Аз-ЗариятДжуз 26 · Страница 520

Аз-Зарият 51:4

Рассеивающие прах · Джуз 26 · Страница 520

فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ٤

Клянусь распределяющими дела!

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 51:1–23

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الذّارِياتِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿والذّارِياتِ ذَرْوًا﴾ يُقالُ ذَرَتِ الرِّيحُ التُّرابَ تَذْرُوهُ ذَرْوًا، وأذْرَتْهُ تُذْرِيهِ ذَرْيًا، أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِالرِّياحِ الَّتِي تُذْرِي التُّرابَ، وانْتِصابُ ذَرْوًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ، والعامِلُ فِيها اسْمُ الفاعِلِ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ.

قَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ بِإدْغامِ تاءِ ( الذّارِياتِ ) في ذالِ ( ذَرْوًا ) .

وقَرَأ الباقُونَ بِدُونِ إدْغامٍ.

وقِيلَ: المُقْسَمُ بِهِ مُقَدَّرٌ وهو رَبُّ الذّارِياتِ وما بَعْدَها، والأوَّلُ أوْلى.

﴿فالحامِلاتِ وِقْرًا﴾ هي السَّحابُ تَحْمِلُ الماءَ كَما تَحْمِلُ ذَواتُ الأرْبَعِ الوِقْرَ، وانْتِصابُ ( وِقْرًا ) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ كَما يُقالُ حَمَلَ فُلانٌ عِدْلًا ثَقِيلًا.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( وِقْرًا ) بِكَسْرِ الواوِ اسْمُ ما يُوقَرُ: أيْ يُحْمَلُ، وقُرِئَ بِفَتْحِها عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ والعامِلُ فِيهِ اسْمُ الفاعِلِ، أوْ عَلى تَسْمِيَةِ المَحْمُولِ بِالمَصْدَرِ مُبالَغَةً.

﴿فالجارِياتِ يُسْرًا﴾ هي السُّفُنُ الجارِيَةُ في البَحْرِ بِالرِّياحِ جَرْيًا سَهْلًا.

وانْتِصابُ ( يُسْرًا ) عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أوْ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أوْ عَلى الحالِ: أيْ: جَرْيًا ذا يُسْرٍ.

وقِيلَ: هي الرِّياحُ.

وقِيلَ: السَّحابُ، والأوَّلُ أوْلى.

واليُسْرُ: السَّهْلُ في كُلِّ شَيْءٍ.

﴿فالمُقَسِّماتِ أمْرًا﴾ هي المَلائِكَةُ الَّتِي تُقَسِّمُ الأُمُورَ.

قالَ الفَرّاءُ: تَأْتِي بِأمْرٍ مُخْتَلِفٍ: جِبْرِيلُ بِالغِلْظَةِ، ومِيكائِيلُ صاحِبُ الرَّحْمَةِ، ومَلَكُ المَوْتِ يَأْتِي بِالمَوْتِ، وقِيلَ: تَأْتِي بِأمْرٍ مُخْتَلِفٍ مِنَ الجَدْبِ، والخِصْبِ، والمَطَرِ، والمَوْتِ، والحَوادِثِ.

وقِيلَ: هي السُّحُبُ الَّتِي يُقَسِّمُ اللَّهُ بِها أمْرَ العِبادِ، وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِالذّارِياتِ، والحامِلاتِ، والجارِياتِ، والمُقَسِّماتِ الرِّياحُ، (p-١٤٠٤)فَإنَّها تُوصَفُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ لِأنَّها تَذْرُو التُّرابَ، وتَحْمِلُ السَّحابَ، وتَجْرِي في الهَواءِ، وتُقَسِّمُ الأمْطارَ، وهو ضَعِيفٌ جِدًّا.

وانْتِصابُ ( أمْرًا ) عَلى المَفْعُولِ بِهِ، وقِيلَ: عَلى الحالِ: أيْ: مَأْمُورَةً، والأوَّلُ أوْلى.

﴿إنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾ هَذا جَوابُ القَسَمِ: أيْ: إنَّما تُوعَدُونَ مِنَ الثَّوابِ والعِقابِ لَكائِنٌ لا مَحالَةَ.

و( ما ) يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً، والعائِدُ مَحْذُوفٌ، وأنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً.

ووَجْهُ تَخْصِيصِ هَذِهِ الأُمُورِ بِالإقْسامِ بِها كَوْنُها أُمُورًا بَدِيعَةً مُخالِفَةً لِمُقْتَضى العادَةِ، فَمَن قَدَرَ عَلَيْها فَهو قادِرٌ عَلى البَعْثِ المَوْعُودِ بِهِ.

﴿والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ ( الحُبُكِ ) بِضَمِّ الحاءِ والباءِ، وقُرِئَ بِضَمِّ الحاءِ وسُكُونِ الباءِ، وبِكَسْرِ الحاءِ وفَتْحِ الباءِ، وبِكَسْرِ الحاءِ وضَمِّ الباءِ.

قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هي لُغاتٌ، والمُرادُ بِالسَّماءِ هُنا هي المَعْرُوفَةُ، وقِيلَ: المُرادُ بِها السَّحابُ، والأوَّلُ أوْلى.

واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في تَفْسِيرِ ( الحُبُكِ )، فَقالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والرَّبِيعُ، وغَيْرُهم: المَعْنى ذاتُ الخَلْقِ المُسْتَوِي الحَسَنِ.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: كُلُّ شَيْءٍ أحْكَمْتَهُ وأحْسَنْتَ عَمَلَهُ فَقَدْ حَبَكْتَهُ، واحْتَبَكْتَهُ.

وقالَ الحَسَنُ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: ذاتُ الزِّينَةِ.

ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أيْضًا أنَّهُ قالَ: ذاتُ النُّجُومِ.

وقالَ الضَّحّاكُ: ذاتُ الطَّرائِقِ، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ، يُقالُ لِما تَراهُ مِنَ الماءِ والرَّمْلِ إذا أصابَتْهُ الرِّيحُ: حُبُكٌ.

قالَ الفَرّاءُ: الحِبْكُ بِكَسْرٍ: كُلُّ شَيْءٍ كالرَّمْلِ إذا مَرَّتْ بِهِ الرِّيحُ السّاكِنَةُ، والماءُ إذا مَرَّتْ بِهِ الرِّيحُ، ويُقالُ لِدِرْعِ الحَدِيدِ حُبُكٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎كَأنَّما جَلَّلَها الحُوّاكُ طِنْفِسَةٌ في وشْيِها حِباكُ

أيْ: طُرُقٌ.

وقِيلَ: الحَبْكُ الشِّدَّةُ، والمَعْنى: والسَّماءِ ذاتِ الشِّدَّةِ، والمَحْبُوكُ الشَّدِيدُ الخَلْقِ مِن فَرَسٍ أوْ غَيْرِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎قَدْ غَدا يَحْمِلُنِي في أنْفِهِ ∗∗∗ لاحِقُ الإطْلَيْنِ مَحْبُوكٌ مُمَرُّ

وقالَ الآخَرُ:

؎مَرَجَ الدِّينُ فَأعْدَدْتُ لَهُ ∗∗∗ مُشْرِفَ الحارِكِ مَحْبُوكَ الكَتَدْ

قالَ الواحِدِيُّ بَعْدَ حِكايَةِ القَوْلِ الأوَّلِ: هَذا قَوْلُ الأكْثَرِينَ.

﴿إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾ هَذا جَوابُ القَسَمِ بِالسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ: أيْ: إنَّكم يا أهْلَ مَكَّةَ لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ مُتَناقِضٍ في مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: بَعْضُكم يَقُولُ إنَّهُ شاعِرٌ، وبَعْضُكم يَقُولُ إنَّهُ ساحِرٌ، وبَعْضُكم يَقُولُ إنَّهُ مَجْنُونٌ.

ووَجْهُ تَخْصِيصِ القَسَمِ بِالسَّماءِ المُتَّصِفَةِ بِتِلْكَ الصِّفَةِ تَشْبِيهُ أقْوالِهِمْ في اخْتِلافِها بِاخْتِلافِ طَرائِقِ السَّماءِ، واسْتِعْمالُ الحُبُكِ في الطَّرائِقِ هو الَّذِي عَلَيْهِ أهْلُ اللُّغَةِ، وإنْ كانَ الأكْثَرُ مِنَ المُفَسِّرِينَ عَلى خِلافِهِ.

عَلى أنَّهُ يُمْكِنُ أنْ تَرْجِعَ تِلْكَ الأقْوالُ في تَفْسِيرِ الحُبُكِ إلى هَذا، وذَلِكَ بِأنْ يُقالَ: إنَّ ما في السَّماءِ مِنَ الطَّرائِقِ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ سَبَبًا لِمَزِيدِ حُسْنِها، واسْتِواءِ خَلْقِها، وحُصُولِ الزِّينَةِ فِيها، ومَزِيدِ القُوَّةِ لَها.

وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِكَوْنِهِمْ ( في قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ) أنَّ بَعْضَهم يَنْفِي الحَشْرَ وبَعْضَهم يَشُكُّ فِيهِ، وقِيلَ: كَوْنُهم يُقِرُّونَ أنَّ اللَّهَ خالِقُهم ويَعْبُدُونَ الأصْنامَ.

﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ أيْ يُصْرَفُ عَنِ الإيمانِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وبِما جاءَ بِهِ، أوْ عَنِ الحَقِّ - وهو البَعْثُ والتَّوْحِيدُ - مَن صُرِفَ.

وقِيلَ: يُصْرَفُ عَنْ ذَلِكَ الِاخْتِلافِ مَن صَرَفَهُ اللَّهُ عَنْهُ بِالعِصْمَةِ والتَّوْفِيقِ، يُقالُ: أفِكَهُ يَأْفِكُهُ إفْكًا: أيْ: قَلَبَهُ عَنِ الشَّيْءِ وصَرَفَهُ عَنْهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا﴾ [الأحقاف: ٢٢] وقالَ مُجاهِدٌ: يُؤْفَنُ عَنْهُ مَن أُفِنَ، والأفْنُ فَسادُ العَقْلِ، وقِيلَ: يُحْرَمُهُ مَن حُرِمَ.

وقالَ قُطْرُبٌ: يُجْدَعُ عَنْهُ مَن جُدِعَ.

وقالَ اليَزِيدِيُّ: يُدْفَعُ عَنْهُ مَن دُفِعَ.

﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ هَذا دُعاءٌ عَلَيْهِمْ.

وحَكى الواحِدِيُّ، عَنِ المُفَسِّرِينَ جَمِيعًا أنَّ المَعْنى: لُعِنَ الكَذّابُونَ.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: والقَتْلُ إذا أُخْبِرَ بِهِ عَنِ اللَّهِ كانَ بِمَعْنى اللَّعْنِ؛ لِأنَّ مَن لَعَنَهُ اللَّهُ فَهو بِمَنزِلَةِ المَقْتُولِ الهالِكِ.

قالَ الفَرّاءُ: مَعْنى قُتِلَ: لُعِنَ.

والخَرّاصُونَ: الكَذّابُونَ الَّذِينَ يَتَخَرَّصُونَ فِيما لا يَعْلَمُونَ فَيَقُولُونَ: إنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ كَذّابٌ شاعِرٌ ساحِرٌ.

قالَ الزَّجّاجُ: الخَرّاصُونَ هُمُ الكَذّابُونَ، والخَرْصُ: حَزْرُ ما عَلى النَّخْلِ مِنَ الرُّطَبِ تَمْرًا، والخَرّاصُ: الَّذِي يَخْرُصُها، ولَيْسَ هو المُرادُ هُنا.

ثُمَّ قالَ: ﴿الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ساهُونَ﴾ أيْ في غَفْلَةٍ وعَمى جَهالَةٍ عَنْ أُمُورِ الآخِرَةِ، ومَعْنى ( ساهُونَ ): لاهُونَ غافِلُونَ، والسَّهْوُ: الغَفْلَةُ عَنِ الشَّيْءِ وذَهابُهُ عَنِ القَلْبِ، وأصْلُ الغَمْرَةِ ما سَتَرَ الشَّيْءَ وغَطّاهُ، ومِنها غَمَراتُ المَوْتِ.

﴿يَسْألُونَ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أيْ يَقُولُونَ مَتى يَوْمُ الجَزاءِ تَكْذِيبًا مِنهم واسْتِهْزاءً.

ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنْ ذَلِكَ اليَوْمِ، فَقالَ: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ أيْ يُحْرَقُونَ ويُعَذَّبُونَ، يُقالُ: فَتَنْتُ الذَّهَبَ: إذا أحْرَقْتَهُ لِتَخْتَبِرَهُ، وأصْلُ الفِتْنَةِ الِاخْتِبارُ.

قالَ عِكْرِمَةُ: ألَمْ تَرَ أنَّ الذَّهَبَ إذا أُدْخِلَ النّارَ قِيلَ فُتِنَ.

وانْتِصابُ ( يَوْمَ ) بِمُضْمَرٍ: أيِ: الجَزاءُ يَوْمَ هم عَلى النّارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِن ( يَوْمُ الدِّينِ )، والفَتْحُ لِلْبِناءِ لِكَوْنِهِ مُضافًا إلى الجُمْلَةِ، وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ أعْنِي.

وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِرَفْعِ ( يَوْمُ ) عَلى البَدَلِ مِن ( يَوْمُ الدِّينِ ) .

وجُمْلَةُ ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ هي بِتَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ يُقالُ لَهم: ذُوقُوا عَذابَكم، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

وقالَ مُجاهِدٌ: حَرِيقَكم، ورَجَّحَ الأوَّلَ الفَرّاءُ، وجُمْلَةُ ﴿هَذا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ مِن جُمْلَةِ ما هو مَحْكِيٌّ بِالقَوْلِ: أيْ: هَذا ما كُنْتُمْ تَطْلُبُونَ تَعْجِيلَهُ اسْتِهْزاءً مِنكم، وقِيلَ: هي بَدَلٌ مِن ( فِتْنَتَكم ) .

﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حالَ أهْلِ النّارِ ذَكَرَ حالَ أهْلِ الجَنَّةِ: أيْ: هم في بَساتِينَ فِيها عُيُونٌ جارِيَةٌ لا يَبْلُغُ وصْفَها الواصِفُونَ.

﴿آخِذِينَ ما آتاهم رَبُّهُمْ﴾ أيْ: قابِلِينَ ما أعْطاهم رَبُّهم مِنَ الخَيْرِ والكَرامَةِ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها: أيْ لِأنَّهم كانُوا في الدُّنْيا مُحْسِنِينَ في أعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ مِن فِعْلِ ما أُمِرُوا بِهِ وتَرْكِ ما نُهُوا عَنْهُ.

ثُمَّ بَيَّنَ إحْسانَهُمُ الَّذِي وصَفَهم بِهِ فَقالَ: ﴿كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ﴾ الهُجُوعُ: النَّوْمُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهارِ، والمَعْنى: كانُوا قَلِيلًا ما يَنامُونَ مِنَ اللَّيْلِ، و( ما ) زائِدَةٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً، أوْ مَوْصُولَةً: أيْ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ هُجُوعُهم، أوْ ما يَهْجَعُونَ فِيهِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ أبِي قَيْسِ بْنِ الأسْلَتِ:(p-١٤٠٥)

؎قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسِي ∗∗∗ فَما أطْعَمُ نَوْمًا غَيْرَ تَهْجاعِ

والتَّهْجاعُ: القَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 520

КафДжуз 26 · Страница 520

50:36

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦

Сколько же Мы истребили до них поколений, которые превосходили их мощью! Они странствовали по земле. Но разве они могли сбежать?

50:37

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ ٣٧

Воистину, в этом заключено напоминание для тех, у кого есть сердце, кто прислушивается и присутствует при этом.

50:38

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ ٣٨

Мы сотворили небеса, землю и то, что между ними, за шесть дней, и Нас ничуть не коснулась усталость.

50:39

فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ ٣٩

Терпеливо сноси то, что они говорят, и прославляй хвалой твоего Господа перед восходом солнца и перед закатом.

50:40

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ٤٠

Прославляй Его в некоторые часы ночи и после земных поклонов.

50:41

وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ ٤١

Слушай! В тот день глашатай воззовет поблизости (или прислушайся в тот день, когда глашатай воззовет поблизости).

50:42

يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ ٤٢

В тот день они услышат звук истинно. Это - День выхода из могил.

50:43

إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ ٤٣

Воистину, Мы оживляем и умерщвляем, и к Нам предстоит прибытие.

50:44

يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ ٤٤

В тот день земля разверзнется для них, когда они будут спешить. Нам легко собрать их таким образом.

50:45

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥

Нам лучше знать, что они говорят, и тебе не надо принуждать их. Увещевай же Кораном тех, кто страшится Моей угрозы.

سورة الذاريات

Аз-Зарият

Рассеивающие прах · мекканская · 60 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

51:1

وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا ١

Клянусь рассеивающими прах!

51:2

فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا ٢

Клянусь несущими бремя!

51:3

فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ يُسۡرٗا ٣

Клянусь плывущими легко!

51:4

فَٱلۡمُقَسِّمَٰتِ أَمۡرًا ٤

Клянусь распределяющими дела!

51:5

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٞ ٥

Обещанное вам есть истина,

51:6

وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ ٦

и суд непременно наступит.

Аш-ШауканиТафсир · 51:4

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English