Аль-Маида 5:90
Трапеза · Джуз 7 · Страница 123
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠
О те, которые уверовали! Воистину, опьяняющие напитки, азартные игры, каменные жертвенники (или идолы) и гадальные стрелы являются скверной из деяний дьявола. Сторонитесь же ее, - быть может, вы преуспеете.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 5:90–93
قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ خِطابٌ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ المَيْسِرِ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿والأنْصابُ﴾ هي الأصْنامُ المَنصُوبَةُ لِلْعِبادَةِ ﴿والأزْلامُ﴾ . قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، والرِّجْسُ يُطْلَقُ عَلى العُذْرَةِ والأقْذارِ. وهو خَبَرٌ لِلْخَمْرِ، وخَبَرُ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ. وقَوْلُهُ: ﴿مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ﴾ صِفَةٌ لِرِجْسٍ؛ أيْ: كائِنٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ، بِسَبَبِ تَحْسِينِهِ لِذَلِكَ وتَزْيِينِهِ لَهُ وقِيلَ: هو الَّذِي كانَ عَمِلَ هَذِهِ الأُمُورَ بِنَفْسِهِ فاقْتَدى بِهِ بَنُو آدَمَ والضَّمِيرُ في ﴿فاجْتَنِبُوهُ﴾ راجِعٌ إلى الرِّجْسِ أوْ إلى المَذْكُورِ.
وقَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ عِلَّةٌ لِما قَبْلَهُ. قالَ في الكَشّافِ: أُكِّدَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ والمَيْسِرِ وُجُوهًا مِنَ التَّأْكِيدِ، مِنها تَصْدِيرُ الجُمْلَةِ بِإنَّما، ومِنها أنَّهُ قَرْنَهُما بِعِبادَةِ الأصْنامِ ومِنهُ قَوْلُهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: «شارِبُ الخَمْرِ كَعابِدِ الوَثَنِ» ومِنها أنَّهُ جَعَلَهُما رِجْسًا، كَما قالَ: ﴿فاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأوْثانِ﴾ [الحج: ٣٠]، ومِنها أنَّهُ جَعَلَهُما مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ والشَّيْطانُ لا يَأْتِي مِنهُ إلّا الشَّرُّ البَحْتُ، ومِنها أنَّهُ أمْرٌ بِالِاجْتِنابِ، ومِنها أنَّهُ جَعَلَ الِاجْتِنابَ مِنَ الفَلاحِ، وإذا كانَ الِاجْتِنابُ فَلاحًا كانَ الِارْتِكابُ خَيْبَةً ومُحْقَةً، ومِنها أنَّهُ ذَكَرَ ما يَنْتُجُ مِنهُما مِنَ الوَبالِ، وهو وُقُوعُ التَّعادِي والتَّباغُضِ بَيْنَ أصْحابِ الخَمْرِ والقَمْرِ، وما يُؤَدِّيانِ إلَيْهِ مِنَ الصَّدِّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنْ مُراعاةِ أوْقاتِ الصَّلَواتِ انْتَهى.
وفِي هَذِهِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى تَحْرِيمِ الخَمْرِ لِما تَضَمَّنَهُ الأمْرُ بِالِاجْتِنابِ مِنَ الوُجُوبِ وتَحْرِيمِ الصَّدِّ، ولِما تَقَرَّرَ في الشَّرِيعَةِ مِن تَحْرِيمِ قُرْبانِ الرِّجْسِ فَضْلًا عَنْ جَعْلِهِ شَرابًا يُشْرَبُ. قالَ أهْلُ العِلْمِ مِنَ المُفَسِّرِينَ وغَيْرُهم: كانَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ بِتَدْرِيجٍ ونَوازِلَ كَثِيرَةٍ؛ لِأنَّهم كانُوا قَدْ ألِفُوا شُرْبَها وحَبَّبَها الشَّيْطانُ إلى قُلُوبِهِمْ، فَأوَّلُ ما نَزَلْ في أمْرِها ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩] فَتَرَكَ عِنْدَ ذَلِكَ بَعْضٌ مِنَ المُسْلِمِينَ شُرْبَها ولَمْ يَتْرُكْهُ آخَرُونَ، ثُمَّ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء: ٤٣] فَتَرَكَها البَعْضُ أيْضًا، وقالُوا: لا حاجَةَ لَنا فِيما يَشْغَلُنا عَنِ الصَّلاةِ، وشَرِبَها البَعْضُ في غَيْرِ أوْقاتِ الصَّلاةِ، حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ فَصارَتْ حَرامًا عَلَيْهِمْ، حَتّى كانَ يَقُولُ بَعْضُهم: ما حَرَّمَ اللَّهُ شَيْئًا أشَدَّ مِنَ الخَمْرِ، وذَلِكَ لِما فَهِمُوهُ مِنَ التَّشْدِيدِ فِيما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ مِنَ الزَّواجِرِ، وفِيما جاءَتْ بِهِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ مِنَ الوَعِيدِ لِشارِبِها، وأنَّها مِن كَبائِرِ الذُّنُوبِ.
وقَدْ أجْمَعَ عَلى ذَلِكَ المُسْلِمُونَ إجْماعًا لا شَكَّ فِيهِ ولا شُبْهَةَ، وأجْمَعُوا أيْضًا عَلى تَحْرِيمِ بَيْعِها والِانْتِفاعِ بِها ما (p-٣٩٣)دامَتْ خَمْرًا، وكَما دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى تَحْرِيمِ الخَمْرِ دَلَّتْ أيْضًا عَلى تَحْرِيمِ المَيْسِرِ والأنْصابِ والأزْلامِ. وقَدْ أشارَتْ هَذِهِ الآيَةُ إلى ما في الخَمْرِ والمَيْسِرِ مِنَ المَفاسِدِ الدُّنْيَوِيَّةِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ﴾ ومِنَ المَفاسِدِ الدِّينِيَّةِ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ﴾ .
قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فِيهِ زَجْرٌ بَلِيغٌ يُفِيدُهُ الِاسْتِفْهامُ الدّالُّ عَلى التَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ. ولِهَذا قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمّا سَمِعَ هَذا: انْتَهَيْنا. ثُمَّ أكَّدَ اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذا التَّحْرِيمَ بِقَوْلِهِ: ﴿وأطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ واحْذَرُوا﴾ أيْ: مُخالَفَتَهُما؛ أيْ: مُخالَفَةُ اللَّهِ ورَسُولِهِ، فَإنَّ هَذا وإنْ كانَ أمْرًا مُطْلَقًا فالمَجِيءُ بِهِ في هَذا المَوْضِعِ يُفِيدُ ما ذَكَرْناهُ مِنَ التَّأْكِيدِ، وهَكَذا ما أفادَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فاعْلَمُوا أنَّما عَلى رَسُولِنا البَلاغُ المُبِينُ﴾ أيْ: إنْ أعْرَضْتُمْ عَنْ الِامْتِثالِ، فَقَدْ فَعَلَ الرَّسُولُ ما هو الواجِبُ عَلَيْهِ مِنَ البَلاغِ الَّذِي فِيهِ رَشادُكم وصَلاحُكم، ولَمْ تَضُرُّوا بِالمُخالَفَةِ إلّا أنْفُسَكم، وفي هَذا مِنَ الزَّجْرِ ما لا يُقادَرُ قَدْرُهُ ولا يُبْلَغُ مَداهُ. قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ أيْ: مِنَ المَطاعِمِ الَّتِي يَشْتَهُونَها، والطَّعْمُ وإنْ كانَ اسْتِعْمالُهُ في الأكْلِ أكْثَرَ لَكِنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمالُهُ في الشُّرْبِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩] أباحَ اللَّهُ سُبْحانَهُ لَهم في هَذِهِ الآيَةِ جَمِيعَ ما طَعِمُوا كائِنًا ما كانَ مُقَيَّدًا بِقَوْلِهِ: ﴿إذا ما اتَّقَوْا﴾ أيِ اتَّقَوْا ما هو مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ كالخَمْرِ وغَيْرِهِ مِنَ الكَبائِرِ، وجَمِيعِ المَعاصِي وآمَنُوا بِاللَّهِ وعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنَ الأعْمالِ الَّتِي شَرَعَها اللَّهُ لَهُمْ؛ أيِ: اسْتَمَرُّوا عَلى عَمَلِها.
قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ عَطْفٌ عَلى اتَّقَوُا الأوَّلِ؛ أيِ: اتَّقَوْا ما حُرِّمَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ كانَ مُباحًا فِيما سَبَقَ وآمَنُوا بِتَحْرِيمِهِ ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ ما حُرِّمَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ التَّحْرِيمِ المَذْكُورِ قَبْلَهُ مِمّا كانَ مُباحًا مِن قَبْلُ وأحْسَنُوا أيِ عَمِلُوا الأعْمالَ الحَسَنَةَ، هَذا مَعْنى الآيَةِ، وقِيلَ: التَّكْرِيرُ بِاعْتِبارِ الأوْقاتِ الثَّلاثَةِ، وقِيلَ: إنَّ التَّكْرِيرَ بِاعْتِبارِ المَراتِبِ الثَّلاثِ: المَبْدَأُ، والوَسَطُ، والمُنْتَهى، وقِيلَ: إنَّ التَّكْرارَ بِاعْتِبارِ ما يَتَّقِيهِ الإنْسانُ، فَإنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَتْرُكَ المُحَرَّماتِ تَوَقِّيًا مِنَ العَذابِ، والشُّبْهاتِ تَوَقِّيًا مِنَ الوُقُوعِ في الحَرامِ، وبَعْضِ المُباحاتِ حِفْظًا لِلنَّفْسِ عَنِ الخِسَّةِ، وقِيلَ: إنَّهُ لِمُجَرَّدِ التَّأْكِيدِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر: ٣، ٤] هَذِهِ الوُجُوهُ كُلُّها مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ إمّا مَعَ النَّظَرِ إلى سَبَبِ نُزُولِها، وهو أنَّهُ لَمّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، قالَ قَوْمٌ مِنَ الصَّحابَةِ: كَيْفَ بِمَن ماتَ مِنّا وهو يَشْرَبُها ويَأْكُلُ المَيْسِرَ ؟ فَنَزَلَتْ، فَقَدْ قِيلَ: إنَّ المَعْنى اتَّقَوْا الشِّرْكَ وآمَنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ الكَبائِرَ وآمَنُوا أيِ: ازْدادُوا إيمانًا ﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾ الصَّغائِرَ وأحْسَنُوا أيْ تَنَفَّلُوا.
قالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: الِاتِّقاءُ الأوَّلُ هو الِاتِّقاءُ بِتَلَقِّي أمْرِ اللَّهِ بِالقَبُولِ والتَّصْدِيقِ والدَّيْنُونَةِ بِهِ والعَمَلِ، والِاتِّقاءُ الثّانِي: الِاتِّقاءُ بِالثَّباتِ عَلى التَّصْدِيقِ، والثّالِثُ: الِاتِّقاءُ بِالإحْسانِ والتَّقَرُّبِ بِالنَّوافِلِ، وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «نَزَلَ في الخَمْرِ ثَلاثُ آياتٍ فَأوَّلُ شَيْءٍ ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] الآيَةَ، فَقِيلَ حُرِّمَتِ الخَمْرُ. فَقِيلَ: يا رَسُولُ اللَّهِ دَعْنا نَنْتَفِعْ بِها كَما قالَ اللَّهُ، فَسَكَتَ عَنْهم، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء: ٤٣]، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ. فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لا نَشْرَبُها قُرْبَ الصَّلاةِ، فَسَكَتَ عَنْهم، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ﴾ الآيَةَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ» " .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ ثَلاثَ مَرّاتٍ وذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، فَقالَ النّاسُ: «يا رَسُولَ اللَّهِ، ناسٌ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ وماتُوا عَلى فِراشِهِمْ كانُوا يَشْرَبُونَ الخَمْرَ ويَأْكُلُونَ المَيْسِرَ، وقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ رِجْسًا مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآيَةَ، وقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: لَوْ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ لَتَرَكُوهُ كَما تَرَكْتُمْ» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والنَّحّاسُ في ناسِخِهِ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: فِيَّ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، صَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ طَعامًا فَدَعا ناسًا فَأتَوْهُ، فَأكَلُوا وشَرِبُوا حَتّى انْتَشَوْا مِنَ الخَمْرِ، وذَلِكَ قَبْلَ أنْ تُحَرَّمَ الخَمْرُ فَتَفاخَرُوا، فَقالَتِالأنْصارُ: الأنْصارُ خَيْرٌ مِنَ المُهاجِرِينَ، وقالَ قُرَيْشٌ: قُرَيْشٌ خَيْرٌ، فَأهْوى رَجُلٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ فَضَرَبَ عَلى أنْفِي، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ الآيَةَ.
Страница 123
5:90
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠
О те, которые уверовали! Воистину, опьяняющие напитки, азартные игры, каменные жертвенники (или идолы) и гадальные стрелы являются скверной из деяний дьявола. Сторонитесь же ее, - быть может, вы преуспеете.
5:91
إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١
Воистину, дьявол при помощи опьяняющих напитков и азартных игр хочет посеять между вами вражду и ненависть и отвратить вас от поминания Аллаха и намаза. Неужели вы не прекратите?
5:92
وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٩٢
Повинуйтесь Аллаху, повинуйтесь Посланнику и остерегайтесь! Но если вы отвернетесь, то знайте, что на Нашего Посланника возложена только ясная передача откровения.
5:93
لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣
На тех, которые уверовали и совершают праведные деяния, нет греха за то, чем они питались, если они были богобоязненны, веровали и совершали праведные деяния, если после этого они опять были богобоязненны и веровали, если после этого они опять были богобоязненны и творили добро. Ведь Аллах любит творящих добро.
5:94
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٤
О те, которые уверовали! Аллах обязательно подвергнет вас испытанию охотничьей добычей, которую смогут достать ваши руки и копья, чтобы Аллах узнал тех, кто боится Его, не видя Его воочию (или втайне от людей). А кто преступит границы дозволенного после этого, тому будут уготованы мучительные страдания.
5:95
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥
О те, которые уверовали! Не убивайте охотничью добычу, находясь в ихраме. Если кто-нибудь из вас убьет ее преднамеренно, то воздаянием за это будет скотина, подобная той, что он убил. Выносят решение о ней (о жертвенной скотине) двое справедливых мужей из вас, и эта жертва должна достичь Каабы. Или же для искупления этого следует накормить бедняков или соблюсти равноценный пост, дабы он вкусил пагубность своего поступка. Аллах простил то, что было прежде, но если кто-нибудь вернется к этому, то Аллах отомстит ему. Аллах - Могущественный, Способный на возмездие.