Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 124

Аль-Маида 5:96

Трапеза · Джуз 7 · Страница 124

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Вам дозволены морская добыча и еда во благо вам и путникам, но вам запрещена охотничья добыча на суше, пока вы находитесь в ихраме. Бойтесь Аллаха, к Которому вы будете собраны.

Тафсир · на арабском

Ибн Усеймин

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 5:96

طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩٦) جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٩٧) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة ٩٦ - ٩٨].

* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾، لما بيَّن الله سبحانه وتعالى في الآيات الماضية حكم صيد البر للمحرم ذكر حكم صيد البحر فقال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾، والمحِل هو الله عز وجل؛ لأنه الذي بيده التحليل والتحريم والإيجاب.

وقوله: ﴿لَكُمْ﴾ الخطاب للمقيمين في البلاد بدليل قوله: ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ أي: السائرين؛ أي: المسافرين يتزودونه بأمتعتهم.

وقوله تعالى: ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ ﴿صَيْدُ﴾ بمعنى (مصيد)، وهو ما أخذ حيًّا، ﴿وَطَعَامُهُ﴾ ما يطعم بدون صيد، وهو ما يلفظه البحر من السمك والحوت، فيكون على هذا كل ما في البحر حلال، كما سيأتي إن شاء الله في الفوائد.

وقوله: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ ﴿مَتَاعًا﴾ مفعول من أجله؛ أي: من أجل أن تتمتعوا به، وقد بيَّن الله تعالى في آيات أخرى أنه سخر البحر لنأكل منه لحمًا طريًّا، وكما هو مشاهد الآن أن لحم البحر من أطيب اللحوم.

وقوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ ﴿حُرِّمَ﴾ المحرِّم هو الله عز وجل، وقوله: ﴿صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ هل المراد بصيد البر مصيدُه؛ أي: ما صيد، أو المراد أن تصيدوه؟

* طالب: الثاني.

* الشيخ: الثاني هو المراد؛ لأن المصيد فيه تفصيل على ما سبق؛ يعني: حرِّم عليكم أن تصيدوا صيد البر، هذا المعنى يحتاج إلى تقدير، والتقدير: صيدكم صيد البر؛ لأن البر لا يُصاد، فلا بد من تقدير.

أما إذا قلنا: إن الصيد بمعنى المصيد، فإنه لا حاجة إلى التقدير، ويكون معنى ﴿صَيْدُ الْبَرِّ﴾ يعني: ما صيد فيه، وقد مر علينا أن الصيد المحرَّم كل أيش؟ حيوان بري حلال متوحش.

وقوله: ﴿مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ أي: حالة كونكم محرمين حتى تحلوا.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ اتقوا الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه، وهذا أعمُّ ما قيل في تفسير التقوى أنها: اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

﴿الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (الذي) صفة للاسم الكريم (الله)، و﴿إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ صلة الموصول، وقُدِّم الجار والمجرور على عامله لإفادة الحصر ولتناسب رؤوس الآيات، ففي ذلك فائدة معنوية وفائدة لفظية؛ الفائدة المعنوية: الحصر، والفائدة اللفظية: مناسبة رؤوس الآيات.

ومعنى ﴿تُحْشَرُونَ﴾ أي: تجمعون إليه، وذلك يوم القيامة، فإن الناس يحشرون إلى الله تبارك وتعالى كما جاء ذلك في السنة مبينًا.

* في هذه الآية فوائد؛ منها: حِلُّ صيد البحر للمحلين والمحرمين، ويؤخذ من قوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾.

* ومن فوائدها: أنه لو وجد ماء فيه سمك داخل حدود الحرم فإنه يكون حلالًا؛ لعموم قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾، ثم قال: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾، وهذا هو القول الراجح.

وقال بعض أهل العلم: بل هو حرام وفيه الجزاء؛ لأنه في مكان آمن.

وقال آخرون: هو حرام لكن لا جزاء فيه، ولكن ظاهر الآية الكريمة أنه حلال.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن جميع حيوان البحر حلال، يؤخذ من الإضافة ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾، والإضافة تقتضي العموم، فيشمل كل ما في البحر من سمكٍ وحيتانٍ، صغير وكبير، مشابه للإنسان، مشابه للذئاب، مشابه للخنزير، أي شيء؛ لأنه عام ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن جميع ما في البحر مما يطعم من سمك وأشجار وغيرها حلال؛ لعموم قوله ﴿وَطَعَامُهُ﴾.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: بيان حكمة الله عز وجل في حل صيد البحر دون صيد البر؛ لأن الأول تناوله سهل ولا يلهو به الإنسان كما يلهو به في صيد البر، ثم هو صيد خفي في باطن المياه، فلا يكون كالصيد الظاهر على سطح الأرض.

* ومن فوائد الآية الكريمة: الإشارة إلى جواز ادِّخار لحم البحر، تؤخذ من قوله: ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ يعني: السائرين في السفر.

وهل مثل ذلك لحم صيد البر؛ يعني في غير الإحرام؟

الجواب: نعم، لكن يشترط في ذلك ألَّا يصل إلى حد الضرر، فإن وصل إلى حد الضرر بأن أنتن وقبحت رائحته وخيف على الإنسان منه صار إما مكروهًا، وإما حرامًا؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء ٢٩]، وقوله: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة ١٩٥].

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: تحريم صيد البر على المحرمين؛ لقوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾.

وقد عرفتم هل المراد مصيده أو صيده؟ فإن كان المراد صيده فالأمر ظاهر، ولا إشكال فيه أنه يحكم على المحرم أن يصيد صيد البر، لكن إذا قلنا: المراد المصيد، فهل نأخذ بعموم الآية ونقول: إن المصيد من البر حرام على المحرم سواء صاده هو، أو صيد لأجله، أو صاده حلال لغيره؟ وقد عرفتم الخلاف في هذا؛ أن بعض العلماء يقول: إن المحرم لا يجوز أن يأكل من صيد البر سواء صيد له أو صيد لغيره أو صاده بنفسه، وبيَّنا فيما سبق أن القول الراجح من أقوال العلماء: أنه إن صاده المحرم فهو حرام، وإن صيد له فهو حرام، وإن صاده حلال لنفسه فهو حلال للمحرم، وهذا هو القول الراجح الذي تجتمع فيه الأدلة.

* ومن فوائد هذه الآية: أنه لا يحل الصيد؛ صيد البر لمن حلل التحلل الأول، وجه ذلك: أن من حل التحلل الأول لم يزل محرمًا، باقٍ عليه من محظورات الإحرام النساء، أفهمتم؟ هذا ما ذهب إليه بعض أهل العلم وقال: إنه لا يحل الصيد بعد التحلل الأول كما لا يحل النساء، ولكن قد دلت السنة على أنه إذا حلَّ التحلل الأول حلَّ له كل شيء إلا النساء[[أخرج أبو داود (١٩٧٨) من حديث عائشة : «إِذَا رَمَى أَحَدُكُمْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ».]].

بقي أن يقال: الذي يحل التحلل الأول سيكون في منى، ومنى من الحرم، فهل تجيزون للمحرم في هذا المكان أن يصيد؟

الجواب: لا، لا نبيح له ذلك؛ لأنه في الحرم، وصيد الحرم حرام على المحِل وعلى المحرم، لكن لو فرض أن هذا المحرم خرج إلى عرفة، وعرفة من الحل، فهل يجوز أن يصيد أو لا؟ ينبني على الخلاف؛ من قال: إن الصيد لا يحل للتحلل الأول قال: لا يحل أن يصيد، ومن قال: إنه يحل له كل شيء إلا النساء -وهو القول الراجح- قال: له أن يصيد.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: وجوب تقوى الله تعالى والحذر من مخالفته فيما فرضه من هذه الأحكام؛ لقوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: التحذير من عقوبة اليوم الآخر؛ لقوله: ﴿الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

* ومن فوائد الآية: إثبات اليوم الآخر الذي يكون به الحشر إلى الله عز وجل؛ لقوله: ﴿الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الحشر إلى الله لا إلى غيره، فهو الذي يتولى عقاب عباده أو إثابتهم، وهو نظير قول الله تعالى: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية ٢٥، ٢٦].

Эльмир Кулиев · Ибн Усеймин · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 124

Аль-МаидаДжуз 7 · Страница 124

5:96

أُحِلَّ لَكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَحۡرِ وَطَعَامُهُۥ مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ وَحُرِّمَ عَلَيۡكُمۡ صَيۡدُ ٱلۡبَرِّ مَا دُمۡتُمۡ حُرُمٗاۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩٦

Вам дозволены морская добыча и еда во благо вам и путникам, но вам запрещена охотничья добыча на суше, пока вы находитесь в ихраме. Бойтесь Аллаха, к Которому вы будете собраны.

5:97

۞ جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ ذَٰلِكَ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٩٧

Аллах сделал Каабу, Заповедный дом, а также запретный месяц, жертвенных животных и животных (или людей) с ожерельями опорой для людей. Это - для того, чтобы вы знали, что Аллаху известно о том, что на небесах, и том, что на земле, и что Аллах ведает о всякой вещи.

5:98

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ وَأَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٩٨

Знайте, что Аллах суров в наказании и что Аллах - Прощающий, Милосердный.

5:99

مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٩٩

На Пророка не возложено ничего, кроме передачи откровения. Аллах знает о том, что вы обнаруживаете, и том, что вы скрываете.

5:100

قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٠٠

Скажи: «Скверное и благое не равны, даже если изобилие скверного понравилось тебе (или удивило тебя)». Бойтесь же Аллаха, обладатели разума, - быть может, вы преуспеете.

5:101

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٠١

О те, которые уверовали! Не спрашивайте о вещах, которые огорчат вас, если станут вам известны. А ведь они станут вам известны, если вы спросите о них, когда ниспосылается Коран. Аллах простил вам это, ибо Аллах - Прощающий, Выдержанный.

5:102

قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ ١٠٢

Люди до вас спрашивали о них и по этой причине стали неверующими (или затем стали неверующими в них).

5:103

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٠٣

Аллах не распоряжался относительно бахиры, саибы, васыли и хами. Но неверующие возводят навет на Аллаха, и большая часть их не разумеет.

Ибн УсейминТафсир · 5:96

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English