Каф 50:39
Каф · Джуз 26 · Страница 520
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩
Терпеливо сноси то, что они говорят, и прославляй хвалой твоего Господа перед восходом солнца и перед закатом.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 50:36–45
خَوَّفَ سُبْحانَهُ أهْلَ مَكَّةَ بِما اتَّفَقَ لِلْقُرُونِ الماضِيَةِ قَبْلَهم أيْ: قَبْلَ قُرَيْشٍ ومَن وافَقَهم مِن قَرْنٍ أيْ: مِن أُمَّةٍ ﴿هم أشَدُّ مِنهم بَطْشًا﴾ أيْ: قُوَّةً كَعادٍ، وثَمُودَ، وغَيْرِهِما ﴿فَنَقَّبُوا في البِلادِ﴾ أيْ سارُوا وتَقَلَّبُوا فِيها وطافُوا بِقاعِها. وأصْلُهُ مِنَ النَّقْبِ، وهو الطَّرِيقُ.
قالَ مُجاهِدٌ: ضَرَبُوا وطافُوا.
وقالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: دَوَّرُوا.
وقالَ المُؤَرِّجُ: تَباعَدُوا.
والأوَّلُ أوْلى، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎وقَدْ نَقَّبْتُ في الآفاقِ حَتّى رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بِالإيابِ
ومِثْلُهُ قَوْلُ الحارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ:
؎نَقَّبُوا في البِلادِ مِن حَذَرِ المَوْ ∗∗∗ تِ وجالُوا في الأرْضِ كُلَّ مَجالِ
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وأبُو العالِيَةِ، وأبُو عَمْرٍو، في رِوايَةٍ ( نَقَبُوا ) بِفَتْحِ القافِ مُخَفَّفَةً، والنَّقْبُ هو الخَرْقُ، والطَّرِيقُ في الجَبَلِ، وكَذا المَنقَبُ والمَنقَبَةُ، كَذا قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ، وجَمْعُ النَّقْبِ نُقُوبٌ.
وقَرَأ السُّلَمِيُّ، ويَحْيى بْنُ يَعْمَرَ بِكَسْرِ القافِ مُشَدَّدَةً عَلى الأمْرِ لِلتَّهْدِيدِ: أيْ طُوفُوا فِيها وسِيرُوا في جَوانِبِها.
وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِ القافِ مُشَدَّدَةً عَلى الماضِي ﴿هَلْ مِن مَحِيصٍ﴾ أيْ: هَلْ لَهم مِن مَهْرَبٍ يَهْرُبُونَ إلَيْهِ، أوْ مَخْلَصٍ يَتَخَلَّصُونَ بِهِ مِنَ العَذابِ.
قالَ الزَّجّاجُ: لَمْ يَرَوْا مَحِيصًا مِنَ المَوْتِ، والمَحِيصُ مَصْدَرُ حاصَ عَنْهُ يَحِيصُ حَيْصًا وحُيُوصًا ومَحِيصًا ومَحاصًا وحَيَصانًا: أيْ: عَدَلَ وحادَ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ أنَّهُ لا مَهْرَبَ لَهم، وفي هَذا إنْذارٌ لِأهْلِ مَكَّةَ أنَّهم مِثْلُ مَن قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ لا يَجِدُونَ مِنَ المَوْتِ والعَذابِ مَفَرًّا.
﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى﴾ أيْ: فِيما ذُكِرَ مِن قِصَّتِهِمْ تَذْكِرَةٌ ومَوْعِظَةٌ ﴿لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ أيْ: عَقْلٌ.
قالَ الفَرّاءُ: وهَذا جائِزٌ في العَرَبِيَّةِ، تَقُولُ: ما لَكَ قَلْبٌ وما قَلْبُكَ مَعَكَ: أيْ: ما لَكَ عَقْلٌ وما عَقْلُكَ مَعَكَ، وقِيلَ: المُرادُ القَلْبُ نَفْسُهُ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ سَلِيمًا أدْرَكَ الحَقائِقَ وتَفَكَّرَ كَما يَنْبَغِي.
وقِيلَ: لِمَن كانَ لَهُ حَياةٌ ونَفْسٌ مُمَيِّزَةٌ، فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالقَلْبِ لِأنَّهُ وطَنُها ومَعْدِنُ حَياتِها، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎أغَرَّكِ مِنِّي أنَّ حُبَّكِ قاتِلِي ∗∗∗ وأنَّكِ مَهْما تَأْمُرِي النَّفْسَ تَفْعَلِ
﴿أوْ ألْقى السَّمْعَ﴾ أيِ اسْتَمَعَ ما يُقالُ لَهُ، يُقالُ: ألْقِ سَمْعَكَ إلَيَّ: أيِ اسْتَمِعْ مِنِّي، والمَعْنى: أنَّهُ ألْقى السَّمْعَ إلى ما يُتْلى عَلَيْهِ مِنَ الوَحْيِ الحاكِي لِما جَرى عَلى تِلْكَ الأُمَمِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ألْقى مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ.
وقَرَأ السُّلَمِيُّ، وطَلْحَةُ، والسُّدِّيُّ، عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، ورَفْعِ السَّمْعِ، ﴿وهُوَ شَهِيدٌ﴾ أيْ: حاضِرُ الفَهْمِ أوْ حاضِرُ القَلْبِ لِأنَّ مَن لا يَفْهَمُ في حُكْمِ الغائِبِ وإنْ حَضَرَ بِجِسْمِهِ فَهو لَمْ يَحْضُرْ بِفَهْمِهِ.
قالَ الزَّجّاجُ: أيْ وقَلْبُهُ حاضِرٌ فِيما يَسْمَعُ.
قالَ سُفْيانُ: أيْ لا يَكُونُ حاضِرًا وقَلْبُهُ غائِبٌ.
قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ الكِتابِ وكَذا قالَ الحَسَنُ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وأبُو صالِحٍ: إنَّها في أهْلِ القُرْآنِ خاصَّةً.
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ الأعْرافِ وغَيْرِها ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ اللُّغُوبُ: التَّعَبُ والإعْياءُ، تَقُولُ: لَغَبَ يَلْغُبُ بِالضَّمِّ لُغُوبًا.
قالَ الواحِدِيُّ: قالَ جَماعَةُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ اليَهُودَ قالُوا: خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما في سِتَّةِ أيّامٍ، أوَّلُها الأحَدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ، واسْتَراحَ يَوْمَ السَّبْتِ. فَأكْذَبَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ تَسْلِيَةً لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وأمَرَ لَهُ بِالصَّبْرِ عَلى ما يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ: أيْ: هَوِّنْ عَلَيْكَ، ولا تَحْزَنْ لِقَوْلِهِمْ وتَلَقَّ ما يَرِدُ عَلَيْكَ مِنهُ بِالصَّبْرِ ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ أيْ نَزِّهِ اللَّهَ عَمّا لا يَلِيقُ بِجَنابِهِ العالِي مُلْتَبِسًا بِحَمْدِهِ وقْتَ الفَجْرِ ووَقْتَ العَصْرِ، وقِيلَ: المُرادُ صَلاةُ الفَجْرِ وصَلاةُ العَصْرِ، وقِيلَ: الصَّلَواتُ الخَمْسُ، وقِيلَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ورَكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِها، والأوَّلُ أوْلى.
﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ مِن لِلتَّبْعِيضِ: أيْ: سَبِّحْهُ بَعْضَ اللَّيْلِ، وقِيلَ: هي صَلاةُ اللَّيْلِ، وقِيلَ: رَكْعَتا الفَجْرِ، وقِيلَ: صَلاةُ العِشاءِ، والأوَّلُ أوْلى ﴿وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ أيْ وسَبِّحْهُ أعْقابَ الصَّلَواتِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ( أدْبارَ ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ جَمْعَ دُبُرٍ.
وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ بِكَسْرِها عَلى المَصْدَرِ، مِن أدْبَرَ الشَّيْءُ إدْبارًا: إذا ولّى.
وقالَ جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ: إدْبارُ السُّجُودِ الرَّكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وإدْبارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتانِ قَبْلَ الفَجْرِ.
وقَدِ اتَّفَقَ القُرّاءُ السَّبْعَةُ في ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ أنَّهُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ كَما سَيَأْتِي.
﴿واسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِي المُنادِي مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ أيِ اسْتَمِعْ ما يُوحى إلَيْكَ مِن أحْوالِ القِيامَةِ: يَوْمَ يُنادِي المُنادِي، وهو إسْرافِيلُ، أوْ جِبْرِيلُ، وقِيلَ: اسْتَمِعِ النِّداءَ أوِ الصَّوْتَ أوِ الصَّيْحَةَ، وهي صَيْحَةُ القِيامَةِ: أعْنِي النَّفْخَةَ الثّانِيَةَ في الصُّورِ مِن إسْرافِيلَ، وقِيلَ: إسْرافِيلُ يَنْفُخُ، وجِبْرِيلُ يُنادِي أهْلَ المَحْشَرِ، ويَقُولُ: هَلُمُّوا لِلْحِسابِ، فالنِّداءُ عَلى هَذا في المَحْشَرِ.
قالَ مُقاتِلٌ: هو إسْرافِيلُ يُنادِي بِالحَشْرِ، فَيَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ هَلُمُّوا لِلْحِسابِ ﴿مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ بِحَيْثُ يَصِلُ النِّداءُ إلى كُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ أهْلِ المَحْشَرِ.
قالَ قَتادَةُ: كُنّا نُحَدِّثُ أنَّهُ يُنادِي مِن صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ.
قالَ الكَلْبِيُّ: وهي أقْرَبُ الأرْضِ إلى السَّماءِ بِاثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا.
وقالَ كَعْبٌ: بِثَمانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا.
﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ﴾ هو (p-١٤٠٣)بَدَلٌ مِن ( يَوْمَ يُنادِي ): يَعْنِي صَيْحَةَ البَعْثِ، و( بِالحَقِّ ) مُتَعَلِّقٌ بِالصَّيْحَةِ ﴿ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ أيْ: يَوْمُ الخُرُوجِ مِنَ القُبُورِ.
قالَ الكَلْبِيُّ: مَعْنى ( بِالحَقِّ ) بِالبَعْثِ.
قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي أنَّها كائِنَةٌ حَقًّا.
﴿إنّا نَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ﴾ أيْ نُحْيِي في الآخِرَةِ ونُمِيتُ في الدُّنْيا لا يُشارِكُنا في ذَلِكَ مُشارِكٌ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ أمْرِ البَعْثِ ﴿وإلَيْنا المَصِيرُ﴾ فَنُجازِي كُلَّ عامِلٍ بِعَمَلِهِ.
﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْهم﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِإدْغامِ التّاءِ في الشِّينِ.
وقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِتَخْفِيفِ الشِّينِ عَلى حَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ تَخْفِيفًا.
وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: ( تَتَشَقَّقُ ) بِإثْباتِ التّاءَيْنِ عَلى الأصْلِ، وقُرِئَ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وانْتِصابُ ( سِراعًا ) عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ( عَنْهم )، والعامِلُ في الحالِ ( تَشَقَّقُ )، وقِيلَ العامِلُ في الحالِ هو العامِلُ في ( يَوْمَ ): أيْ: مُسْرِعِينَ إلى المُنادِي الَّذِي ناداهم ﴿ذَلِكَ حَشْرٌ﴾ أيْ: بَعْثٌ وجَمْعٌ ﴿عَلَيْنا يَسِيرٌ﴾ هَيِّنٌ.
ثُمَّ عَزّى اللَّهُ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقالَ: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَقُولُونَ﴾ يَعْنِي مِن تَكْذِيبِكَ فِيما جِئْتَ بِهِ ومِن إنْكارِ البَعْثِ والتَّوْحِيدِ ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ أيْ بِمُسَلَّطٍ يُجْبِرُهم ويَقْهَرُهم عَلى الإيمانِ، والآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَن يَخافُ وعِيدِ﴾ أيْ: مَن يَخافُ وعِيدِي لِعُصاتِي بِالعَذابِ، وأمّا مَن عَداهم فَلا تَشْتَغِلْ بِهِمْ، ثُمَّ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالقِتالِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ قالَ: مِن نَصَبٍ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في قَوْلِهِ: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ صَلاةِ الصُّبْحِ ﴿وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ صَلاةِ العَصْرِ» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «بِتُّ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ خَرَجَ إلى الصَّلاةِ فَقالَ: يا ابْنَ عَبّاسٍ رَكْعَتانِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ إدْبارَ النُّجُومِ، ورَكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ إدْبارَ السُّجُودِ» .
وأخْرَجَ مُسَدَّدٌ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ إدْبارِ النُّجُومِ وإدْبارِ السُّجُودِ، فَقالَ: إدْبارُ السُّجُودِ رَكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وإدْبارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتانِ قَبْلَ الغَداةِ» .
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ في الصَّلاةِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: إدْبارُ السُّجُودِ رَكْعَتانِ بَعْدَ المَغْرِبِ، وإدْبارُ النُّجُومِ رَكْعَتانِ قَبْلَ الفَجْرِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ نَصْرٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ مِثْلَهُ.
Страница 520
50:36
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦
Сколько же Мы истребили до них поколений, которые превосходили их мощью! Они странствовали по земле. Но разве они могли сбежать?
50:37
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧
Воистину, в этом заключено напоминание для тех, у кого есть сердце, кто прислушивается и присутствует при этом.
50:38
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨
Мы сотворили небеса, землю и то, что между ними, за шесть дней, и Нас ничуть не коснулась усталость.
50:39
فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩
Терпеливо сноси то, что они говорят, и прославляй хвалой твоего Господа перед восходом солнца и перед закатом.
50:40
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠
Прославляй Его в некоторые часы ночи и после земных поклонов.
50:41
وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١
Слушай! В тот день глашатай воззовет поблизости (или прислушайся в тот день, когда глашатай воззовет поблизости).
50:42
يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ ٤٢
В тот день они услышат звук истинно. Это - День выхода из могил.
50:43
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ ٤٣
Воистину, Мы оживляем и умерщвляем, и к Нам предстоит прибытие.
50:44
يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ ٤٤
В тот день земля разверзнется для них, когда они будут спешить. Нам легко собрать их таким образом.
50:45
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥
Нам лучше знать, что они говорят, и тебе не надо принуждать их. Увещевай же Кораном тех, кто страшится Моей угрозы.
سورة الذاريات
Аз-Зарият
Рассеивающие прах · мекканская · 60 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
51:1
وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا ١
Клянусь рассеивающими прах!
51:2
فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا ٢
Клянусь несущими бремя!
51:3
فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ٣
Клянусь плывущими легко!
51:4
فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ٤
Клянусь распределяющими дела!
51:5
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ ٥
Обещанное вам есть истина,
51:6
وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ ٦
и суд непременно наступит.