Аль-Маида 5:9
Трапеза · Джуз 6 · Страница 108
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ ٩
Аллах обещал тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, прощение и великую награду.
Тафсир · на арабском
Аль-Джазаири
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 5:8–11
شرح الكلمات:
قوامين لله: جمع قوام وهو كثير القيام لله تعالى بحقوقه وما وجب له تعالى، وبحقوق الغير أيضاً لا يفرط في شيء من ذلك.
شهداء بالقسط: جمع شهيد بمعنى شاهد والقسط العدل.
ولا يجرمنكم: أي لا يحملنكم.
شنآن: بغض وعداوة.
العدل: خلاف الجور، وهو المساواة بلا حيف ولا جور.
هو أقرب للتقوى: أي العدل أقرب للتقوى من الجور.
همّ قوم: أرادوا وعزموا على إنفاذ إرادتهم والقوم هم يهود بني النضير.
يبسطوا إليكم إيديهم: أي ليقتلوا نبيكم ﷺ.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في توجيه المؤمنين وإرشادهم إلى ما يكملهم ويسعدهم ففي الآية [٨] أمر الله تعالى المؤمنين أن يكونوا قوامين لله تعالى بسائر حقوقه عليهم من الطاعات، وأن يكونوا شهداء بالعدل لا يحيفون ولا يجورون في شيء سواء كان المشهود عليه ولياً أو عدواً، ونهاهم أن يحملهم بغض قوم أو عداوتهم على ترك العدل وقد أمروا به، ثم أمرهم بالعدل وأعلمهم أن أهل العدل هم أقرب الناس إلى التقوى، لأن من كانت ملكة العدل صفة له كان أقدر على أداء الحقوق والواجبات، وعلى ترك الظلم واجتناب المنهيات ثم أمرهم بالتقوى مؤكداً شأنها لأنها ملاك الأمر، وأعلمهم بأنه خبير بما يعملون لتزداد ملكة مراقبة الله تعالى في نفوسهم فيفوزون بالعدل والتقوى معاً هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٨] أما الآية [٩] فقد تضمنت بشرى سارة لهم وهي أن ربهم قد وعد الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالمغفرة لذنوبهم والأجر العظيم لهم وهو الجنة، وقلت بشرى سارة لهم، لأنهم هم أهل الإيمان وصالح الأعمال رضي الله عنهم وأرضاهم، أما الآية الثالثة [١٠] فقد تضمنت وعيداً شديداً للكافرين المكذبين بآيات الله وحججه التي أرسل بها رسله وأيدهم بها، ولازم لكذبهم وكفرهم خبث أرواحهم ولذا فهم لا يلائمهم إلا عذاب النار فكانوا بذلك أصحاب الجحيم الذين لا يفارقونها أبداً، وأما الآية الرابعة [١١] فقد ذكرهم تعالى بنعمة عظيمة من نعمه، هي نجاة نبيهم محمد ﷺ من قتل أعدائه وأعدائهم وهم اليهود إذ ورد في سبب نزول هذه الآية ما خلاصته:
أن أولياء العامريين الذين قتلا خطأ من قبل مسلم حيث ظنهما كافرين فقتلهما جاءوا يطالبون بدية قتيليهم فخرج رسول الله ﷺ ومعه الخلفاء الراشدون الأربعة وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم أجمعين خرجوا إلى بني النظير يطالبونهم بتحمل شيء من هذه الدية بموجب عقد المعاهدة إذ من جملة موادها تحمل أحد الطرفين معونة الطرف الآخر في مثل هذه الحالة المالية فلما وصلوا إلى ديارهم شرق المدينة استقبلوا رسول الله ﷺ بالحفاوة والتكريم وأجلسوه مكاناً لائقاً تحت جدار منزل من منازلهم وأفهموه أنهم يعدون الطعام والنقود، وقد خلوا ببعضهم وتآمروا على قتله ﷺ وقالوا فرصة متاحة فلا نفوتها أبداً وأمروا أحدهم أن يطلق من سطح المنزل حجر رحى كبيرة على رأس النبي ﷺ فتقتله، وما زالوا يدبرون مكيدتهم حتى أوحى الله إلى رسوله بالموآمرة الدنيئة فقام ﷺ وتبعه أصحابه ودخلوا إلى المدينة وفاتت فرصة اليهود واستوجبوا بذلك اللعن وإلغاء المعاهدة وإجلاءهم من المدينة، وقصتهم في سورة الحشر، والمقصود من هذا بيان المراد من قوله تعالى: ﴿يا أيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ هَمَّ قَوْمٌ أن يَبْسُطُواْ إلَيْكُمْ أيْدِيَهُمْ﴾ أي بالقتل للنبي ﷺ ﴿فَكَفَّ أيْدِيَهُمْ عَنكُمْ﴾ حيث أوحى إلى رسوله ما دبره اليهود فانصرف وتركهم لم يظفروا بما أرادوا وهو معنى ﴿فَكَفَّ أيْدِيَهُمْ عَنكُمْ﴾.
ثم أمر الله تعالى المؤمنين بتقواه إذ هي سلم كمالهم وسبيل نجاحهم وهي عبارة عن امتثال أمره وأمر رسوله واجتناب نهيهما وأرشدهم إلى التوكل عليه تعالى في جميع أمورهم بقوله ﴿وعَلى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- وجوب القيام بحق الله تعالى على العبد وهو ذكره وشكره بطاعته.
٢- وجوب العدل في الحكم والقول والشهادة والفعل ومع الولي والعدو سواء.
٣- تأكيد الأمر بتقوى الله عز وجل.
٤- الترغيب والترهيب بذكر الوعد والوعيد كما في الآيتين [٩] و [١٠].
٥- وجوب ذكر النعمة حتى يؤدى شكرها.
٦- وجوب التوكل على الله تعالى والمضي في أداء ما أوجب الله تعالى.
Страница 108
5:6
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٦
О те, которые уверовали! Когда вы встаете на намаз, то умойте ваши лица и ваши руки до локтей, оботрите ваши головы и умойте ваши ноги до щиколоток. А если вы находитесь в половом осквернении, то очиститесь. Если же вы больны или находитесь в путешествии, если кто-либо из вас пришел из уборной или если вы имели близость с женщинами, и вы не нашли воды, то направьтесь к чистой земле и оботрите ею ваши лица и руки. Аллах не хочет создавать для вас трудности, а хочет очистить вас и довести до конца Свою милость по отношению к вам, - быть может, вы будете благодарны.
5:7
وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
Помните о милости Аллаха к вам и завете, который Он заключил с вами, когда вы сказали: «Слушаем и повинуемся». Бойтесь Аллаха, ведь Аллаху известно о том, что в груди.
5:8
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٨
О те, которые уверовали! Будьте стойки ради Аллаха, свидетельствуя беспристрастно, и пусть ненависть людей не подтолкнет вас к несправедливости. Будьте справедливы, ибо это ближе к богобоязненности. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах ведает о том, что вы совершаете.
5:9
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ ٩
Аллах обещал тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, прощение и великую награду.