Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 119

Аль-Маида 5:66

Трапеза · Джуз 6 · Страница 119

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦

Если бы они руководствовались Тауратом (Торой), Инджилом (Евангелием) и тем, что было ниспослано им от их Господа, то они питались бы тем, что над ними, и тем, что у них под ногами. Среди них есть умеренные люди (праведники, уверовавшие в Пророка Мухаммада, избегающие чрезмерности в религии и не делающие упущений), но плохо то, что совершают многие из них.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:66

﴿ولَوْ أنَّهم أقامُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لَأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ .

إقامَةُ الشَّيْءِ جَعْلُهُ قائِمًا، كَما تَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ. واسْتُعِيرَتِ الإقامَةُ لِعَدَمِ الإضاعَةِ لِأنَّ الشَّيْءَ المُضاعَ يَكُونُ مُلْقًى، ولِذَلِكَ يُقالُ لَهُ: شَيْءٌ لَقًى، ولِأنَّ الإنْسانَ يَكُونُ في حالِ قِيامِهِ أقْدَرَ عَلى الأشْياءِ، فَلِذا قالُوا: قامَتِ السُّوقُ. فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْنى إقامَةِ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ إقامَةَ تَشْرِيعِهِما قَبْلَ الإسْلامِ، أيْ لَوْ أطاعُوا أوامِرَ اللَّهِ وعَمِلُوا بِها سَلِمُوا مِن غَضَبِهِ فَلَأغْدَقَ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ، فاليَهُودُ آمَنُوا بِالتَّوْراةِ ولَمْ يُقِيمُوا أحْكامَها كَما تَقَدَّمَ آنِفًا، وكَفَرُوا بِالإنْجِيلِ ورَفَضُوهُ، وذَلِكَ أشَدُّ في عَدَمِ إقامَتِهِ، وبِالقُرْآنِ. وقَدْ أوْمَأتِ الآيَةُ إلى أنَّ سَبَبَ ضِيقِ مَعاشِ اليَهُودِ هو مِن غَضَبِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ لِإضاعَتِهِمُ التَّوْراةَ وكُفْرِهِمْ بِالإنْجِيلِ وبِالقُرْآنِ، أيْ فَتَحَتَّمَتْ عَلَيْهِمُ النِّقْمَةُ بَعْدَ نُزُولِ القُرْآنِ.

ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ: لَوْ أقامُوا هَذِهِ الكُتُبَ بَعْدَ مَجِيءِ الإسْلامِ، أيْ بِالِاعْتِرافِ بِما في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مِنَ التَّبْشِيرِ بِبَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى يُؤْمِنُوا بِهِ وبِما جاءَ بِهِ، فَتَكُونُ الآيَةُ إشارَةً إلى ضِيقِ مَعاشِهِمْ بَعْدَ هِجْرَةِ الرَّسُولِ إلى المَدِينَةِ. ويُؤَيِّدُهُ ما رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤] كَما تَقَدَّمَ.

صفحة ٢٥٤

ومَعْنى ﴿لَأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ﴾ تَعْمِيمُ جِهاتِ الرِّزْقِ، أيْ لَرُزِقُوا مِن كُلِّ سَبِيلٍ، فَأكَلُوا بِمَعْنى رُزِقُوا، كَقَوْلِهِ: ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمًّا﴾ [الفجر: ١٩] . وقِيلَ: المُرادُ بِالمَأْكُولِ مِن فَوْقُ ثِمارُ الشَّجَرِ، ومِن تَحْتُ الحُبُوبُ والمَقاثِي، فَيَكُونُ الأكْلُ عَلى حَقِيقَتِهِ، أيْ لاسْتَمَرَّ الخِصْبُ فِيهِمْ.

وفِي مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ والأرْضِ ولَكِنْ كَذَّبُوا فَأخَذْناهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف: ٩٦] في سُورَةِ الأعْرافِ.

واللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿لَأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ﴾ إلَخْ مِثْلُ اللّامِ في الآيَةِ قَبْلَها.

* * *

﴿مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وكَثِيرٌ مِنهم ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾ .

إنْصافٌ لِفَرِيقٍ مِنهم بَعْدَ أنْ جَرَتْ تِلْكَ المَذامُّ عَلى أكْثَرِهِمْ.

والمُقْتَصِدُ يُطْلَقُ عَلى المُطِيعِ، أيْ غَيْرُ مُسْرِفٍ بِارْتِكابِ الذُّنُوبِ، واقِفٌ عِنْدَ حُدُودِ كِتابِهِمْ، لِأنَّهُ يَقْتَصِدُ في سَرْفِ نَفْسِهِ، ودَلِيلُ ذَلِكَ مُقابَلَتُهُ بِقَوْلِهِ في الشِّقِّ الآخَرِ ﴿ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾ . وقَدْ عُلِمَ مِنِ اصْطِلاحِ القُرْآنِ التَّعْبِيرُ بِالإسْرافِ عَنِ الِاسْتِرْسالِ في الذُّنُوبِ، قالَ تَعالى ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣]، ولِذَلِكَ يُقابَلُ بِالِاقْتِصادِ، أيِ الحَذَرِ مِنَ الذُّنُوبِ، واخْتِيرَ المُقْتَصِدُ لِأنَّ المُطِيعِينَ مِنهم قَبْلَ الإسْلامِ كانُوا غَيْرَ بالِغِينَ غايَةَ الطّاعَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣٢] .

فالمُرادُ هُنا تَقْسِيمُ أهْلِ الكِتابِ قَبْلَ الإسْلامِ لِأنَّهم بَعْدَ الإسْلامِ قِسْمانِ سَيِّئُ العَمَلِ، وهو مَن لَمْ يُسْلِمْ؛ وسابِقٌ في الخَيْراتِ، وهُمُ الَّذِينَ أسْلَمُوا مِثْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ومُخَيْرِيقٍ. وقِيلَ: المُرادُ بِالمُقْتَصِدِ غَيْرُ المُفْرِطِينَ في بُغْضِ المُسْلِمِينَ، وهُمُ الَّذِينَ لا آمَنُوا مَعَهم ولا آذَوْهم، وضِدُّهم هُمُ المُسِيئُونَ

صفحة ٢٥٥

بِأعْمالِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ مِثْلُ كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ. فالأوَّلُونَ بُغْضُهم قَلْبِيٌّ، والآخَرُونَ بُغْضُهم بِالقَلْبِ والعَمَلِ السَّيِّئِ. ويُطْلَقُ المُقْتَصِدُ عَلى المُعْتَدِلِ في الأمْرِ، لِأنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ القَصْدِ، وهو الِاعْتِدالُ وعَدَمُ الإفْراطِ. والمَعْنى مُقْتَصِدَةٌ في المُخالَفَةِ والتَّنَكُّرِ لِلْمُسْلِمِينَ المَأْخُوذِ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا﴾ [المائدة: ٦٨] .

والأظْهَرُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ”ساءَ“ فِعْلًا بِمَعْنى كانَ سَيِّئًا، و”ما يَعْمَلُونَ“ فاعِلُهُ، كَما قَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. وجَعَلَهُ في الكَشّافِ بِمَعْنى ”بِئْسَ“ فَقَدَّرَ قَوْلًا مَحْذُوفًا لِيَصِحَّ الإخْبارُ بِهِ عَنْ قَوْلِهِ: وكَثِيرٌ مِنهم، بِناءً عَلى التِزامِ عَدَمِ صِحَّةِ عَطْفِ الإنْشاءِ عَلى الإخْبارِ، وهو مَحَلُّ جِدالٍ، ويَكُونُ ”ما يَعْمَلُونَ“ مَخْصُوصًا بِالذَّمِّ، والَّذِي دَعاهُ إلى ذَلِكَ أنَّهُ رَأى حَمْلَهُ عَلى مَعْنى إنْشاءِ الذَّمِّ أبْلَغَ في ذَمِّهِمْ، أيْ يَقُولُ فِيهِمْ ذَلِكَ كُلُّ قائِلٍ.

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 119

Аль-МаидаДжуз 6 · Страница 119

5:65

وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٦٥

Если бы люди Писания уверовали и устрашились, то Мы простили бы им злодеяния и ввели бы их в Сады блаженства.

5:66

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ أَقَامُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِم مِّن رَّبِّهِمۡ لَأَكَلُواْ مِن فَوۡقِهِمۡ وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ مِّنۡهُمۡ أُمَّةٞ مُّقۡتَصِدَةٞۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ سَآءَ مَا يَعۡمَلُونَ ٦٦

Если бы они руководствовались Тауратом (Торой), Инджилом (Евангелием) и тем, что было ниспослано им от их Господа, то они питались бы тем, что над ними, и тем, что у них под ногами. Среди них есть умеренные люди (праведники, уверовавшие в Пророка Мухаммада, избегающие чрезмерности в религии и не делающие упущений), но плохо то, что совершают многие из них.

5:67

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٧

О Посланник! Возвести то, что ниспослано тебе от своего Господа. Если ты не сделаешь этого, то не донесешь Его послания. Аллах защитит тебя от людей. Воистину, Аллах не наставляет на прямой путь неверующих людей.

5:68

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٦٨

Скажи: «О люди Писания! Вы не будете идти прямым путем, пока не станете руководствоваться Тауратом (Торой), Инджилом (Евангелием) и тем, что ниспослано вам от вашего Господа». Ниспосланное тебе от твоего Господа приумножает во многих из них несправедливость и неверие. Не печалься же о неверующих людях.

5:69

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـُٔونَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٩

Воистину, верующие, а также иудеи, сабии и христиане, которые уверовали в Аллаха и в Последний день и поступали праведно, не познают страха и не будут опечалены.

5:70

لَقَدۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ رُسُلٗاۖ كُلَّمَا جَآءَهُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُهُمۡ فَرِيقٗا كَذَّبُواْ وَفَرِيقٗا يَقۡتُلُونَ ٧٠

Мы уже заключили завет с сынами Исраила (Израиля) и отправили к ним посланников. Каждый раз, когда посланники приносили им то, что им было не по душе, они нарекали лжецами одних и убивали других.

Ибн АшурТафсир · 5:66

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English