في النّاسِ في سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، فَذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّها نَزَلَتْ في العُرَنِيِّينَ، وقالَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ وأبُو ثَوْرٍ وأصْحابُ الرَّأْيِ: لِأنَّها نَزَلَتْ فِيمَن خَرَجَ مِنَ المُسْلِمِينَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ ويَسْعى في الأرْضِ بِالفَسادِ.

قالَ ابْنُ المُنْذِرِ: قَوْلُ مالِكٍ صَحِيحٌ، قالَ أبُو ثَوْرٍ مُحْتَجًّا لِهَذا القَوْلِ: إنَّ قَوْلَهَ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن قَبْلِ أنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّها نَزَلَتْ في غَيْرِ أهْلِ الشِّرْكِ؛ لِأنَّهم قَدْ أجْمَعُوا عَلى أنَّ أهْلَ الشِّرْكِ إذا وقَعُوا في أيْدِينا فَأسْلَمُوا أنَّ دِماءَهم تَحْرُمُ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في أهْلِ الإسْلامِ. انْتَهى.

وهَكَذا يَدُلُّ عَلى هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهم ما قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]، وقَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «الإسْلامُ يَهْدِمُ ما قَبْلَهُ» أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ، وحَكى ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ في تَفْسِيرِهِ عَنْ بَعْضِ أهْلِ العِلْمِ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ - أعْنِي آيَةَ المُحارِبَةِ - نَسَخَتْ فِعْلَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في العُرَنِيِّينَ، ووَقَفَ الأمْرُ عَلى هَذِهِ الحُدُودِ.

ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أنَّهُ قالَ: كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الحُدُودُ؛ يَعْنِي فِعْلَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِالعُرَنِيِّينَ، وبِهَذا قالَ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ، وذَهَبَ جَماعَةٌ آخَرُونَ إلى أنَّ فِعْلَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِالعُرَنِيِّينَ مَنسُوخٌ بِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَنِ المُثْلَةِ، والقائِلُ بِهَذا مُطالَبٌ بِبَيانِ تَأخُّرِ النّاسِخِ، وسَيَأْتِي سِياقُ الرِّواياتِ الوارِدَةِ في سَبَبِ النُّزُولِ، والحَقُّ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تَعُمُّ المُشْرِكَ وغَيْرَهُ لِمَنِ ارْتَكَبَ ما تَضَمَّنَتْهُ، ولا اعْتِبارَ بِخُصُوصِ السَّبَبِ، بَلِ الِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ، قالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ: ولا خِلافَ بَيْنِ أهْلِ العِلْمِ في أنَّ حُكْمَ هَذِهِ الآيَةِ مُتَرَتِّبٌ في المُحارِبِينَ مِن أهْلِ الإسْلامِ وإنْ كانَتْ نَزَلَتْ في المُرْتَدِّينَ أوِ اليَهُودِ انْتَهى.

ومَعْنى قَوْلِهِ: مُتَرَتِّبٌ؛ أيْ: ثابِتٌ، قِيلَ: المُرادُ بِمُحارَبَةِ اللَّهِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ هي مُحارَبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ومُحارَبَةُ المُسْلِمِينَ في عَصْرِهِ ومِن بَعْدِ عَصْرِهِ بِطَرِيقِ العِبارَةِ دُونَ الدَّلالَةِ ودُونَ القِياسِ؛ لِأنَّ وُرُودَ النَّصِّ لَيْسَ بِطَرِيقِ خِطابِ المُشافَهَةِ حَتّى يَخْتَصَّ حُكْمُهُ بِالمُكَلَّفِينَ عِنْدَ النُّزُولِ، فَيَحْتاجُ في تَعْمِيمِ الخِطابِ لِغَيْرِهِمْ إلى دَلِيلٍ آخَرَ، وقِيلَ: إنَّها جُعِلَتْ مُحارَبَةُ المُسْلِمِينَ مُحارَبَةً لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ إكْبارًا لِحَرْبِهِمْ وتَعْظِيمًا لِأذِيَّتِهِمْ؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يُحارَبُ ولا يُغالَبُ، والأوْلى أنْ تُفَسَّرَ مُحارَبَةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِمَعاصِيهِ ومُخالَفَةِ شَرائِعِهِ، ومُحارَبَةُ الرَّسُولِ تُحْمَلُ عَلى مَعْناها الحَقِيقِيِّ، وحُكْمُ أُمَّتِهِ حُكْمُهُ وهم أُسْوَتُهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 113

Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 113

5:32

مِنۡ أَجۡلِ ذَٰلِكَ كَتَبۡنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفۡسَۢا بِغَيۡرِ نَفۡسٍ أَوۡ فَسَادٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا وَمَنۡ أَحۡيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحۡيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعٗاۚ وَلَقَدۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡأَرۡضِ لَمُسۡرِفُونَ ٣٢

По этой причине Мы предписали сынам Исраила (Израиля): кто убьет человека не за убийство или распространение нечестия на земле, тот словно убил всех людей, а кто сохранит жизнь человеку, тот словно сохранит жизнь всем людям. Наши посланники уже явились к ним с ясными знамениями, но многие из них после этого излишествуют на земле.

5:33

إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٣٣

Воистину, те, которые сражаются против Аллаха и Его Посланника и стремятся сотворить на земле нечестие, в воздаяние должны быть убиты или распяты, или у них должны быть отсечены накрест руки и ноги, или они должны быть изгнаны из страны. Это будет для них позором в этом мире, а в Последней жизни для них уготованы великие мучения.

5:34

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبۡلِ أَن تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهِمۡۖ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٤

Исключением являются те, которые раскаялись и вернулись до того, как вы получили власть над ними. Знайте же, что Аллах - Прощающий, Милосердный.

5:35

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣٥

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха, ищите близости к Нему и сражайтесь на Его пути, - быть может, вы преуспеете.

5:36

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٣٦

Воистину, если бы у неверующих было все, что есть на земле, и еще столько же, чтобы откупиться от мучений в День воскресения, то это не было бы принято от них. Им уготованы мучительные страдания.

Аш-ШауканиТафсир · 5:32

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English