Каф 50:21
Каф · Джуз 26 · Страница 519
وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١
И каждая душа явится вместе с погонщиком и свидетелем.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 50:16–35
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ (p-١٣٩٩)هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ بَعْضِ القُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ، والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ، وقِيلَ: آدَمُ، والوَسْوَسَةُ هي في الأصْلِ الصَّوْتُ الخَفِيُّ، والمُرادُ بِها هُنا ما يَخْتَلِجُ في سِرِّهِ، وقَلْبِهِ، وضَمِيرِهِ: أيْ نَعْلَمُ ما يُخْفِي ويُكِنُّ في نَفْسِهِ، ومِنِ اسْتِعْمالِ الوَسْوَسَةِ في الصَّوْتِ الخَفِيِّ قَوْلُ الأعْشى:
؎تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ وسْواسًا إذا انْصَرَفَتْ
فاسْتُعْمِلَ لِما خَفِيَ مِن حَدِيثِ النَّفْسِ ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ هو حَبْلُ العاتِقِ، وهو مُمْتَدٌّ مِن ناحِيَةِ حَلْقِهِ إلى عاتِقِهِ، وهُما ورِيدانِ مِن عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ.
وقالَ الحَسَنُ: الوَرِيدُ الوَتِينُ، وهو عِرْقٌ مُعَلَّقٌ بِالقَلْبِ.
وهُوَ تَمْثِيلٌ لِلْقُرْبِ بِقُرْبِ ذَلِكَ العِرْقِ مِنَ الإنْسانِ: أيْ نَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ ورِيدِهِ، والإضافَةُ بَيانِيَّةٌ: أيْ: حَبْلٌ هو الوَرِيدُ.
وقِيلَ: الحَبْلُ هو نَفْسُ الوَرِيدِ، فَهو مِن بابِ مَسْجِدِ الجامِعِ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ وكَّلَ بِهِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبانِ ويَحْفَظانِ عَلَيْهِ عَمَلَهُ إلْزامًا لِلْحُجَّةِ، فَقالَ: ﴿إذْ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ﴾ الظَّرْفُ مُنْتَصِبٌ بِما في ( أقْرَبُ ) مِن مَعْنى الفِعْلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِمُقَدَّرٍ هو اذْكُرْ، والمَعْنى: أنَّهُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ ورِيدِهِ حِينَ يَتَلَقّى المُتَلَقِّيانِ، وهُما المَلَكانِ المُوَكَّلانِ بِهِ ما يَلْفِظُ بِهِ، وما يَعْمَلُ بِهِ: أيْ يَأْخُذانِ ذَلِكَ ويُثْبِتانِهِ.
والتَّلَقِّي الأخْذُ: أيْ نَحْنُ أعْلَمُ بِأحْوالِهِ غَيْرُ مُحْتاجِينَ إلى الحَفَظَةِ المُوَكَّلِينَ بِهِ.
وإنَّما جَعَلْنا ذَلِكَ إلْزامًا لِلْحُجَّةِ وتَوْكِيدًا لِلْأمْرِ.
قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، ومُجاهِدٌ: المُتَلَقِّيانِ مَلَكانِ يَتَلَقَّيانِ عَمَلَكَ أحَدُهُما عَنْ يَمِينِكَ يَكْتُبُ حَسَناتِكَ، والآخَرُ عَنْ شِمالِكَ يَكْتُبُ سَيِّئاتِكَ.
وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا: وكَّلَ اللَّهُ بِالإنْسانِ مَلَكَيْنِ بِاللَّيْلِ ومَلَكَيْنِ بِالنَّهارِ يَحْفَظانِ عَمَلَهُ ويَكْتُبانِ أثَرَهُ ﴿عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ إنَّما قالَ قَعِيدٌ ولَمْ يَقُلْ قَعِيدانِ وهُما اثْنانِ؛ لِأنَّ المُرادَ عَنِ اليَمِينِ قَعِيدٌ، وعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ، فَحَذَفَ الأوَّلَ لِدَلالَةِ الثّانِي عَلَيْهِ، كَذا قالَ سِيبَوَيْهِ كَقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِما ∗∗∗ عِنْدَكَ راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ
وقَوْلِ الفَرَزْدَقِ:
؎وأتى وكانَ وكُنْتُ غَيْرَ عَذُورِ
أيْ وكانَ غَيْرَ عَذُورٍ وكُنْتُ غَيْرَ عَذُورٍ. وقالَ الأخْفَشُ، والفَرّاءُ: إنَّ لَفْظَ ( قَعِيدٌ ) يَصْلُحُ لِلْواحِدِ، والِاثْنَيْنِ، والجَمْعِ، ولا يَحْتاجُ إلى تَقْدِيرٍ في الأوَّلِ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ وغَيْرُهُ مِن أئِمَّةِ اللُّغَةِ والنَّحْوِ: فَعِيلٌ وفَعُولٌ مِمّا يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ، والِاثْنانِ، والجَمْعُ، والقَعِيدُ المُقاعِدُ، كالجَلِيسِ بِمَعْنى المُجالِسِ.
﴿ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إلّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ أيْ: ما يَتَكَلَّمُ مِن كَلامٍ، فَيَلْفِظُهُ، ويَرْمِيهِ مِن فِيهِ إلّا لَدَيْهِ: أيْ: لَدى ذَلِكَ اللّافِظِ رَقِيبٌ: أيْ: مَلَكٌ يَرْقُبُ قَوْلَهُ ويَكْتُبُهُ، والرَّقِيبُ: الحافِظُ المُتَتَبِّعُ لِأُمُورِ الإنْسانِ الَّذِي يَكْتُبُ ما يَقُولُهُ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.
فَكاتِبُ الخَيْرِ هو مَلَكُ اليَمِينِ، وكاتِبُ الشَّرِّ مَلَكُ الشِّمالِ.
والعَتِيدُ: الحاضِرُ المُهَيَّأُ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: العَتِيدُ الحاضِرُ المُهَيَّأُ، يُقالُ: عَتَّدَهُ تَعْتِيدًا وأعْتَدَهُ اعْتِدادًا: أيْ أعَدَّهُ، ومِنهُ ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ [يوسف: ٣١] والمُرادُ هُنا أنَّهُ مُعَدٌّ لِلْكِتابَةِ مُهَيَّأٌ لَها.
﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ﴾ لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ جَمِيعَ أعْمالِهِ مَحْفُوظَةٌ مَكْتُوبَةٌ ذَكَرَ بَعْدَهُ ما يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ المَوْتِ، والمُرادُ بِسَكْرَةِ المَوْتِ شِدَّتُهُ وغَمْرَتُهُ الَّتِي تَغْشى الإنْسانَ وتَغْلِبُ عَلى عَقْلِهِ، ومَعْنى ( بِالحَقِّ ): أنَّهُ عِنْدَ المَوْتِ يَتَّضِحُ لَهُ الحَقُّ ويَظْهَرُ لَهُ صِدْقُ ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنَ الإخْبارِ بِالبَعْثِ، والوَعْدِ، والوَعِيدِ، وقِيلَ: الحَقُّ هو المَوْتُ، وقِيلَ في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ: أيْ وجاءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ، وكَذا قَرَأ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وابْنُ مَسْعُودٍ.
والسَّكْرَةُ هي الحَقُّ، فَأُضِيفَتْ إلى نَفْسِها لِاخْتِلافِ اللَّفْظَيْنِ، وقِيلَ: الباءُ لِلْمُلابَسَةِ كالَّتِي في قَوْلِهِ: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المؤمنون: ٢٠] أيْ: مُلْتَبِسَةً بِالحَقِّ: أيْ بِحَقِيقَةِ الحالِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى المَوْتِ، والحَيْدُ المَيْلُ: أيْ: ذَلِكَ المَوْتُ الَّذِي كُنْتَ تَمِيلُ عَنْهُ وتَفِرُّ مِنهُ، يُقالُ: حادَ عَنِ الشَّيْءِ يَحِيدُ حُيُودًا وحِيدَةً وحَيْدُودَةً: مالَ عَنْهُ وعَدَلَ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:
؎أبا مُنْذِرٍ رُمْتَ الوَفاءَ فَهِبْتَهُ ∗∗∗ وحِدْتَ كَما حادَ البَعِيرُ عَنِ الدَّحْضِ
وقالَ الحَسَنُ: تَحِيدُ تَهْرُبُ.
﴿ونُفِخَ في الصُّورِ﴾ عَبَّرَ عَنْهُ بِالماضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ، وهَذِهِ هي النَّفْخَةُ الآخِرَةُ لِلْبَعْثِ ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ﴾ أيْ: ذَلِكَ الوَقْتُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ النَّفْخُ في الصُّورِ يَوْمُ الوَعِيدِ الَّذِي أوْعَدَ اللَّهُ بِهِ الكُفّارَ.
قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي بِالوَعِيدِ العَذابَ في الآخِرَةِ، وخَصَّصَ الوَعِيدَ مَعَ كَوْنِ اليَوْمِ هو يَوْمُ الوَعْدِ والوَعِيدِ جَمِيعًا لِتَهْوِيلِهِ.
﴿وجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ﴾ أيْ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مِنَ النُّفُوسِ مَعَها مَن يَسُوقُها ومَن يَشْهَدُ لَها أوْ عَلَيْها.
واخْتُلِفَ في السّائِقِ والشَّهِيدِ، فَقالَ الضَّحّاكُ: السّائِقُ مِنَ المَلائِكَةِ، والشَّهِيدُ مِن أنْفُسِهِمْ: يَعْنِي الأيْدِيَ والأرْجُلَ.
وقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ: سائِقٌ يَسُوقُها وشاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْها بِعَمَلِها.
وقالَ ابْنُ مُسْلِمٍ: السّائِقُ قَرِينُها مِنَ الشَّياطِينِ، سُمِّيَ سائِقًا لِأنَّهُ يَتْبَعُها وإنْ لَمْ يَحُثَّها.
وقالَ مُجاهِدٌ: السّائِقُ والشَّهِيدُ مَلَكانِ.
وقِيلَ: السّائِقُ المَلَكُ، والشَّهِيدُ العَمَلُ، وقِيلَ: السّائِقُ كاتِبُ السَّيِّئاتِ، والشَّهِيدُ كاتِبُ الحَسَناتِ، ومَحَلُّ الجُمْلَةِ النَّصْبُ عَلى الحالِ.
﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ أيْ يُقالُ لَهُ: لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن ( نَفْسٍ )، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ كَأنَّهُ قِيلَ: ما يُقالُ لَهُ.
قالَ الضَّحّاكُ: المُرادُ بِهَذا المُشْرِكُونَ لِأنَّهم كانُوا في غَفْلَةٍ مِن عَواقِبِ أُمُورِهِمْ.
وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: الخِطابُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: أيْ: لَقَدْ كُنْتَ يا مُحَمَّدُ في غَفْلَةٍ مِنَ الرِّسالَةِ.
وقالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: المُرادُ بِهِ جَمِيعُ الخَلْقِ بَرِّهِمْ وفاجِرِهِمْ، واخْتارَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ.
قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ التّاءِ مِن ( كُنْتَ ) وفَتْحِ الكافِ في ( غِطاءَكَ )، و( بَصَرُكَ ) حَمْلًا عَلى ما في لَفْظِ كُلٍّ مِنَ التَّذْكِيرِ.
وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ، وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ بِالكَسْرِ في الجَمِيعِ عَلى أنَّ المُرادَ النَّفْسُ ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ الَّذِي كانَ في الدُّنْيا: يَعْنِي رَفَعْنا الحِجابَ الَّذِي كانَ بَيْنَكَ وبَيْنَ أُمُورِ الآخِرَةِ، ورَفَعْنا ما كُنْتَ فِيهِ مِنَ الغَفْلَةِ عَنْ ذَلِكَ ﴿فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ أيْ: نافِذٌ تُبْصِرُ بِهِ ما كانَ يَخْفى عَلَيْكَ مِنَ الدُّنْيا.
قالَ السُّدِّيُّ: المُرادُ بِالغِطاءِ أنَّهُ كانَ في بَطْنِ أُمِّهِ فَوُلِدَ، وقِيلَ إنَّهُ كانَ في القَبْرِ فَنُشِرَ، والأوَّلُ أوْلى.
والبَصَرُ قِيلَ: هو بَصَرُ (p-١٤٠٠)القَلْبِ، وقِيلَ: بَصَرُ العَيْنِ.
وقالَ مُجاهِدٌ: بَصَرُكَ إلى لِسانِ مِيزانِكَ حِينَ تُوزَنُ حَسَناتُكَ وسَيِّئاتُكَ، وبِهِ قالَ الضَّحّاكُ.
﴿وقالَ قَرِينُهُ هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ أيْ قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِ هَذا ما عِنْدِي مِن كِتابِ عَمَلِكَ عَتِيدٌ حاضِرٌ قَدْ هَيَّأْتُهُ، كَذا قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ.
وقالَ مُجاهِدٌ: إنَّ المَلَكَ يَقُولُ لِلرَّبِّ سُبْحانَهُ: هَذا الَّذِي وكَّلْتَنِي بِهِ مِن بَنِي آدَمَ قَدْ أحْضَرْتُهُ وأحْضَرْتُ دِيوانَ عَمَلِهِ.
ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: إنَّ قَرِينَهُ مِنَ الشَّياطِينِ، يَقُولُ ذَلِكَ: أيْ: هَذا ما قَدْ هَيَّأْتُهُ لَكَ بِإغْوائِي وإضْلالِي.
وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: إنَّ المُرادَ هُنا قَرِينُهُ مِنَ الإنْسِ، وعَتِيدٌ مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِ ( ما ) إنْ كانَتْ مَوْصُوفَةً، وإنْ كانَتْ مَوْصُولَةً فَهو خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ هَذا خِطابٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لِلسّائِقِ والشَّهِيدِ.
قالَ الزَّجّاجُ: هَذا أمْرٌ لِلْمَلَكَيْنِ المُوَكَّلَيْنِ بِهِ، وهُما السّائِقُ والشّاهِدُ: كُلَّ كُفّارٍ لِلنِّعَمِ عَنِيدٍ مُجانِبٍ لِلْإيمانِ.
﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ لا يَبْذُلُ خَيْرًا مُعْتَدٍ ظالِمٍ لا يُقِرُّ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ مُرِيبٍ شاكٍّ في الحَقِّ، مِن قَوْلِهِمْ أرابَ الرَّجُلُ: إذا صارَ ذا رَيْبٍ.
وقِيلَ: هو خِطابٌ لِلْمَلَكَيْنِ مِن خَزَنَةِ النّارِ.
وقِيلَ: هو خِطابٌ لِواحِدٍ عَلى تَنْزِيلِ تَثْنِيَةِ الفاعِلِ مَنزِلَةَ تَثْنِيَةِ الفِعْلِ، وتَكْرِيرِهِ.
قالَ الخَلِيلُ، والأخْفَشُ: هَذا كَلامُ العَرَبِ الصَّحِيحُ أنْ يُخاطَبَ الواحِدُ بِلَفْظِ الِاثْنَيْنِ يَقُولُونَ: ارْحَلاها، وازْجُراها، وخُذاهُ، وأطْلِقاهُ، لِلْواحِدِ.
قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقُولُ لِلْواحِدِ قُوما عَنّا.
Страница 519
50:16
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ١٦
Мы сотворили человека и знаем, что нашептывает ему душа. Мы ближе к нему, чем яремная вена.
50:17
إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧
Двое ангелов сидят справа и слева и принимают (записывают деяния).
50:18
مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨
Стоит ему произнести слово, как при нем оказывается готовый наблюдатель.
50:19
وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ١٩
Смертельная агония явится с истиной. Вот то, чего ты избегал!
50:20
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ ٢٠
И подуют в Рог. Это - День угрозы!
50:21
وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ ٢١
И каждая душа явится вместе с погонщиком и свидетелем.
50:22
لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ ٢٢
Ты был беспечен к этому, но Мы сорвали с тебя твое покрывало, и острым является сегодня твой взор.
50:23
وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ٢٣
Его товарищ (ангел) скажет: «Вот то, что подготовлено у меня».
50:24
أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ ٢٤
Вдвоем бросайте в Геенну каждого упрямого неверующего,
50:25
مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ ٢٥
который отказывал в добре, совершал преступления и терзался сомнениями,
50:26
ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ ٢٦
который признавал наряду с Аллахом другого бога. Бросайте их в тяжкие мучения!».
50:27
۞ قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٢٧
Его товарищ (дьявол) скажет: «Господь наш! Я не сбивал его с пути. Он сам находился в глубоком заблуждении».
50:28
قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ ٢٨
Он скажет: «Не препирайтесь предо Мной. Я предупреждал вас заранее.
50:29
مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩
Мое Слово неизменно, и Я не поступаю несправедливо с рабами».
50:30
يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ٣٠
В тот день Мы скажем Геенне: «Заполнилась ли ты?». Она скажет: «Нет ли добавки?».
50:31
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ ٣١
А Рай приблизится к богобоязненным и окажется неподалеку.
50:32
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ ٣٢
Вот то, что обещано вам для каждого обращающегося к Аллаху и помнящего (помнящего свои грехи и предписания религии или соблюдающего предписания религии),
50:33
مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ ٣٣
который боялся Милостивого, не видя Его воочию, и явился с обращающимся сердцем.
50:34
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤
Им будет сказано: «Входите сюда с миром. Это - День вечности!».
50:35
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ ٣٥
Там для них уготовано все, что они пожелают, а Мы добавим еще (позволим взглянуть на Лик Аллаха).