Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 118

Аль-Маида 5:61

Трапеза · Джуз 6 · Страница 118

وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١

Придя к вам, они сказали: «Мы уверовали». Однако они вошли с неверием и вышли с ним. Аллаху лучше знать, что они утаивали.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:61

﴿وإذا جاءُوكم قالُوا آمَنّا﴾ نَزَلَتْ - كَما قالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ - في ناسٍ مِنَ اليَهُودِ، كانُوا يَدْخُلُونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فَيُظْهِرُونَ لَهُ الإيمانَ والرِّضا بِما جاءَ بِهِ؛ نِفاقًا، فالخِطابِ لِلرَّسُولِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - والجَمْعُ لِلتَّعْظِيمِ، أوْ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مَعَ مَن عِنْدَهُ مِن أصْحابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم - أيْ إذا جاءُوكم أظْهَرُوا لَكُمُ الإسْلامَ.

﴿وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ وهم قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ أيْ يَخْرُجُونَ مِن عِنْدِكَ كَما دَخَلُوا، لَمْ يَنْتَفِعُوا بِحُضُورِهِمْ بَيْنَ يَدَيْكَ، ولَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِمْ ما سَمِعُوا مِنكَ، والجُمْلَتانِ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ( قالُوا ) عَلى الأظْهَرِ.

وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونا حالَيْنِ مِنَ الضَّمِيرِ في ( آمَنّا ) وباءُ ( بِالكُفْرِ ) و( بِهِ ) لِلْمُلابَسَةِ، والجارُّ والمَجْرُورُ

صفحة 178

حالانِ مِن فاعِلِ ( دَخَلُوا ) و( خَرَجُوا ) والواوُ الدّاخِلَةُ عَلى الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ الحالِيَّةِ لِلْحالِ، ومَن مَنَعَ تَعَدَّدَ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ مِن غَيْرِ عَطْفٍ يَقُولُ: إنَّها عاطِفَةٌ، والمَعْطُوفُ عَلى الحالِ حالٌ أيْضًا، ودُخُولُ ( قَدْ ) في الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ الماضَوِيَّةِ - كَما قالَ العَلامَةَ الثّانِي - لِتُقَرِّبَ الماضِيَ إلى الحالِ فَتَكْسِرَ سُورَةَ اسْتِبْعادِ ما بَيْنَ الماضِي والحالِ في الجُمْلَةِ، وإلّا ( فَقَدَ ) إنَّما تُقَرِّبُ إلى حالِ التَّكَلُّمِ.

وهَذا إشارَةٌ إلى ما أوْضَحَهُ السَّيِّدُ السَّنَدُ في حاشِيَةِ المُتَوَسِّطِ مِن أنَّهُ قِيلَ: إنَّ الماضِيَ إنَّما يَدُلُّ عَلى انْقِضاءِ زَمانٍ قَبْلَ زَمانِ التَّكَلُّمِ، والحالُ الَّذِي يُبَيِّنُ هَيْئَةَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ قَيْدٌ لِعامِلِهِ، فَإنْ كانَ العامِلُ ماضِيًا كانَ الحالُ أيْضًا ماضِيًا بِحَسَبِ المَعْنى، وإنْ كانَ حالًا كانَ حالًا، وإنْ كانَ مُسْتَقْبَلًا كانَ مُسْتَقْبَلًا، فَما ذَكَرُوهُ غَلَطٌ نَشَأ مِنِ اشْتِراكِ لَفْظِ الحالِ بَيْنَ الزَّمانِ الحاضِرِ - وهو الَّذِي يُقابِلُ الماضِيَ - وبَيْنَ ما يُبَيِّنُ الحالَةَ المَذْكُورَةَ، ثُمَّ قالَ: ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ الفِعْلَ إذا وقَعَ قَيْدًا لِشَيْءٍ يُعْتَبَرُ كَوْنُهُ ماضِيًا أوْ حالًا أوْ مُسْتَقْبَلًا بِالنَّظَرِ إلى ذَلِكَ المُقَيَّدِ، فَإذا قِيلَ: ( جاءَنِي زَيْدٌ رَكِبَ ) يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ الرُّكُوبَ كانَ مُتَقَدِّمًا عَلى المَجِيءِ، فَلا بُدَّ مِن ( قَدْ ) حَتّى يُقَرِّبَهُ إلى زَمانِ المَجِيءِ فَيُقارِنُهُ، وذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ العَلّامَةِ الكافَيْجِيُّ في شَرْحِ القَواعِدِ، ثُمَّ قالَ: وأمّا الِاعْتِذارُ بِأنَّ تَصْدِيرَ الماضِي المُثْبَتِ بِلَفْظَةِ ( قَدْ ) لِمُجَرَّدِ اسْتِحْسانٍ لَفْظِيٍّ فَإنَّما هو تَسْلِيمٌ لِذَلِكَ الِاعْتِراضِ، فَلَيْسَ بِمَقْبُولٍ ولا مَرْضِيٍّ، انْتَهى.

ولِذَلِكَ زِيادَةُ تَفْصِيلٍ في مَحَلِّهِ، وقَدْ ذُكِرَ لَها مَعْنًى آخَرُ في الآيَةِ غَيْرُ التَّقْرِيبِ، وهو التَّوَقُّعُ، فَتُفِيدُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - كانَ يَتَوَقَّعُ دُخُولَ أُولَئِكَ الفَجَرَةِ وخُرُوجَهم مِن خَضِيلَةِ حَضَرْتِهِ - أفْرَغُ مِن يَدٍ تَفُتُّ اليَرْمَعَ - لَمْ يَعْلَقْ بِهِمْ شَيْءٌ مِمّا سَمِعُوا مِن تَذْكِيرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِآياتِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ -لِظَنِّهِ - بِما يَرى مِنَ الأماراتِ اللّائِحَةَ عَلَيْهِمْ - نِفاقَهُمُ الرّاسِخَ، ولِذَلِكَ قالَ سُبْحانَهُ:

﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ﴾ وفِيهِ مِنَ الوَعِيدِ ما لا يَخْفى، وفي الكَشّافِ: إنَّ أماراتِ النِّفاقِ كانَتْ لائِحَةً عَلَيْهِمْ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مُتَوَقَّعًا لِإظْهارِ اللَّهِ تَعالى ما كَتَمُوهُ، فَدَخَلَ حَرْفُ التَّوَقُّعِ لِذَلِكَ، واعْتَرَضَهُ الطِّيبِيُّ بِأنَّ ( قَدْ ) مَوْضُوعَةٌ لِتَوَقُّعِ مَدْخُولِها، وهو ها هُنا عَيْنُ النِّفاقِ، فَكَيْفَ يُقالُ: لِإظْهارِ اللَّهِ تَعالى ما كَتَمُوهُ؟! وأجابَ بِأنَّهُ لا شَكَّ أنَّ المُتَوَقَّعَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ حاصِلًا، وكَوْنُهم مُنافِقِينَ كانَ مَعْلُومًا عِنْدَهُ - صَلَواتُ اللَّهِ تَعالى وسَلامُهُ عَلَيْهِ - بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ( إنَّ أماراتِ النِّفاقِ ) إلَخْ، فَيَجِبُ المَصِيرُ إلى المَجازِ، والقَوْلِ بِإظْهارِ اللَّهِ تَعالى ما كَتَمُوهُ، وقالَ في الكَشْفِ مُعَرِّضًا بِهِ: إنَّ الدُّخُولَ في الكُفْرِ والخُرُوجَ بِهِ إظْهارٌ لَهُ، فَلِذَلِكَ أُدْخِلَ عَلَيْهِ حَرْفُ التَّوَقُّعِ؛ لا أنَّهُ عَيْنَ النِّفاقِ لِيَحْتاجَ إلى تَجَوُّزٍ في رُجُوعِ التَّوَقُّعِ إلى إظْهارِهِ، وإنَّ ظُهُورَ أمارَتِهِ غَيْرُ إظْهارِ اللَّهِ تَعالى إيّاهُ بِإخْبارِهِ سُبْحانَهُ عَنْهُمْ، وأنَّهم مُتَلَبِّسُونَ بِالكُفْرِ، مُتَقَلِّبُونَ فِيهِ خُرُوجًا ودُخُولًا، انْتَهى، فَلْيُتَأمَّلْ.

وإنَّما لَمْ يَقِلْ سُبْحانَهُ: ( وقَدْ خَرَجُوا ) عَلى طِرْزِ الجُمْلَةِ الأُولى؛ إفادَةً لِتَأْكِيدِ الكُفْرِ حالَ الخُرُوجُ؛ لِأنَّهُ خِلافُ الظّاهِرِ، إذْ كانَ الظّاهِرُ بَعْدَ تَنَوُّرِ أبْصارِهِمْ بِرُؤْيَةِ مَطْلَعِ شَمْسِ الرِّسالَةِ، وتَشَنُّفِ أسْماعِهِمْ بِلَآلِئِ كَلِماتِ بَحْرِ البَسالَةِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أنْ يَرْجِعُوا عَمّا هم عَلَيْهِ مِنَ الغَوايَةِ، ويَحُلُّوا جِيادَ قُلُوبِهِمُ العاطِلَةِ عَنْ حَلْيِ الهِدايَةِ، وأيْضًا أنَّهم إذا سَمِعُوا قَوْلَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وأنْكَرُوهُ ازْدادَ كُفْرُهُمْ، وتَضاعَفَ ضَلالُهم.

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 118

Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 118

5:58

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨

Когда вы призываете на намаз, они насмехаются над ним и считают его развлечением. Это потому, что они - люди неразумные.

5:59

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩

Скажи: «О люди Писания! Неужели вы упрекаете нас только в том (или питаете к нам злобу только из-за того), что мы уверовали в Аллаха, в то, что ниспослано нам и что было ниспослано прежде, и в то, что большинство из вас являются нечестивцами?».

5:60

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Скажи: «Сообщить ли вам о тех, кто получит еще худшее воздаяние от Аллаха? Это - те, кого Аллах проклял, на кого Он разгневался, кого Он превратил в обезьян и свиней и кто поклонялся тагуту. Они займут еще более скверное место и еще больше сбились с прямого пути».

5:61

وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١

Придя к вам, они сказали: «Мы уверовали». Однако они вошли с неверием и вышли с ним. Аллаху лучше знать, что они утаивали.

5:62

وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢

Ты видишь, что многие из них поспешают грешить, преступать границы дозволенного ипожирать запретное. Воистину, скверно то, что они совершают.

5:63

لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣

Почему же раввины и первосвященники не удерживают их от греховных речей и пожирания запретного? Воистину, скверно то, что они творят.

5:64

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

Иудеи сказали: «Рука Аллаха скована». Это их руки скованы, и они прокляты за то, что они сказали (или да будут скованы их руки, и да будут они прокляты за то, что они сказали). Его обе Руки простерты, и Он расходует, как пожелает. Ниспосланное тебе от твоего Господа приумножает во многих из них несправедливость и неверие. Мы посеяли между ними вражду и ненависть вплоть до Дня воскресения. Всякий раз, когда они разжигают огонь войны, Аллах тушит его. Они стремятся распространить на земле нечестие, но Аллах не любит распространяющих нечестие.

Аль-АлусиТафсир · 5:61

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English