Аз-ЗариятДжуз 27 · Страница 522

Аз-Зарият 51:50

Рассеивающие прах · Джуз 27 · Страница 522

فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥٠

Скажи: «Бегите же к Аллаху. Воистину, я являюсь для вас предостерегающим и разъясняющим увещевателем от Него.

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 51:50

والتوحيد المطلوب من العبد هو الفرار من الله إليه.

وتحت (من) و (إلى) في هذا سر عظيم من أسرار التوحيد، فإن الفرار إليه سبحانه يتضمن إفراده بالطلب والعبودية ولوازمها.

فهو متضمن لتوحيد الإلهية التي اتفقت عليها دعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

أما الفرار منه إليه فهو متضمن لتوحيد الربوبية وإثبات القدر، وأن كل ما في الكون من المكروه والمحذور الذي يفر منه العبد فإنما أوجبته مشيئة الله وحده، فإنه ما شاء كان ووجب وجوده بمشيئته، وما لم يشأ لم يكن، وامتنع وجوده لعدم مشيئته. فادا فر العبد إلى الله فإنما يفر من شئ إلى شئ وجد بمشيئة الله وقدره فهو في الحقيقة فار من الله إليه.

ومن تصور هذا حق تصوره فهم معنى قوله ﷺ: " وأعوذ بك منك " وقوله: " لا ملجأ ولا منجى منك ألا إليك "، فإنه ليس في الوجود شئ يفر منه ويستعاذ منه ويلتجأ منه إلا هو من الله خلقًا وإبداعا. فالفار والمستعيذ: فار مما أوجده قدر الله ومشيئته وخلقه إلى ما تقتضيه رحمته وبره ولطفه وإحسانه، ففي الحقيقة هو هارب من الله إليه ومستعيذ بالله منه.

وتصور هذين الأمرين يوجب للعبد انقطاع تعلق قلبه عن غيره بالكلية خوفًا ورجاء ومحبة فإنه إذا علم أن الذي يفر منه ويستعيذ منه إنما هو بمشيئة الله وقدرته وخلقه لم يبق في قلبه خوف من غير خالقه وموجده فتضمن ذلك إفراد الله وحده بالخوف والحب والرجاء، ولو كان فراره مما لم يكن بمشيئة الله وقدرته لكان ذلك موجبًا لخوفه منه، مثل من يفر من مخلوق آخر أقدر منه فإنه في حال فراره من الأول خائف منه حذرا أن لا يكون الثاني يفيده منه بخلاف ما إذا كان الذي يفر إليه هو الذي قضي وقدر وشاء ما يفر منه، فإنه لا يبقى في القلب التفات إلى غيره.

فتفطن إلى هذا السر العجيب في قوله: " أعوذ بك منك " و " لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك " فإن الناس قد ذكروا في هذا أقوالًا وقل من تعرض منهم لهذه النكته التي هي لبّ الكلام ومقصوده وبالله التوفيق.

فتأمل كيف عاد الأمر كله إلى الفرار من الله إليه وهو معنى الهجرة إلى الله تعالى، ولهذا قال النبي ﷺ:

" المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ".

ولهذا يقرن الله سبحانه بين الإيمان والهجرة في غير موضع لتلازمهما واقتضاء أحدهما للآخر.

والمقصود أن الهجرة إلى الله تتضمن: هجران ما يكرهه وإتيان ما يحبه ويرضاه، وأصلها الحب والبغض، فان المهاجر من شئ إلى شيء لابد أن

يكون ما هاجر إليه أحب مما هاجر منه، فيؤثر احب الأمرين إليه على الآخر. وإذا كان نفس العبد وهواه وشيطانه إنما يدعوانه إلى خلاف ما يحبه ويرضاه، وقد بلي بهؤلاء الثلاث، فلا يزالون يدعونه إلى غير مرضاة ربه، وداعي الإيمان يدعوه إلى مرضاة ربه فعليه في كل وقت أن يهاجر إلى الله ولا ينفك في هجرته إلى الممات.

[فَصْلٌ مَنزِلَةُ الفِرارِ]

وَمِن مَنازِلِ إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ: مَنزِلَةُ الفِرارِ.

قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿فَفِرُّوا إلى اللَّهِ﴾

وَحَقِيقَةُ الفِرارِ: الهَرَبُ مِن شَيْءٍ إلى شَيْءٍ، وهو نَوْعانِ: فِرارُ السُّعَداءِ، وفِرارُ الأشْقِياءِ.

فَفِرارُ السُّعَداءِ: الفِرارُ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وفِرارُ الأشْقِياءِ: الفِرارُ مِنهُ لا إلَيْهِ.

وَأمّا الفِرارُ مِنهُ إلَيْهِ فَفِرارُ أوْلِيائِهِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَفِرُّوا إلى اللَّهِ﴾ [الذاريات: ٥٠]: فِرُّوا مِنهُ إلَيْهِ، واعْمَلُوا بِطاعَتِهِ، وقالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فِرُّوا مِمّا سِوى اللَّهِ إلى اللَّهِ، وقالَ آخَرُونَ: اهْرُبُوا مِن عَذابِ اللَّهِ إلى ثَوابِهِ بِالإيمانِ والطّاعَةِ.

وَقالَ صاحِبُ المَنازِلِ: هو الهَرَبُ مِمّا لَمْ يَكُنْ إلى مَن لَمْ يَزَلْ، وهو عَلى ثَلاثِ دَرَجاتٍ: فِرارُ العامَّةِ مِنَ الجَهْلِ إلى العِلْمِ عَقْدًا وسَعْيًا، ومِنَ الكَسَلِ إلى التَّشْمِيرِ جِدًّا وعَزْمًا، ومِنَ الضِّيقِ إلى السَّعَةِ ثِقَةً ورَجاءً.

يُرِيدُ بِ " ما لَمْ يَكُنْ " الخَلْقَ، وبِ " ما لَمْ يَزَلْ " الحَقَّ.

وَقَوْلُهُ: فِرارُ العامَّةِ مِنَ الجَهْلِ إلى العِلْمِ عَقْدًا وسَعْيًا.

الجَهْلُ نَوْعانِ: عَدَمُ العِلْمِ بِالحَقِّ النّافِعِ، وعَدَمُ العَمَلِ بِمُوجَبِهِ ومُقْتَضاهُ، فَكِلاهُما جَهْلٌ لُغَةً وعُرْفًا وشَرْعًا وحَقِيقَةً، قالَ مُوسى ﴿أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧] لَمّا قالَ لَهُ قَوْمُهُ ﴿أتَتَّخِذُنا هُزُوًا﴾

أيْ مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ، وقالَ يُوسُفُ الصِّدِّيقُ ﴿وَإلّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أصْبُ إلَيْهِنَّ وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [يوسف: ٣٣]

أيْ مِن مُرْتَكِبِي ما حَرَّمْتَ عَلَيْهِمْ.

وَقالَ تَعالى ﴿إنَّما التَّوْبَةُ عَلى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ [النساء: ١٧]

قالَ قَتادَةُ: أجْمَعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّ كُلَّ ما عُصِيَ اللَّهُ بِهِ فَهو جَهالَةٌ، وقالَ غَيْرُهُ: أجْمَعَ الصَّحابَةُ أنَّ كُلَّ مَن عَصى اللَّهَ فَهو جاهِلٌ.

وَقالَ الشّاعِرُ:

؎ألا لا يَجْهَلَنْ أحَدٌ عَلَيْنا ∗∗∗ فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الجاهِلِينا

وَسُمِّيَ عَدَمُ مُراعاةِ العِلْمِ جَهْلًا، إمّا لِأنَّهُ لَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ، فَنُزِّلَ مَنزِلَةَ الجَهْلِ، وإمّا لِجَهْلِهِ بِسُوءِ ما تَجْنِي عَواقِبُ فِعْلِهِ.

فالفِرارُ المَذْكُورُ هو الفِرارُ مِنَ الجَهْلَيْنِ: مِنَ الجَهْلِ بِالعِلْمِ إلى تَحْصِيلِهِ، اعْتِقادًا ومَعْرِفَةً وبَصِيرَةً، ومِن جَهْلِ العَمَلِ إلى السَّعْيِ النّافِعِ، والعَمَلِ الصّالِحِ قَصْدًا وسَعْيًا.

قَوْلُهُ: ومِنَ الكَسَلِ إلى التَّشْمِيرِ جِدًّا وعَزْمًا.

أيْ يَفِرُّ مِن إجابَةِ داعِي الكَسَلِ إلى داعِي العَمَلِ والتَّشْمِيرِ بِالجِدِّ والِاجْتِهادِ.

والجِدُّ هاهُنا هو صِدْقُ العَمَلِ، وإخْلاصُهُ مِن شَوائِبِ الفُتُورِ، ووُعُودِ التَّسْوِيفِ والتَّهاوُنِ، وهو تَحْتَ السِّينِ وسَوْفَ، وعَسى، ولَعَلَّ، فَهي أضَرُّ شَيْءٍ عَلى العَبْدِ، وهي شَجَرَةٌ ثَمَرُها الخُسْرانُ والنَّداماتُ.

والفَرْقُ بَيْنَ الجِدِّ والعَزْمِ أنَّ العَزْمَ صِدْقُ الإرادَةِ واسْتِجْماعُها، والجِدَّ صِدْقُ العَمَلِ وبَذْلُ الجُهْدِ فِيهِ، وقَدْ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِتَلَقِّي أوامِرِهِ بِالعَزْمِ والجِدِّ، فَقالَ ﴿خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ﴾ [البقرة: ٦٣] وقالَ ﴿وَكَتَبْنا لَهُ في الألْواحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ﴾ [الأعراف: ١٤٥] وقالَ ﴿يايَحْيى خُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢] أيْ بِجِدٍّ واجْتِهادٍ وعَزْمٍ، لا كَمَن يَأْخُذُ ما أُمِرَ بِهِ بِتَرَدُّدٍ وفُتُورٍ.

وَقَوْلُهُ: ومِنَ الضِّيقِ إلى السَّعَةِ ثِقَةً ورَجاءً.

يُرِيدُ هُرُوبَ العَبْدِ مِن ضِيقِ صَدْرِهِ بِالهُمُومِ والغُمُومِ والأحْزانِ والمَخاوِفِ الَّتِي تَعْتَرِيهِ في هَذِهِ الدّارِ مِن جِهَةِ نَفْسِهِ، وما هو خارِجٌ عَنْ نَفْسِهِ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِأسْبابِ مَصالِحِهِ، ومَصالِحِ مَن يَتَعَلَّقُ بِهِ، وما يَتَعَلَّقُ بِمالِهِ وبَدَنِهِ وأهْلِهِ وعَدُوِّهِ، يَهْرُبُ مِن ضِيقِ صَدْرِهِ بِذَلِكَ كُلِّهِ إلى سَعَةِ فَضاءِ الثِّقَةِ بِاللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى، وصِدْقِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، وحُسْنِ الرَّجاءِ لِجَمِيلِ صُنْعِهِ بِهِ، وتَوَقُّعِ المَرْجُوِّ مِن لُطْفِهِ وبِرِّهِ، ومِن أحْسَنِ كَلامِ العامَّةِ قَوْلُهُمْ: لا هَمَّ مَعَ اللَّهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢]

قالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: يَجْعَلُ لَهُ مَخْرَجًا مِن كُلِّ ما ضاقَ عَلى النّاسِ، وقالَ أبُو العالِيَةِ: مَخْرَجًا مِن كُلِّ شِدَّةٍ، وهَذا جامِعٌ لِشَدائِدِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، ومَضايِقِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَإنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ لِلْمُتَّقِي مِن كُلِّ ما ضاقَ عَلى النّاسِ واشْتَدَّ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا والآخِرَةِ مَخْرَجًا.

وَقالَ الحَسَنُ: مَخْرَجًا مِمّا نَهاهُ عَنْهُ، ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهو حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣] أيْ كافِي مَن يَثِقُ بِهِ في نَوائِبِهِ ومُهِمّاتِهِ، يَكْفِيهِ كُلَّ ما أهَمَّهُ، والحَسْبُ الكافِي ﴿حَسْبُنا اللَّهُ﴾ كافِينا اللَّهُ.

وَكُلَّما كانَ العَبْدُ حَسَنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ، حَسَنَ الرَّجاءِ لَهُ، صادِقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، فَإنَّ اللَّهَ لا يُخَيِّبُ أمَلَهُ فِيهِ ألْبَتَّةَ، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ لا يُخَيِّبُ أمَلَ آمِلٍ، ولا يُضَيِّعُ عَمَلَ عامِلٍ، وعَبَّرَ عَنِ الثِّقَةِ وحُسْنِ الظَّنِّ بِالسَّعَةِ، فَإنَّهُ لا أشْرَحَ لِلصَّدْرِ، ولا أوْسَعَ لَهُ بَعْدَ الإيمانِ مِن ثِقَتِهِ بِاللَّهِ ورَجائِهِ لَهُ وحُسْنِ ظَنِّهِ بِهِ.

(فَصْلٌ)

قالَ: وفِرارُ الخاصَّةِ مِنَ الخَبَرِ إلى الشُّهُودِ، ومِنَ الرُّسُومِ إلى الأُصُولِ، ومِنَ الحُظُوظِ إلى التَّجْرِيدِ.

يَعْنِي أنَّهم لا يَرْضَوْنَ أنْ يَكُونَ إيمانُهم عَنْ مُجَرَّدِ خَبَرٍ، حَتّى يَتَرَقَّوْا مِنهُ إلى مُشاهَدَةِ المُخْبَرِ عَنْهُ، فَيَطْلُبُونَ التَّرَقِّيَ مِن عِلْمِ اليَقِينِ بِالخَبَرِ، إلى عَيْنِ اليَقِينِ بِالشُّهُودِ كَما طَلَبَ إبْراهِيمُ الخَلِيلُ صَلَواتُ اللَّهِ وسَلامُهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِن رَبِّهِ إذْ قالَ ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] فَطَلَبَ إبْراهِيمُ أنْ يَكُونَ اليَقِينُ عِيانًا، والمَعْلُومُ مُشاهَدًا، وهَذا هو المَعْنى الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالشَّكِّ في قَوْلِهِ: «نَحْنُ أحَقُّ بِالشَّكِّ مِن إبْراهِيمَ» حَيْثُ قالَ ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى﴾ [البقرة: ٢٦٠]

وَهُوَ ﷺ لَمْ يَشُكَّ ولا إبْراهِيمُ، حاشاهُما مِن ذَلِكَ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْ هَذا المَعْنى بِهَذِهِ العِبارَةِ.

هَذا أحَدُ الأقْوالِ في الحَدِيثِ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثانٍ: أنَّهُ عَلى وجْهِ النَّفْيِ، أيْ لَمْ يَشُكَّ إبْراهِيمُ حَيْثُ قالَ ما قالَ، ولَمْ نَشُكَّ نَحْنُ، وهَذا القَوْلُ صَحِيحٌ أيْضًا أيْ لَوْ كانَ ما طَلَبَهُ لِلشَّكِّ لَكُنّا نَحْنُ أحَقَّ بِهِ مِنهُ، لَكِنْ لَمْ يَطْلُبْ ما طَلَبَ شَكًّا، وإنَّما طَلَبَ ما طَلَبَهُ طُمَأْنِينَةً.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 522

Аз-ЗариятДжуз 27 · Страница 522

51:31

۞ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣١

Он сказал: «Какова же ваша миссия, о посланцы?».

51:32

قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ٣٢

Они сказали: «Мы посланы к грешным людям,

51:33

لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ ٣٣

чтобы наслать на них каменья из глины,

51:34

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ ٣٤

помеченные у твоего Господа для тех, кто излишествовал».

51:35

فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣٥

Мы вывели оттуда всех уверовавших,

51:36

فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٦

но нашли там только один дом с мусульманами.

51:37

وَتَرَكۡنَا فِيهَآ ءَايَةٗ لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٣٧

Мы оставили там знамение для тех, которые боятся мучительных страданий.

51:38

وَفِي مُوسَىٰٓ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٣٨

Знамение было и в рассказе о Мусе (Моисее). Вот Мы отправили его к Фараону с явным доводом.

51:39

فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ ٣٩

Он отвернулся в сторону (или вместе со своим окружением) и сказал: «Колдун или одержимый!».

51:40

فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ ٤٠

Мы схватили его вместе с войском и бросили их в море, и он был достоин порицания.

51:41

وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ ٤١

Знамение было и в рассказе об адитах. Вот Мы наслали на них недобрый ветер.

51:42

مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ ٤٢

Он обращал в подобие праха все, на что налетал.

51:43

وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ ٤٣

Знамение было и в рассказе о самудянах. Им было сказано: «Пользуйтесь благами до определенного времени».

51:44

فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ ٤٤

Они ослушались веления своего Господа, и их поразило губительное наказание, пока они наблюдали за этим.

51:45

فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ٤٥

Они не смогли даже подняться, и никто не помог им.

51:46

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٤٦

Мы уничтожили народ Нуха (Ноя) еще раньше, ибо они были людьми нечестивыми.

51:47

وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ٤٧

Мы воздвигли небо благодаря могуществу, и Мы его расширяем (или даруем пропитание; или обладаем мощью).

51:48

وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ ٤٨

Мы разостлали землю, и как же прекрасно Мы расстилаем!

51:49

وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٤٩

Мы сотворили все сущее парами, - быть может, вы помяните назидание.

51:50

فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥٠

Скажи: «Бегите же к Аллаху. Воистину, я являюсь для вас предостерегающим и разъясняющим увещевателем от Него.

51:51

وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٥١

Не поклоняйтесь наряду с Аллахом другому божеству. Воистину, я являюсь для вас предостерегающим и разъясняющим увещевателем от Него».

Ибн аль-КаййимТафсир · 51:50

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English