Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 118

Аль-Маида 5:62

Трапеза · Джуз 6 · Страница 118

وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢

Ты видишь, что многие из них поспешают грешить, преступать границы дозволенного ипожирать запретное. Воистину, скверно то, что они совершают.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 5:57–63

قَوْلُهُ: ﴿لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكم هُزُوًا﴾ هَذا النَّهْيُ عَنْ مُوالاةِ المُتَّخِذِينَ لِلدِّينِ هُزُوًا ولَعِبًا يَعُمُّ كُلَّ مَن حَصَلَ مِنهُ ذَلِكَ مِنَ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ وأهْلِ البِدَعِ المُنْتَمِينَ إلى الإسْلامِ، والبَيانُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إلى آخِرِهِ لا يُنافِي دُخُولَ غَيْرِهِمْ تَحْتَ النَّهْيِ إذا وُجِدَتْ فِيهِ العِلَّةُ المَذْكُورَةُ الَّتِي هي الباعِثَةُ عَلى النَّهْيِ.

قَوْلُهُ: ( والكُفّارَ ) قَرَأ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ بِالجَرِّ عَلى تَقْدِيرِ ( مِن ) أيْ: ومِنَ الكُفّارِ. قالَ الكِسائِيُّ: وفي حَرْفِ أُبَيٍّ ( ومِنَ الكُفّارِ ) وقَرَأ مَن عَداهُما بِالنَّصْبِ، قالَ النَّحّاسُ: وهو أوْضَحُ وأبَيْنُ، وقالَ مَكِّيٌّ: لَوْلا اتِّفاقُ الجَماعَةِ عَلى النَّصْبِ لاخْتَرْتُ الخَفْضَ لِقُوَّتِهِ في الإعْرابِ وفي المَعْنى، والمُرادُ بِالكُفّارِ هُنا المُشْرِكُونَ، وقِيلَ: المُنافِقُونَ ( واتَّقُوا اللَّهَ ) بِتَرْكِ ما نَهاكم عَنْهُ مِن هَذا وغَيْرِهِ ( إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) فَإنَّ الإيمانَ يَقْتَضِي ذَلِكَ.

والنِّداءُ الدُّعاءُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ وناداهُ مُناداةً ونِداءً: صاحَ بِهِ، ( وتَنادَوْا ) أيْ: نادى بَعْضُهم بَعْضًا، وتَنادَوْا؛ أيْ: جَلَسُوا في النّادِي، والضَّمِيرُ في ( اتَّخَذُوها ) لِلصَّلاةِ؛ أيْ: اتَّخَذُوا صَلاتَكم هُزُؤًا ولَعِبًا، وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلْمُناداةِ المَدْلُولُ عَلَيْها بِنادَيْتُمْ، قِيلَ: ولَيْسَ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى ذِكْرُ الأذانِ إلّا في هَذا المَوْضِعِ، وأمّا قَوْلُهُ تَعالى في الجُمُعَةِ: ( إذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ ) فَهو خاصٌّ بِنِداءِ الجُمُعَةِ، وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في كَوْنِ الأذانِ واجِبًا أوْ غَيْرَ واجِبٍ، وفي ألْفاظِهِ وهو مَبْسُوطٌ في مَواطِنِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ أيْ: ذَلِكَ بِسَبَبِ أنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ؛ لِأنَّ الهُزُؤَ واللَّعِبَ شَأْنُ أهْلِ السَّفَهِ والخِفَّةِ والطَّيْشِ.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ ياأهْلَ الكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنّا﴾ يُقالُ: نَقِمْتُ عَلى الرَّجُلِ بِالكَسْرِ فَأنا ناقِمٌ؛ إذا عِبْتَ عَلَيْهِ.

قالَ الكِسائِيُّ: نَقِمْتُ بِالكَسْرِ لُغَةً، ونَقَمْتُ الأمْرَ أيْضًا ونَقِمْتُ: إذا كَرِهْتَهُ، وانْتَقَمَ اللَّهُ مِنهُ؛ أيْ: عاقَبَهُ، والِاسْمُ مِنهُ النِّقْمَةُ، والجَمْعُ نَقِماتٌ، مِثْلَ كَلِمَةٍ وكَلِماتٍ، وإنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ القافَ ونَقَلْتَ حَرَكَتَها إلى النُّونِ، والجَمْعُ نِقَمٌ مِثْلَ نِعْمَةٍ ونِعَمٍ، وقِيلَ: المَعْنى يَسْخَطُونَ، وقِيلَ: يُنْكِرُونَ، قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الرُّقَيّاتِ:

؎ما نَقَمُوا مِن بَنِي أُمَيَّةَ إلّا أنَّهم يَحْلُمُونَ إنْ غَضِبُوا

وقالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: ( وما نَقَمُوا مِنهم ) والمَعْنى في الآيَةِ: هَلْ تَعِيبُونَ أوْ تَسْخَطُونَ أوْ تُنْكِرُونَ أوْ تَكْرَهُونَ مِنّا إلّا إيمانَنا بِاللَّهِ وبِكُتُبِهِ المُنَزَّلَةِ، وقَدْ عَلِمْتُمْ بِأنّا عَلى الحَقِّ ( وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ ) بِتَرْكِكم لِلْإيمانِ والخُرُوجِ عَنِ امْتِثالِ أوامِرِ اللَّهِ.

وقَوْلُهُ: ( وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ ) مَعْطُوفٌ عَلى ( أنْ آمَنّا ) أيْ: ما تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا الجَمْعَ بَيْنَ إيمانِنا وبَيْنَ تَمَرُّدِكم وخُرُوجِكم عَنِ الإيمانِ، وفِيهِ أنَّ المُؤْمِنِينَ لَمْ يَجْمَعُوا بَيْنَ الأمْرَيْنِ المَذْكُورَيْنِ، فَإنَّ الإيمانَ مِن جِهَتِهِمْ والتَّمَرُّدَ والخُرُوجَ مِن جِهَةِ النّاقِمِينَ، وقِيلَ هو عَلى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: واعْتِقادُنا أنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهَ: ( أنْ آمَنّا ) هو مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، فَيَكُونُ ( وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ ) مَعْطُوفًا عَلَيْهِ عَطْفَ العِلَّةِ عَلى العِلَّةِ، والتَّقْدِيرُ: وما تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا لِأنْ آمَنّا، ولِأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى عِلَّةٍ مَحْذُوفَةٍ، أيْ؛ لِقِلَّةِ إنْصافِكم، ولِأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ: الواوُ في قَوْلِهِ: ( وأنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ ) هي الَّتِي بِمَعْنى مَعَ؛ أيْ: ما تَنْقِمُونَ مِنّا إلّا الإيمانَ مَعَ أنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ هو مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ هَلْ تَنْقِمُونَ؛ أيْ: ولا (p-٣٨١)تَنْقِمُونَ أنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ، وقِيلَ: هو مَرْفُوعٌ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: وفِسْقُكم مَعْلُومٌ فَتَكُونُ الجُمْلَةُ حالِيَّةٌ، وقُرِئَ بِكَسْرِ ( إنَّ ) مِن قَوْلِهِ: ( وإنَّ أكْثَرَكم فاسِقُونَ ) فَتَكُونُ جُمْلَةً مُسْتَأْنَفَةً.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ﴾ بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِرَسُولِهِ أنَّ فِيهِمْ مِنَ العَيْبِ ما هو أوْلى بِالعَيْبِ، وهو ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ المُوجِبِ لِلَعْنِ اللَّهِ وغَضَبِهِ ومَسْخِهِ، والمَعْنى: هَلْ أُنْبِئُكم بِشَرٍّ مِن نَقَمِكم عَلَيْنا أوْ بِشَرٍّ مِمّا تُرِيدُونَ لَنا مِنَ المَكْرُوهِ أوْ بِشَرٍّ مِن أهْلِ الكِتابِ أوْ بِشَرٍّ مِن دِينِهِمْ، وقَوْلُهُ: ( مَثُوبَةً ) أيْ: جَزاءً ثابِتًا، وهي مُخْتَصَّةٌ بِالخَيْرِ كَما أنَّ العُقُوبَةَ مُخْتَصَّةٌ بِالشَّرِّ.

ووَضُعِتْ هُنا مَوْضِعَ العُقُوبَةِ عَلى طَرِيقَةِ ( فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ ) وهي مَنصُوبَةٌ عَلى التَّمْيِيزِ مِن ( بِشَرٍّ ) وقَوْلُهُ: ( مَن لَعَنَهُ اللَّهُ ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ مَعَ تَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: هو لَعْنُ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ أوْ هو دِينُ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ جَرٍّ بَدَلًا مِن شَرٍّ.

قَوْلُهُ: ﴿وجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ﴾ أيْ: مَسَخَ بَعْضَهم قِرَدَةً وبَعْضَهم خَنازِيرَ وهُمُ اليَهُودُ، فَإنَّ اللَّهَ مَسَخَ أصْحابَ السَّبْتِ قِرَدَةً، وكُفّارَ مائِدَةِ عِيسى مِنهم خَنازِيرَ.

قَوْلُهُ: ( وعَبَدَ الطّاغُوتَ ) قَرَأ حَمْزَةُ بِضَمِّ الباءِ مِن ( عَبَدَ ) وكَسْرِ التّاءِ مِنَ ( الطّاغُوتَ ) أيْ: جَعَلَ مِنهم عَبُدَ الطّاغُوتِ بِإضافَةِ عَبُدِ إلى الطّاغُوتِ.

والمَعْنى: وجَعَلَ مِنهم مَن يُبالِغُ في عِبادَةِ الطّاغُوتِ؛ لِأنَّ فَعِلَ مِن صِيَغِ المُبالَغَةِ كَحَذِرَ وفَطِنَ؛ لِلتَّبْلِيغِ في الحَذَرِ والفِطْنَةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ الباءِ مِن ( عَبَدَ ) وفَتْحِ التّاءِ مِنَ ( الطّاغُوتَ ) عَلى أنَّهُ فِعْلٌ ماضٍ مَعْطُوفٌ عَلى فِعْلٍ ماضٍ وهو غَضِبَ ولَعَنَ، كَأنَّهُ قِيلَ: ومَن عَبَدَ الطّاغُوتَ، أوْ مَعْطُوفٌ عَلى القِرَدَةِ والخَنازِيرِ؛ أيْ: جَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ والخَنازِيرَ وجَعَلَ مِنهم عَبَدَ الطّاغُوتَ حَمْلًا عَلى لَفْظِ ( مِن ) وقَرَأ أُبَيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ ( وعَبَدُوا الطّاغُوتَ ) حَمْلًا عَلى مَعْناها، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ( وعُبُدَ ) بِضَمِّ العَيْنِ والباءِ كَأنَّهُ جَمْعُ عَبْدٍ، كَما يُقالُ: سَقْفٌ وسُقُفٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعُ عَبِيدٍ كَرَغِيفٍ ورُغُفٍ، أوْ جَمْعُ عابِدٍ كَبازِلٍ وبُزُلٍ. وقَرَأ أبُو واقِدٍ ( وعُبّادَ ) جَمْعُ عابِدٍ لِلْمُبالَغَةِ، كَعامِلٍ وعُمّالٍ.

وقَرَأ البَصْرِيُّونَ ( وعُبّادَ ) جَمْعُ عابِدٍ أيْضًا، كَقائِمٍ وقِيامٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعُ عَبْدٍ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ الرَّقاشِيُّ ( وعُبِدَ الطّاغُوتُ ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، والتَّقْدِيرُ وعُبِدَ الطّاغُوتُ فِيهِمْ، وقَرَأ عَوْنٌ العُقَيْلِيُّ وابْنُ بُرَيْدَةَ ( وعابِدَ الطّاغُوتِ ) عَلى التَّوْحِيدِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وأُبَيٍّ أنَّهُما قَرَآ ( وعَبَدَةَ الطّاغُوتِ ) وقَرَأ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ( وأعْبُدَ الطّاغُوتِ ) مِثْلَ كَلْبٍ وأكْلُبٍ.

وقُرِئَ ( وعَبْدَ الطّاغُوتِ ) عَطْفًا عَلى المَوْصُولِ بِناءً عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ، وهي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ جِدًّا. والطّاغُوتُ: الشَّيْطانُ أوِ الكَهَنَةُ أوْ غَيْرُهُما مِمّا قَدْ تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى.

قَوْلُهُ: ( أُولَئِكَ شَرٌّ مَكانًا ) الإشارَةُ إلى المَوْصُوفِينَ بِالصِّفاتِ المُتَقَدِّمَةِ، وجُعِلَتِ الشَّرارَةُ لِلْمَكانِ، وهي لِأهْلِهِ لِلْمُبالَغَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الإسْنادُ مَجازِيًّا.

قَوْلُهُ: ( وأضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ ) مَعْطُوفٌ عَلى شَرٍّ، أيْ: هم أضَلُّ مِن غَيْرِهِمْ عَنِ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ، والتَّفْضِيلُ في المَوْضِعَيْنِ لِلزِّيادَةِ مُطْلَقًا أوْ لِكَوْنِهِمْ أشَرُّ وأضَلُّ مِمّا يُشارِكُهم في أصْلِ الشَّرارَةِ والضَّلالِ.

قَوْلُهُ: ﴿وإذا جاءُوكم قالُوا آمَنّا﴾ أيْ: إذا جاءُوكم أظْهَرُوا الإسْلامَ.

قَوْلُهُ: ﴿وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ وهم قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ جُمْلَتانِ حالِيَّتانِ؛ أيْ: جاءُوكم حالَ كَوْنِهِمْ قَدْ دَخَلُوا عِنْدَكَ مُتَلَبِّسِينَ بِالكُفْرِ وخَرَجُوا مِن عِنْدِكَ مُتَلَبِّسِينَ بِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِمْ ما سَمِعُوا مِنكَ، بَلْ خَرَجُوا كَما دَخَلُوا ﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ﴾ عِنْدَكَ مِنَ الكُفْرِ، وفِيهِ وعِيدٌ شَدِيدٌ، وهَؤُلاءِ هُمُ المُنافِقُونَ، وقِيلَ هُمُ اليَهُودُ الَّذِينَ قالُوا: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وجْهَ النَّهارِ واكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ [آل عمران: ٧٢] .

قَوْلُهُ: ﴿وتَرى كَثِيرًا مِنهم يُسارِعُونَ في الإثْمِ﴾ الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، والضَّمِيرُ في ( مِنهم ) عائِدٌ إلى المُنافِقِينَ أوِ اليَهُودِ أوْ إلى الطّائِفَتَيْنِ جَمِيعًا ( يُسارِعُونَ في الإثْمِ ) في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ عَلى أنَّ الرِّوايَةَ بَصَرِيَّةٌ أوْ هو مَفْعُولٌ ثانٍ لِتَرى عَلى أنَّها قَلْبِيَّةٌ، والمُسارَعَةُ: المُبادَرَةُ، والإثْمُ: الكَذِبُ أوِ الشِّرْكُ أوِ الحَرامُ، والعُدْوانُ: الظُّلْمُ المُتَعَدِّي إلى الغَيْرِ أوْ مُجاوَزَةُ الحَدِّ في الذُّنُوبِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 118

Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 118

5:58

وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ٥٨

Когда вы призываете на намаз, они насмехаются над ним и считают его развлечением. Это потому, что они - люди неразумные.

5:59

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ هَلۡ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلُ وَأَنَّ أَكۡثَرَكُمۡ فَٰسِقُونَ ٥٩

Скажи: «О люди Писания! Неужели вы упрекаете нас только в том (или питаете к нам злобу только из-за того), что мы уверовали в Аллаха, в то, что ниспослано нам и что было ниспослано прежде, и в то, что большинство из вас являются нечестивцами?».

5:60

قُلۡ هَلۡ أُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيۡهِ وَجَعَلَ مِنۡهُمُ ٱلۡقِرَدَةَ وَٱلۡخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَۚ أُوْلَٰٓئِكَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ٦٠

Скажи: «Сообщить ли вам о тех, кто получит еще худшее воздаяние от Аллаха? Это - те, кого Аллах проклял, на кого Он разгневался, кого Он превратил в обезьян и свиней и кто поклонялся тагуту. Они займут еще более скверное место и еще больше сбились с прямого пути».

5:61

وَإِذَا جَآءُوكُمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُواْ بِٱلۡكُفۡرِ وَهُمۡ قَدۡ خَرَجُواْ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكۡتُمُونَ ٦١

Придя к вам, они сказали: «Мы уверовали». Однако они вошли с неверием и вышли с ним. Аллаху лучше знать, что они утаивали.

5:62

وَتَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٢

Ты видишь, что многие из них поспешают грешить, преступать границы дозволенного ипожирать запретное. Воистину, скверно то, что они совершают.

5:63

لَوۡلَا يَنۡهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ عَن قَوۡلِهِمُ ٱلۡإِثۡمَ وَأَكۡلِهِمُ ٱلسُّحۡتَۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ٦٣

Почему же раввины и первосвященники не удерживают их от греховных речей и пожирания запретного? Воистину, скверно то, что они творят.

5:64

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٤

Иудеи сказали: «Рука Аллаха скована». Это их руки скованы, и они прокляты за то, что они сказали (или да будут скованы их руки, и да будут они прокляты за то, что они сказали). Его обе Руки простерты, и Он расходует, как пожелает. Ниспосланное тебе от твоего Господа приумножает во многих из них несправедливость и неверие. Мы посеяли между ними вражду и ненависть вплоть до Дня воскресения. Всякий раз, когда они разжигают огонь войны, Аллах тушит его. Они стремятся распространить на земле нечестие, но Аллах не любит распространяющих нечестие.

Аш-ШауканиТафсир · 5:62

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English