Каф 50:1
Каф · Джуз 26 · Страница 518
قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١
Каф. Клянусь славным Кораном!
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 50:1
صفحة ١٢٥
[ سُورَةُ ق ]
أرْبَعُونَ وخَمْسُ آياتٍ، مَكِّيَّةٌ
﷽
﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾
﷽
﴿ق والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ وقَبْلَ التَّفْسِيرِ نَقُولُ: ما يَتَعَلَّقُ بِالسُّورَةِ وهي أُمُورٌ:
الأوَّلُ: أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ تُقْرَأُ في صَلاةِ العِيدِ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى فِيها: ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ [ق: ٤٢] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ الخُرُوجُ﴾ [ق: ١١] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾ [ق: ٤٤] فَإنَّ العِيدَ يَوْمُ الزِّينَةِ، فَيَنْبَغِي أنْ لا يَنْسى الإنْسانُ خُرُوجَهُ إلى عَرْصاتِ الحِسابِ، ولا يَكُونُ في ذَلِكَ اليَوْمِ فَرِحًا فَخُورًا، ولا يَرْتَكِبُ فِسْقًا ولا فُجُورًا، ولَمّا أمَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِالتَّذْكِيرِ بِقَوْلِهِ في آخِرِ السُّورَةِ: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] ذَكَّرَهم بِما يُناسِبُ حالَهم في يَوْمِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿ق والقُرْآنِ﴾ .
الثّانِي: هَذِهِ السُّورَةُ، وسُورَةُ ”ص“ تَشْتَرِكانِ في افْتِتاحِ أوَّلِهِما بِالحُرُوفِ المُعْجَمِ، والقَسَمِ بِالقُرْآنِ، وقَوْلِهِ: ﴿بَلْ﴾ [ق: ٢]، والتَّعَجُّبِ، ويَشْتَرِكانِ في شَيْءٍ آخَرَ، وهو أنْ أوَّلَ السُّورَتَيْنِ وآخِرَهُما مُتَناسِبانِ، وذَلِكَ لِأنَّ في ”ص“ قالَ في أوَّلِها: ﴿والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١] وقالَ في آخِرِها: ﴿إنْ هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ [ص: ٨٧] وفي ”ق“ قالَ في أوَّلِها: ﴿والقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ وقالَ في آخِرِها: ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ [ق: ٤٥] فافْتَتَحَ بِما اخْتَتَمَ بِهِ.
والثّالِثُ: وهو أنَّ في تِلْكَ السُّورَةِ صَرْفَ العِنايَةِ إلى تَقْرِيرِ الأصْلِ الأوَّلِ وهو التَّوْحِيدُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا﴾ [ص: ٥] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنِ امْشُوا واصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ﴾ [ص: ٦] وفي هَذِهِ السُّورَةِ إلى تَقْرِيرِ الأصْلِ الآخَرِ وهو الحَشْرُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ [ق: ٣] ولَمّا كانَ افْتِتاحُ السُّورَةِ في ”ص“ في تَقْرِيرِ المَبْدَأِ، قالَ في آخِرِها: ﴿إذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ﴾
صفحة ١٢٦
[ص: ٧١] وخَتَمَهُ بِحِكايَةِ بَدْءِ [ خَلْقِ ] آدَمَ؛ لِأنَّهُ دَلِيلُ الوَحْدانِيَّةِ. ولَمّا كانَ افْتِتاحُ هَذِهِ لِبَيانِ الحَشْرِ، قالَ في آخِرِها: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم سِراعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾ [ق: ٤٤] وأمّا التَّفْسِيرُ، فَفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قِيلَ ﴿ق﴾ اسْمُ جَبَلٍ مُحِيطٍ بِالعالَمِ، وقِيلَ: مَعْناهُ حِكْمَةٌ، هي قَوْلُنا: قُضِيَ الأمْرُ. وفي ”ص“: صَدَقَ اللَّهُ، وقَدْ ذَكَرْنا أنَّ الحُرُوفَ تَنْبِيهاتٌ قُدِّمَتْ عَلى القُرْآنِ، لِيَبْقى السّامِعُ مُقْبِلًا عَلى اسْتِماعِ ما يَرِدُ عَلَيْهِ، فَلا يَفُوتُهُ شَيْءٌ مِنَ الكَلامِ الرّائِقِ والمَعْنى الفائِقِ.
وذَكَرْنا أيْضًا أنَّ العِبادَةَ مِنها قَلْبِيَّةٌ، ومِنها لِسانِيَّةٌ، ومِنها خارِجِيَّةٌ ظاهِرَةٌ، ووُجِدَ في الجارِحِيَّةِ ما عُقِلَ مَعْناهُ، ووُجِدَ مِنها ما لَمْ يُعْقَلْ مَعْناهُ، كَأعْمالِ الحَجِّ مِنَ الرَّمْيِ والسَّعْيِ وغَيْرِهِما، ووُجِدَ في القَلْبِيَّةِ ما عُقِلَ بِدَلِيلٍ، كَعِلْمِ التَّوْحِيدِ، وإمْكانِ الحَشْرِ، وصِفاتِ اللَّهِ تَعالى، وصِدْقِ الرُّسُلِ، ووُجِدَ فِيها ما يُبْعِدُها عَنْ كَوْنِها مَعْقُولَةَ المَعْنى، أُمُورٌ لا يُمْكِنُ التَّصْدِيقُ والجَزْمُ بِها لَوْلا السَّمْعُ، كالصِّراطِ المَمْدُودِ الأحَدِّ مِنَ السَّيْفِ الأرَقِّ مِنَ الشَّعْرِ، والمِيزانُ الَّذِي يُوزَنُ بِهِ الأعْمالُ، فَكَذَلِكَ كانَ يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ الأذْكارُ الَّتِي هي العِبادَةُ اللِّسانِيَّةُ مِنها ما يُعْقَلُ مَعْناهُ كَجَمِيعِ القُرْآنِ إلّا قَلِيلًا مِنهُ، ومِنها ما لا يُعْقَلُ ولا يُفْهَمُ كَحَرْفِ التَّهَجِّي؛ لِكَوْنِ التَّلَفُّظِ بِهِ مَحْضَ الِانْقِيادِ لِلْأمْرِ، لا لِما يَكُونُ في الكَلامِ مِن طِيبِ الحِكايَةِ والقَصْدِ إلى غَرَضٍ، كَقَوْلِنا: ﴿واغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا﴾ [البقرة: ٢٨٦] بَلْ يَكُونُ النُّطْقُ بِهِ تَعَبُّدًا مَحْضًا، ويُؤَيِّدُ هَذا وجْهٌ آخَرُ، وهو أنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ مُقْسَمٌ بِها؛ وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أقْسَمَ بِالتِّينِ والزَّيْتُونِ كانَ تَشْرِيفًا لَهُما، فَإذا أقْسَمَ بِالحُرُوفِ الَّتِي هي أصْلُ الكَلامِ الشَّرِيفِ الَّذِي هو دَلِيلُ المَعْرِفَةِ وآلَةُ التَّعْرِيفِ كانَ أوْلى، وإذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ عَلى هَذا فِيهِ مَباحِثُ:
الأوَّلُ: القَسَمُ مِنَ اللَّهِ وقَعَ بِأمْرٍ واحِدٍ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والعَصْرِ﴾ [العصر: ١] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] وبِحَرْفٍ واحِدٍ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ص﴾ و﴿ن﴾، ووَقَعَ بِأمْرَيْنِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والضُّحى﴾ ﴿واللَّيْلِ إذا سَجى﴾ [الضحى: ١] وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسَّماءِ والطّارِقِ﴾ [الطارق: ١]، وبِحَرْفَيْنِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿طه﴾ و﴿طس﴾ و﴿يس﴾ و﴿حم﴾، وبِثَلاثَةِ أُمُورٍ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والصّافّاتِ﴾ (﴿فالزّاجِراتِ﴾ ﴿فالتّالِياتِ﴾، وبِثَلاثَةِ أحْرُفٍ كَما في ﴿الم﴾ وفي ﴿طسم﴾ ﴿الر﴾، وبِأرْبَعَةِ أُمُورٍ كَما في ﴿والذّارِياتِ﴾ [الذاريات: ١] وفي ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ [البروج: ١] وفي ﴿والتِّينِ﴾ [التين: ١]، وبِأرْبَعَةِ أحْرُفٍ كَما في ﴿المص﴾ و﴿المر﴾، وبِخَمْسَةِ أُمُورٍ كَما في ﴿والطُّورِ﴾ [الطور: ١] وفي ﴿والمُرْسَلاتِ﴾ [المرسلات: ١] وفي ﴿والنّازِعاتِ﴾ [النازعات: ١] وفي ﴿والفَجْرِ﴾ [الفجر: ١]، وبِخَمْسَةِ أحْرُفٍ كَما في ﴿كهيعص﴾ ﴿حم﴾ ﴿عسق﴾ ولَمْ يُقْسِمْ بِأكْثَرَ مِن خَمْسَةِ أشْياءَ إلّا في سُورَةٍ واحِدَةٍ وهي ﴿والشَّمْسِ وضُحاها﴾ [الشمس: ١] ولَمْ يُقْسِمْ بِأكْثَرَ مِن خَمْسَةِ أُصُولٍ؛ لِأنَّهُ يَجْمَعُ كَلِمَةَ الِاسْتِثْقالِ، ولَمّا اسْتُثْقِلَ حِينَ رُكِّبَ لِمَعْنًى كانَ اسْتِثْقالُها حِينَ رُكِّبَ مِن غَيْرِ إحاطَةِ العِلْمِ بِالمَعْنى أوْ لا لِمَعْنًى كانَ أشَدَّ.
البَحْثُ الثّانِي: عِنْدَ القَسَمِ بِالأشْياءِ المَعْهُودَةِ، ذَكَرَ حَرْفَ القَسَمِ وهي الواوُ، فَقالَ: ﴿والطُّورِ﴾ ( ﴿والنَّجْمِ﴾ ﴿والشَّمْسِ﴾ وعِنْدَ القَسَمِ بِالحُرُوفِ لَمْ يَذْكُرْ حَرْفَ القَسَمِ، فَلَمْ يَقُلْ: و﴿ق﴾ و﴿حم﴾ لِأنَّ القَسَمَ لَمّا كانَ بِنَفْسِ الحُرُوفِ كانَ الحَرْفُ مُقْسَمًا بِهِ، فَلَمْ يُورِدْهُ في مَوْضِعِ كَوْنِهِ آلَةَ القَسَمِ تَسْوِيَةً بَيْنَ الحُرُوفِ.
صفحة ١٢٧
البَحْثُ الثّالِثُ: أقْسَمَ اللَّهُ بِالأشْياءِ: كالتِّينِ والطُّورِ، ولَمْ يُقْسِمْ بِأُصُولِها، وهي الجَواهِرُ الفَرْدَةُ والماءُ والتُّرابُ. وأقْسَمَ بِالحُرُوفِ مِن غَيْرِ تَرْكِيبٍ؛ لِأنَّ الأشْياءَ عِنْدَهُ يُرَكِّبُها عَلى أحْسَنِ حالِها، وأمّا الحُرُوفُ إنْ رُكِّبَتْ بِمَعْنًى، يَقَعُ الحَلِفُ بِمَعْناهُ لا بِاللَّفْظِ، كَقَوْلِنا: ﴿السَّماءَ والأرْضَ﴾ [الأنبياء: ١٦] وإنْ رُكِّبَتْ لا بِمَعْنًى، كانَ المُفْرَدُ أشْرَفَ، فَأقْسَمَ بِمُفْرَداتِ الحُرُوفِ.
البَحْثُ الرّابِعُ: أقْسَمَ بِالحُرُوفِ في أوَّلِ ثَمانِيَةٍ وعِشْرِينَ سُورَةً، وبِالأشْياءِ الَّتِي عَدَدُها عَدَدُ الحُرُوفِ، وهي غَيْرُ ﴿والشَّمْسِ﴾ [الشمس: ١] في أرْبَعَ عَشْرَةَ سُورَةً؛ لِأنَّ القَسَمَ بِالأُمُورِ غَيْرُ الحُرُوفِ وقَعَ في أوائِلِ السُّوَرِ وفي أثْنائِها، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَلّا والقَمَرِ﴾ ﴿واللَّيْلِ إذْ أدْبَرَ﴾ [المدثر: ٣٣] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ [الانشقاق: ١٧] وقَوْلِهِ: ﴿واللَّيْلِ إذا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧] والقَسَمُ بِالحُرُوفِ لَمْ يُوجَدْ ولَمْ يَحْسُنْ إلّا في أوائِلِ السُّوَرِ؛ لِأنَّ ذِكْرَ ما لا يُفْهَمُ مَعْناهُ في أثْناءِ الكَلامِ المَنظُومِ المَفْهُومِ يُخِلُّ بِالفَهْمِ، ولَمّا كانَ القَسَمُ بِالأشْياءِ لَهُ مَوْضِعانِ والقَسَمُ بِالحُرُوفِ لَهُ مَوْضِعٌ واحِدٌ، جُعِلَ القَسَمُ بِالأشْياءِ في أوائِلِ السُّوَرِ عَلى نِصْفِ القَسَمِ بِالحُرُوفِ في أوائِلِها.
البَحْثُ الخامِسُ: القَسَمُ بِالحُرُوفِ وقَعَ في النِّصْفَيْنِ جَمِيعًا، بَلْ في كُلِّ سَبْعٍ، وبِالأشْياءِ المَعْدُودَةِ لَمْ يُوجَدْ إلّا في النِّصْفِ الأخِيرِ، بَلْ لَمْ يُوجَدْ إلّا في السَّبْعِ الأخِيرِ غَيْرَ والصّافّاتِ، وذَلِكَ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ القَسَمَ بِالحُرُوفِ لَمْ يَنْفَكَّ عَنْ ذِكْرِ القُرْآنِ أوِ الكِتابِ أوِ التَّنْزِيلِ بَعْدَهُ إلّا نادِرًا، فَقالَ تَعالى: ﴿يس﴾ ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ [يس: ٢] ﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ﴾ [غافر: ١] ﴿الم﴾ ﴿ذَلِكَ الكِتابُ﴾ [البقرة: ١] ولَمّا كانَ جَمِيعُ القُرْآنِ مُعْجِزَةً مُؤَدّاةً بِالحُرُوفِ وُجِدَ ذَلِكَ عامًّا في جَمِيعِ المَواضِعِ ولا كَذَلِكَ القَسَمُ بِالأشْياءِ المَعْدُودَةِ، وقَدْ ذَكَرْنا شَيْئًا مِن ذَلِكَ في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ. ولْنَذْكُرْ ما يَخْتَصُّ بِقافٍ، قِيلَ: إنَّهُ اسْمُ جَبَلٍ مُحِيطٍ بِالأرْضِ عَلَيْهِ أطْرافُ السَّماءِ، وهو ضَعِيفٌ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ القِراءَةَ الكَثِيرَةَ الوَقْفُ، ولَوْ كانَ اسْمَ جَبَلٍ لَما جازَ الوَقْفُ في الإدْراجِ؛ لِأنَّ مَن قالَ ذَلِكَ قالَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أقْسَمَ بِهِ.
وثانِيها: أنَّهُ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَذُكِرَ بِحَرْفِ القَسَمِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والطُّورِ﴾ [الطور: ١] وذَلِكَ لِأنَّ حَرْفَ القَسَمِ يُحْذَفُ حَيْثُ يَكُونُ المُقْسَمُ بِهِ مُسْتَحِقًّا لِأنْ يُقْسَمَ بِهِ، كَقَوْلِنا: اللَّهِ لَأفْعَلَنَّ كَذا، واسْتِحْقاقُهُ لِهَذا غَنِيٌّ عَنِ الدَّلالَةِ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ، ولا يَحْسُنُ أنْ يُقالَ: زَيْدٍ لَأفْعَلَنَّ.
ثالِثُها: هو أنَّهُ لَوْ كانَ كَما ذَكَرَ لَكانَ يُكْتَبُ قافٌ مَعَ الألِفِ والفاءِ كَما يُكْتَبُ ﴿عَيْنٌ جارِيَةٌ﴾ [الغاشية: ١٢] ويُكْتَبُ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦] وفي جَمِيعِ المَصاحِفِ يُكْتَبُ حَرْفُ ﴿ق﴾ .
Страница 518
سورة ق
Каф
Каф · мекканская · 45 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
50:1
قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ١
Каф. Клянусь славным Кораном!
50:2
بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ ٢
Но удивились они тому, что к ним явился предостерегающий увещеватель из них самих, и неверующие сказали: «Это - нечто удивительное!
50:3
أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ ٣
Неужели это (воскрешение) произойдет после того, как умрем и станем прахом? Это возвращение невероятно!».
50:4
قَدۡ عَلِمۡنَا مَا تَنقُصُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۡهُمۡۖ وَعِندَنَا كِتَٰبٌ حَفِيظُۢ ٤
Мы знаем, что земля отнимает от них, и у Нас есть сохраняющее (или хранимое) Писание.
50:5
بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ ٥
Но они сочли ложью истину, когда она явилась к ним, и теперь они находятся в замешательстве.
50:6
أَفَلَمۡ يَنظُرُوٓاْ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوۡقَهُمۡ كَيۡفَ بَنَيۡنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٖ ٦
Неужели они не смотрели на то, как Мы построили и украсили небо над ними? В нем нет расщелин.
50:7
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧
Мы простерли землю, установили на ней незыблемые горы и взрастили на ней всякие великолепные пары растений
50:8
تَبۡصِرَةٗ وَذِكۡرَىٰ لِكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٨
для разъяснения и напоминания каждому рабу, который обращается к Аллаху.
50:9
وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ ٩
Мы ниспослали с неба благословенную воду и взрастили посредством нее сады и зерна собранного урожая,
50:10
وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ ١٠
и высокие финиковые пальмы с висящими рядами плодами.
50:11
رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ ١١
Таково пропитание для рабов. Мы оживили ею мертвую землю. Таким же будет выход из могил!
50:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَأَصۡحَٰبُ ٱلرَّسِّ وَثَمُودُ ١٢
До них сочли лжецами посланников народ Нуха (Ноя), жители Расса и самудяне,
50:13
وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ وَإِخۡوَٰنُ لُوطٖ ١٣
адиты, народ Фараона и братья Лута (Лота),
50:14
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ وَقَوۡمُ تُبَّعٖۚ كُلّٞ كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ١٤
жители Айки и народ Тубба (Тобба). Все они сочли лжецами посланников, и сбылась Моя угроза.
50:15
أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ ١٥
Разве Мы изнемогли после первого сотворения? Но они сомневаются в новом сотворении (воскрешении).