Аль-Маида 5:6
Трапеза · Джуз 6 · Страница 108
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٦
О те, которые уверовали! Когда вы встаете на намаз, то умойте ваши лица и ваши руки до локтей, оботрите ваши головы и умойте ваши ноги до щиколоток. А если вы находитесь в половом осквернении, то очиститесь. Если же вы больны или находитесь в путешествии, если кто-либо из вас пришел из уборной или если вы имели близость с женщинами, и вы не нашли воды, то направьтесь к чистой земле и оботрите ею ваши лица и руки. Аллах не хочет создавать для вас трудности, а хочет очистить вас и довести до конца Свою милость по отношению к вам, - быть может, вы будете благодарны.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 5:6
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٦] ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكم وأيْدِيَكم إلى المَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُءُوسِكم وأرْجُلَكم إلى الكَعْبَيْنِ وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا وإنْ كُنْتُمْ مَرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ أوْ جاءَ أحَدٌ مِنكم مِنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فامْسَحُوا بِوُجُوهِكم وأيْدِيكم مِنهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكم مِن حَرَجٍ ولَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكم ولِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكم لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ .
(p-١٨٧٧)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكم وأيْدِيَكم إلى المَرافِقِ وامْسَحُوا بِرُءُوسِكم وأرْجُلَكم إلى الكَعْبَيْنِ﴾ لَمّا كانَ مِن جُمْلَةِ الإيفاءِ بِالعُقُودِ الَّتِي افْتُتِحَتْ بِهِ هَذِهِ السُّورَةُ إقامَةَ الصَّلاةِ، وكانَتْ مَشْرُوطَةً بِالطَّهارَةِ، بَيَّنَ سُبْحانَهُ في هَذِهِ الآيَةِ كَيْفِيَّتَها.
قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ الرَّحْمَنِ وكانَ جَرِيحًا: وقِيلَ لِما احْتُبِسَ ﷺ في سَفَرٍ لَيْلًا - بِسَبَبِ عِقْدٍ ضاعَ لِعائِشَةَ، وأصْبَحُوا عَلى غَيْرِ ماءٍ. انْتَهى.
والثّانِي رَواهُ البُخارِيُّ - كَما في "أسْبابِ النُّزُولِ" لِلسُّيُوطِيِّ - وقَدْ قَدَّمْنا الكَلامَ عَلى ذَلِكَ في سُورَةِ النِّساءِ في (آيَةِ التَّيَمُّمِ) ثَمَّةَ. فانْظُرْهُ.
ولِهَذِهِ الآيَةِ ثَمَراتٌ هي أحْكامٌ شَرْعِيَّةٌ.
الأُولى: وُجُوبُ الوُضُوءِ وقْتَ القِيامِ إلى الصَّلاةِ أيْ: إرادَتُهُ. فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل: ٩٨] وكَقَوْلِكَ: إذا ضَرَبْتَ غُلامَكَ فَهَوِّنْ عَلَيْهِ: في أنَّ المُرادَ إرادَةُ الفِعْلِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: لِمَ جازَ أنْ يُعَبَّرَ عَنْ إرادَةِ الفِعْلِ بِالفِعْلِ؟ قُلْتُ: لِأنَّ الفِعْلَ يُوجَدُ بِقُدْرَةِ الفاعِلِ عَلَيْهِ وإرادَتِهِ لَهُ، وهو قَصْدُهُ إلَيْهِ ومَيْلُهُ وخُلُوصُ داعِيهِ. فَكَما عَبَّرَ عَنِ القُدْرَةِ عَلى الفِعْلِ بِالفِعْلِ في قَوْلِهِمُ: الإنْسانُ لا يَطِيرُ، والأعْمى لا يُبْصِرُ، أيْ: لا يَقْدِرانِ عَلى الطَّيَرانِ والإبْصارِ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نُعِيدُهُ وعْدًا عَلَيْنا إنّا كُنّا فاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] يَعْنِي إنّا كُنّا قادِرِينَ عَلى الإعادَةِ - كَذَلِكَ عَبَّرَ عَنْ إرادَةِ الفِعْلِ بِالفِعْلِ، وذَلِكَ لِأنَّ الفِعْلَ مُسَبَّبٌ عَنِ القُدْرَةِ والإرادَةِ. فَأُقِيمَ المُسَبَّبُ مَقامِ السَّبَبِ لِلْمُلابَسَةِ بَيْنَهُما. ولِإيجازِ الكَلامِ ونَحْوِهِ، مِن إقامَةِ المُسَبَّبِ مَقامَ السَّبَبِ، قَوْلُهُمْ: كَما تَدِينُ تُدانُ. عَبَّرَ عَنِ الفِعْلِ المُبْتَدَأِ - الَّذِي هو سَبَبُ الجَزاءِ - بِلَفْظِ الجَزاءِ الَّذِي هو مُسَبَّبٌ عَنْهُ.
(p-١٨٧٨)الثّانِيَةُ: ظاهِرُ الآيَةِ وُجُوبُ الوُضُوءِ عَلى كُلِّ قائِمٍ إلى الصَّلاةِ وإنْ لَمْ يَكُنْ مُحْدِثًا. نَظَرًا إلى عُمُومِ: الَّذِينَ آمَنُوا مِن غَيْرِ اخْتِصاصٍ بِالمُحْدِثِينَ. والجُمْهُورُ عَلى خِلافِهِ؛ لِما رَوى الإمامُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأهْلُ السُّنَنِ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: ««كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ. فَلَمّا كانَ يَوْمَ الفَتْحِ تَوَضَّأ ومَسَحَ عَلى خُفَّيْهِ وصَلّى الصَّلَواتِ بِوُضُوءٍ واحِدٍ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ. قالَ: إنِّي عَمْدًا فَعَلْتُهُ يا عُمَرُ»» .
ورَوى البُخارِيُّ عَنْ سُوِيدِ بْنِ النُّعْمانِ قالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عامَ خَيْبَرَ. حَتّى إذا كُنّا بِالصَّهْباءِ صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العَصْرَ. فَلَمّا صَلّى دَعا بِالأطْعِمَةِ. فَلَمْ يُؤْتَ إلّا بِالسَّوِيقِ. فَأكَلْنا وشَرِبْنا. ثُمَّ قامَ النَّبِيُّ ﷺ إلى المَغْرِبِ. فَمَضْمَضَ ثُمَّ صَلّى بِنا المَغْرِبَ ولَمْ يَتَوَضَّأْ».
ورَوى الإمامُ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ «عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وقَدْ سُئِلَ عَنْ وُضُوءِ أبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، لِكُلِّ صَلاةٍ، طاهِرًا أوْ غَيْرَ طاهِرٍ، عَمَّنْ هُوَ؟ قالَ: حَدَّثَتْهُ أسْماءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الخَطّابِ؟ إنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ الغَسِيلِ حَدَّثَها أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ أُمِرَ بِالوُضُوءِ لِكُلِّ صَلاةٍ، طاهِرًا أوْ غَيْرَ طاهِرٍ. فَلَمّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أُمِرَ بِالسِّواكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، ووُضِعَ عَنْهُ الوُضُوءُ إلّا مِن حَدَثٍ. فَكانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرى أنَّهُ بِهِ قُوَّةٌ عَلى ذَلِكَ. كانَ يَفْعَلُهُ حَتّى ماتَ». قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وفي فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ هَذا، ومُداوَمَتِهِ عَلى إسْباغِ الوُضُوءِ لِكُلِّ صَلاةٍ، دَلالَةٌ عَلى اسْتِحْبابِ ذَلِكَ. كَما هو مَذْهَبُ الجُمْهُورِ.
(p-١٨٧٩)وقَدْ رَوى ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أنَّ الخُلَفاءَ كانُوا يَتَوَضَّؤُونَ لِكُلِّ صَلاةٍ. وعَنْ عِكْرِمَةَ: أنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كانَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، ويَقْرَأُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ الآيَةَ. وعَنِ النَّزّالِ بْنِ سَبْرَةَ قالَ: رَأيْتُ عَلِيًّا صَلّى الظُّهْرَ. ثُمَّ قَعَدَ لِلنّاسِ في الرَّحْبَةِ. ثُمَّ أتى بِماءٍ فَغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ. ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ورِجْلَيْهِ وقالَ: هَذا وُضُوءُ مَن لَمْ يُحْدِثْ، وفي رِوايَةٍ: أنَّهُ تَوَضَّأ وُضُوءًا فِيهِ تَجَوُّزٌ فَقالَ: هَذا وُضُوءُ مَن لَمْ يُحْدِثْ؛ وكَذا حَكى أُنْسٌ عَنْ عُمَرَ أنَّهُ فَعَلَهُ، والطُّرُقُ كُلُّها جَيِّدَةٌ.
وأمّا ما رَواهُ أبُو داوُدَ الطَّيالِسِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ أنَّهُ قالَ: الوُضُوءُ مِن غَيْرِ حَدَثٍ اعْتِداءٌ - فَهو غَرِيبٌ عَنْهُ. ثُمَّ هو مَحْمُولٌ عَلى مَنِ اعْتَقَدَ وُجُوبَهُ، وأمّا مَشْرُوعِيَّتُهُ اسْتِحْبابًا فَقَدْ دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلى ذَلِكَ. رَوى الإمامُ أحْمَدُ «عَنْ أنَسٍ قالَ: كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ. قِيلَ لَهُ: فَأنْتُمْ كَيْفَ تَصْنَعُونَ؟ قالَ: كُنّا نُصَلِّي الصَّلَواتِ كُلَّها بِوُضُوءٍ واحِدٍ ما لَمْ نُحْدِثْ!» ورَواهُ البُخارِيُّ وأهْلُ السُّنَنِ أيْضًا.
ورَوى أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «مَن تَوَضَّأ عَلى طُهْرٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَناتٍ». وضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وإذا دَلَّتْ هَذِهِ الأحادِيثُ عَلى أنَّ الوُضُوءَ لا يَجِبُ إلّا عَلى المُحْدِثِ، فالوَجْهُ في الخُرُوجِ مِن ظاهِرِ الآيَةِ، أنَّ الخِطابَ فِيهِ خاصٌّ بِالمُحْدِثِينَ.
(p-١٨٨٠)وفِي "العِنايَةِ": الإجْماعُ صَرْفُها عَنْ ظاهِرِها. فَأمّا أنْ تَكُونَ مُقَيَّدَةً - أيْ: وأنْتُمْ مُحْدِثُونَ - بِقَرِينَةِ دَلالَةِ الحالِ، ولِأنَّهُ اشْتَرَطَ الحَدَثَ في البَدَلِ وهو التَّيَمُّمُ - فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَدْخَلٌ في الوُضُوءِ، مَعَ المَدْخَلِيَّةِ في التَّيَمُّمِ، لَمْ يَكُنِ البَدَلُ بَدَلًا. وقَوْلُهُ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا ماءً﴾ صَرِيحٌ في البَدَلِيَّةِ. وقِيلَ: في الكَلامِ شَرْطٌ مُقَدَّرٌ. أيْ: إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ. إنْ كُنْتُمْ مُحْدِثِينَ. ﴿وإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فاطَّهَّرُوا﴾ وهو قَرِيبٌ جِدًّا. انْتَهى.
وزَعَمَ بَعْضُهُمْ؛ أنَّ الوُجُوبَ عَلى كُلِّ قائِمٍ لِلصَّلاةِ كانَ في أوَّلِ الأمْرِ ثُمَّ نُسِخَ. واسْتُدِلَّ عَلى ذَلِكَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ المُتَقَدِّمِ. ونُظِرَ فِيهِ بِحَدِيثِ: (المائِدَةُ مِن آخِرِ القُرْآنِ نُزُولًا) وأُجِيبَ بِأنَّ الحافِظَ العِراقِيَّ قالَ: لَمْ أجِدْهُ مَرْفُوعًا. هَذا، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الأمْرُ في الآيَةِ شامِلًا لِلْمُحْدِثِينَ وغَيْرَهم - لِهَؤُلاءِ عَلى وجْهِ الإيجابِ، ولِهَؤُلاءِ عَلى وجْهِ النَّدْبِ - لِأنَّ تَناوُلَ الكَلِمَةِ لِمَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفِينَ مِن بابِ الإلْغازِ والتَّعْمِيَةِ. وفي "الإنْصافِ": مَن جَوَّزَ أنْ يُرادَ بِالمُشْتَرَكِ كُلُّ واحِدٍ مِن مَعانِيهِ عَلى الجَمْعِ، أجازَ ذَلِكَ في الآيَةِ. ومِنَ المُجَوِّزِينَ لِذَلِكَ الشّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى - وناهِيكَ بِإمامِ الفَنِّ وقُدْوَتِهِ. وإذا وقَعَ البِناءُ عَلى أنَّ صِيغَةَ (أفْعَلَ) مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الوُجُوبِ والنَّدْبِ، صَحَّ تَناوُلُها في الآيَةِ الفَرِيقَيْنِ المُحْدِثِينَ والمُتَطَهِّرِينَ. وتَناوُلُها لِلْمُتَطَهِّرِينَ مِن حَيْثُ النَّدَبُ، واللَّهُ أعْلَمُ.
الثّالِثَةُ: قالَ الحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في "الفَتْحِ": تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الآيَةِ مَن قالَ: إنَّ الوُضُوءَ أوَّلُ ما فُرِضَ بِالمَدِينَةِ، فَأمّا ما قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ اتِّفاقَ أهْلِ السِّيَرِ عَلى أنَّ غُسْلَ الجَنابَةِ إنَّما فُرِضَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وهو بِمَكَّةَ، كَما فُرِضَتِ الصَّلاةُ. وأنَّهُ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ إلّا بِوُضُوءٍ قالَ: وهَذا مِمّا لا يَجْهَلُهُ عالِمٌ.
وقالَ الحاكِمُ في "المُسْتَدْرَكِ": وأهْلُ السُّنَّةِ بِهِمْ حاجَةٌ إلى دَلِيلِ الرَّدِّ عَلى مَن زَعَمَ أنَّ الوُضُوءَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ المائِدَةِ. ثُمَّ ساقَ حَدِيثَ ابْنِ عَبّاسٍ: «دَخَلَتْ فاطِمَةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وهي تَبْكِي، فَقالَتْ: هَؤُلاءِ المَلَأُ مِن قُرَيْشٍ قَدْ تَعاهَدُوا لِيَقْتُلُوكَ! فَقالَ: ائْتُونِي بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأ...» الحَدِيثَ.
Страница 108
5:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٦
О те, которые уверовали! Когда вы встаете на намаз, то умойте ваши лица и ваши руки до локтей, оботрите ваши головы и умойте ваши ноги до щиколоток. А если вы находитесь в половом осквернении, то очиститесь. Если же вы больны или находитесь в путешествии, если кто-либо из вас пришел из уборной или если вы имели близость с женщинами, и вы не нашли воды, то направьтесь к чистой земле и оботрите ею ваши лица и руки. Аллах не хочет создавать для вас трудности, а хочет очистить вас и довести до конца Свою милость по отношению к вам, - быть может, вы будете благодарны.
5:7
وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
Помните о милости Аллаха к вам и завете, который Он заключил с вами, когда вы сказали: «Слушаем и повинуемся». Бойтесь Аллаха, ведь Аллаху известно о том, что в груди.
5:8
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٨
О те, которые уверовали! Будьте стойки ради Аллаха, свидетельствуя беспристрастно, и пусть ненависть людей не подтолкнет вас к несправедливости. Будьте справедливы, ибо это ближе к богобоязненности. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах ведает о том, что вы совершаете.
5:9
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ ٩
Аллах обещал тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, прощение и великую награду.