Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 118

Аль-Маида 5:60

Трапеза · Джуз 6 · Страница 118

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Скажи: «Сообщить ли вам о тех, кто получит еще худшее воздаяние от Аллаха? Это - те, кого Аллах проклял, на кого Он разгневался, кого Он превратил в обезьян и свиней и кто поклонялся тагуту. Они займут еще более скверное место и еще больше сбились с прямого пути».

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:60

ولَمّا أنْزَلَهم - سُبْحانَهُ - إلى عِدادِ البَهائِمِ؛ بِكَوْنِهِمْ يَنْسُبُونَهم إلى الشَّرِّ؛ بِجَعْلِهِمْ إيّاهم مَوْضِعَ الهَزْءِ واللَّعِبِ؛ وبِكَوْنِهِمْ يَنْظُرُونَ إلى أيِّ مَن خالَفَهُمْ؛ فَيَبْعُدُونَ مِنهُ؛ ويَنْفِرُونَ عَنْهُ؛ مِن غَيْرِ أنْ يَسْتَعْمِلُوا ما امْتازُوا بِهِ عَنِ البَهائِمِ في أنَّ المُخالَفَ رُبَّما كانَ فِيهِ الدَّواءُ؛ والمَكْرُوهَ قَدْ يَؤُولُ إلى الشِّفاءِ؛ والمَحْبُوبَ يَجُرُّ إلى العَطَبِ؛ والتَّوى؛ بَيَّنَ لَهم أنَّ تِلْكَ رُتْبَةٌ سَنِيَّةٌ؛ ومَنزِلَةٌ عَلِيَّةٌ بِالنِّسْبَةِ إلى ما هم فِيهِ؛ فَقالَ - عَلى سَبِيلِ التَّنَزُّلِ؛ وإرْخاءِ العِنانِ -: ﴿قُلْ﴾؛ أيْ: يا مَن لا يَنْهَضُ بِمُحاجَّتِهِمْ لِعِلْمِهِمْ ولَدَدِهِمْ غَيْرَهُ؛ لِما جُبِلْتَ عَلَيْهِ مِن قُوَّةِ الفَهْمِ؛ ثُمَّ لِما أنْزَلَ عَلَيْكَ مِنَ العِلْمِ؛ ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ﴾؛ أيْ: أُخْبِرُكم إخْبارًا مُتْقَنًا؛ مُعَظَّمًا جَلِيلًا؛ ﴿بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ﴾؛ أيْ: الأمْرِ الَّذِي نَقَمْتُمُوهُ عَلَيْنا؛ مَعَ كَوْنِهِ قَيِّمًا؛ وإنْ تَعامَيْتُمْ عَنْهُ؛ ووَحَّدَ حَرْفَ الخِطابِ؛ إشارَةً إلى عَمى قُلُوبِهِمْ؛ وأنَّ هَذِهِ المُقايَسَةَ لا يَفْهَمُها حَقَّ الفَهْمِ إلّا المُؤَيَّدُ بِرُوحٍ (p-٢٠٠)مِنَ اللَّهِ؛ ﴿مَثُوبَةً﴾؛ أيْ: جَزاءً صالِحًا ويُرْجَعُ إلَيْهِ؛ فَإنَّ المَثُوبَةَ لِلْخَيْرِ؛ كَما أنَّ العُقُوبَةَ لِلشَّرِّ؛ وهي مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ؛ كَـ ”المَيْسُورُ“؛ و”المَعْقُولُ“؛ ثُمَّ نَوَّهَ بِشَرَفِهِ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾؛ أيْ: المُحِيطِ بِصِفاتِ الجَلالِ والإكْرامِ؛ ثُمَّ رَدَّهُ أسْفَلَ سافِلِينَ؛ بَيانًا لِأنَّهُ اسْتِعارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ عَلى طَرِيقِ ”تَحِيَّةُ بَيْنِهِمْ ضَرْبٌ وجِيعُ“؛ بِقَوْلِهِ - جَوابًا لِمَن كَأنَّهُ قالَ: نَعَمْ -: ﴿مِن﴾؛ أيْ: مَثُوبَةَ مَن ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾؛ أيْ: أبْعَدَهُ المَلِكُ الأعْظَمُ وطَرَدَهُ؛ ﴿وغَضِبَ عَلَيْهِ﴾؛ أيْ: أهْلَكَهُ؛ ودَلَّ عَلى اللَّعْنِ والغَضَبِ بِأمْرٍ مَحْسُوسٍ؛ فَقالَ: ﴿وجَعَلَ﴾؛ ودَلَّ عَلى كَثْرَةِ المَلْعُونِينَ بِجَمْعِ الضَّمِيرِ؛ فَقالَ: ﴿مِنهُمُ﴾؛ أيْ: بِالمَسْخِ عَلى مَعاصِيهِمْ؛ ﴿القِرَدَةَ﴾؛ تارَةً؛ ﴿والخَنازِيرَ﴾؛ أُخْرى؛ والتَّعْرِيفُ لِلْجِنْسِ؛ وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: إنَّ التَّعْرِيفَ يُفِيدُ ظَنَّ أنَّهم لَمْ يَنْقَرِضُوا؛ بَلْ تَوالَدُوا حَتّى كانَ مِنهم أعْيانُ ما تَعْرِفُهُ مِنَ النَّوْعَيْنِ؛ فَما أبْعَدَ مَن كانَ مِنهم هَذا مِن أنْ يَكُونُوا أبْناءَ اللَّهِ وأحِبّاءَهُ! ثُمَّ عَطَفَ - عَلى قِراءَةِ الجَماعَةِ - عَلى قَوْلِهِ ”لَعَنَهُ اللَّهُ“؛ سَبَبَ ذَلِكَ؛ بَعْدَ أنْ قَدَّمَ المُسَبِّبَ؛ اهْتِمامًا بِهِ؛ لِصَراحَتِهِ في المَقْصُودِ؛ مَعَ أنَّ اللَّعْنَ والغَضَبَ سَبَبٌ حَقِيقِيٌّ؛ والعِبادَةَ سَبَبٌ ظاهِرِيٌّ؛ فَقالَ: ﴿وعَبَدَ الطّاغُوتَ﴾؛ وقَرَأهُ حَمْزَةُ بِضَمِّ الباءِ؛ عَلى أنَّهُ جَمْعٌ؛ والإضافَةُ عَطْفٌ عَلى ”القِرَدَةَ“؛ فَهو - كَما قالَ في القامُوسِ - اللّاتُ؛ والعُزّى؛ والكاهِنُ؛ والشَّيْطانُ؛ وكُلُّ رَأْسِ ضَلالٍ؛ والأصْنامُ؛ وكُلُّ ما عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ؛ ومَرَدَةُ أهْلِ الكِتابِ؛ لِلْواحِدِ؛ والجَمْعِ؛ ”فَلْعُوتٌ“؛ مِن (p-٢٠١)”طَغَوْتُ“؛ وكُلُّ هَذِهِ المَعانِي تَصْلُحُ هَهُنا؛ أمّا اللّاتُ والعُزّى؛ وغَيْرُهُما؛ مِمّا لَمْ يَعْبُدُوهُ صَرِيحًا؛ فَلِتَحْسِينِهِمْ دِينَ أهْلِهِ؛ حَسَدًا لِلْإسْلامِ؛ وقَدْ عَبَدُوا الأوْثانَ في كُلِّ زَمانٍ؛ حَتّى في زَمانِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - كَما في نَصِّ التَّوْراةِ؛ ثُمَّ بالَغُوا في النُّجُومِ لِاسْتِعْمالِ السِّحْرِ؛ فَشارَكُوا الصّابِئِينَ في ذَلِكَ؛ فَمَعْنى الآيَةِ: تَنَزَّلْنا إلى أنَّ نِسْبَتَكم لَنا إلى الشَّرِّ صَحِيحَةٌ؛ ولَكِنْ لَمْ يَأْتِ كِتابٌ بِلَعْنِنا؛ ولا بِالغَضَبِ عَلَيْنا؛ ولا مَسْخِنا قِرَدَةً؛ ولا خَنازِيرَ؛ ولا عَبْدَنا غَيْرَ اللَّهِ مُنْذُ أقْبَلْنا عَلَيْهِ؛ وأنْتُمْ قَدْ وقَعَ بِكم جَمِيعُ ذَلِكَ؛ لا تَقْدِرُونَ أنْ تَتَبَرَّؤُوا مِن شَيْءٍ مِنهُ؛ فَلا يَشُكُّ عاقِلٌ أنَّكم شَرُّ مِنّا وأضَلُّ؛ والعاقِلُ مَن إذا دارَ أمْرُهُ بَيْنَ شَرَّيْنِ لَمْ يَخْتَرْ إلّا أقَلَّهُما شَرًّا؛ فَثَبَتَ كالشَّمْسِ صِحَّةُ دَعْوى أنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ؛ ولِذَلِكَ خَتَمَ الآيَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ﴾؛ أيْ: البُعَداءُ؛ البُغَضاءُ؛ المَوْصُوفُونَ بِاللَّعْنِ وما مَعَهُ؛ ﴿شَرٌّ مَكانًا﴾؛ وإذا كانَ ذَلِكَ لِمَكانِهِمْ فَما ظَنُّكَ بِأنْفُسِهِمْ؛ فَهو كِنايَةٌ عَنْ نِسْبَتِهِمْ إلى العَراقَةِ في الشَّرِّ؛ ﴿وأضَلُّ﴾؛ أيْ: مِمَّنْ نَسَبُوهم إلى الشَّرِّ والضَّلالِ؛ وسَلَّمَ لَهم ذَلِكَ فِيهِمْ؛ إرْخاءً لِلْعِنانِ؛ قَصْدًا لِلْإبْلاغِ في البَيانِ؛ ﴿عَنْ سَواءِ﴾؛ أيْ: قَصْدِ وعَدْلِ ﴿السَّبِيلِ﴾؛ أيْ: الطَّرِيقِ؛ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ في ذَلِكَ إلى ما دَلَّ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ الأوَّلُ؛ مِن عَدَمِ عَقْلِهِمْ؛ ولا تَنَزُّلَ حِينَئِذٍ؛ وإنَّما قُلْتُ: إنَّهم لا يَقْدِرُونَ عَلى إنْكارِ شَيْءٍ (p-٢٠٢)مِن ذَلِكَ؛ لِأنَّ في نَصِّ التَّوْراةِ الَّتِي بَيْنَ أظْهُرِهِمْ في السِّفْرِ الخامِسِ: (فالرَّبُّ يَقُولُ لَكُمْ؛ ويَأْمُرُكم أنْ تَكُونُوا لَهُ شَعْبًا حَبِيبًا؛ وتَحْفَظُوا جَمِيعَ وصاياهُ؛ وتَعْمَلُوا بِها؛ فَإنَّهُ يَرْفَعُكم فَوْقَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ؛ وإذا جُزْتُمُ الأُرْدُنَّ انْصِبُوا الحِجارَةَ الَّتِي آمُرُكم بِها اليَوْمَ عَلى جَبَلِ عِبَلَ؛ وكَلِّسُوها بِالكِلْسِ؛ وابْنُوا هُناكَ مَذْبَحًا مِنَ الحِجارَةِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْها حَدِيدٌ؛ ولَكِنِ ابْنُوا الحِجارَةَ كامِلَةً؛ لَمْ تُقْطَعْ؛ وقَرِّبُوا عَلَيْها ذَبائِحَ كامِلَةً أمامَ اللَّهِ رَبِّكُمْ؛ وكُلُوا هُناكَ؛ وافْرَحُوا أمامَ اللَّهِ رَبِّكُمْ؛ واكْتُبُوا عَلى تِلْكَ الحِجارَةِ جَمِيعَ آياتِ هَذِهِ السُّنَّةِ.. ثُمَّ عَيَّنَ مُوسى رِجالًا يَقُومُونَ عَلى جَبَلٍ إذا جازُوا الأُرْدُنَّ؛ ويَهْتِفُونَ بِصَوْتٍ عالٍ؛ ويَقُولُونَ لِبَنِي إسْرائِيلَ: مَلْعُونًا يَكُونُ الَّذِي يَتَّخِذُ أصْنامًا مَسْبُوكَةً؛ وأوْثانًا مَنحُوتَةً أمامَ الرَّبِّ؛ والشَّعْبُ كُلُّهم يَقُولُونَ: آمِينَ؛ مَلْعُونًا يَكُونُ مَن يَنْقُلُ حَدَّ صاحِبِهِ؛ ويَظْلِمُهُ في أرْضِهِ؛ ويَقُولُ الشَّعْبُ كُلُّهُمْ: آمِينَ؛ مَلْعُونًا يَكُونُ مَن يُضِلُّ الأعْمى عَنِ الطَّرِيقِ؛ ويَقُولُ الشَّعْبُ كُلُّهُمْ: آمِينَ! مَلْعُونًا يَكُونُ مَن يَحِيفُ عَلى المِسْكِينِ؛ واليَتِيمِ؛ والأرْمَلَةِ؛ في القَضاءِ؛ ويَقُولُ الشَّعْبُ كُلُّهُمْ: آمِينَ؛ - إلى أنْ قالَ: مَلْعُونًا يَكُونُ كُلُّ مَن لا يَثْبُتُ عَلى عَهْدِ آياتِ هَذِهِ التَّوْراةِ؛ ويَعْمَلُ بِها؛ ويَقُولُ الشَّعْبُ كُلُّهُمْ: آمِينَ؛ ثُمَّ قالَ: وإنْ أنْتُمْ لَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ رَبِّكُمْ؛ ولَمْ تَحْفَظُوا؛ ولَمْ تَعْمَلُوا بِجَمِيعِ سُنَنِهِ؛ ووَصاياهُ الَّتِي آمُرُكم بِها اليَوْمَ؛ يَنْزِلْ بِكم هَذا اللَّعْنُ الَّذِي أقُصُّ (p-٢٠٣)عَلَيْكم كُلُّهُ؛ ويُدْرِكُّمُ العِقابُ؛ وتَكُونُوا مَلْعُونِينَ في القَرْيَةِ؛ مَلْعُونِينَ في الحَرْبِ؛ ويُلْعَنْ نَسْلُكُمْ؛ وثِمارُ أرْضِكُمْ؛ وتَكُونُونَ مَلْعُونِينَ إذا دَخَلْتُمْ؛ ومَلْعُونِينَ إذا خَرَجْتُمْ؛ يُنْزِلُ بِكُمُ الرَّبُّ البَلاءَ والحَشَراتِ؛ ويُنْزِلُ بِكُمُ الضَّرَباتِ الشَّدِيدَةَ؛ وبِكُلِّ شَيْءٍ تَمُدُّونَ أيْدِيَكم إلَيْهِ لِتَعْمَلُوهُ؛ حَتّى يُهْلِكَكُمْ؛ ويُتْلِفَكم سَرِيعًا؛ مِن أجْلِ سُوءِ أعْمالِكُمْ؛ وتَرْكِكم لِعِبادَتِي؛ ويُسَلِّطَ عَلَيْكم هَذِهِ الشُّعُوبَ حَتّى تَهْلِكُوا؛ وتَكُونَ السَّماءُ الَّتِي فَوْقَكم عَلَيْكم شِبْهَ النُّحاسِ؛ والأرْضُ تَحْتَكم شِبْهَ الحَدِيدِ؛ ويَكْسِرَكُمُ الرَّبُّ بَيْنَ يَدَيْ أعْدائِكُمْ؛ تَخْرُجُونَ إلَيْهِمْ في طَرِيقٍ واحِدَةٍ؛ وتَهْرُبُونَ في سَبْعَةِ طُرُقٍ؛ وتَكُونُونَ مَثَلًا وقَرْعًا لِجَمِيعِ مَمْلَكاتِ الأرْضِ؛ وتَكُونُ جِيَفُكم مَأْكَلًا لِجَمِيعِ السِّباعِ؛ وطُيُورِ السَّماءِ؛ ولا يَذُبُّ أحَدٌ عَنْكُمْ؛ تَكُونُونَ مَقْهُورِينَ؛ مَظْلُومِينَ؛ مَغْصُوبِينَ؛ كُلَّ أيّامِ حَياتِكُمْ؛ يَسْبِي بَنِيكَ وبَناتِكَ شَعْبٌ آخَرُ؛ وتَنْظُرُ إلَيْهِمْ ولا تَقْدِرُ لَهم عَلى خَلاصٍ؛ وتَكُونُ مُضْطَهَدًا مَظْلُومًا طُولَ عُمْرِكَ؛ يَسُوقُكَ الرَّبُّ؛ ويَسُوقُ مُلْكَكَ الَّذِي مَلَكَهُ عَلَيْكَ إلى شَعْبٍ لَمْ يَعْرِفْهُ أبُوكَ؛ وتَعْبُدُ هُناكَ آلِهَةً أُخْرى عُمِلَتْ مِن خَشَبٍ وحِجارَةٍ؛ وتَكُونُ مَثَلًا وعَجَبًا؛ ويُفَكِّرُ فِيكَ كُلُّ مَن يَسْمَعُ خَبَرَكَ في جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُقِرُّكُمُ اللَّهُ فِيها؛ تَزْرَعُ كَثِيرًا؛ وتَحْصُدُ قَلِيلًا؛ ويَتَعَظَّمُ عَلَيْكَ سُكّانُكَ؛ ويَصِيرُونَ فَوْقَكَ؛ هَذا اللَّعْنُ (p-٢٠٤)كُلُّهُ يَلْزَمُكَ؛ ويَنْزِلُ بِكَ؛ ويُدْرِكُكَ حَتّى تَهْلِكَ؛ لِأنَّكَ لَمْ تَقْبَلْ قَوْلَ اللَّهِ رَبِّكَ؛ ولَمْ تَحْفَظْ سُنَنَهُ؛ ووَصاياهُ الَّتِي أمَرَكَ بِها؛ وتَظْهَرُ فِيكَ آياتٌ وعَجائِبُ؛ وفي نَسْلِكَ إلى الأبَدِ؛ لِأنَّكَ لَمْ تَعْبُدِ اللَّهَ رَبَّكَ؛ ولَمْ تَعْمَلْ بِوَصاياهُ؛ ويُصَيِّرُ أعْداؤُكَ دَقَّ الحَدِيدِ عَلى عُنُقِكَ؛ ويُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْكَ شَعْبًا يَأْتِيكَ وأنْتَ جائِعٌ؛ ظَمْآنُ؛ عُرْيانُ؛ فَقِيرٌ؛ قَدْ أعْوَزَكَ كُلُّ شَيْءٍ يُحْتاجُ إلَيْهِ؛ وتَخْدِمُ أعْداءَكَ؛ ويُسْرِعُ إلَيْكَ مِثْلَ طَيَرانِ النَّسْرِ شَعْبٌ لا تَعْرِفُ نَعْتَهُمْ؛ شَعْبٌ وُجُوهُهم صَفِيقَةٌ؛ لا تَسْتَحْيِي مِنَ الشُّيُوخِ؛ ولا تَرْحَمُ الصِّبْيانَ؛ ويُضَيِّقُ عَلَيْكَ في جَمِيعِ قُراكَ حَتّى يَظْفَرَ بِسُوراتِكَ المُشَيَّدَةِ الَّتِي تَتَوَكَّلُ عَلَيْها؛ وتَثِقُ بِها في كُلِّ أرْضِكَ؛ وتَضْطَرُّ حَتّى تَأْكُلَ لَحْمَ ولَدِكَ؛ والرَّجُلُ المُدَلَّلُ مِنكُمُ المُفَنَّقُ تَنْظُرُ عَيْناهُ إلى أخِيهِ؛ وخَلِيلِهِ؛ وإلى مَن بَقِيَ مِن ولَدِهِ جائِعًا؛ لا يُعْطِيهِمْ مِن لَحْمِ ابْنِهِ الَّذِي يَأْكُلُهُ؛ لِأنَّهُ لا يَبْقى عِنْدَهُ شَيْءٌ؛ مِنَ الِاضْطِهادِ؛ والضِّيقِ الَّذِي يُضَيِّقُ عَلَيْكَ عَدُوُّكَ؛ وإنْ لَمْ تَحْفَظْ وتَعْمَلْ بِجَمِيعِ الوَصايا والسُّنَنِ الَّتِي كُتِبَتْ في هَذا الكِتابِ؛ وتَتَّقِ اللَّهَ رَبَّكَ؛ وتَهَبِ اسْمَهُ المَحْمُودَ المَرْهُوبَ؛ يَخُصَّكَ الرَّبُّ بِضَرَباتٍ مُوجِعَةٍ؛ ويَبْتَلِكَ بِها؛ ويَبْتَلِ نَسْلَكَ مِن بَعْدِكَ؛ ويَبْقَ مِن نَسْلِكَ عَدَدٌ قَلِيلٌ مِن بَعْدِ كَثْرَتِهِمُ الَّتِي كانَتْ قَدْ صارَتْ مِثْلَ نُجُومِ السَّماءِ؛ (p-٢٠٥)لِأنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ؛ كَما فَرَّحَكُمُ الرَّبُّ وأنْعَمَ عَلَيْكُمْ؛ وكَثَّرَكُمْ؛ كَذَلِكَ يَفْرَحُ الرَّبُّ لَكُمْ؛ لِيَسْتَأْصِلَكم بِالعِقابِ والنَّكالِ؛ ويُدَمِّرُ عَلَيْكم ويُتْلِفَكُمْ؛ وتُجْلَوْنَ عَنِ الأرْضِ الَّتِي تَدْخُلُونَها لِتَرِثُوها؛ ويُفَرِّقُكُمُ الرَّبُّ بَيْنَ جَمِيعِ الشُّعُوبِ)؛ هَذِهِ أقْوالُ العَهْدِ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ بِها مُوسى أنْ يُعاهِدَ بَنِي إسْرائِيلَ في أرْضِ مُوآبَ سِوى العَهْدِ الَّذِي عاهَدَهم بِحُورِيبَ؛ فَإنْ قالُوا: نَحْنُ لَمْ نَنْقُضْ بَعْدَ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - حَتّى يَلْزَمَنا هَذا اللَّعْنُ المَشْرُوطُ بِنَقْضِ العَهْدِ؛ قِيلَ: قَدْ شَهِدَ عَلَيْكم بِذَلِكَ ما بَيْنَ أيْدِيكم مِن كِتابِكُمْ؛ فَإنَّهُ قالَ في آخِرِ أسْفارِهِ ما نَصُّهُ: (وقالَ الرَّبُّ لِمُوسى: قَدْ دَنَتْ أيّامُ وفاتِكَ؛ فادْعُ يَشُوعَ؛ وقُوما في قُبَّةِ الزَّمانِ لِآمُرَهُ بِما أُرِيدُ؛ وانْطَلَقَ يَشُوعُ ومُوسى؛ وقاما في قُبَّةِ الزَّمانِ؛ وظَهَرَ الرَّبُّ في قُبَّةِ الزَّمانِ بِعَمُودٍ مِن سَحابٍ؛ وقامَ عَمُودٌ مِن سَحابٍ في بابِ قُبَّةِ الزَّمانِ؛ وقالَ الرَّبُّ لِمُوسى: أنْتَ مُضْطَجِعٌ؛ مُنْقَلِبٌ إلى آبائِكَ؛ فَيَقُومُ هَذا الشَّعْبُ فَيَضِلُّ؛ ويَتَّبِعُ آلِهَةً أُخْرى؛ آلِهَةَ الشُّعُوبِ الَّتِي تَدْخُلُ؛ وتَرى؛ وتَسْكُنُ بَيْنَها؛ ويُخالِفُنِي؛ ويُبْطِلُ عَهْدِي الَّذِي عَهِدْتُهُ؛ ويَشْتَعِلُ غَضَبِي عَلَيْهِ في ذَلِكَ اليَوْمِ؛ وأخْذُلُهُمْ؛ وأُدِيرُ وجْهِي عَنْهُمْ؛ ويَصِيرُونَ مَأْكَلًا لِأعْدائِهِمْ؛ ويُصِيبُهم شَرٌّ شَدِيدٌ؛ وغَمٌّ طَوِيلٌ؛ لِأنَّهم تَبِعُوا الآلِهَةَ الأُخْرى؛ فاكْتُبْ لَهُمُ الآنَ هَذا التَّسْبِيحَ؛ وعَلِّمْهُ بَنِي إسْرائِيلَ؛ وصَيِّرْهُ في أفْواهِهِمْ؛ لِيَكُونَ هَذا التَّسْبِيحُ شَهادَةً عَلى (p-٢٠٦)بَنِي إسْرائِيلَ؛ لِأنِّي مُدْخِلُهُمُ الأرْضَ الَّتِي أقْسَمْتُ لِآبائِهِمُ؛ الأرْضَ الَّتِي تَغُلُّ السَّمْنَ والعَسَلَ؛ ويَأْكُلُونَ؛ ويَشْبَعُونَ؛ ويَتَلَذَّذُونَ؛ ويَتْبَعُونَ الآلِهَةَ الأُخْرى؛ ويَعْبُدُونَها؛ ويُغْضِبُونَنِي؛ ويُبْطِلُونَ عَهْدِي؛ فَإذا نَزَلَ بِهِمْ هَذا الشَّرُّ الشَّدِيدُ؛ والغُمُومُ؛ يُتْلى عَلَيْهِمْ هَذا التَّسْبِيحُ لِلشَّهادَةِ؛ ولا تُعْدَمُهُ أفْواهُ ذُرِّيَّتِهِمْ؛ لِأنِّي عالِمٌ بِأهْوائِهِمْ؛ وكُلُّ ما يَصْنَعُونَهُ هَهُنا اليَوْمَ قَبْلَ أنْ أُدْخِلَهُمُ الأرْضَ الَّتِي أقْسَمْتُ لِآبائِهِمْ؛ وكَتَبَ مُوسى هَذا التَّسْبِيحَ ذَلِكَ اليَوْمَ؛ وعَلَّمَهُ بَنِي إسْرائِيلَ)؛ وذَكَرَ بَعْدَ هَذا كُلِّهِ ما ذَكَرْتُهُ عِنْدَ: ﴿إنّا أوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أوْحَيْنا إلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ﴾ [النساء: ١٦٣]؛ في ”النِّساءِ“؛ فَراجَعَهُ؛ ثُمَّ قالَ: (أنْصِتِي أيَّتُها السَّماءُ فَأتَكَلَّمَ؛ ولْتَسْمَعِ الأرْضُ النُّطْقَ مِن فِيَّ؛ لِأنَّها تَرْجُو كَلامِي عَطْشانَةً؛ وكَمَثَلِ النَّدى يَنْزِلُ قَوْلِي؛ وكالمَطَرِ عَلى النَّخِيلِ؛ وشِبْهَ الضَّبابِ عَلى العُشْبِ؛ لِأنِّي دَعَوْتُ بِاسْمِ الرَّبِّ أبَدًا؛ وبِالتَّعْظِيمِ لِلَّهِ الرَّبِّ العَدْلِ؛ ولَيْسَ عِنْدَهُ ظُلْمٌ؛ الرَّبُّ البارُّ الصّادِقُ؛ أخْطَأ أوْلادُ الأنْجاسِ؛ الجِيلُ المُتَعَوِّجُ المُنْقَلِبُ؛ وبِهَذا كافَؤُوا الرَّبَّ؛ لِأنَّهُ شَعْبٌ جاهِلٌ؛ ولَيْسَ بِحَلِيمٍ؛ ألَيْسَ الرَّبُّ اسْتَخْلَصَكَ وخَلَقَكَ؟! اذْكُرُوا أيّامَ الدَّهْرِ؛ وتَفَهَّمُوا ما مَضى مِن سُنَنِي جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ؛ اسْتَخْبِرْ أباكَ فَيُخْبِرَكَ؛ وشُيُوخَكَ فَيُفْهِمُوكَ؛ حِينَ قَسَمَ العَلِيُّ لِلْأُمَمِ بَنِي آدَمَ؛ الَّذِينَ فَرَّقَهُمْ؛ أقامَ حُدُودَ الأُمَمِ عَلى عَدَدِ المَلائِكَةِ؛ (p-٢٠٧)وصارَ جُزْءُ الرَّبِّ شَعْبَهُ؛ يَعْقُوبَ؛ حَبْلَ مِيراثِهِ؛ إسْرائِيلَ؛ فَأرْواهُ في البَرِّيَّةِ مِن عَطَشِ الحَرِّ؛ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ ماءٌ؛ وحاطَهُ وأدَّبَهُ وحَفِظَهُ مِثْلَ حَدَقَةِ العَيْنِ؛ وكَمَثَلِ النَّسْرِ حَيْثُ نَقَلَ عُشَّهُ؛ وإلى فِراخِهِ اشْتاقَ؛ فَنَشَرَ أجْنِحَتُهُ؛ وقَبَّلَهُمْ؛ وحَمَلَهم عَلى صُلْبِهِ؛ الرَّبُّ وحْدَهُ ساقَهُمْ؛ ولَمْ يَكُنْ مَعَهم إلَهٌ آخَرُ؛ وأصْعَدَهم إلى عُلُوِّ الأرْضِ؛ وأطْعَمَهم مِن ثَمَرِ الشَّجَرِ؛ وغَذّاهم عَسَلًا مِن حَجَرٍ؛ مِنَ الصَّخْرَةِ أخْرَجَ لَهُمُ الزَّيْتَ؛ ومِن سَمْنِ البَقَرِ؛ ولَبَنِ الغَنَمِ؛ وشَحْمِ الخِرافِ؛ والكِباشِ؛ والثِّيرانِ؛ والجِداءِ؛ ولُبِّ القَمْحِ؛ أكَلَ يَعْقُوبُ المَخْصُوصَ؛ حِينَ شَحَمَ وغَلُظَ وعَرُضَ؛ تَرَكَ الإلَهَ الَّذِي خَلَقَهُ؛ وبَعُدَ مِنَ اللَّهِ مُخَلِّصِهِ؛ يَقُولُ اللَّهُ: أسْخَطُونِي مَعَ الغُرَباءِ بِأوْثانِهِمْ؛ وأغْضَبُونِي حِينَ ذَبَحُوا لِلشَّياطِينِ؛ ولَمْ يُقَرِّبُوا لِإلَهِ الآلِهَةِ؛ ولَمْ يَعْرِفْهُ الجِيلُ الجَدِيدُ؛ الَّذِينَ أتَوْا ونَسُوا آباءَهُمْ).

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 118

Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 118

5:58

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨

Когда вы призываете на намаз, они насмехаются над ним и считают его развлечением. Это потому, что они - люди неразумные.

5:59

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩

Скажи: «О люди Писания! Неужели вы упрекаете нас только в том (или питаете к нам злобу только из-за того), что мы уверовали в Аллаха, в то, что ниспослано нам и что было ниспослано прежде, и в то, что большинство из вас являются нечестивцами?».

5:60

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Скажи: «Сообщить ли вам о тех, кто получит еще худшее воздаяние от Аллаха? Это - те, кого Аллах проклял, на кого Он разгневался, кого Он превратил в обезьян и свиней и кто поклонялся тагуту. Они займут еще более скверное место и еще больше сбились с прямого пути».

5:61

وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١

Придя к вам, они сказали: «Мы уверовали». Однако они вошли с неверием и вышли с ним. Аллаху лучше знать, что они утаивали.

5:62

وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢

Ты видишь, что многие из них поспешают грешить, преступать границы дозволенного ипожирать запретное. Воистину, скверно то, что они совершают.

5:63

لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣

Почему же раввины и первосвященники не удерживают их от греховных речей и пожирания запретного? Воистину, скверно то, что они творят.

5:64

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

Иудеи сказали: «Рука Аллаха скована». Это их руки скованы, и они прокляты за то, что они сказали (или да будут скованы их руки, и да будут они прокляты за то, что они сказали). Его обе Руки простерты, и Он расходует, как пожелает. Ниспосланное тебе от твоего Господа приумножает во многих из них несправедливость и неверие. Мы посеяли между ними вражду и ненависть вплоть до Дня воскресения. Всякий раз, когда они разжигают огонь войны, Аллах тушит его. Они стремятся распространить на земле нечестие, но Аллах не любит распространяющих нечестие.

Аль-БикаиТафсир · 5:60

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English