Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 116

Аль-Маида 5:48

Трапеза · Джуз 6 · Страница 116

وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٤٨

Мы ниспослали тебе Писание с истиной в подтверждение прежних Писаний, и для того, чтобы оно предохраняло их (или свидетельствовало о них; или возвысилось над ними). Суди же их согласно тому, что ниспослал Аллах, и не потакай их желаниям, уклоняясь от явившейся к тебе истины. Каждому из вас Мы установили закон и путь. Если бы Аллах пожелал, то сделал бы вас одной общиной, однако Он разделил вас, чтобы испытать вас тем, что Он даровал вам. Состязайтесь же в добрых делах. Всем вам предстоит вернуться к Аллаху, и Он поведает вам о том, в чем вы расходились во мнениях.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:48

﴿وأنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ﴾ أيِ الفَرْدَ الكامِلَ الحَقِيقَ بِأنْ يُسَمّى كِتابًا عَلى الإطْلاقِ؛ لِتَفَوُّقِهِ عَلى سائِرِ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ، وهو القُرْآنُ العَظِيمُ، فاللّامُ لِلْعَهْدِ، والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى ( أنْزَلْنا ) وما عُطِفَ عَلَيْهِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالحَقِّ﴾ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ مِنَ ( الكِتابَ ) أيْ مُتَلَبِّسًا بِالحَقِّ والصِّدْقِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ حالًا مِن فاعِلِ ( أنْزَلَنا ) وقِيلَ: حالٌ مِنَ الكافِ في ( إلَيْكَ ).

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ حالٌ مِنَ الكِتابِ، أيْ حالَ كَوْنِهِ مُصَدِّقًا لِما تَقَدَّمَهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في كَيْفِيَّةِ تَصْدِيقِهِ لِذَلِكَ، وزَعَمَ أبُو البَقاءِ عَدَمَ جَوازِ كَوْنِهِ حالًا مِمّا ذُكِرَ إذْ لا يَكُونُ حالانِ لِعامِلٍ واحِدٍ، وأوْجَبَ كَوْنَهُ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَكِنِّ في الجارِّ والمَجْرُورِ قَبْلَهُ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿مِنَ الكِتابِ﴾ بَيانٌ ( لِما ) واللّامُ فِيهِ لِلْجِنْسِ؛ بِناءً عَلى ادِّعاءِ أنَّ ما عَدا الكُتُبِ

صفحة 152

السَّماوِيَّةِ لَيْسَتْ كِتابًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْها، ويَجُوزُ -كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ - أنْ تَكُونَ لِلْعَهْدِ؛ نَظَرًا إلى أنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إلى جِنْسِ مَدْلُولِ لَفْظِ الكِتابِ، بَلْ إلى نَوْعٍ مَخْصُوصٍ مِنهُ، هو بِالنَّظَرِ إلى مُطْلَقِ الكِتابِ مَعْهُودٌ بِالنَّظَرِ إلى وصْفِ كَوْنِهِ سَماوِيًّا، غايَتُهُ أنَّ عَهْدِيَّتَهُ لَيْسَتْ إلى حَدِّ الخُصُوصِيَّةِ الفَرْدِيَّةِ، بَلْ إلى خُصُوصِيَّةِ نَوْعِيَّةٍ أخَصَّ مِن مُطْلَقِ الكِتابِ، وهو ظاهِرٌ، ومِنَ الكِتابِ السَّماوِيِّ أيْضًا، حَيْثُ خُصَّ بِما عَدا القُرْآنِ.

﴿ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قالَ الخَلِيلُ وأبُو عُبَيْدَةَ: أيْ رَقِيبًا عَلى سائِرِ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ المَحْفُوظَةِ عَنِ التَّغْيِيرِ، حَيْثُ يَشْهَدُ لَها بِالصِّحَّةِ والثَّباتِ، ويُقَرِّرُ أُصُولَ شَرائِعِها وما يَتَأبَّدُ مِن فُرُوعِها، ويُعَيِّنُ أحْكامَها المَنسُوخَةَ.

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم -: أيْ شاهِدًا عَلَيْهِ بِأنَّهُ الحَقُّ، والعَطْفُ حِينَئِذٍ لِلتَّأْكِيدِ، وهاؤُهُ أصْلِيَّةٌ، وفِعْلُهُ هَيْمَنَ، ولَهُ نَظائِرُ بَيْطَرَ وخَيْمَرَ وسَيْطَرَ، وزادَ الزَّجّاجُ: بَيْقَرَ، ولا سادِسَ لَها، وقِيلَ: إنَّها مُبْدَلَةٌ مِنَ الهَمْزَةِ، ومادَّتُهُ مِنَ الأمْنِ، كَـ( هَراقَ ) وقالَ المُبَرِّدَ وابْنُ قُتَيْبَةَ: إنَّ المُهَيْمِنَ أصْلُهُ مُؤْمِنٌ، وهو مِن أسْمائِهِ تَعالى، فَصُغِّرَ وأُبْدِلَتْ هَمْزَتُهُ هاءً، وتَعَقَّبَهُ السَّمِينُ وغَيْرُهُ بِأنَّ ذَلِكَ خَطَأً، بَلْ كُفْرٌ أوْ شَبِيهٌ بِهِ؛ لِأنَّ أسْماءَ اللَّهِ تَعالى لا تُصَغَّرُ، وكَذا كُلُّ اسْمٍ مُعَظَّمٍ شَرْعًا.

وعَنِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ ومُجاهِدٍ أنَّهُما قَرَآ ( مُهَيْمَنًا ) بِفَتْحِ المِيمِ عَلى بِنْيَةِ المَفْعُولِ، فَضَمِيرُ ( عَلَيْهِ ) عَلى هَذا يَعُودُ عَلى الكِتابِ الأوَّلِ، والمَعْنى أنَّهُ حُفِظَ مِنَ التَّحْرِيفِ والتَّبْدِيلِ، والحافِظُ لَهُ هو اللَّهُ تَعالى، كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ .

﴿فاحْكم بَيْنَهُمْ﴾ أيْ بَيْنَ أهْلِ الكِتابِ، كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها، فَإنَّ كَوْنَ القُرْآنِ العَظِيمِ بِذَلِكَ الشَّأْنِ مِن مُوجِباتِ الحُكْمِ المَأْمُورِ بِهِ، أيْ إذا كانَ القُرْآنُ كَما ذُكِرَ ﴿فاحْكم بَيْنَهم بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ أيْ بِما أنْزَلَهُ إلَيْكَ، فَإنَّهُ الحَقُّ الَّذِي لا مَحِيصَ عَنْهُ، والمُشْتَمِلُ عَلى جَمِيعِ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ الباقِيَةِ في الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ، وتَقْدِيمُ ( بَيْنَهم ) لِلِاعْتِناءِ بِتَعْمِيمِ الحُكْمِ لَهُمْ، ووَضْعُ المَوْصُولِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ تَنْبِيهًا عَلى عِلِّيَّةِ ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ لِلْحُكْمِ، وتَرْهِيبًا عَنِ المُخالَفَةِ، والِالتِفاتُ بِإظْهارِ الِاسْمِ الجَلِيلِ لِما مَرَّ مِرارًا.

﴿ولا تَتَّبِعْ أهْواءَهُمْ﴾ الزّائِغَةَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - يُرِيدُ ما حَرَّفُوا وبَدَّلُوا مِن أمْرِ الرَّجْمِ ﴿عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ﴾ الَّذِي لا مَحِيدَ عَنْهُ، و( عَنْ ) مُتَعَلِّقَةٌ بِـ( لا تَتَّبِعْ ) عَلى تَضْمِينِ مَعْنى العُدُولِ ونَحْوِهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَعْدِلْ عَمّا جاءَكَ مِنَ الحَقِّ مُتَّبِعًا لَأهْواءَهُمْ، وقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن فاعِلِهِ، أيْ: لا تَتَّبِعْ أهْوائَهم عادِلًا عَمّا جاءَكَ، أوْ مِن مَفْعُولِهِ، أيْ: لا تَتَّبِعْ أهْواءَهم عادِلَةً عَمّا جاءَكَ، واعْتُرِضَ ذَلِكَ بِأنَّ ما وقَعَ حالًا لا بُدَّ أنْ يَكُونَ فِعْلًا عامًّا، ولَعَلَّ القائِلَ لا يُسَلِّمُ ذَلِكَ، و( مِن ) كَما قالَ أبُو البَقاءِ: مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن مَرْفُوعِ ( جاءَكَ ) أوْ مِن ( ما ) ووُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ ضَمِيرِ المَوْصُولِ الأوَّلِ لِلْإيماءِ بِما في حَيِّزِ الصِّلَةِ إلى ما يُوجِبُ كَمالَ الِاجْتِنابِ عَنِ اتِّباعِ الأهْواءِ، والنَّهْيُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِمَن لا يُتَصَوَّرُ مِنهُ وُقُوعُ المَنهِيِّ عَنْهُ، فَلا يُقالُ: كَيْفَ نُهِيَ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَنِ اتِّباعِ أهْوائِهِمْ، وهو - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مَعْصُومٌ عَنِ ارْتِكابِ ما دُونَ ذَلِكَ، وقِيلَ: الخِطابُ لَهُ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - والمُرادُ سائِرُ الأحْكامِ.

﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنكم شِرْعَةً ومِنهاجًا﴾ اسْتِئْنافٌ جِيءَ بِهِ لِحَمْلِ أهْلِ الكِتابِ مِن مُعاصِرِيهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - عَلى الِانْقِيادِ لِحُكْمِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِما أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ مِنَ الحَقِّ، بِبَيانِ أنَّهُ هو الَّذِي كُلِّفُوا العَمَلَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ

صفحة 153

مِمّا في كِتابِهِمْ، وإنَّما الَّذِينَ كُلِّفُوا العَمَلَ بِهِ مَن مَضى قَبْلَ النَّسْخِ.

والخِطابُ - كَما قالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ - لِلنّاسِ كافَّةً، المَوْجُودِينَ والماضِينَ بِطَرِيقِ التَّغْلِيبِ، و( الشِّرْعَةُ ) - بِكَسْرِ الشِّينِ، وقَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ بِفَتْحِها – الشَّرِيعَةُ، وهي في الأصْلِ الطَّرِيقُ الظّاهِرُ الَّذِي يُوصَلُ مِنهُ إلى الماءِ، والمُرادُ بِها الدِّينُ، واسْتِعْمالُها فِيهِ لِكَوْنِهِ سَبِيلًا مُوَصِّلًا إلى ما هو سَبَبٌ لِلْحَياةِ الأبَدِيَّةِ، كَما أنَّ الماءَ سَبَبٌ لِلْحَياةِ الفانِيَةِ، أوْ لِأنَّهُ طَرِيقٌ إلى العَمَلِ الَّذِي يُطَهِّرُ العامِلَ عَنِ الأوْساخِ المَعْنَوِيَّةِ، كَما أنَّ الشَّرِيعَةَ طَرِيقٌ إلى الماءِ الَّذِي يُطَهِّرُ مُسْتَعْمِلَهُ عَنِ الأوْساخِ الحِسِّيَّةِ.

وقالَ الرّاغِبُ: سُمِّيَ الدِّينُ شَرِيعَةً تَشْبِيهًا بِشَرِيعَةِ الماءِ مِن حَيْثُ أنَّ مَن شَرَعَ في ذَلِكَ عَلى الحَقِيقَةِ رُوِيَ وتَطَهَّرَ، وأعْنِي بِالرِّيِّ ما قالَ بَعْضُ الحُكَماءِ: كُنْتُ أشْرَبُ فَلا أُرْوى، فَلَمّا عَرَفْتُ اللَّهَ تَعالى رُوِيتُ بِلا شُرْبٍ، وبِالتَّطَهُّرِ ما قالَ تَعالى: ﴿ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ .

والمِنهاجُ الطَّرِيقُ الواضِحُ في الدِّينِ، مِن نَهِجَ الأمْرُ إذا وضَحَ، والعَطْفُ بِاعْتِبارِ جَمْعِ الأوْصافِ، وقالَ المُبَرِّدُ: الشِّرْعَةُ ابْتِداءً الطَّرِيقُ، والمِنهاجُ الطَّرِيقُ المُسْتَقِيمُ، وقِيلَ: هُما بِمَعْنًى واحِدٍ، وهو الطَّرِيقُ، والتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ، والعَطْفُ مِثْلُهُ في قَوْلِ الحُطَيْئَةِ:

وهِنْدٌ أتى مِن دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ

وقَوْلِ عَنْتَرَةَ:

حُيِّيتَ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْدُهُ أقْوى وأقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَمِ

وقِيلَ: الشِّرْعَةُ الطَّرِيقُ مُطْلَقًا، سَواءٌ كانَ واضِحًا أمْ لا، وقِيلَ: المِنهاجُ الدَّلِيلُ، وقِيلَ: الشِّرْعَةُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - والمِنهاجُ الكِتابُ، وقِيلَ: الشِّرْعَةُ الأحْكامُ الفَرْعِيَّةُ، والمِنهاجُ الأحْكامُ الِاعْتِقادِيَّةُ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ( جَعَلْنا ) المُتَعَدِّيَةِ لِواحِدٍ، وهو إخْبارٌ بِجَعْلٍ ماضٍ لا إنْشاءٍ، وتَقْدِيمُها عَلَيْهِ لِلتَّخْصِيصِ، و( مِنكم ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِما عَوَّضَ عَنْهُ تَنْوِينُ ( كُلٍّ ) أيْ ولِكُلِّ أُمَّةٍ كائِنَةٍ مِنكم أيُّها الأُمَمُ الباقِيَةُ والخالِيَةُ عَيَّنّا ووَضَعْنا ( شِرْعَةً ومِنهاجًا ) خاصَّيْنِ بِتِلْكَ الأُمَّةِ، لا تَكادُ أُمَّةٌ تَتَخَطّى شِرْعَتَها.

والأُمَّةُ الَّتِي كانَتْ مِن مَبْعَثِ مُوسى إلى مَبْعَثِ عِيسى - عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ - شِرْعَتُهم ما في التَّوْراةِ، والَّتِي كانَتْ مِن مَبْعَثِ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - إلى مَبْعَثِ أحْمَدَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - شِرْعَتُهم ما في الإنْجِيلِ، وأمّا أنْتُمْ أيُّها المَوْجُودُونَ فَشِرْعَتُكم ما في الفُرْقانِ لَيْسَ إلّا فَآمِنُوا بِهِ واعْمَلُوا بِما فِيهِ.

وأوْجَبَ أبُو البَقاءِ تَعَلُّقَ ( مِنكم ) بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أعْنِي، ولَمْ يُجَوِّزِ الوَصْفِيَّةَ لِما أنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الفَصْلَ بَيْنَ الصِّفَةِ والمَوْصُوفِ بِالأجْنَبِيِّ الَّذِي لا تَسْدِيدَ فِيهِ لِلْكَلامِ، ويُوجِبُ أيْضًا أنْ يُفْصَلَ بَيْنَ ( جَعَلْنا ) ومَعْمُولِهِ وهو شِرْعَةٌ، وقالَ شَيْخُ الإسْلامِ: لا ضَيْرَ في تَوَسُّطِ ( جَعَلْنا ) بَيْنَ الصِّفَةِ والمَوْصُوفِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أغَيْرَ اللَّهِ أتَّخِذُ ولِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ إلَخْ، والفَصْلُ بَيْنَ الفِعْلِ ومَفْعُولِهِ لازِمٌ عَلى كُلِّ حالٍ، وما ذُكِرَ مِن كَوْنِ الخِطابِ لِلْأُمَمِ هو الظّاهِرُ، وقِيلَ: إنَّهُ لِلْأنْبِياءِ الَّذِينَ أُشِيرَ إلَيْهِمْ في الآياتِ قَبْلُ، ولا يَخْفى بُعْدُهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 116

Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 116

5:46

وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٦

Вслед за ними Мы отправили Ису (Иисуса), сына Марьям (Марии), с подтверждением истинности того, что было прежде ниспослано в Таурате (Торе). Мы даровали ему Инджил (Евангелие), в котором было верное руководство и свет, которое подтверждало то, что прежде было ниспослано в Таурате (Торе). Он был верным руководством и увещеванием для богобоязненных.

5:47

وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤٧

Пусть люди Инджила (Евангелия) судят согласно тому, что Аллах ниспослал в нем. Те же, которые не принимают решений в соответствии с тем, что ниспослал Аллах, являются нечестивцами.

5:48

وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٤٨

Мы ниспослали тебе Писание с истиной в подтверждение прежних Писаний, и для того, чтобы оно предохраняло их (или свидетельствовало о них; или возвысилось над ними). Суди же их согласно тому, что ниспослал Аллах, и не потакай их желаниям, уклоняясь от явившейся к тебе истины. Каждому из вас Мы установили закон и путь. Если бы Аллах пожелал, то сделал бы вас одной общиной, однако Он разделил вас, чтобы испытать вас тем, что Он даровал вам. Состязайтесь же в добрых делах. Всем вам предстоит вернуться к Аллаху, и Он поведает вам о том, в чем вы расходились во мнениях.

5:49

وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ ٤٩

Суди между ними согласно тому, что ниспослал Аллах, не потакай их желаниям и остерегайся их, дабы они не отвратили тебя от части того, что ниспослал тебе Аллах. Если же они отвернутся, то знай, что Аллах желает покарать их за некоторые из их грехов. Воистину, многие люди являются нечестивцами.

5:50

أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠

Неужели они ищут суда времен невежества? Чьи решения могут быть лучше решений Аллаха для людей убежденных?

Аль-АлусиТафсир · 5:48

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English