Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 115

Аль-Маида 5:44

Трапеза · Джуз 6 · Страница 115

إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٤

Мы ниспослали Таурат (Тору), в котором содержится верное руководство и свет. Покорившиеся пророки выносили по нему решения для исповедующих иудаизм. Раввины и первосвященники поступали таким же образом в соответствии с тем, что им было поручено сохранить из Писания Аллаха. Они свидетельствовали о нем. Не бойтесь же людей, а бойтесь Меня, и не продавайте Мои знамения за ничтожную цену. Те же, которые не принимают решений в соответствии с тем, что ниспослал Аллах, являются неверующими.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 5:41–44

قَوْلُهُ: ( لا يَحْزُنْكَ ) قَرَأ نافِعٌ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ والباقُونَ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الزّايِ، والحُزْنُ خِلافُ السُّرُورِ، وحَزِنَ الرَّجُلُ بِالكَسْرِ فَهو حَزِنٌ وحَزِينٌ: وأحْزَنَهُ غَيْرُهُ وحَزَنَهُ، قالَ اليَزِيدِيُّ: حَزَنَهُ لُغَةُ قُرَيْشٍ وأحْزَنَهُ لُغَةُ تَمِيمٍ، وقَدْ قُرِئَ بِهِما، وفي الآيَةِ النَّهْيُ لَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَنِ التَّأثُّرِ لِمُسارَعَةِ الكَفَرَةِ في كُفْرِهِمْ تَأثُّرًا بَلِيغًا؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدْ وعَدَهُ في غَيْرِ مَوْطِنٍ بِالنَّصْرِ عَلَيْهِمْ، والمُسارَعَةُ إلى الشَّيْءِ: الوُقُوعُ فِيهِ بِسُرْعَةٍ.

والمُرادُ هُنا وُقُوعُهم في الكُفْرِ بِسُرْعَةٍ عِنْدَ وُجُودِ فُرْصَةٍ، وآثَرَ لَفْظَ ( في ) عَلى لَفْظِ ( إلى ) لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِقْرارِهِمْ فِيهِ، و( مِن ) في قَوْلِهِ: ( مِنَ الَّذِينَ قالُوا ) بَيانِيَّةٌ، والجُمْلَةُ مُبَيِّنَةٌ لِلْمُسارِعِينَ في الكُفْرِ، والباءُ في ( بِأفْواهِهِمْ ) مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ( قالُوا ) لا بِـ ( آمَنّا ) وهَؤُلاءِ الَّذِينَ قالُوا آمَنُوا بِأفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهم هُمُ المُنافِقُونَ ( ومِنَ الَّذِينَ هادُوا ) يَعْنِي اليَهُودَ، وهو مَعْطُوفٌ عَلى ( مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا ) وهو تَمامُ الكَلامِ، والمَعْنى: أنَّ المُسارِعِينَ في الكُفْرِ طائِفَةُ المُنافِقِينَ وطائِفَةُ اليَهُودِ.

وقَوْلُهُ: ( سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: هم سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ، فَهو راجِعٌ إلى الفَرِيقَيْنِ أوْ إلى المُسارِعِينَ، واللّامُ في قَوْلِهِ: ( لِلْكَذِبِ ) لِلتَّقْوِيَةِ أوْ لِتَضْمِينِ السَّماعِ مَعْنى القَبُولِ، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهَ: ( سَمّاعُونَ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿مِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ أيْ: ومِنَ الَّذِينَ هادُوا قَوْمٌ ( سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ ) أيْ: قابَلُونِ لِكَذِبِ رُؤَسائِهِمُ المُحَرِّفِينَ لِلتَّوْراةِ، قَوْلُهُ: ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ خَبَرٌ ثانٍ، واللّامُ فِيهِ كاللّامِ في ( لِلْكَذِبِ ) وقِيلَ: اللّامُ لِلتَّعْلِيلِ في المَوْضِعَيْنِ؛ أيْ: سَمّاعُونَ لِكَلامِ رَسُولِ اللَّهِ لِأجْلِ الكَذِبِ عَلَيْهِ، وسَمّاعُونَ لِأجْلِ قَوْمٍ آخَرِينَ وجَّهُوهم عُيُونًا لَهم لِأجْلِ أنْ يُبَلِّغُوهم ما سَمِعُوا مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.

قَوْلُهُ: ( لَمْ يَأْتُوكَ ) صِفَةٌ لِ ( قَوْمٍ ) أيْ: لَمْ يَحْضُرُوا مَجْلِسَكَ وهم طائِفَةٌ مِنَ اليَهُودِ كانُوا لا يَحْضُرُونَ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ تَكَبُّرًا وتَمَرُّدًا، وقِيلَ هم جَماعَةٌ مِنَ المُنافِقِينَ كانُوا يَتَجَنَّبُونَ مَجالِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، قالَ الفَرّاءُ: ويَجُوزُ سَمّاعِينَ كَما قالَ: ( مَلْعُونِينَ أيْنَما ثُقِفُوا ) [الأحزاب: ٦١] .

قَوْلُهُ: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾ مِن جُمْلَةِ صِفاتِ القَوْمِ المَذْكُورِينَ؛ أيْ: يُمِيلُونَهُ عَنْ مَواضِعِهِ الَّتِي وضَعَهُ اللَّهُ فِيها ويَتَأوَّلُونَهُ عَلى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، والمُحَرِّفُونَ هُمُ اليَهُودُ، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وقِيلَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن ( لَمْ يَأْتُوكَ ) وقِيلَ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ لِقَصْدِ تَعْدادِ مَعايِبِهِمْ ومَثالِبِهِمْ.

ومَعْنى ( مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ ) مِن بَعْدِ كَوْنِهِ مَوْضُوعًا في مَواضِعِهِ، أوْ مِن بَعْدِ وضْعِهِ في مَواضِعِهِ الَّتِي وضَعَهُ اللَّهُ فِيها مِن حَيْثُ لَفْظِهِ، أوْ مِن حَيْثُ مَعْناهُ قَوْلُهُ: ﴿يَقُولُونَ إنْ أُوتِيتُمْ هَذا فَخُذُوهُ﴾ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مِن ضَمِيرِ ( يُحَرِّفُونَ )، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ، أوْ صِفَةٌ لِقَوْمٍ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِمْ: ( هَذا ) إلى الكَلامِ المُحَرَّفِ؛ أيْ: إنْ أُوتِيتُمْ مِن جِهَةِ مُحَمَّدٍ هَذا الكَلامَ الَّذِي حَرَّفْناهُ فَخُذُوهُ واعْمَلُوا بِهِ وإنْ لَمْ تُؤْتُوهُ بَلْ جاءَكم بِغَيْرِهِ فاحْذَرُوا مِن قَبُولِهِ والعَمَلِ بِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ﴾ أيْ: ضَلالَتَهُ ﴿فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أيْ: فَلا تَسْتَطِيعُ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُ ولا تَقْدِرُ عَلى نَفْعِهِ وهِدايَتِهِ، (p-٣٧٣)وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ مُقَرِّرَةٌ لِما قَبْلَها، وظاهِرُها العُمُومُ ويَدْخُلُ فِيها هَؤُلاءِ الَّذِينَ سِياقُ الكَلامِ مَعَهم دُخُولًا أوَّلِيًّا، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( أُولَئِكَ ) إلى مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهم مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ ومِنَ الَّذِينَ هادُوا، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهم؛ أيْ: لَمْ يُرِدْ تَطْهِيرَها مِن أرْجاسِ الكُفْرِ والنِّفاقِ كَما طَهَّرَ قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ ( لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ ) بِظُهُورِ نِفاقِ المُنافِقِينَ وبِضَرْبِ الجِزْيَةِ عَلى الكافِرِينَ وظُهُورِ تَحْرِيفِهِمْ وكَتْمِهِمْ لِما أنْزَلَ اللَّهُ في التَّوْراةِ.

قَوْلُهُ: ( سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ ) كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا لِقُبْحِهِ، ولِيَكُونَ كالمُقَدَّمَةِ لِما بَعْدَهُ، وهو ( أكّالُونَ لِلسُّحْتِ ) وهُما مِن جُمْلَةِ أخْبارِ ذَلِكَ المُبْتَدَأِ المُقَدَّرِ سابِقًا، والسُّحْتُ - بِضَمِّ السِّينِ وسُكُونِ الحاءِ - المالُ الحَرامُ، وأصْلُهُ الهَلاكُ والشِّدَّةُ، مِن سَحَتَهُ: إذا هَلَكَهُ، ومِنهُ ( فَيُسْحِتَكم بِعَذابٍ ) [طه: ٦١]، ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقَ:

؎وعَضُّ زَمانٍ يا بْنَ مَرْوانَ لَمْ يَدَعْ مِنَ المالِ إلّا مُسْحَتٌ أوْ مُحَلَّقُ

ويُقالُ لِلْحالِقِ: اسْحَتْ؛ أيْ: اسْتَأْصِلْ، وسُمِّيَ الحَرامُ سُحْتًا؛ لِأنَّهُ يُسْحِتُ الطّاعاتَ؛ أيْ: يُذْهِبُها ويَسْتَأْصِلُها، وقالَ الفَرّاءُ: أصْلُهُ كَلْبُ الجُوعِ، وقِيلَ: هو الرَّشْوَةُ، والأوَّلُ أوْلى، والرَّشْوَةُ تَدْخُلُ في الحَرامِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وقَدْ فَسَّرَهُ جَماعَةٌ بِنَوْعٍ مِن أنْواعِ الحَرامِ خاصٌّ كالهَدِيَّةِ لِمَن يَقْضِي لَهُ حاجَةً، وحُلْوانِ الكاهِنِ، والتَّعْمِيمُ أوْلى بِالصَّوابِ.

قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ جاءُوكَ فاحْكم بَيْنَهم أوْ أعْرِضْ عَنْهم﴾ فِيهِ تَخْيِيرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بَيْنَ الحُكْمِ بَيْنَهم والإعْراضِ عَنْهم.

وقَدِ اسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ حُكّامَ المُسْلِمِينَ مُخَيَّرُونَ بَيْنَ الأمْرَيْنِ، وقَدْ أجْمَعَ العُلَماءُ عَلى أنَّهُ يَجِبُ عَلى حُكّامِ المُسْلِمِينَ أنْ يَحْكُمُوا بَيْنَ المُسْلِمِ والذِّمِّيِّ إذا تَرافَعا إلَيْهِمْ، واخْتَلَفُوا في أهْلِ الذِّمَّةِ إذا تَرافَعُوا فِيما بَيْنَهم، فَذَهَبَ قَوْمٌ إلى التَّخْيِيرِ، وذَهَبَ آخَرُونَ إلى الوُجُوبِ، وقالُوا: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وأنِ احْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ وبِهِ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ والزُّهْرِيُّ وعُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ والسُّدِّيُّ: وهو الصَّحِيحُ مِن قَوْلِ الشّافِعِيِّ، وحَكاهُ القُرْطُبِيُّ عَنْ أكْثَرِ العُلَماءِ.

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تُعْرِضْ عَنْهم فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا﴾ أيْ: إنِ اخْتَرْتَ الإعْراضَ عَنِ الحُكْمِ بَيْنَهم فَلا سَبِيلَ لَهم عَلَيْكَ؛ لِأنَّ اللَّهَ حافِظُكَ وناصِرُكَ عَلَيْهِمْ، وإنِ اخْتَرْتَ الحُكْمَ بَيْنَهم ﴿فاحْكم بَيْنَهم بِالقِسْطِ﴾ أيْ: بِالعَدْلِ الَّذِي أمَرَكَ اللَّهُ بِهِ وأنْزَلَهُ عَلَيْكَ.

قَوْلُهُ: ﴿وكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ﴾ فِيهِ تَعْجِيبٌ لَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِن تَحْكِيمِهِمْ إيّاهُ مَعَ كَوْنِهِمْ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ ولا بِما جاءَ بِهِ، مَعَ أنَّ ما يُحَكِّمُونَهُ فِيهِ هو مَوْجُودٌ عِنْدَهم في التَّوْراةِ كالرَّجْمِ ونَحْوِهِ، وإنَّما يَأْتُونَ إلَيْهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ويُحَكِّمُونَهُ طَمَعًا مِنهم في أنْ يُوافِقَ تَحْرِيفَهم وما صَنَعُوهُ بِالتَّوْراةِ مِنَ التَّغْيِيرِ.

قَوْلُهُ: ( ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ ) عَطْفٌ عَلى ( يُحَكِّمُونَكَ )، ( مِن بَعْدِ ذَلِكَ ) أيْ: مِن بَعْدِ تَحْكِيمِهِمْ لَكَ، وجُمْلَةُ قَوْلِهِ: ( وما أُولَئِكَ بِالمُؤْمِنِينَ ) لِتَقْرِيرِ مَضْمُونِ ما قَبْلَها.

وقَوْلُهُ: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدًى ونُورٌ﴾ اسْتِئْنافٌ يَتَضَمَّنُ تَعْظِيمَ التَّوْراةِ وتَفْخِيمَ شَأْنِها وأنَّ فِيها الهُدى والنُّورَ، وهو بَيانُ الشَّرائِعِ والتَّبْشِيرُ بِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وإيجابُ اتِّباعِهِ.

قَوْلُهُ: ( يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ ) هم أنْبِياءُ بَنِي إسْرائِيلَ، والجُمْلَةُ إمّا مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ حالِيَّةٌ، و( الَّذِينَ أسْلَمُوا ) صِفَةٌ مادِحَةٌ لِلنَّبِيِّينَ، وفِيهِ إرْغامٌ لِلْيَهُودِ المُعاصِرِينَ لَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِأنَّ أنْبِياءَهم كانُوا يَدِينُونَ بِدِينِ الإسْلامِ الَّذِي دانَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: المُرادُ بِالنَّبِيِّينَ مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وعَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الجَمْعِ تَعْظِيمًا.

قَوْلُهُ: ( لِلَّذِينَ هادُوا ) مُتَعَلِّقٌ بِـ ( يَحْكُمُ ) والمَعْنى: أنَّهُ يَحْكُمُ بِها النَّبِيُّونَ لِلَّذِينِ هادُوا عَلَيْهِمْ.

( والرَّبّانِيُّونَ ) العُلَماءُ الحُكَماءُ، وقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ، والأحْبارُ العُلَماءُ، مَأْخُوذٌ مِنَ التَّحْبِيرِ وهو التَّحْسِينُ فَهم يَحْبُرُونَ العِلْمَ؛ أيْ: يُحْسِنُونَهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: الحَبْرُ واحِدُ أحْبارِ اليَهُودِ بِالفَتْحِ وبِالكَسْرِ، والكَسْرُ أفْصَحُ، وقالَ الفَرّاءُ: هو بِالكَسْرِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو بِالفَتْحِ، قَوْلُهُ: ﴿بِما اسْتُحْفِظُوا مِن كِتابِ اللَّهِ﴾ الباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ و( اسْتُحْفِظُوا ) أُمِرُوا بِالحِفْظِ؛ أيْ: أمَرَهُمُ الأنْبِياءُ بِحِفْظِ التَّوْراةِ عَنِ التَّغْيِيرِ والتَّبْدِيلِ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِـ ( يَحْكُمُ ) أيْ: يَحْكُمُونَ بِها بِسَبَبِ هَذا الِاسْتِحْفاظِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 115

Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 115

5:42

سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٤٢

Они охотно выслушивают ложь и пожирают запретное. Если они явятся к тебе, то рассуди их или же отвернись от них. Если ты отвернешься от них, то они нисколько не навредят тебе. Но если ты вынесешь решение, то суди их беспристрастно. Воистину, Аллах любит беспристрастных.

5:43

وَكَيۡفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوۡرَىٰةُ فِيهَا حُكۡمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوۡنَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٣

Но как они выберут тебя судьей, если у них есть Таурат (Тора), содержащий закон Аллаха? Даже после этого они отворачиваются, ибо они не являются верующими.

5:44

إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٤٤

Мы ниспослали Таурат (Тору), в котором содержится верное руководство и свет. Покорившиеся пророки выносили по нему решения для исповедующих иудаизм. Раввины и первосвященники поступали таким же образом в соответствии с тем, что им было поручено сохранить из Писания Аллаха. Они свидетельствовали о нем. Не бойтесь же людей, а бойтесь Меня, и не продавайте Мои знамения за ничтожную цену. Те же, которые не принимают решений в соответствии с тем, что ниспослал Аллах, являются неверующими.

5:45

وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَيۡنَ بِٱلۡعَيۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصٞۚ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِۦ فَهُوَ كَفَّارَةٞ لَّهُۥۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٤٥

Мы предписали им в нем: душа - за душу, око - за око, нос - за нос, ухо - за ухо, зуб - за зуб, а за раны - возмездие. Но если кто-нибудь пожертвует этим, то это станет для него искуплением. Те же, которые не принимают решений в соответствии с тем, что ниспослал Аллах, являются беззаконниками.

Аш-ШауканиТафсир · 5:44

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English