Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 118

Аль-Маида 5:60

Трапеза · Джуз 6 · Страница 118

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Скажи: «Сообщить ли вам о тех, кто получит еще худшее воздаяние от Аллаха? Это - те, кого Аллах проклял, на кого Он разгневался, кого Он превратил в обезьян и свиней и кто поклонялся тагуту. Они займут еще более скверное место и еще больше сбились с прямого пути».

Тафсир · на арабском

Ибн Атыйя

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 5:58–60

قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -:

﴿وَإذا نادَيْتُمْ إلى الصَلاةِ اتَّخَذُوها هُزُوًا ولَعِبًا ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلا أنْ آمَنّا بِاللهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ مِن قَبْلُ وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ﴾ ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مِن لَعَنَهُ اللهِ وغَضِبَ عَلَيْهِ وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ وعَبَدَ الطاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا وأضَلُّ عن سَواءِ السَبِيلِ﴾

(p-٢٠١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا نادَيْتُمْ﴾ ؛ اَلْآيَةَ؛ إنْحاءٌ عَلى اليَهُودِ؛ وتَبْيِينٌ لِسُوءِ فِعْلِهِمْ؛ فَإنَّهم كانُوا إذا سَمِعُوا قِيامَ المُؤْمِنِينَ إلى الصَلاةِ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: قَدْ قامُوا؛ لا قامُوا؛ إلى غَيْرِ هَذا مِنَ الألْفاظِ الَّتِي يَسْتَخِفُّونَ بِها في وقْتِ الأذانِ؛ وغَيْرِهِ؛ وكُلُّ ما ذُكِرَ مِن ذَلِكَ فَهو مِثالٌ؛ وقَدْ ذَكَرَ السُدِّيُّ أنَّهُ كانَ رَجُلٌ مِنَ النَصارى بِالمَدِينَةِ؛ فَكانَ إذا سَمِعَ المُؤَذِّنَ يَقُولُ: "أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ"؛ قالَ: حَرَقَ اللهُ الكاذِبَ؛ فَما زالَ كَذَلِكَ حَتّى سَقَطَ مِصْباحٌ في بَيْتِهِ لَيْلَةً فَأحْرَقَهُ؛ واحْتَرَقَ النَصْرانِيُّ؛ لَعَنَهُ اللهُ.

ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى أنَّ فِعْلَهم هَذا إنَّما هو لِعَدَمِ عُقُولِهِمْ؛ وإنَّما عَدِمُوها إذْ لَمْ تَتَصَرَّفْ كَما يَنْبَغِي لَها؛ فَكَأنَّها لَمْ تُوجَدْ.

ثُمَّ أمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أنْ يَقُولَ لِأهْلِ الكِتابِ: ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا﴾ ؛ ومَعْناهُ: "هَلْ تَعُدُّونَ عَلَيْنا ذَنَبًا أو نَقِيصَةً؟"؛ يُقالُ: "نَقَمَ"؛ بِفَتْحِ القافِ؛ "يَنْقِمُ"؛ بِكَسْرِها؛ وعَلى هَذِهِ اللُغَةِ قِراءَةُ الجُمْهُورِ؛ ويُقالُ: "نَقِمَ"؛ بِكَسْرِ القافِ؛ "يَنْقَمُ"؛ بِفَتْحِها؛ وعَلى هَذِهِ اللُغَةِ قَرَأ أبُو حَيْوَةَ؛ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ ؛ وأبُو البَرَهْسَمِ؛ والنَخَعِيُّ.

وهَذِهِ الآيَةُ مِنَ المُحاوَرَةِ البَلِيغَةِ الوَجِيزَةِ؛ ومِثْلُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما نَقَمُوا مِنهم إلا أنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ﴾ [البروج: ٨] ؛ ونَظِيرُ هَذا الغَرَضِ في الِاسْتِثْناءِ قَوْلُ النابِغَةِ:

؎ ولا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهم ∗∗∗ بِهِنَّ فُلُولٌ مِن قِراعِ الكَتائِبِ

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "أُنْزِلَ"؛ بِضَمِّ الهَمْزَةِ؛ وكَذَلِكَ في الثانِي؛ وقَرَأ أبُو نَهِيكٍ "أنْزَلَ"؛ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ والزايِ فِيهِما.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ﴾ ؛ هو عِنْدَ أكْثَرِ المُتَأوِّلِينَ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ: "أنْ (p-٢٠٢)آمَنّا" فَيَدْخُلُ كَوْنُهم فاسِقِينَ فِيما نَقِمُوهُ؛ وهَذا لا يُتَّجَهُ مَعْناهُ؛ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ أبِي الحَسَنِ أنَّهُ قالَ في ذَلِكَ: بِفِسْقِهِمْ نَقِمُوا عَلَيْنا الإيمانَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهَذا الكَلامُ صَحِيحٌ في نَفْسِهِ؛ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُغْنٍ في تَقْوِيمِ مَعْنى الألْفاظِ؛ وإنَّما يُتَّجَهُ عَلى أنْ يَكُونَ مَعْنى المُحاوَرَةِ: "هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا عُمُومَ هَذِهِ الحالِ مِن أنَّنا مُؤْمِنُونَ وأنْتُمْ فاسِقُونَ؟"؛ ويَكُونَ: ﴿وَأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ﴾ ؛ مِمّا قَرَّرَهُ المُخاطِبُ لَهُمْ؛ وهَذا كَما تَقُولُ لِمَن تُخاصِمُهُ: "هَلْ تَنْقِمُ مِنِّي إلّا أنْ صَدَقْتُ أنا وكَذَبْتَ أنْتَ؟"؛ وهو لا يُقِرُّ بِأنَّهُ كاذِبٌ؛ ولا يَنْقِمُ ذَلِكَ؛ لَكِنَّ مَعْنى كَلامِكَ: "هَلْ تَنْقِمُ إلّا مَجْمُوعَ هَذِهِ الحالِ؟"؛ وقالَ بَعْضُ المُتَأوِّلِينَ: قَوْلُهُ: "وَأنَّ أكْثَرَكُمْ"؛ مَعْطُوفٌ عَلى "وَما"؛ كَأنَّهُ قالَ: "إلّا أنْ آمَنّا بِاللهِ؛ وبِكُتُبِهِ؛ وبِأنَّ أكْثَرَكُمْ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهَذا مُسْتَقِيمُ المَعْنى؛ لِأنَّ إيمانَ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ أهْلَ الكِتابِ المُسْتَمِرِّينَ عَلى الكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ فَسَقَةٌ هو مِمّا يَنْقِمُونَهُ؛ وذَكَرَ تَعالى الأكْثَرَ مِنهم مِن حَيْثُ فِيهِمْ مَن آمَنَ واهْتَدى.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ﴾ ؛ قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ النُونِ؛ وشَدِّ الباءِ؛ وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ ؛ والنَخَعِيُّ: "أُنْبِئُكُمْ"؛ بِسُكُونِ النُونِ؛ وتَخْفِيفِ الباءِ؛ مِن "أنْبَأ"؛ وقَرَأ الناسُ: "مَثُوبَةً"؛ بِضَمِّ الثاءِ وسُكُونِ الواوِ؛ وقَرَأ ابْنُ بِرَيْدَةَ ؛ والأعْرَجُ ؛ ونُبَيْحٌ؛ وابْنُ عِمْرانَ: "مَثْوَبَةً"؛ بِسُكُونِ الثاءِ؛ وفَتْحِ الواوِ؛ وقالَ أبُو الفَتْحِ: هَذا مِمّا خَرَجَ عن أصْلِهِ شاذًّا عن نَظائِرِهِ؛ ومِثْلُهُ قَوْلُ العَرَبِ: "اَلْفاكِهَةُ مَقْوَدَةٌ إلى الأذى"؛ بِسُكُونِ القافِ؛ وفَتْحِ الواوِ؛ والقِياسُ: "مَثابَةٌ"؛ و"مَقادَةٌ"؛ وأمّا "مَثُوبَةٌ"؛ بِضَمِّ الثاءِ؛ فَأصْلُها "مَثْوُبَةٌ"؛ وزْنُها "مَفْعُلَةٌ"؛ بِضَمِّ العَيْنِ؛ نُقِلَتْ حَرَكَةُ الواوِ إلى الثاءِ؛ وكانَتْ قَبْلُ "مَثْوُوبَةٌ"؛ مِثْلَ "مَقْوُولَةٌ"؛ والمَعْنى في (p-٢٠٣)القِراءَتَيْنِ: "مَرْجِعًا عِنْدَ اللهِ؛ أيْ: في الحَشْرِ يَوْمَ القِيامَةِ؛ تَقُولُ العَرَبُ: "ثابَ؛ يَثُوبُ"؛ إذا رَجَعَ؛ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ جَعَلْنا البَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وأمْنًا﴾ [البقرة: ١٢٥].

ومَشى المُفَسِّرُونَ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الَّذِينَ أُمِرَ أنْ يَقُولَ لَهُمْ: ﴿ "هَلْ أُنَبِّئُكُمْ"؛﴾ هُمُ اليَهُودُ؛ والكُفّارُ المُتَّخِذُونَ دِينَنا هُزُؤًا؛ ولَعِبًا؛ قالَ ذَلِكَ الطَبَرِيُّ وتُوبِعَ عَلَيْهِ؛ ولَمْ يُسْنِدْ في ذَلِكَ إلى مُتَقَدِّمٍ شَيْئًا؛ والآيَةُ تَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ القَوْلُ لِلْمُؤْمِنِينَ؛ أيْ: "قُلْ يا مُحَمَّدُ لِلْمُؤْمِنِينَ: هَلْ أُنْبِئُكم بِشَرٍّ مِن حالِ هَؤُلاءِ الفاسِقِينَ في وقْتِ الرُجُوعِ إلى اللهِ ؛ أُولَئِكَ أسْلافُهُمُ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ وغَضِبَ عَلَيْهِمْ"؛ فَتَكُونَ الإشارَةُ بِـ "ذَلِكَ"؛ إلى حالِهِمْ مِن كَوْنِ أكْثَرِهِمْ فاسِقِينَ؛ وتَحْتَمِلُ الآيَةُ أنْ يَكُونَ القَوْلُ لِلْحاضِرِينَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ؛ وتَكُونَ الإشارَةُ بِـ "ذَلِكَ" إلى حالِ الحاضِرِينَ؛ مِن كَوْنِ أكْثَرِهِمْ فاسِقِينَ؛ ويَكُونَ قَوْلُهُ: "بِشَرٍّ"؛ و"وَأضَلُّ"؛ صِفَتَيْ تَفْضِيلٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ لَهُما اشْتِراكٌ في الشَرِّ والضَلالِ.

وتَحْتَمِلُ الآيَةُ أنْ يَكُونَ القَوْلُ لِلْحاضِرِينَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ؛ والإشارَةُ بِـ "ذَلِكَ" إلى إيمانِ المُؤْمِنِينَ؛ وجَمِيعِ حالِهِمْ؛ ويُوَجَّهُ التَفْضِيلُ بِـ "بِشَرٍّ"؛ و"وَأضَلُّ"؛ عَلى أنَّ الِاشْتِراكَ في الشَرِّ والضَلالِ هو في مُعْتَقَدِ اليَهُودِ؛ فَأمّا في الحَقِيقَةِ فَلا شَرَّ؛ ولا ضَلالَ عِنْدَ المُؤْمِنِينَ؛ ولا شَرِكَةَ لَهم في ذَلِكَ مَعَ اليَهُودِ والكُفّارِ؛ ويَكُونُ عَلى هَذا الِاحْتِمالِ قَوْلُهُ: ﴿مَن لَعَنَهُ اللهُ﴾ ؛ اَلْآيَةَ؛ يُرادُ بِهِ جَمِيعُ بَنِي إسْرائِيلَ؛ الأسْلافِ؛ والأخْلافِ؛ لِأنَّ الخَلَفَ يُذَمُّ ويُعَيَّرُ بِمَذَمّاتِ السَلَفِ؛ إذا كانَ الخَلَفُ غَيْرَ مُراجِعٍ ولا ذامٍّ لِما كانَ عَلَيْهِ سَلَفُهُ؛ فَهو في حُكْمِهِ.

وفِي قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ؛ وعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: "مَن غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وجَعَلَهم قِرَدَةً وخَنازِيرَ"؛ واللَعْنَةُ: اَلْإبْعادُ عَنِ الخَيْرِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: "وَجَعَلَ"؛ هي بِمَعْنى: صَيَّرَ؛ وقالَ أبُو عَلِيٍّ - في كِتابِ "اَلْحُجَّةُ" -: هي بِمَعْنى "خَلَقَ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وهَذِهِ مِنهُ - رَحِمَهُ اللهُ - نَزْعَةٌ اعْتِزالِيَّةٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَعَبَدَ الطاغُوتَ﴾ ؛ تَقْدِيرُهُ: ومَن عَبَدَ الطاغُوتَ؛ والمُعْتَزِلَةُ لا تَرى أنَّ اللهَ يُصَيِّرُ أحَدًا عابِدَ الطاغُوتِ؛ وقَدْ تَقَدَّمَ قَصَصُ مَسْخِهِمْ قِرَدَةً في سُورَةِ البَقَرَةِ؛ وأمّا مَسْخُهم خَنازِيرَ فَرُوِيَ أنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ امْرَأةٍ (p-٢٠٤)كانَتْ مُؤْمِنَةً مِن بَنِي إسْرائِيلَ؛ وكَفَرَ مَلِكٌ مِنهم في مَدِينَةٍ مِن مُدُنِهِمْ؛ وكَفَرَ مَعَهُ أهْلُ مَمْلَكَتِهِ؛ فَدَعَتِ المَرْأةُ قَوْمًا إلى نُصْرَةِ الدِينِ فَأجابُوها؛ فَخَرَجَتْ بِهِمْ فَهُزِمُوا؛ ثُمَّ فَعَلَتْ ذَلِكَ ثانِيَةً؛ وثالِثَةً؛ وفي كُلِّ مَرَّةٍ يُهْزَمُ جَمْعُها؛ فَيَئِسَتْ؛ وباتَتْ مَهْمُومَةً؛ فَلَمّا أُصْبِحْ رَأتْ أهْلَ تِلْكَ المَدِينَةِ يَسْعَوْنَ في نَواحِيها خَنازِيرَ؛ فَقالَتْ: "اَلْآنَ أعْلَمُ أنَّ اللهَ أعَزَّ دِينَهُ وآثَرَ دِينَهُ"؛ قالَ عَمْرُو بْنُ كَثِيرِ بْنِ أفْلَحَ؛ مَوْلى أبِي أيُّوبٍ الأنْصارِيِّ: ما كانَ مَسْخُ بَنِي إسْرائِيلَ إلّا عَلى يَدَيْ تِلْكَ المَرْأةِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَعَبَدَ الطاغُوتَ﴾ ؛ تَقْدِيرُهُ: ومَن عَبَدَ الطاغُوتَ؛ وذَلِكَ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿مَن لَعَنَهُ اللهُ﴾ ؛ أو مَعْمُولٌ لِـ "وَجَعَلَ"؛ وفي هَذا يَقُولُ أبُو عَلِيٍّ: إنَّ "جَعَلَ"؛ بِمَعْنى "خَلَقَ".

واخْتَلَفَ القُرّاءُ في هَذا الحَرْفِ؛ فَقَرَأ حَمْزَةُ وحْدَهُ: "وَعَبُدَ الطاغُوتِ"؛ بِفَتْحِ العَيْنِ؛ وضَمِّ الباءِ؛ وكَسْرِ التاءِ مِن "اَلطّاغُوتِ"؛ وذَلِكَ أنَّ "عَبُدَ"؛ لَفْظُ مُبالَغَةٍ؛ كَـ "يَقُظٌ"؛ و"نَدُسٌ"؛ فَهو لَفْظٌ مُفْرَدٌ؛ يُرادُ بِهِ الجِنْسُ؛ وبُنِيَ بِناءَ الصِفاتِ؛ لِأنَّ "عَبُدَ"؛ في الأصْلِ صِفَةٌ؛ وإنْ كانَ اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمالَ الأسْماءِ؛ وذَلِكَ لا يُخْرِجُهُ عن حُكْمِ الصِفَةِ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يُمْتَنَعْ أنْ يُبْنى مِنهُ بِناءُ الصِفاتِ؛ وقَرَأ بِهَذِهِ القِراءَةِ الأعْمَشُ ؛ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ ؛ ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ أبَنِي لُبَيْنى إنَّ أُمَّكُمُ.... ∗∗∗ أمَةٌ وإنَّ أباكُمُ عَبُدُ

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Атыйя · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 118

Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 118

5:58

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨

Когда вы призываете на намаз, они насмехаются над ним и считают его развлечением. Это потому, что они - люди неразумные.

5:59

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩

Скажи: «О люди Писания! Неужели вы упрекаете нас только в том (или питаете к нам злобу только из-за того), что мы уверовали в Аллаха, в то, что ниспослано нам и что было ниспослано прежде, и в то, что большинство из вас являются нечестивцами?».

5:60

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Скажи: «Сообщить ли вам о тех, кто получит еще худшее воздаяние от Аллаха? Это - те, кого Аллах проклял, на кого Он разгневался, кого Он превратил в обезьян и свиней и кто поклонялся тагуту. Они займут еще более скверное место и еще больше сбились с прямого пути».

5:61

وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١

Придя к вам, они сказали: «Мы уверовали». Однако они вошли с неверием и вышли с ним. Аллаху лучше знать, что они утаивали.

5:62

وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢

Ты видишь, что многие из них поспешают грешить, преступать границы дозволенного ипожирать запретное. Воистину, скверно то, что они совершают.

5:63

لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣

Почему же раввины и первосвященники не удерживают их от греховных речей и пожирания запретного? Воистину, скверно то, что они творят.

5:64

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

Иудеи сказали: «Рука Аллаха скована». Это их руки скованы, и они прокляты за то, что они сказали (или да будут скованы их руки, и да будут они прокляты за то, что они сказали). Его обе Руки простерты, и Он расходует, как пожелает. Ниспосланное тебе от твоего Господа приумножает во многих из них несправедливость и неверие. Мы посеяли между ними вражду и ненависть вплоть до Дня воскресения. Всякий раз, когда они разжигают огонь войны, Аллах тушит его. Они стремятся распространить на земле нечестие, но Аллах не любит распространяющих нечестие.

Ибн АтыйяТафсир · 5:60

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English