Ат-ТурДжуз 27 · Страница 524

Ат-Тур 52:21

Гора · Джуз 27 · Страница 524

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ ٢١

Мы воссоединим верующих с их потомками, которые последовали за ними в вере, и нисколько не умалим их деяний. Каждый человек является заложником того, что он приобрел.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 52:21–34

(p-١٤١٣)لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ أهْلِ الجَنَّةِ عَلى العُمُومِ ذَكَرَ حالَ طائِفَةٍ مِنهم عَلى الخُصُوصِ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذَرِّيَّتَهم﴾ والمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ألْحَقْنا بِهِمْ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ: أيْ وأكْرَمْنا الَّذِينَ آمَنُوا، ويَكُونُ ألْحَقْنا مُفَسِّرًا لِهَذا الفِعْلِ المُقَدَّرِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ واتَّبَعَتْهم بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى الذُّرِّيَّةِ.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو " أتْبَعْناهم " بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى المُتَكَلِّمِ، كَقَوْلِهِ ألْحَقْنا.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ذُرِّيَّتَهم بِالإفْرادِ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ بِالجَمْعِ، إلّا أنَّ أبا عَمْرٍو قَرَأ بِالنَّصْبِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِكَوْنِهِ قَرَأ: وأتْبَعْناهم، ورُوِيَتْ قِراءَةُ الجَمْعِ هَذِهِ عَنْ نافِعٍ، والمَشْهُورُ عَنْهُ كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ بِالإفْرادِ.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ عَلى الجَمْعِ، وجُمْلَةُ ﴿واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم﴾ مَعْطُوفٌ عَلى آمَنُوا أوْ مُعْتَرِضَةٌ، وبِإيمانٍ مُتَعَلِّقٌ بِالِاتِّباعِ، ومَعْنى هَذِهِ الآيَةِ: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ المُؤْمِنِ إلَيْهِ وإنْ كانُوا دُونَهُ في العَمَلِ لِتَقَرَّ عَيْنُهُ وتَطِيبَ نَفْسُهُ بِشَرْطِ أنْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، فَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِمَن يَتَّصِفُ بِالإيمانِ مِنَ الذُّرِّيَّةِ وهُمُ البالِغُونَ دُونَ الصِّغارِ، فَإنَّهم وإنْ كانُوا لاحِقِينَ بِآبائِهِمْ فَبِدَلِيلٍ آخَرَ غَيْرِ هَذِهِ الآيَةِ.

وقِيلَ إنَّ الذُّرِّيَّةَ تُطْلَقُ عَلى الكِبارِ والصِّغارِ كَما هو المَعْنى اللُّغَوِيُّ، فَيَلْحَقُ بِالآباءِ المُؤْمِنِينَ صِغارُ ذَرِّيَّتِهِمْ وكِبارُهم، ويَكُونُ قَوْلُهُ: بِإيمانٍ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ بِإيمانٍ مِنَ الآباءِ.

وقِيلَ إنَّ الضَّمِيرَ في بِهِمْ راجِعٌ إلى الذُّرِّيَّةِ المَذْكُورَةِ أوَّلًا: أيْ ألْحَقَنا بِالذُّرِّيَّةِ المُتَّبِعَةِ لِآبائِهِمْ بِإيمانٍ ذُرِّيَّتَهم.

وقِيلَ المُرادُ بِالَّذِينِ آمَنُوا المُهاجِرُونَ والأنْصارُ فَقَطْ، وظاهِرُ الآيَةِ العُمُومُ، ولا يُوجِبُ تَخْصِيصَها بِالمُهاجِرِينَ والأنْصارِ كَوْنُهُمُ السَّبَبَ في نُزُولِها إنْ صَحَّ ذَلِكَ، فالِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ ﴿وما ألَتْناهم مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ اللّامِ مِن ألَتْنا وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِها أيْ: وما نَقَصْنا الآباءَ بِإلْحاقِ ذُرِّيَّتِهِمْ بِهِمْ مِن ثَوابِ أعْمالِهِمْ شَيْئًا، فَضَمِيرُ المَفْعُولِ عائِدٌ إلى الَّذِينَ آمَنُوا.

وقِيلَ المَعْنى: وما نَقَصْنا الذَّرِّيَّةَ مِن أعْمالِهِمْ شَيْئًا لِقِصَرِ أعْمارِهِمْ، والأوَّلُ أوْلى، وقَدْ قَدَّمْنا تَحْقِيقَ مَعْنى لاتَهُ وألاتَهُ في سُورَةِ الحُجُراتِ.

وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزَ " آلَتْناهم " بِالمَدِّ، وهو لُغَةٌ، قالَ في الصِّحاحِ: يُقالُ ما آلَتَهُ مِن عَمَلِهِ شَيْئًا، أيْ: ما نَقَصَهُ. ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾ ورَهِينٌ بِمَعْنى مَرْهُونٍ والظّاهِرُ أنَّهُ عامٌّ وأنَّ كُلَّ إنْسانٍ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِهِ، فَإنْ قامَ بِهِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فَكَّهُ وإلّا أهْلَكَهُ.

وقِيلَ هو بِمَعْنى راهِنٍ، والمَعْنى: كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ دائِمٌ ثابِتٌ.

وقِيلَ هَذا خاصٌّ بِالكُفّارِ لِقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ [المدثر: ٣٩، ٣٨] .

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما أمَدَّهم بِهِ مِنَ الخَيْرِ فَقالَ: ﴿وأمْدَدْناهم بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ أيْ زِدْناهم عَلى ما كانَ لَهم مِنَ النَّعِيمِ بِفاكِهَةٍ مُتَنَوِّعَةٍ، ولَحْمٍ مِن أنْواعِ اللُّحْمانِ مِمّا تَشْتَهِيهِ أنْفُسُهم ويَسْتَطِيبُونَهُ.

﴿يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْسًا﴾ أيْ يَتَعاطَوْنَ ويَتَناوَلُونَ كَأْسًا، والكَأْسُ إناءُ الخَمْرِ، ويُطْلَقُ عَلى كُلِّ إناءٍ مَمْلُوءٍ مَن خَمْرٍ أوْ غَيْرِهِ، فَإذا فَرَغَ لَمْ يُسَمَّ كَأْسًا ﴿لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: لا يَجْرِي بَيْنَهم ما يُلْغِي ولا ما فِيهِ إثْمٌ كَما يَجْرِي بَيْنَ مَن يَشْرَبُ الخَمْرَ في الدُّنْيا، والتَّأْثِيمُ تَفْعِيلٌ مِنَ الإثْمِ، والضَّمِيرُ في فِيها راجِعٌ إلى الكَأْسِ، وقِيلَ " لا لَغْوٌ فِيها ": أيْ في الجَنَّةِ ولا يَجْرِي فِيها ما فِيهِ إثْمٌ والأوَّلُ أوْلى.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لا تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ فَيَلْغَوْا كَما يَكُونُ مِن خَمْرِ الدُّنْيا، ولا يَكُونُ مِنهم ما يُؤَثِّمُهم.

وقالَ الضَّحّاكُ: لا تَأْثِيمَ: أيْ لا كَذِبَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ﴾ بِالرَّفْعِ والتَّنْوِينِ فِيهِما.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِفَتْحِهِما مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ.

قالَ قَتادَةُ: اللَّغْوُ الباطِلُ.

وقالَ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: لا فُضُولَ فِيها.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: لا رَفَثَ فِيها.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: لا سِبابَ ولا تَخاصُمَ فِيها.

والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ صِفَةً لِ كَأْسًا.

﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ﴾ أيْ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ بِالكَأْسِ والفَواكِهِ والطَّعامِ وغَيْرِ ذَلِكَ مَمالِيكٌ لَهم، وقِيلَ أوْلادُهم كَأنَّهم في الحُسْنِ والبَهاءِ ﴿لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ أيْ مَسْتُورٌ مَصُونٌ في الصَّدَفِ لَمْ تَمَسَّهُ الأيْدِي.

قالَ الكِسائِيُّ: كَنَنْتُ الشَّيْءَ: سَتَرْتُهُ وصُنْتُهُ مِنَ الشَّمْسِ، وأكْنَنْتُهُ: جَعَلْتُهُ في الكِنِّ، ومِنهُ كَنَنْتُ الجارِيَةَ وأكْنَنْتُها فَهي مَكْنُونَةٌ.

﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا في الجَنَّةِ عَنْ حالِهِ، وما كانَ فِيهِ مِن تَعَبِ الدُّنْيا وخَوْفِ العاقِبَةِ، فَيَحْمَدُونَ اللَّهَ الَّذِي أذْهَبَ عَنْهُمُ الحَزَنَ والخَوْفَ والهَمَّ، وما كانُوا فِيهِ مِنَ الكَدِّ والنَّكَدِ بِطَلَبِ المَعاشِ وتَحْصِيلِ ما لا بُدَّ مِنهُ مِنَ الرِّزْقِ.

وقِيلَ يَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: بِمَ صِرْتُمْ في هَذِهِ المَنزِلَةِ الرَّفِيعَةِ ؟ وقِيلَ إنَّ التَّساؤُلَ بَيْنَهم عِنْدَ البَعْثِ مِنَ القُبُورِ.

والأوَّلُ أوْلى لِدَلالَةِ السِّياقِ عَلى أنَّهم قَدْ صارُوا في الجَنَّةِ.

وجُمْلَةُ: ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا مُشْفِقِينَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عِنْدَ التَّساؤُلِ ؟ فَقِيلَ: قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ: أيْ قَبْلَ الآخِرَةِ، وذَلِكَ في الدُّنْيا في أهْلِنا خائِفِينَ وجِلِينَ مِن عَذابِ اللَّهِ أوْ كُنّا خائِفِينَ مِن عِصْيانِ اللَّهِ.

﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا﴾ بِالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ أوْ بِالتَّوْفِيقِ لِطاعَتِهِ ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾ يَعْنِي عَذابَ جَهَنَّمَ، والسَّمُومُ مِن أسْماءِ جَهَنَّمَ كَذا قالَ الحَسَنُ ومُقاتِلٌ.

وقالَ الكَلْبِيُّ، وأبُو عُبَيْدَةَ: هو عَذابُ النّارِ وقالَ الزَّجّاجُ: سُمُومُ جَهَنَّمَ ما يُوجَدُ مِن حَرِّها.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: السَّمُومُ بِالنَّهارِ، وقَدْ يَكُونُ بِاللَّيْلِ، والحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وقَدْ يَكُونُ بِالنَّهارِ، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ السَّمُومُ في لَفْحِ البَرْدِ، وفي لَفْحِ الشَّمْسِ والحَرِّ أكْثَرَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎اليَوْمَ يَوْمٌ بارِدٌ سَمُومُهُ مَن جَزِعَ اليَوْمَ فَلا ألُومُهُ

وقِيلَ سُمِّيَتِ الرِّيحُ سَمُومًا لِأنَّها تَدْخُلُ المَسامَّ.

﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ﴾ أيْ نُوَحِّدُ اللَّهَ ونَعْبُدُهُ: أوْ نَسْألُهُ أنْ يَمُنَّ عَلَيْنا بِالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ ﴿إنَّهُ هو البَرُّ الرَّحِيمُ﴾ قَرَأ (p-١٤١٤)الجُمْهُورُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وقَرَأ نافِعٌ، والكِسائِيُّ بِفَتْحِها أيْ: لِأنَّهُ، والبَرُّ كَثِيرُ الإحْسانِ، وقِيلَ اللَّطِيفُ، والرَّحِيمُ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ لِعِبادِهِ.

﴿فَذَكِّرْ فَما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ﴾ أيِ اثْبُتْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الوَعْظِ والتَّذْكِيرِ والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ هو الحالُ: أيْ ما أنْتَ مُلْتَبِسًا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْكَ مِن رَجاحَةِ العَقْلِ والنُّبُوَّةِ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ، وقِيلَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ: أيْ ما أنْتَ حالَ إذْكارِكَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ، وقِيلَ الباءُ سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ المَنفِيَّةِ، والمَعْنى: انْتَفى عَنْكَ الكِهانَةُ والجُنُونُ بِسَبَبِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ كَما تَقُولُ ما أنا بِمُعْسِرٍ بِحَمْدِ اللَّهِ.

وقِيلَ الباءُ لِلْقَسَمِ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ اسْمِ ما وخَبَرِها، والتَّقْدِيرُ: ما أنْتَ ونِعْمَةِ اللَّهِ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ، والكاهِنُ هو الَّذِي يُوهِمُ أنَّهُ يَعْلَمُ الغَيْبَ مِن دُونِ وحْيٍ: أيْ لَيْسَ ما تَقُولُهُ كِهانَةٌ، فَإنَّكَ إنَّما تَنْطِقُ بِالوَحْيِ الَّذِي أمَرَكَ اللَّهُ بِإبْلاغِهِ.

والمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ رَدُّ ما كانَ يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ: إنَّهُ كاهِنٌ أوْ مَجْنُونٌ.

﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ " أمْ " هي المُنْقَطِعَةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ الخِلافُ هَلْ هي مُقَدَّرَةٌ بِبَلْ والهَمْزَةِ، أوْ بِبَلْ وحْدَها.

قالَ الخَلِيلُ: هي هُنا لِلِاسْتِفْهامِ.

قالَ سِيبَوَيْهِ: خُوطِبَ العِبادُ بِما جَرى في كَلامِهِمْ.

قالَ النَّحّاسُ: يُرِيدُ سِيبَوَيْهِ أنَّ " أمْ " في كَلامِ العَرَبِ لِلْخُرُوجِ مِن حَدِيثٍ إلى حَدِيثٍ، ونَتَرَبَّصُ في مَحَلِّ رَفْعٍ صِفَةً لِشاعِرٍ، ورَيْبُ المَنُونِ: صُرُوفُ الدَّهْرِ، والمَعْنى: نَنْتَظِرُ بِهِ حَوادِثَ الأيّامِ فَيَمُوتُ كَما ماتَ غَيْرُهُ، أوْ يَهْلِكَ كَما هَلَكَ مَن قَبْلَهُ، والمَنُونُ يَكُونُ بِمَعْنى الدَّهْرِ، ويَكُونُ بِمَعْنى المَنِيَّةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 524

Ат-ТурДжуз 27 · Страница 524

52:15

أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ ١٥

Неужели это колдовство? Или же вы не видите?

52:16

ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٦

Горите в нем! Вам все равно, будете вы терпеть или не станете проявлять терпения. Вам воздается только за то, что вы совершали.

52:17

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ ١٧

Воистину, богобоязненные пребудут в Райских садах и блаженстве.

52:18

فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ١٨

Они будут радоваться тому, чем их одарит их Господь. Господь их уберег их от мучений в Аду.

52:19

كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٩

Ешьте и пейте во здравие за то, что вы совершали!

52:20

مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ ٢٠

Они будут, прислонившись, возлежать на ложах, выстроенных в ряд, и Мы сочетаем их с черноокими, большеглазыми гуриями.

52:21

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ ٢١

Мы воссоединим верующих с их потомками, которые последовали за ними в вере, и нисколько не умалим их деяний. Каждый человек является заложником того, что он приобрел.

52:22

وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢٢

Мы наделим их фруктами и мясом таким, какое они пожелают.

52:23

يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ ٢٣

Они будут передавать друг другу чашу с вином, которое не принесет ни празднословия, ни греха.

52:24

۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ ٢٤

Их будут обходить их юные слуги, подобные сокрытому жемчугу.

52:25

وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٥

Они будут расспрашивать друг друга.

52:26

قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ ٢٦

Они скажут: «Прежде, находясь в кругу своих семей, мы трепетали от страха.

52:27

فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ٢٧

Аллах же оказал нам милость и уберег нас от мучений знойного ветра (или мучений в Аду).

52:28

إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ ٢٨

Мы взывали к Нему прежде. Воистину, Он - Добродетельный, Милосердный».

52:29

فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ ٢٩

Напоминай же! По милости своего Господа ты не являешься ни прорицателем, ни одержимым.

52:30

أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ ٣٠

Или же они говорят: «Он - поэт! Давайте же подождем, пока время не разберется с ним».

52:31

قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ ٣١

Скажи: «Ждите, и я подожду вместе с вами».

Аш-ШауканиТафсир · 52:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English