Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 123

Аль-Маида 5:95

Трапеза · Джуз 7 · Страница 123

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥

О те, которые уверовали! Не убивайте охотничью добычу, находясь в ихраме. Если кто-нибудь из вас убьет ее преднамеренно, то воздаянием за это будет скотина, подобная той, что он убил. Выносят решение о ней (о жертвенной скотине) двое справедливых мужей из вас, и эта жертва должна достичь Каабы. Или же для искупления этого следует накормить бедняков или соблюсти равноценный пост, дабы он вкусил пагубность своего поступка. Аллах простил то, что было прежде, но если кто-нибудь вернется к этому, то Аллах отомстит ему. Аллах - Могущественный, Способный на возмездие.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:95

صفحة ٤٢

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأنْتُمْ حُرُمٌ ومَن قَتَلَهُ مِنكم مُتَعَمِّدًا فَجَزاءُ مِثْلِ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنكم هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ أوْ كَفّارَةُ طَعامِ مَساكِينَ أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ عَفا اللَّهُ عَمّا سَلَفَ ومَن عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنهُ واللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ﴾ .

اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ آيَةِ ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ [المائدة: ٩٤] أوْ لِنَسْخِ حُكْمِها أنْ كانَتْ تَضَمَّنَتْ حُكْمًا لَمْ يَبْقَ بِهِ عَمَلٌ. وتَقَدَّمَ القَوْلُ في مَعْنى وأنْتُمْ حُرُمٌ في طالِعِ هَذِهِ السُّورَةِ.

واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الصَّيْدَ في حالَيْنِ: حالُ كَوْنِ الصّائِدِ مُحْرِمًا، وحالُ كَوْنِ الصَّيْدِ مِن صَيْدِ الحَرَمِ، ولَوْ كانَ الصّائِدُ حَلالًا. والحِكْمَةُ في ذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى عَظَّمَ شَأْنَ الكَعْبَةِ مِن عَهْدِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وأمَرَهُ بِأنْ يَتَّخِذَ لَها حَرَمًا كَما كانَ المُلُوكُ يَتَّخِذُونَ الحِمى، فَكانَتْ بَيْتُ اللَّهِ وحِماهُ، وهو حَرَمُ البَيْتِ مُحْتَرَمًا بِأقْصى ما يُعَدُّ حُرْمَةً وتَعْظِيمًا فَلِذَلِكَ شَرَعَ اللَّهُ حَرَمًا لِلْبَيْتِ واسِعًا وجَعَلَ اللَّهُ البَيْتَ أمْنًا لِلنّاسِ ووَسَّعَ ذَلِكَ الأمْنَ حَتّى شَمَلَ الحَيَوانَ العائِشَ في حَرَمِهِ بِحَيْثُ لا يَرى النّاسُ لِلْبَيْتِ إلّا أمْنًا لِلْعائِذِ بِهِ وبِحَرَمِهِ. قالَ النّابِغَةُ:

والمُؤْمِنِ العائِذاتِ الطَّيْرَ يَمْسَحُها رُكْبانُ مَكَّةَ بَيْنَ الغِيلِ فالسَّنَـدِ

فالتَّحْرِيمُ لِصَيْدِ حَيَوانِ البَرِّ، ولَمْ يُحَرِّمْ صَيْدَ البَحْرِ إذْ لَيْسَ في شَيْءٍ مِن مِساحَةِ الحَرَمِ بَحْرٌ ولا نَهْرٌ. ثُمَّ حَرَّمَ الصَّيْدَ عَلى المُحْرِمِ بِحَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ، لِأنَّ الصَّيْدَ إثارَةٌ لِبَعْضِ المَوْجُوداتِ الآمِنَةِ. وقَدْ كانَ الإحْرامُ يَمْنَعُ المُحْرِمِينَ القِتالَ ومُنِعُوا التَّقاتُلَ في الأشْهُرِ الحُرُمِ لِأنَّها زَمَنُ الحَجِّ والعُمْرَةِ فَأُلْحِقَ مِثْلُ الحَيَوانِ في الحُرْمَةِ بِقَتْلِ الإنْسانِ، أوْ لِأنَّ الغالِبَ أنَّ المُحْرِمَ لا يَنْوِي الإحْرامَ إلّا عِنْدَ الوُصُولِ إلى الحَرَمِ، فالغالِبُ أنَّهُ لا يَصِيدُ إلّا حَيَوانَ الحَرَمِ.

صفحة ٤٣

والصَّيْدُ عامٌّ في كُلِّ ما شَأْنُهُ أنْ يُصادَ ويُقْتَلَ مِنَ الدَّوابِّ والطَّيْرِ لِأكْلِهِ أوِ الِانْتِفاعِ بِبَعْضِهِ. ويُلْحَقُ بِالصَّيْدِ الوُحُوشُ كُلُّها. قالَ ابْنُ الفَرَسِ: والوُحُوشُ تُسَمّى صَيْدًا وإنْ لَمْ تُصَدْ بَعْدُ، كَما يُقالُ: بِئْسَ الرَّمِيَّةُ الأرْنَبُ، وإنْ لَمْ تُرْمَ بَعْدُ. وخُصَّ مِن عُمُومِهِ ما هو مُضِرٌّ، وهي السِّباعُ المُؤْذِيَةُ وذَواتُ السُّمُومِ والفَأْرُ وسِباعُ الطَّيْرِ. ودَلِيلُ التَّخْصِيصِ السُّنَّةُ.

وقَصْدُ القَتْلِ تَبَعٌ لِتَذَكُّرِ الصّائِدِ أنَّهُ في حالِ إحْرامٍ، وهَذا مَوْرِدُ الآيَةِ، فَلَوْ نَسِيَ أنَّهُ مُحْرِمٌ فَهو غَيْرُ مُتَعَمَّدٍ، ولَوْ لَمْ يَقْصِدْ قَتْلَهُ فَأصابَهُ فَهو غَيْرُ مُتَعَمِّدٍ. ولا وجْهَ ولا دَلِيلَ لِمَن تَأوَّلَ التَّعَمُّدَ في الآيَةِ بِأنَّهُ تَعَمُّدُ القَتْلِ مَعَ نِسْيانِ أنَّهُ مُحْرِمٌ.

وقَوْلُهُ وأنْتُمْ حُرُمٌ، حُرُمٌ جَمْعُ حَرامٍ، بِمَعْنى مُحْرِمٍ، مِثْلُ جَمْعِ قَذالٍ عَلى قُذُلٍ، والمُحْرِمُ أصْلُهُ المُتَلَبِّسُ بِالإحْرامِ بِحَجٍّ أوْ عُمْرَةٍ. ويُطْلَقُ المُحْرِمُ عَلى الكائِنِ في الحَرَمِ. قالَ الرّاعِي:

قَتَلُوا ابْنَ عَفّانَ الخَلِيفَةَ مُحْرِمًا

أيْ كائِنًا في حَرَمِ المَدِينَةِ. فَأمّا الإحْرامُ بِالحَجِّ والعُمْرَةِ فَهو مَعْلُومٌ، وأمّا الحُصُولُ في الحَرَمِ فَهو الحُلُولُ في مَكانِ الحَرَمِ مِن مَكَّةَ أوِ المَدِينَةِ. وزادَ الشّافِعِيُّ الطّائِفُ في حُرْمَةِ صَيْدِهِ لا في وُجُوبِ الجَزاءِ عَلى صائِدِهِ. فَأمّا حَرَمُ مَكَّةَ فَيَحْرُمُ صَيْدُهُ بِالِاتِّفاقِ، وفي صَيْدِهِ الجَزاءُ. وأمّا حَرَمُ المَدِينَةِ فَيَحْرُمُ صَيْدُهُ، ولا جَزاءَ فِيهِ، ومِثْلُهُ الطّائِفُ عِنْدَ الشّافِعِيِّ.

وحَرَمُ مَكَّةَ مَعْلُومٌ بِحُدُودٍ مِن قَبْلِ الإسْلامِ، وهو الحَرَمُ الَّذِي حَرَّمَهُ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ ووُضِعَتْ بِحُدُودِهِ عَلاماتٌ في زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ. وأمّا حَرَمُ المَدِينَةِ فَقالَ النَّبِيءُ ﷺ «المَدِينَةُ حَرَمٌ مِن ما بَيْنِ عَيْرٍ أوْ عائِرٍ (جَبَلٌ) إلى ثَوْرٍ» . قِيلَ هو جَبَلٌ ولا يُعْرَفُ ثَوْرٌ إلّا في مَكَّةَ. قالَ النَّوَوِيُّ: أكْثَرُ الرُّواةِ في كِتابِ البُخارِيِّ ذَكَرُوا عَيْرًا، وأمّا ثَوْرٌ فَمِنهم مَن كَنّى عَنْهُ فَقالَ: مِن عَيْرِ إلى كَذا، ومِنهم مَن تَرَكَ مَكانَهُ بَياضًا لِأنَّهُمُ اعْتَقَدُوا ذِكْرَ ثَوْرٍ هُنا خَطَأً. وقِيلَ: إنَّ الصَّوابَ إلى أُحُدٍ كَما عِنْدَ أحْمَدَ والطَّبَرانِيِّ. وقِيلَ: ثَوْرٌ جَبَلٌ صَغِيرٌ وراءَ جَبَلِ أُحُدٍ.

وقَوْلُهُ ﴿ومَن قَتَلَهُ مِنكُمْ﴾ إلَخْ، (مَن) اسْمُ شَرْطٍ مُبْتَدَأٌ، و(قَتَلَهُ) فِعْلُ الشَّرْطِ، ومِنكم

صفحة ٤٤

صِفَةٌ لِاسْمِ الشَّرْطِ، أيْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا. وفائِدَةُ إيرادِ قَوْلِهِ (مِنكم) أعْرَضَ عَنْ بَيانِها المُفَسِّرُونَ. والظّاهِرُ أنَّ وجْهَ إيرادِ هَذا الوَصْفِ التَّنْبِيهُ عَلى إبْطالِ فِعْلِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، فَمَن أصابَ صَيْدًا في الحَرَمِ مِنهم كانُوا يَضْرِبُونَهُ ويَسْلُبُونَهُ ثِيابَهُ، كَما تَقَدَّمَ آنِفًا.

وتَعْلِيقُ حُكْمِ الجَزاءِ عَلى وُقُوعِ القَتْلِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الجَزاءَ لا يَجِبُ إلّا إذا قَتَلَ الصَّيْدَ، فَأمّا لَوْ جَرَحَهُ أوْ قَطَعَ مِنهُ عُضْوًا ولَمْ يَقْتُلْهُ فَلَيْسَ فِيهِ جَزاءٌ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ الحُكْمَ سَواءٌ أكَلَ القاتِلُ الصَّيْدَ أوْ لَمْ يَأْكُلْهُ لِأنَّ مَناطَ الحُكْمِ هو القَتْلُ.

وقَوْلُهُ مُتَعَمِّدًا قَدْ أخْرَجَ المُخْطِئَ، أيْ في صَيْدِهِ. ولَمْ تُبَيِّنْ لَهُ الآيَةُ حُكْمًا لَكِنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّ حُكْمَهُ لا يَكُونُ أشَدَّ مِنَ المُتَعَمِّدِ فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ فِيهِ جَزاءٌ آخَرُ أخَفُّ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لا جَزاءَ عَلَيْهِ وقَدْ بَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ. قالَ الزُّهْرِيِّ: نَزَلَ القُرْآنُ بِالعَمْدِ وجَرَتِ السُّنَّةُ في النّاسِي والمُخْطِئِ أنَّهُما يُكَفِّرانِ. ولَعَلَّهُ أرادَ بِالسُّنَّةِ العَمَلَ مِن عَهْدِ النُّبُوءَةِ والخُلَفاءِ ومَضى عَلَيْهِ عَمَلُ الصَّحابَةِ. ولَيْسَ في ذَلِكَ أثَرٌ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ .

وقالَ مالِكٌ، وأبُو حَنِيفَةَ، والشّافِعِيُّ، وجُمْهُورُ فُقَهاءِ الأمْصارِ: إنَّ العَمْدَ والخَطَأ في ذَلِكَ سَواءٌ، وقَدْ غَلَّبَ مالِكٌ فِيهِ مَعْنى الغُرْمِ، أيْ قاسَهُ عَلى الغُرْمِ، والعَمْدُ والخَطَأُ في الغُرْمِ سَواءٌ فَلِذَلِكَ سَوّى بَيْنَهُما. ومَضى بِذَلِكَ عَمَلُ الصَّحابَةِ.

وقالَ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ مِنَ المالِكِيَّةِ، وداوُدُ الظّاهِرِيُّ، وابْنُ جُبَيْرٍ وطاوُسُ، والقاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وسالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وعَطاءٌ، ومُجاهِدٌ: لا شَيْءَ عَلى النّاسِي. ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وقالَ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ، وابْنُ زَيْدٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ: إنْ كانَ مُتَعَمِّدًا لِلْقَتْلِ ناسِيًا إحْرامَهُ فَهو مَوْرِدُ الآيَةِ، فَعَلَيْهِ الجَزاءُ. وأمّا المُتَعَمِّدُ لِلْقَتْلِ وهو ذاكِرٌ إحْرامَهُ فَهَذا أعْظَمُ مِن أنْ يُكَفَّرَ وقَدْ بَطُلَ حَجُّهُ، وصَيْدُهُ جِيفَةٌ لا يُؤْكَلُ.

صفحة ٤٥

والجَزاءُ العِوَضُ عَنْ عَمَلٍ، فَسَمّى اللَّهُ ذَلِكَ جَزاءً، لِأنَّهُ تَأْدِيبٌ وعُقُوبَةٌ إلّا أنَّهُ شُرِعَ عَلى صِفَةِ الكَفّاراتِ مِثْلَ كَفّارَةِ القَتْلِ وكَفّارَةِ الظِّهارِ. ولَيْسَ القَصْدُ مِنهُ الغُرْمَ إذْ لَيْسَ الصَّيْدُ بِمُنْتَفَعٍ بِهِ أحَدٌ مِنَ النّاسِ حَتّى يَغْرَمَ قاتِلُهُ لِيَجْبُرَ ما أفاتَهُ عَلَيْهِ. وإنَّما الصَّيْدُ مِلْكُ اللَّهِ تَعالى أباحَهُ في الحِلِّ ولَمْ يُبِحْهُ لِلنّاسِ في حالِ الإحْرامِ، فَمَن تَعَدّى عَلَيْهِ في تِلْكَ الحالَةِ فَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلى المُتَعَدِّي جَزاءً. وجَعَلَهُ جَزاءً يَنْتَفِعُ بِهِ ضِعافُ عَبِيدِهِ.

وقَدْ دَلَّنا عَلى أنَّ مَقْصِدَ التَّشْرِيعِ في ذَلِكَ هو العُقُوبَةُ قَوْلُهُ عَقِبَهُ ﴿لِيَذُوقَ وبالَ أمْرِهِ﴾ . وإنَّما سُمِّيَ جَزاءً ولَمْ يُسَمَّ بِكَفّارَةٍ لِأنَّهُ رُوعِيَ فِيهِ المُماثَلَةُ، فَهو مُقَدَّرٌ بِمِثْلِ العَمَلِ فَسُمِّيَ جَزاءً، والجَزاءُ مَأْخُوذٌ فِيهِ المُماثَلَةُ والمُوافَقَةُ قالَ تَعالى ﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ [النبإ: ٢٦] .

وقَدْ أخْبَرَ أنَّ الجَزاءَ مِثْلُ ما قَتَلَ الصّائِدُ، وذَلِكَ المِثْلُ مِنَ النَّعَمِ، وذَلِكَ أنَّ الصَّيْدَ إمّا مِنَ الدَّوابِّ وإمّا مِنَ الطَّيْرِ، وأكْثَرُ صَيْدِ العَرَبِ مِنَ الدَّوابِّ، وهي الحُمُرُ الوَحْشِيَّةُ وبَقَرُ الوَحْشِ والأرْوى والظِّباءُ ومِن ذَواتِ الجَناحِ النَّعامُ والأوِزُّ، وأمّا الطَّيْرُ الَّذِي يَطِيرُ في الجَوِّ فَنادِرٌ صَيْدُهُ، لِأنَّهُ لا يُصادُ إلّا بِالمِعْراضِ، وقَلَّما أصابَهُ المِعْراضُ سِوى الحَمامِ الَّذِي بِمَكَّةَ وما يَقْرُبُ مِنها، فَمُماثَلَةُ الدَّوابِّ لِلْأنْعامِ هَيِّنَةٌ. وأمّا مُماثَلَةُ الطَّيْرِ لِلْأنْعامِ فَهي مُقارَبَةٌ ولَيْسَتْ مُماثَلَةً؛ فالنَّعامَةُ تُقارِبُ البَقَرَةَ أوِ البَدَنَةَ، والأوِزُّ يُقارِبُ السَّخْلَةَ، وهَكَذا. وما لا نَظِيرَ لَهُ كالعُصْفُورِ فِيهِ القِيمَةُ. وهَذا قَوْلُ مالِكٍ والشّافِعِيِّ ومُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ وأبُو يُوسُفَ: المِثْلُ القِيمَةُ في جَمِيعِ ما يُصابُ مِنَ الصَّيْدِ. والقِيمَةُ عِنْدَ مالِكٍ طَعامٌ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: دَراهِمُ. فَإذا كانَ المَصِيرُ إلى القِيمَةِ؛ فالقِيمَةُ عِنْدَ مالِكٍ طَعامٌ يُتَصَدَّقُ بِهِ، أوْ يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ مِنَ الطَّعامِ يَوْمًا، ولِكَسْرِ المُدِّ يَوْمًا كامِلًا. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: يَشْتَرِي بِالقِيمَةِ هَدْيًا إنْ شاءَ، وإنْ شاءَ اشْتَرى طَعامًا، وإنْ شاءَ صامَ عَنْ كُلِّ نِصْفِ صاعٍ يَوْمًا.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 123

Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 123

5:90

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَيۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَٰمُ رِجۡسٞ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٩٠

О те, которые уверовали! Воистину, опьяняющие напитки, азартные игры, каменные жертвенники (или идолы) и гадальные стрелы являются скверной из деяний дьявола. Сторонитесь же ее, - быть может, вы преуспеете.

5:91

إِنَّمَا يُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُوقِعَ بَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ فِي ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِ وَيَصُدَّكُمۡ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَعَنِ ٱلصَّلَوٰةِۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّنتَهُونَ ٩١

Воистину, дьявол при помощи опьяняющих напитков и азартных игр хочет посеять между вами вражду и ненависть и отвратить вас от поминания Аллаха и намаза. Неужели вы не прекратите?

5:92

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُواْۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٩٢

Повинуйтесь Аллаху, повинуйтесь Посланнику и остерегайтесь! Но если вы отвернетесь, то знайте, что на Нашего Посланника возложена только ясная передача откровения.

5:93

لَيۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جُنَاحٞ فِيمَا طَعِمُوٓاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّءَامَنُواْ ثُمَّ ٱتَّقَواْ وَّأَحۡسَنُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٩٣

На тех, которые уверовали и совершают праведные деяния, нет греха за то, чем они питались, если они были богобоязненны, веровали и совершали праведные деяния, если после этого они опять были богобоязненны и веровали, если после этого они опять были богобоязненны и творили добро. Ведь Аллах любит творящих добро.

5:94

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَيَبۡلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلصَّيۡدِ تَنَالُهُۥٓ أَيۡدِيكُمۡ وَرِمَاحُكُمۡ لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٩٤

О те, которые уверовали! Аллах обязательно подвергнет вас испытанию охотничьей добычей, которую смогут достать ваши руки и копья, чтобы Аллах узнал тех, кто боится Его, не видя Его воочию (или втайне от людей). А кто преступит границы дозволенного после этого, тому будут уготованы мучительные страдания.

5:95

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٩٥

О те, которые уверовали! Не убивайте охотничью добычу, находясь в ихраме. Если кто-нибудь из вас убьет ее преднамеренно, то воздаянием за это будет скотина, подобная той, что он убил. Выносят решение о ней (о жертвенной скотине) двое справедливых мужей из вас, и эта жертва должна достичь Каабы. Или же для искупления этого следует накормить бедняков или соблюсти равноценный пост, дабы он вкусил пагубность своего поступка. Аллах простил то, что было прежде, но если кто-нибудь вернется к этому, то Аллах отомстит ему. Аллах - Могущественный, Способный на возмездие.

Ибн АшурТафсир · 5:95

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English