Аль-Маида 5:40
Трапеза · Джуз 6 · Страница 114
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠
Разве ты не знаешь, что Аллаху принадлежит власть над небесами и землей? Он подвергает мучениям, кого пожелает, и прощает, кого пожелает. Аллах способен на всякую вещь.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 5:40
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٤٠] ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ويَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ فَإنَّ عُنْوانَ الأُلُوهِيَّةِ مَدارُ أحْكامِ مَلَكُوتِهِما. والِاسْتِفْهامُ لِتَقْرِيرِ العِلْمِ. والمُرادُ بِهِ الِاسْتِشْهادُ بِذَلِكَ عَلى قُدْرَتِهِ تَعالى عَلى ما سَيَأْتِي مِنَ التَّعْذِيبِ والمَغْفِرَةِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وأتَمِّهِ. أيْ: ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ لَهُ السُّلْطانَ القاهِرَ والِاسْتِيلاءَ الباهِرَ المُسْتَلْزِمانِ لِلْقُدْرَةِ التّامَّةِ عَلى التَّصَرُّفِ الكُلِّيِّ فِيهِما وفِيما فِيهِما: ﴿يُعَذِّبُ مَن يَشاءُ ويَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾ وتَقْدِيمُ التَّعْذِيبِ لِأنَّ السِّياقَ لِلْوَعِيدِ. فَيُناسِبُ ذَلِكَ تَقْدِيمَ ما يَلِيقُ بِهِ مِنَ الزَّواجِرِ: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ومِنهُ التَّعْذِيبُ والمَغْفِرَةُ.
(p-١٩٨٦)تَنْبِيهٌ:
ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ تَوْبَةَ السّارِقِ تُسْقِطُ عَنْهُ حُدُودَ اللَّهِ. وأمّا حَقُّ الآدَمِيِّ مِنَ القَطْعِ ورَدِّ المالِ أوْ بَدَلِهِ فَلا يَسْقُطُ بِتَوْبَتِهِ.
وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: مَتى قُطِعَ، وقَدْ تَلِفَتْ في يَدِهِ فَإنَّهُ لا يَرُدُّ بَدَلَها. وقَدْ بَيَّنَتِ السُّنَّةُ أنَّهُ إنْ عُفِيَ عَنْهُ قَبْلَ الرَّفْعِ إلى الإمامِ، سَقَطَ القَطْعُ.
رَوى ابْنُ ماجَهْ عَنْ ثَعْلَبَةَ الأنْصارِيِّ: «أنَّ عُمَرَ بْنَ سَمُرَةَ جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنِّي سَرَقْتُ جَمَلًا لِبَنِي فُلانٍ فَطَهِّرْنِي. فَأرْسَلَ إلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقالُوا: إنّا افْتَقَدْنا جَمَلًا لَنا. فَأمَرَ بِهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ». قالَ ثَعْلَبَةُ (أحَدُ رِجالِ السَّنَدِ): أنا أنْظُرُ إلَيْهِ حِينَ وقَعَتْ يَدُهُ وهو يَقُولُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي طَهَّرَنِي مِنكِ. أرَدْتِ أنْ تُدْخِلِي جَسَدِي النّارَ.
ورَوى الإمامُ أحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «أنَّ امْرَأةً سَرَقَتْ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَجاءَ بِها الَّذِينَ سَرَقَتْهم فَقالُوا. يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ هَذِهِ المَرْأةَ سَرَقَتْنا، قالَ قَوْمُها: فَنَحْنُ نَفْدِيها (يَعْنِي أهْلَها) فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْطَعُوا يَدَها» . فَقُطِعَتْ يَدُها اليُمْنى، فَقالَتِ المَرْأةُ: هَلْ لِي مِن تَوْبَةٍ يا رَسُولَ اللَّهِ؟! قالَ: «نَعَمْ، أنْتِ اليَوْمَ مِن خَطِيئَتِكِ كَيَوْمِ ولَدَتْكِ أُمُّكِ» . فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في سُورَةِ المائِدَةِ: ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾ [المائدة: ٣٩] الآيَةَ».
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذِهِ المَرْأةُ هي المَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ. وحَدِيثُها ثابِتٌ في الصَّحِيحَيْنِ (p-١٩٨٧)مِن رِوايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عائِشَةَ «أنَّ امْرَأةً سَرَقَتْ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ الفَتْحِ. فَفَزِعَ قَوْمُها إلى أُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ. قالَ عُرْوَةُ: فَلَمّا كَلَّمَهُ أُسامَةُ فِيها، تَلَوَّنَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: أتُكَلِّمُنِي في حَدٍّ مِن حُدُودِ اللَّهِ؟ قالَ أُسامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِيَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟
فَلَمّا كانَ العَشِيُّ قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا فَأثْنى عَلى اللَّهِ بِما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: أمّا بَعْدُ. فَإنَّما أهْلَكَ النّاسَ قَبْلَكم أنَّهم كانُوا إذا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وإذا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ. والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ! لَوْ أنَّ فاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَها.
ثُمَّ أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِتِلْكَ المَرْأةِ فَقُطِعَتْ يَدُها، فَحَسُنَتْ تَوْبَتُها بَعْدَ ذَلِكَ. وتَزَوَّجَتْ.
قالَتْ عائِشَةُ: فَكانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأرْفَعُ حاجاتِها إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،» وهَذا لَفْظُ مُسْلِمٍ. وفي لَفْظٍ لَهُ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كانَتِ امْرَأةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ المَتاعَ وتَجْحَدُهُ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِها». وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَتِ امْرَأةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ مَتاعًا عَلى ألْسِنَةِ جاراتِها وتَجْحَدُهُ. فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَطْعِ يَدِها». رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ. وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وهَذا (p-١٩٨٨)لَفْظُهُ. وفي لَفْظٍ لَهُ: «إنَّ امْرَأةً كانَتْ تَسْتَعِيرُ الحُلِيَّ لِلنّاسِ ثُمَّ تُمْسِكُهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُمْ يا بِلالُ! فَخُذْ بِيَدِها فاقْطَعْها».
Страница 114
5:37
يُرِيدُونَ أَن يَخۡرُجُواْ مِنَ ٱلنَّارِ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنۡهَاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٣٧
Они захотят выйти из Огня, но не смогут выйти оттуда. Им уготованы вечные мучения.
5:38
وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَٰلٗا مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٣٨
Вору и воровке отсекайте руки в воздаяние за то, что они совершили. Таково наказание от Аллаха, ведь Аллах - Могущественный, Мудрый.
5:39
فَمَن تَابَ مِنۢ بَعۡدِ ظُلۡمِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٣٩
Аллах примет покаяние того, кто раскается после совершения несправедливости и исправит содеянное, ибо Аллах - Прощающий, Милосердный.
5:40
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٤٠
Разве ты не знаешь, что Аллаху принадлежит власть над небесами и землей? Он подвергает мучениям, кого пожелает, и прощает, кого пожелает. Аллах способен на всякую вещь.
5:41
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَلَمۡ تُؤۡمِن قُلُوبُهُمۡۛ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْۛ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ لَمۡ يَأۡتُوكَۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ مِنۢ بَعۡدِ مَوَاضِعِهِۦۖ يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتۡنَتَهُۥ فَلَن تَمۡلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمۡۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٤١
О Посланник! Пусть тебя не печалят те, которые стремятся исповедовать неверие и говорят своими устами: «Мы уверовали», - хотя их сердца не уверовали. Среди исповедующих иудаизм есть такие, которые охотно прислушиваются ко лжи и прислушиваются к другим людям, которые не явились к тебе. Они искажают слова, меняя их местами, и говорят: «Если вам дадут это, то берите, но если вам не дадут этого, то остерегайтесь». Того, кого Аллах желает подвергнуть искушению, ты не властен защитить от Аллаха. Их сердца Аллах не пожелал очистить. В этом мире их ожидает позор, а в Последней жизни им уготованы великие мучения.