Каф 50:16
Каф · Джуз 26 · Страница 519
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦
Мы сотворили человека и знаем, что нашептывает ему душа. Мы ближе к нему, чем яремная вена.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 50:16
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[١٦] ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ .
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ أيْ: تُحَدِّثُ بِهِ نَفْسُهُ، وهو ما يَخْطُرُ بِالبالِ. وقَوْلُهُ تَعالى ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ تَمْثِيلٌ لِلْقُرْبِ المَعْنَوِيِّ بِالصُّورَةِ الحِسِّيَّةِ المُشاهَدَةِ، وقَدْ جَعَلَ ذَلِكَ القُرْبَ أتَمَّ مِن غايَةِ القُرْبِ الصُّورِيِّ الَّذِي لا اتِّصالَ أشَدَّ مِنهُ في الأجْسامِ؛ إذْ لا مَسافَةَ بَيْنَ الجُزْءِ المُتَّصِلِ بِهِ وبَيْنَهُ.
قالَ الشِّهابُ: تَجَوَّزَ بِقُرْبِ الذّاتِ عَنْ قُرْبِ العِلْمِ، لِتَنَزُّهِهِ عَنِ القُرْبِ المَكانِيِّ، إمّا تَمْثِيلًا، وإمّا إطْلاقَ السَّبَبِ وإرادَةَ المُسَبِّبِ؛ لِأنَّ القُرْبَ مِنَ الشَّيْءِ سَبَبٌ لِلْعِلْمِ بِهِ وبِأحْوالِهِ في العادَةِ. والمَعْنى: أنَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِأحْوالِهِ -خَفِيِّها وظاهِرِها- مِن كُلِّ عالِمٍ. وقَدْ ضَرَبَ المَثَلَ في القُرْبِ بِحَبْلِ الوَرِيدِ؛ لِأنَّ أعْضاءَ المَرْءِ وعُرُوقَهُ مُتَّصِلَةٌ عَلى طَرِيقِ الجُزْئِيَّةِ، فَهي أشَدُّ مِنِ اتِّصالِ ما اتَّصَلَ بِهِ مِنَ الخارِجِ؛ وخُصَّ هَذا لِأنَّ بِهِ حَياتَهُ، وهو بِحَيْثُ يُشاهِدُهُ كُلُّ أحَدٍ. والحَبْلُ: العِرْقُ؛ شُبِّهَ بِواحِدِ الحِبالِ؛ فَإضافَتُهُ لِلْبَيانِ أوْ لِأُمِّيَّةٍ، مِن إضافَةِ العامِّ لِلْخاصِّ. فَإنْ أبْقى الحَبْلَ عَلى حَقِيقَتِهِ، فَإضافَتُهُ كَلُجَيْنِ الماءِ.
تَنْبِيهٌ:
تَأوَّلَ ابْنُ كَثِيرٍ الآيَةَ عَلى غَيْرِ ما تَقَدَّمَ بِجَعْلِ " نَحْنُ " كِنايَةً عَنِ المَلائِكَةِ، وعِبارَتُهُ: يَعْنِي: مَلائِكَتُهُ تَعالى أقْرَبُ إلى الإنْسانِ مِن حَبْلِ ورِيدِهِ إلَيْهِ. قالَ: ومَن تَأوَّلَهُ عَلى العِلْمِ، فَإنَّما فَرَّ لِئَلّا يَلْزَمَ حُلُولٌ أوِ اتِّحادٌ، وهُما مَنفِيّانِ بِالإجْماعِ، تَعالى اللَّهُ وتَقَدَّسَ، ولَكِنَّ اللَّفْظَ لا يَقْتَضِيهِ؛ فَإنَّهُ لَمْ يَقُلْ: (وأنا أقْرَبُ إلَيْهِ)، وإنَّما قالَ: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ﴾ كَما قالَ في المُحْتَضَرِ: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِنكم ولَكِنْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الواقعة: ٨٥] يَعْنِي: مَلائِكَتَهُ. وكَما قالَ (p-٥٤٩١)تَبارَكَ وتَعالى:
﴿إنّا نَحْنُ نَـزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩] فالمَلائِكَةُ نَزَلَتْ بِالذِّكْرِ وهو القُرْآنُ، بِإذْنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. وكَذَلِكَ المَلائِكَةُ أقْرَبُ إلى الإنْسانِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ، بِإقْدارِ اللَّهِ جَلَّ وعَلا لَهم عَلى ذَلِكَ. فَلِلْمَلَكِ لَمَّةٌ مِنَ الإنْسانِ كَما أنَّ لِلشَّيْطانِ لَمَّةً؛ ولِذَلِكَ الشَّيْطانُ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرى الدَّمِ.
ثُمَّ أيَّدَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ما ذَكَرَهُ بِما ورَدَ في الآيَةِ بَعْدَها. والوَجْهُ الأوَّلُ أدَقُّ وأقْرَبُ، وفِيهِ مِنَ التَّرْهِيبِ وتَناهِي سِعَةِ العِلْمِ، مَعَ التَّعْرِيفِ بِجَلالَةِ المَقامِ الرَّبّانِيِّ ما لا يَخْفى حُسْنُهُ.
ولَيْسَ تَأْوِيلُ مَن تَأوَّلَ بِالعِلْمِ لِلْفِرارِ مِنَ الحُلُولِ والِاتِّحادِ فَقَطْ، بَلْ لَهُ ولِما تَقَدَّمَ أوَّلًا، كَما أنَّ إيثارَ: (نَحْنُ) عَلى: (أنا) لا يَحْسِمُ ما نَفاهُ؛ لِاحْتِمالِ إرادَةِ التَّعْظِيمِ بِـ: (نَحْنُ)، كَما هو شائِعٌ، فَلا يَتِمُّ لَهُ ذَلِكَ. نَعَمِ! اللَّفْظُ الكَرِيمُ يَحْتَمِلُ ما ذَكَرَهُ بِأنْ يَكُونَ ورَدَ ذَلِكَ تَعْظِيمًا لِلْمَلَكِ؛ لِأنَّهُ بِأمْرِهِ تَعالى وبِإذْنِهِ، ولَكِنْ لا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلَيْهِ، مَعَ ما عُرِفَ مِن أنَّ الأصْلَ الحَقِيقَةُ. وقَدْ عَنى رَحِمَهُ اللَّهُ بِمَن فَهِمَ الحُلُولَ والِاتِّحادَ مَن قالَ في تَفْسِيرِ الآيَةِ - كالقاشانِيِّ - ما مِثالُهُ: وإنَّما كانَ أقْرَبَ مَعَ عَدَمِ المَسافَةِ بَيْنَ الجُزْءِ المُتَّصِلِ بِهِ وبَيْنَهُ؛ لِأنَّ اتِّصالَ الجُزْءِ بِالشَّيْءِ يَشْهَدُ بِالبَيْنُونَةِ والِاثْنَيْنِيَّةِ الرّاجِعَةِ لِلِاتِّحادِ الحَقِيقِيِّ، ومَعِيَّتِهِ وقُرْبِهِ مِن عَبْدِهِ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإنَّ هُوِيَّتَهُ وحَقِيقَتَهُ المُنْدَرِجَةَ في هُوِيَّتِهِ وتَحَقُّقِهِ لَيْسَتْ غَيْرَهُ، بَلْ إنَّ وُجُودَهُ المَخْصُوصَ المُعَيَّنَ إنَّما هو بِعَيْنِ حَقِيقَتِهِ الَّتِي هي الوُجُودُ، مِن حَيْثُ هو وُجُودٌ، ولَوْلاهُ لَكانَ عَدَمًا صِرْفًا ولا شَيْئًا مَحْضًا. انْتَهى كَلامُ القاشانِيُّ، ولا يُفْهَمُ مِن ذَلِكَ حُلُولٌ ولا اتِّحادٌ بِالمَعْنى المُتَعارَفِ؛ لِأنَّ لِهَؤُلاءِ اصْطِلاحًا مَعْرُوفًا، وهم أوَّلُ مَن يَتَبَرَّأُ مِنَ الحُلُولِ والِاتِّحادِ، كَما أوْضَحْتُ ذَلِكَ مَعَ بُرْهانِ اسْتِحالَتِهِما في كِتابِ (دَلائِلِ التَّوْحِيدِ) الَّذِي طُبِعَ بِحَمْدِ اللَّهِ مِن أمَدٍ قَرِيبٍ، فارْجِعْ إلَيْهِ واسْتَغْفِرْ لِمُصَنِّفِهِ.
أقُولُ: رَأيْتُ ابْنَ كَثِيرٍ بَعْدُ، مَسْبُوقًا بِما ذَكَرَهُ شَيْخُهُ الإمامُ ابْنُ تَيْمِيَةَ، فَقَدْ أوْضَحَ ذَلِكَ رَحِمَهُ اللَّهُ في كِتابِهِ (شَرْحِ حَدِيثِ النُّزُولِ): لَيْسَ في القُرْآنِ وصْفُ الرَّبِّ تَعالى بِالقُرْبِ (p-٥٤٩٢)مِن كُلِّ شَيْءٍ أصْلًا، بَلْ قُرْبُهُ الَّذِي في القُرْآنِ خاصٌّ لا عامٌّ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] فَهو سُبْحانَهُ قَرِيبٌ مِمَّنْ دَعاهُ، وكَذَلِكَ ما في الصَّحِيحَيْنِ، «عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، أنَّهم كانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في سَفَرٍ، فَكانُوا يَرْفَعُونَ أصْواتَهم بِالتَّكْبِيرِ فَقالَ: «أيُّها النّاسُ! ارْبَعُوا عَلى أنْفُسِكُمْ؛ فَإنَّكم لا تَدْعُونَ أصَمَّ ولا غائِبًا، وإنَّما تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، إنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أقْرَبُ إلى أحَدِكم مِن عُنُقِ راحِلَتِهِ». فَقالَ: «إنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ أقْرَبُ إلى أحَدِكم»» لَمْ يَقُلْ: إنَّهُ قَرِيبٌ إلى كُلِّ مَوْجُودٍ. وكَذَلِكَ قَوْلُ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿فاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ إنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ [هود: ٦١] ومَعْلُومٌ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ [هود: ٦١] مَقْرُونٌ بِالتَّوْبَةِ والِاسْتِغْفارِ. أرادَ بِهِ، قَرِيبٌ مُجِيبٌ لِاسْتِغْفارِ المُسْتَغْفِرِينَ التّائِبِينَ إلَيْهِ، كَما أنَّهُ رَحِيمٌ ودُودٌ. وقَدْ قُرِنَ القَرِيبُ بِالمُجِيبِ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لا يُقالُ: مُجِيبٌ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، وإنَّما الإجابَةُ لِمَن سَألَهُ ودَعاهُ، فَكَذَلِكَ قُرْبُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، وأسْماءُ اللَّهِ المُطْلَقَةُ -كاسْمِهِ السَّمِيعِ والبَصِيرِ والغَفُورِ والشَّكُورِ والمُجِيبِ والقَرِيبِ- لا يَجِبُ أنْ تَتَعَلَّقَ بِكُلِّ مَوْجُودٍ، بَلْ يَتَعَلَّقُ كُلُّ اسْمٍ بِما يُناسِبُهُ، واسْمُهُ العَلِيمُ لَمّا كانَ كُلُّ شَيْءٍ يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ مَعْلُومًا تَعَلَّقَ بِكُلِّ شَيْءٍ.
وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ فالمُرادُ بِهِ قُرْبُهُ إلَيْهِ بِالمَلائِكَةِ، وهَذا هو المَعْرُوفُ عَنِ المُفَسِّرِينَ المُتَقَدِّمِينَ مِنَ السَّلَفِ، قالُوا: مَلَكُ المَوْتِ أدْنى إلَيْهِ مِن أهْلِهِ، ولَكِنْ لا تُبْصِرُونَ المَلائِكَةَ. وقَدْ قالَ طائِفَةٌ ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ بِالعِلْمِ، وقالَ بَعْضُهُمْ: بِالعِلْمِ والقُدْرَةِ والرُّؤْيَةِ. وهَذِهِ الأقْوالُ ضَعِيفَةٌ، فَإنَّهُ لَيْسَ في الكِتابِ والسُّنَّةِ وصْفُهُ بِقُرْبٍ عامٍّ مِن كُلِّ مَوْجُودٍ؛ حَتّى يَحْتاجُوا (p-٥٤٩٣)أنْ يَقُولُوا: بِالعِلْمِ والقُدْرَةِ، ولَكِنْ بَعْضُ النّاسِ لَمّا ظَنُّوا أنَّهُ يُوصَفُ بِالقُرْبِ مِن كُلِّ شَيْءٍ، تَأوَّلُوا ذَلِكَ بِأنَّهُ عالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، وكَأنَّهم ظَنُّوا أنَّ لَفْظَ القُرْبِ مِثْلَ لَفْظِ المَعِيَّةِ. وقَدْ ثَبَتَ عَنِ السَّلَفِ أنَّهم قالُوا في الآيَةِ ﴿وهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] هو مَعَهم بِعِلْمِهِ مَعَ عُلُوِّهِ عَلى عَرْشِهِ. وقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ وغَيْرُهُ أنَّ هَذا إجْماعٌ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ، لَمْ يُخالِفْهم فِيهِ أحَدٌ.
ثُمَّ قالَ: ولَمْ يَأْتِ في لَفْظِ القُرْبِ مِثْلُ ذَلِكَ أنَّهُ قالَ: هو فَوْقَ عَرْشِهِ، وهو قَرِيبٌ مِن كُلِّ شَيْءٍ، بَلْ قالَ:
﴿إنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦] وقالَ:
﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ [البقرة: ١٨٦]
وقَدْ رَوى ابْنُ أبِي حاتِمٍ بِسَنَدِهِ «أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! أقَرِيبٌ رَبُّنا فَنُناجِيهِ، أمْ بَعِيدٌ فَنُنادِيهِ؟ «فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ»، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ١٨٦] الآيَةَ». ولا يُقالُ في هَذا: قَرِيبٌ بِعِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ، فَإنَّهُ عالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ، وهم لَمْ يَشُكُّوا في ذَلِكَ ولَمْ يَسْألُوا عَنْهُ، وإنَّما عَنْ قُرْبِهِ إلى مَن يَدْعُوهُ ويُناجِيهِ، فَأخْبَرَ أنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
وطائِفَةٌ مِن أهْلِ السُّنَّةِ تُفَسِّرُ القُرْبَ في الآيَةِ والحَدِيثِ بِالعِلْمِ؛ لِكَوْنِهِ هو المَقْصُودَ، فَإنَّهُ إذا كانَ يَعْلَمُ ويَسْمَعُ دُعاءَ الدّاعِي حَصَلَ مَقْصُودُهُ، وهَذا هو الَّذِي اقْتَضى أنْ يَقُولَ مَن يَقُولُ بِأنَّهُ قَرِيبٌ مِن كُلِّ شَيْءٍ، بِمَعْنى العِلْمِ والقُدْرَةِ، فَإنَّ هَذا قَدْ قالَهُ بَعْضُ السَّلَفِ وكَثِيرٌ مِنَ الخَلَفِ، لَكِنْ لَمْ يَقُلْ أحَدٌ مِنهُمْ: إنَّ نَفْسَ ذاتِهِ قَرِيبٌ مِن كُلِّ مَوْجُودٍ، وهَذا المَعْنى يُقِرُّ بِهِ جَمِيعُ المُسْلِمِينَ، مَن يَقُولُ: إنَّهُ فَوْقَ العَرْشِ، ومَن يَقُولُ: إنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ العَرْشِ.
Страница 519
50:16
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦
Мы сотворили человека и знаем, что нашептывает ему душа. Мы ближе к нему, чем яремная вена.
50:17
إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧
Двое ангелов сидят справа и слева и принимают (записывают деяния).
50:18
مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨
Стоит ему произнести слово, как при нем оказывается готовый наблюдатель.
50:19
وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩
Смертельная агония явится с истиной. Вот то, чего ты избегал!
50:20
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠
И подуют в Рог. Это - День угрозы!
50:21
وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١
И каждая душа явится вместе с погонщиком и свидетелем.
50:22
لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢
Ты был беспечен к этому, но Мы сорвали с тебя твое покрывало, и острым является сегодня твой взор.
50:23
وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣
Его товарищ (ангел) скажет: «Вот то, что подготовлено у меня».
50:24
أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤
Вдвоем бросайте в Геенну каждого упрямого неверующего,
50:25
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥
который отказывал в добре, совершал преступления и терзался сомнениями,
50:26
ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦
который признавал наряду с Аллахом другого бога. Бросайте их в тяжкие мучения!».
50:27
۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧
Его товарищ (дьявол) скажет: «Господь наш! Я не сбивал его с пути. Он сам находился в глубоком заблуждении».
50:28
قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨
Он скажет: «Не препирайтесь предо Мной. Я предупреждал вас заранее.
50:29
مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩
Мое Слово неизменно, и Я не поступаю несправедливо с рабами».
50:30
يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠
В тот день Мы скажем Геенне: «Заполнилась ли ты?». Она скажет: «Нет ли добавки?».
50:31
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١
А Рай приблизится к богобоязненным и окажется неподалеку.
50:32
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢
Вот то, что обещано вам для каждого обращающегося к Аллаху и помнящего (помнящего свои грехи и предписания религии или соблюдающего предписания религии),
50:33
مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣
который боялся Милостивого, не видя Его воочию, и явился с обращающимся сердцем.
50:34
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤
Им будет сказано: «Входите сюда с миром. Это - День вечности!».
50:35
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥
Там для них уготовано все, что они пожелают, а Мы добавим еще (позволим взглянуть на Лик Аллаха).