Аль-Маида 5:5
Трапеза · Джуз 6 · Страница 107
ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٥
Сегодня вам дозволена благая пища. Еда людей Писания также дозволена вам, а ваша еда дозволена им, а также вам дозволены целомудренные женщины из числа уверовавших и целомудренные женщины из числа тех, кому Писание было даровано до вас, если вы выплатите им вознаграждение (брачный дар), желая сберечь целомудрие, не распутствуя и не беря их себе в подруги. Тщетны деяния того, кто отрекся от веры, а в Последней жизни он окажется среди потерпевших урон.
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 5:5
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالإيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾، ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ المُرْتَدَّ يُحْبِطُ جَمِيعَ عَمَلِهِ بِرِدَّتِهِ مِن غَيْرِ شَرْطٍ زائِدٍ، ولَكِنَّهُ أشارَ في مَوْضِعٍ آخَرَ إلى أنَّ ذَلِكَ فِيما إذا ماتَ عَلى الكُفْرِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكم عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهو كافِرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧] .
وَمُقْتَضى الأُصُولِ حَمْلُ هَذا المُطْلَقِ عَلى هَذا المُقَيَّدِ، فَيُقَيِّدُ إحْباطَ العَمَلِ بِالمَوْتِ عَلى الكُفْرِ، وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ ومَن وافَقَهُ، خِلافًا لِمالِكٍ القائِلِ بِإحْباطِ الرِّدَّةِ العَمَلَ (p-٣٣٠)مُطْلَقًا، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
⁕ ⁕ ⁕
قال المؤلف في (دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب):
(p-٢٥٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ المائِدَةِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ الآيَةَ.
هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ بِعُمُومِها عَلى إباحَةِ ذَبائِحِ أهْلِ الكِتابِ مُطْلَقًا ولَوْ سَمَّوْا عَلَيْها غَيْرَ اللَّهِ أوْ سَكَتُوا ولَمْ يُسَمُّوا اللَّهَ ولا غَيْرَهُ لِأنَّ الكُلَّ داخِلٌ في طَعامِهِمْ.
وَقَدْ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو أُمامَةَ ومُجاهِدٌ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةُ وعَطاءٌ والحُسْنُ ومَكْحُولٌ وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ والسُّدِّيُّ ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: أنَّ المُرادَ بِطَعامِهِمْ ذَبائِحُهم.
كَما نَقَلَهُ عَنْهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ ونَقَلَهُ البُخارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ودُخُولُ ذَبائِحِهِمْ في طَعامِهِمْ أجْمَعَ عَلَيْهِ المُسْلِمُونَ مَعَ أنَّهُ جاءَتْ آياتٌ أُخَرُ تَدُلُّ عَلى أنَّ ما سُمِّيَ عَلَيْهِ غَيْرُ اللَّهِ لا يَجُوزُ أكْلُهُ، وعَلى أنَّ ما لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ لا يَجُوزُ أكْلُهُ أيْضًا.
أمّا الَّتِي دَلَّتْ عَلى مَنعِ أكْلِ ما ذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ غَيْرِ اللَّهِ، فَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٧٣] في سُورَةِ ”البَقَرَةِ“ .
وَقَوْلِهِ: ﴿وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: ٣] في المائِدَةِ، والنَّحْلِ [النحل: ١٥] .
وَقَوْلِهِ في ”الأنْعامِ“: ﴿أوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥] .
والمُرادُ بِالإهْلالِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِاسْمِ غَيْرِ اللَّهِ عِنْدَ الذَّبْحِ.
وَأمّا الَّتِي دَلَّتْ عَلى مَنعِ أكْلِ ما لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَكَقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٢١] .
وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَما لَكم ألّا تَأْكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١١٨ - ١١٩]، فَإنَّهُ يُفْهَمُ مِنهُ عَدَمُ الأكْلِ مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
(p-٢٦٠)والجَوابُ عَنْ مِثْلِ هَذا مُشْتَمِلٌ عَلى مَبْحَثَيْنِ:
المَبْحَثُ الأوَّلُ: في وجْهِ الجَمْعِ بَيْنَ عُمُومِ آيَةِ: ﴿وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ مَعَ عُمُومِ الآياتِ المُحَرِّمَةِ لِما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فِيما إذا سَمّى الكِتابِيُّ عَلى ذَبِيحَتِهِ غَيْرَ اللَّهِ، بِأنْ أهَلَّ بِها لِلصَّلِيبِ أوْ عِيسى أوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
المَبْحَثُ الثّانِي: في وجْهِ الجَمْعِ بَيْنَ آيَةِ: ﴿وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ أيْضًا مَعَ قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ فِيما إذا لَمْ يُسَمِّ الكِتابِيُّ اللَّهَ ولا غَيْرَهُ عَلى ذَبِيحَتِهِ.
أمّا المَبْحَثُ الأوَّلُ فَحاصِلُهُ أنْ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ عُمُومًا وخُصُوصًا مِن وجْهٍ، تَنْفَرِدُ آيَةُ: ﴿وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ في الخُبْزِ والجُبْنِ مِن طَعامِهِمْ مَثَلًا، وتَنْفَرِدُ آيَةُ: ﴿وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ في ذَبْحِ الوَثَنِيِّ لِوَثَنِهِ ويَجْتَمِعانِ في ذَبِيحَةِ الكِتابِيِّ الَّتِي أهَلَّ بِها لِغَيْرِ اللَّهِ، كالصَّلِيبِ أوْ عِيسى فَعُمُومُ قَوْلِهِ: ﴿وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ يَقْتَضِي تَحْرِيمَها، وعُمُومُ قَوْلِهِ: ﴿وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ يَقْتَضِي حَلِّيَّتَها.
وَقَدْ تَقَرَّرَ في عِلْمِ الأُصُولِ أنَّ الأعَمَّيْنِ مِن وجْهٍ يَتَعارَضانِ في الصُّورَةِ الَّتِي يَجْتَمِعانِ فِيها، فَيَجِبُ التَّرْجِيحُ بَيْنَهُما، والرّاجِحُ مِنهُما يُقَدَّمُ ويُخَصَّصُ بِهِ عُمُومُ الآخَرِ.
كَما قَدَّمْنا في سُورَةِ ”النِّساءِ“ في الجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣]، مَعَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦]، وكَما أشارَ لَهُ صاحِبُ مَراقِي السُّعُودِ بِقَوْلِهِ:
؎وَإنْ يَكُ العُمُومُ مِن وجْهٍ ظَهَرْ فالحُكْمُ بِالتَّرْجِيحِ حَتْمًا مُعْتَبِرْ
فَإذا حَقَّقْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ أنَّ العُلَماءَ اخْتَلَفُوا في هَذَيْنِ العُمُومَيْنِ أيُّهُما أرْجَحُ، فالجُمْهُورُ عَلى تَرْجِيحِ الآياتِ المُحَرِّمَةِ وهو مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ ورِوايَةٌ عَنْ مالِكٍ ورَواهُ إسْماعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الإمامِ أحْمَدَ.
كَما ذَكَرَهُ صاحِبُ المُغْنِي وهو قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ ورَبِيعَةَ، كَما نَقَلَهُ عَنْهُما البَغَوِيُّ في تَفْسِيرِهِ وذَكَرَهُ النَّوَوِيِّ في شَرْحِ المُهَذَّبِ عَنْ عَلِيٍّ وعائِشَةَ ورَجَّحَ بَعْضُهم عُمُومَ آيَةِ (p-٢٦١)التَّحْلِيلِ، بِأنَّ اللَّهَ أحَلَّ ذَبائِحَهم وهو أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ. كَما احْتَجَّ بِهِ الشَّعْبِيُّ وعَطاءٌ عَلى إباحَةِ ما أهَلُّوا بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ.
قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: الَّذِي يَظْهَرُ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ، أنَّ عُمُومَ آياتِ المَنعِ أرْجِحُ وأحَقُّ بِالِاعْتِبارِ مِن طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ. مِنها قَوْلُهُ ﷺ: «دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى ما لا يَرِيبُكَ» . وقَوْلُهُ ﷺ: «والإثْمُ ما حاكَ في النَّفْسِ» الحَدِيثَ. وقَوْلُهُ ﷺ: «فَمَنِ اتَّقى الشُّبُهاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأ لِدِينِهِ وعِرْضِهِ» .
وَمِنها أنَّ دَرْءَ المَفاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلى جَلْبِ المَصالِحِ كَما تَقَرَّرَ في الأُصُولِ، ويَنْبَنِي عَلى ذَلِكَ أنَّ النَّهْيَ إذا تَعارَضَ مَعَ الإباحَةِ كَما هُنا، فالنَّهْيُ أوْلى بِالتَّقْدِيمِ والِاعْتِبارِ، لِأنَّ تَرْكَ مُباحٍ أهْوَنُ مِنِ ارْتِكابِ حَرامٍ.
بَلْ صَرَّحَ جَماهِيرُ مِنَ الأُصُولِيِّينَ بِأنَّ النَّصَّ الدّالَّ عَلى الإباحَةِ في المَرْتَبَةِ الثّالِثَةِ مِنَ النَّصِّ الدّالِّ عَلى نَهْيِ التَّحْرِيمِ لِأنَّ نَهْيَ التَّحْرِيمِ مُقَدَّمٌ عَلى الأمْرِ الدّالِّ عَلى الوُجُوبِ لِما ذَكَرْنا مِن تَقْدِيمِ دَرْءِ المَفاسِدِ عَلى جَلْبِ المَصالِحِ، والدّالُّ عَلى الأمْرِ مُقَدَّمٌ عَلى الدّالِ عَلى الإباحَةِ لِلِاحْتِياطِ في البَراءَةِ مِن عُهْدَةِ الطَّلَبِ.
وَقَدْ أشارَ إلى هَذا صاحِبُ مَراقِي السُّعُودِ في مَبْحَثِ التَّرْجِيحِ بِاعْتِبارِ المَدْلُولِ بِقَوْلِهِ:
؎وَناقِلٌ ومُثْبِتٌ والآمِرُ ∗∗∗ بَعْدَ النَّواهِي ثُمَّ هَذا الآخَرُ
عَلى إباحَةٍ إلخ. . .
فَإنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ”والآمِرُ بَعْدَ النَّواهِي“، أنَّ ما دَلَّ عَلى الأمْرِ بَعْدَما دَلَّ عَلى النَّهْيِ، فالدّالُّ عَلى النَّهْيِ هو المُقَدَّمُ وقَوْلُهُ: ”ثُمَّ هَذا الآخَرُ عَلى إباحَةٍ“، يَعْنِي أنَّ النَّصَّ الدّالَّ عَلى الأمْرِ مُقَدَّمٌ عَلى الإباحَةِ كَما ذَكَرْنا فَتَحَصَّلَ أنَّ الأوَّلَ النَّهْيُ فالأمْرُ فالإباحَةُ، فَظَهَرَ تَقْدِيمُ النَّهْيِ عَمّا أهَلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ عَلى إباحَةِ طَعامِ أهْلِ الكِتابِ.
واعْلَمْ أنَّ العُلَماءَ اخْتَلَفُوا فِيما حُرِّمَ عَلى أهْلِ الكِتابِ كَشَحْمِ الجَوْفِ مِنَ البَقَرِ والغَنَمِ المُحَرَّمِ عَلى اليَهُودِ، هَلْ يُباحُ لِلْمُسْلِمِ مِمّا ذَبَحَهُ اليَهُودِيُّ ؟ فالجُمْهُورُ عَلى إباحَةِ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِ لِأنَّ الذَّكاةَ لا تَتَجَزَّأُ، وكَرِهَهُ مالِكٌ ومَنَعَهُ بَعْضُ أصْحابِهِ كابْنِ القاسْمِ وأشْهَبَ، واحْتَجَّ عَلَيْهِمُ الجُمْهُورُ بِحُجَجٍ لا يَنْهَضُ الِاحْتِجاجُ بِها عَلَيْهِمْ فِيما يَظْهَرُ، وإيضاحُ ذَلِكَ أنَّ أصْحابَ مالِكٍ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ قالُوا: (p-٢٦٢)المُحَرَّمُ عَلَيْهِمْ لَيْسَ مِن طَعامِهِمْ حَتّى يَدْخُلَ فِيما أحَلَّتْهُ الآيَةُ.
فاحْتَجَّ عَلَيْهِمُ الجُمْهُورُ بِما ثَبَتَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ مِن تَقْرِيرِ النَّبِيِّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلى أخْذِهِ جِرابًا مِن شَحْمِ اليَهُودِ يَوْمَ خَيْبَرَ.
وَبِما رَواهُ الإمامُ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ أنَسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أضافَهُ يَهُودِيٌّ عَلى خُبْزِ شَعِيرٍ وإهالَةٍ سَنِخَةٍ» أيْ ودَكٍ مُتَغَيِّرِ الرِّيحِ، وبِقِصَّةِ الشّاةِ المَسْمُومَةِ الَّتِي سَمَّتْها اليَهُودِيَّةُ لَهُ ﷺ ونَهَشَ مِن ذِراعِها وماتَ مِنها بِشْرُ بْنُ البَراءِ بْنِ مَعْرُورٍ، وهي مَشْهُورَةٌ صَحِيحَةٌ قالُوا: إنَّهُ ﷺ عَزَمَ عَلى أكْلِها هو ومَن مَعَهُ ولَمْ يَسْألْهم هَلْ نَزَعُوا مِنها ما يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ مِن شَحْمِها أوْ لا.
وَقَدْ تَقَرَّرَ في الأُصُولِ أنَّ تَرْكَ الِاسْتِفْصالِ بِمَنزِلَةِ العُمُومِ في الأقْوالِ، كَما أشارَ لَهُ في مَراقِي السُّعُودِ بِقَوْلِهِ:
؎وَنَزِّلَنَّ تَرْكَ الِاسْتِفْصالِ ∗∗∗ مَنزِلَةَ العُمُومِ في المَقالِ
والَّذِي يَظْهَرُ لِمُقَيِّدِهِ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ هَذِهِ الأدِلَّةَ لَيْسَ فِيها حُجَّةٌ عَلى أصْحابِ مالِكٍ.
Страница 107
5:3
حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣
Вам запрещены мертвечина, кровь, мясо свиньи и то, над чем не было произнесено имя Аллаха (или что было зарезано не ради Аллаха), или было задушено, или забито до смерти, или подохло при падении, или заколото рогами или задрано хищником, если только вы не успеете зарезать его, и то, что зарезано на каменных жертвенниках (или для идолов), а также гадание по стрелам. Все это есть нечестие. Сегодня неверующие отчаялись в вашей религии. Не бойтесь же их, а бойтесь Меня. Сегодня Я ради вас усовершенствовал вашу религию, довел до конца Мою милость к вам и одобрил для вас в качестве религии ислам. Если же кто-либо будет вынужден пойти на это (на употребление запрещенных продуктов) от голода, а не из склонности к греху, то ведь Аллах - Прощающий, Милосердный.
5:4
يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ وَمَا عَلَّمۡتُم مِّنَ ٱلۡجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُۖ فَكُلُواْ مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ وَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٤
Они спрашивают тебя о том, что им дозволено. Скажи: «Вам дозволены блага. А то, что поймали для вас обученные хищники, которых вы обучаете, как собак, части того, чему обучил вас Аллах, ешьте и поминайте над этим имя Аллаха. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах скор в расчете.
5:5
ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٥
Сегодня вам дозволена благая пища. Еда людей Писания также дозволена вам, а ваша еда дозволена им, а также вам дозволены целомудренные женщины из числа уверовавших и целомудренные женщины из числа тех, кому Писание было даровано до вас, если вы выплатите им вознаграждение (брачный дар), желая сберечь целомудрие, не распутствуя и не беря их себе в подруги. Тщетны деяния того, кто отрекся от веры, а в Последней жизни он окажется среди потерпевших урон.