Аль-Маида 5:50
Трапеза · Джуз 6 · Страница 116
أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠
Неужели они ищут суда времен невежества? Чьи решения могут быть лучше решений Аллаха для людей убежденных?
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 5:50
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٥٠] ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ أيْ: يُرِيدُونَ مِنكَ.
قالَ أبُو السُّعُودِ: إنْكارٌ وتَعَجُّبٌ مِن حالِهِمْ وتَوْبِيخٌ لَهم و(الفاءُ) لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقامُ. أيْ: أيَتَوَلَّوْنَ عَنْ حُكْمِكَ فَيَبْغُونَ حُكْمَ الجاهِلِيَّةِ. وتَقْدِيمُ المَفْعُولِ لِلتَّخْصِيصِ المُفِيدِ لِتَأكُّدِ الإنْكارِ والتَّعْجِيبِ. لِأنَّ التَّوَلِّيَ عَنْ حُكْمِهِ ﷺ. وطَلَبَ حُكْمٍ آخَرَ، مُنْكَرٌ عَجِيبٌ. وطَلَبُ حُكْمِ الجاهِلِيَّةِ أقْبَحُ وأعْجَبُ. والمُرادُ بِ (الجاهِلِيَّةِ) إمّا المِلَّةُ الجاهِلِيَّةُ الَّتِي هي مُتابَعَةُ الهَوى، المُوجِبَةُ لِلْمَيْلِ والمُداهَنَةِ في الأحْكامِ فَيَكُونُ تَعْبِيرًا لِلْيَهُودِ بِأنَّهم مَعَ كَوْنِهِمْ أهْلَ كِتابٍ وعِلْمٍ، يَبْغُونَ حُكْمَ الجاهِلِيَّةِ الَّتِي هي هَوًى وجَهْلٌ لا يَصْدُرُ عَنْ كِتابٍ ولا يَرْجِعُ إلى وحْيٍ. وإمّا أهْلُ الجاهِلِيَّةِ، وحُكْمُهم ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّفاضُلِ فِيما بَيْنَ القَتْلى. انْتَهى.
﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا﴾ أيْ: قَضاءً: ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أيْ: يَنْظُرُونَ بِنَظَرِ اليَقِينِ إلى العَواقِبِ. والِاسْتِفْهامُ إنْكارٌ لِأنْ يَكُونَ أحَدٌ حُكْمُهُ أحْسَنَ مِن حُكْمِهِ تَعالى أوْ مُساوِيًا لَهُ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: يُنْكِرُ تَعالى عَلى مَن خَرَجَ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ المُحْكَمِ - المُشْتَمِلِ عَلى كُلِّ خَيْرٍ، النّاهِي عَنْ كُلِّ شَرٍّ - وعَدَلَ إلى ما سِواهُ مِنَ الآراءِ والأهْواءِ والِاصْطِلاحاتِ الَّتِي وضَعَها (p-٢٠٢٢)الرِّجالُ بِلا مُسْتَنَدٍ مِن شَرِيعَةِ اللَّهِ، كَما كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَحْكُمُونَ بِهِ مِنَ الضَّلالاتِ والجَهالاتِ مِمّا يَضَعُونَها بِآرائِهِمْ وأهْوائِهِمْ، وكَما يَحْكُمُ بِهِ التَّتارُ مِنَ السِّياساتِ المَلَكِيَّةِ المَأْخُوذَةِ عَنْ جِنْكِزْخانَ الَّذِي وضَعَ لَهم (الياسِقَ) وهو عِبارَةٌ عَنْ كِتابٍ مَجْمُوعٍ مِن أحْكامٍ قَدِ اقْتَبَسَها مِن شَرائِعَ شَتّى، مِنَ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ والمِلَّةِ الإسْلامِيَّةِ وغَيْرِها. وفِيها كَثِيرٌ مِنَ الأحْكامِ أخَذَها مِن مُجَرَّدِ نَظَرِهِ وهَواهُ، فَصارَتْ في بَنِيهِ شَرْعًا مُتَّبَعًا يُقَدِّمُونَهُ عَلى الحُكْمِ بِكِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَمَن فَعَلَ ذَلِكَ مِنهم فَهو كافِرٌ يَجِبُ قِتالُهُ حَتّى يَرْجِعَ إلى حُكْمِ اللَّهِ ورَسُولِهِ. فَلا يُحَكِّمُ سِواهُ في قَلِيلٍ ولا كَثِيرٍ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ أيْ: يَبَّتِغُونَ ويُرِيدُونَ، وعَنْ حُكْمِ اللَّهِ يَعْدِلُونَ.
﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أيْ: ومَن أعْدَلُ مِنَ اللَّهِ في حُكْمِهِ لِمَن عَقَلَ عَنِ اللَّهِ شَرْعَهُ وآمَنَ بِهِ وأيْقَنَ، وعَلِمَ أنَّ اللَّهَ تَعالى أحْكَمُ الحاكِمِينَ وأرْحَمُ بِخَلْقِهِ مِنَ الوالِدَةِ بِوَلَدِها؟ فَإنَّهُ تَعالى هو العالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ، القادِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، العادِلُ في كُلِّ شَيْءٍ. رَوى ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: مَن حَكَمَ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ فَحُكْمُ الجاهِلِيَّةِ. وكانَ طاوُسٌ إذا سَألَهُ رَجُلٌ: أُفَضِّلُ بَيْنَ ولَدِي في النِّحَلِ؟ قَرَأ: أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ الآيَةَ. ورَوى الطَّبَرانِيُّ: عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أبْغَضُ النّاسِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مَن يَبْتَغِي في الإسْلامِ سُنَّةَ الجاهِلِيَّةِ، وطالِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُرِيقَ دَمَهُ». ورَواهُ البُخارِيُّ بِزِيادَةٍ. انْتَهى كَلامُ ابْنِ كَثِيرٍ.
قالَ بَعْضُ مُفَسِّرِي الزَّيْدِيَّةِ: اشْتَمَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْـزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ [المائدة: ٤٨] إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ عَلى عِشْرِينَ وجْهًا مِنَ التَّأْكِيدِ في (p-٢٠٢٣)مُلازَمَةِ شَرِيعَةِ نَبِيِّنا ﷺ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ تَعالى، واخْتارَهُ لِأُمَّتِهِ، واسْتَأْثَرَ بِكَثِيرٍ مِن أسْرارِها فَلَمْ يُطَّلَعْ عَلَيْها، وما أشَدَّ امْتِثالَ ما تَضَمَّنَتْهُ؟ وكَيْفَ الخُرُوجُ عَنْ عُهْدَتِهِ خُصُوصًا عَلى الأئِمَّةِ والحُكّامِ؟ ولَنْ يَحْصُلَ ذَلِكَ حَتّى يَلُومَ نَفْسَهُ بِلِجامِ الحَقِّ، ويَعْزِلَ عَنْ نَفْسِهِ مُطالَعَةَ الخَلْقِ، لِهَذِهِ الجُمْلَةِ لا يُقالُ: إنَّهُ ﷺ مَعْصُومٌ لا يَتَّبِعُ أهْواءَهُمْ، فَكَيْفَ نُهِيَ عَمّا يَعْلَمُ اللَّهُ أنَّهُ لا يَفْعَلُهُ؟ قالَ الحاكِمُ: ذَلِكَ مَقْدُورٌ لَهُ، فَيَصِحُّ النَّهْيُ وإنْ عُلِمَ أنَّهُ لا يَفْعَلُهُ. وقِيلَ: الخِطابُ لَهُ والمُرادُ غَيْرُهُ.
كَذَلِكَ لا يُقالُ: قَوْلُهُ: ﴿فاحْكم بَيْنَهم بِما أنْـزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٨] يَخْرُجُ مِن ذَلِكَ القِياسِ. لِأنَّ ذَلِكَ - إنْ جُعِلَ خِطابًا لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فَلَمْ يَكُنْ مُتَعَبَّدًا بِالقِياسِ. وإنْ كانَ خِطابًا لِلْكُلِّ فالقِياسُ ثابِتٌ بِالدَّلِيلِ فَهو بِمَثابَةِ المُنَزَّلِ. هَكَذا ذَكَرَ الحاكِمُ. والأكْثَرُ: أنَّهُ يَجُوزُ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الِاجْتِهادُ، ومَنَعَهُ آخَرُونَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ [المائدة: ٤٨] قَدْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى أنَّ الواجِباتِ عَلى الفَوْزِ. وهو مُحْتَمَلٌ؛ لِأنَّ المُرادَ قَبْلَ أنْ يَسْبِقَ عَلَيْكُمُ المَوْتُ. انْتَهى.
وفِي "الإكْلِيلِ": اسْتُدِلَّ بِهِ عَلى أنَّ تَقْدِيمَ العِباداتِ أوَّلَ وقْتِها أفْضَلُ مِن تَأْخِيرِها. انْتَهى.
وقَدْ رَوى مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أفْضَلُ الأعْمالِ الصَّلاةُ لِوَقْتِها وبِرُّ الوالِدَيْنِ».
ورَوى أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والحاكِمُ عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ««أفْضَلُ الأعْمالِ الصَّلاةُ في أوَّلِ وقْتِها»» .
Страница 116
5:46
وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ ٤٦
Вслед за ними Мы отправили Ису (Иисуса), сына Марьям (Марии), с подтверждением истинности того, что было прежде ниспослано в Таурате (Торе). Мы даровали ему Инджил (Евангелие), в котором было верное руководство и свет, которое подтверждало то, что прежде было ниспослано в Таурате (Торе). Он был верным руководством и увещеванием для богобоязненных.
5:47
وَلۡيَحۡكُمۡ أَهۡلُ ٱلۡإِنجِيلِ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فِيهِۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤٧
Пусть люди Инджила (Евангелия) судят согласно тому, что Аллах ниспослал в нем. Те же, которые не принимают решений в соответствии с тем, что ниспослал Аллах, являются нечестивцами.
5:48
وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٤٨
Мы ниспослали тебе Писание с истиной в подтверждение прежних Писаний, и для того, чтобы оно предохраняло их (или свидетельствовало о них; или возвысилось над ними). Суди же их согласно тому, что ниспослал Аллах, и не потакай их желаниям, уклоняясь от явившейся к тебе истины. Каждому из вас Мы установили закон и путь. Если бы Аллах пожелал, то сделал бы вас одной общиной, однако Он разделил вас, чтобы испытать вас тем, что Он даровал вам. Состязайтесь же в добрых делах. Всем вам предстоит вернуться к Аллаху, и Он поведает вам о том, в чем вы расходились во мнениях.
5:49
وَأَنِ ٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ عَنۢ بَعۡضِ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعۡضِ ذُنُوبِهِمۡۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ لَفَٰسِقُونَ ٤٩
Суди между ними согласно тому, что ниспослал Аллах, не потакай их желаниям и остерегайся их, дабы они не отвратили тебя от части того, что ниспослал тебе Аллах. Если же они отвернутся, то знай, что Аллах желает покарать их за некоторые из их грехов. Воистину, многие люди являются нечестивцами.
5:50
أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٥٠
Неужели они ищут суда времен невежества? Чьи решения могут быть лучше решений Аллаха для людей убежденных?