Ат-Тур 52:26
Гора · Джуз 27 · Страница 524
قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ ٢٦
Они скажут: «Прежде, находясь в кругу своих семей, мы трепетали от страха.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 52:23–28
ومِن غَرِيبِ ما يُحْكى أنَّ شَخْصًا رَأى في النَّوْمِ في كَفِّهِ مَكْتُوبًا خَمْسُ واواتٍ، فَعُبِّرَ لَهُ بِخَيْرٍ، فَسَألَ ابْنَ سِيرِينَ، فَقالَ: تَهَيَّأْ لِما لا يَسُرُّ، فَقالَ لَهُ: مِن أيْنَ أخَذْتَ هَذا ؟ فَقالَ: مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والطُّورِ﴾ [الطور: ١] إلى ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ [الطور: ٧]، فَما مَضى يَوْمانِ أوْ ثَلاثَةٌ حَتّى أُحِيطَ بِذَلِكَ الشَّخْصِ. وانْتَصَبَ يَوْمٌ بِدافِعٍ، قالَهُ الحَوْفِيُّ، وقالَ مَكِّيُّ: لا يَعْمَلُ فِيهِ واقِعٌ، ولَمْ يَذْكُرْ دَلِيلَ المَنعِ. وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ بِقَوْلِهِ: (لَواقِعٌ)، ويَنْبَغِي أنْ يَكُونَ ﴿ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾ [الطور: ٨] عَلى هَذا جُمْلَةُ اعْتِراضٍ بَيْنَ العامِلِ والمَعْمُولِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: (تَمُورُ): تَضْطَرِبُ. وقالَ أيْضًا: تَشَقَّقُ. وقالَ الضَّحّاكُ: يَمُوجُ بَعْضُها في بَعْضٍ. وقالَ مُجاهِدٌ: تَدُورُ.
﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾ [الطور: ١٠]، هَذا في أوَّلِ الأمْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ حَتّى تَصِيرَ آخِرًا ﴿كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] . (فَوَيْلٌ): عُطِفَ عَلى جُمْلَةٍ تَتَضَمَّنُ رَبْطَ المَعْنى وتَأْكِيدَهُ. والخَوْضُ: التَّخَبُّطُ في الباطِلِ، وغَلَبَ اسْتِعْمالُهُ في الِانْدِفاعِ في الباطِلِ.
﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ [الطور: ١٣]، وذَلِكَ أنَّ خَزَنَةَ جَهَنَّمَ يَغُلُّونَ أيْدِيَ الكُفّارِ إلى أعْناقِهِمْ، ويَجْمَعُونَ نَواصِيَهم إلى أقْدامِهِمْ، ويَدْفَعُونَهم إلى النّارِ دَفْعًا عَلى وُجُوهِهِمْ وزَجًّا في أقْفِيَتِهِمْ. وقَرَأ عَلِيٌّ وأبُو رَجاءٍ والسُّلَمِيُّ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: يُدْعَوْنَ، بِسُكُونِ الدّالِ وفَتْحِ العَيْنِ: مِنَ الدُّعاءِ، أيْ يُقالُ لَهم: هَلُمُّوا إلى النّارِ، وادْخُلُوها (دَعًّا): مَدْعُوعِينَ، يُقالُ لَهم: ﴿هَذِهِ النّارُ﴾ [الطور: ١٤] . لَمّا قِيلَ لَهم ذَلِكَ، وقَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلى الجِهَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُمْكِنُ دُخُولُ الشَّكِّ في أنَّها النّارُ، وهي: إمّا أنْ يَكُونَ سِحْرٌ يُلَبِّسُ ذاتَ المَرْئِيِّ، وإمّا أنْ يَكُونَ في نَظَرِ النّاظِرِ اخْتِلالٌ، فَأمَرَهم بِصِلِيِّها عَلى جِهَةِ التَّقْرِيعِ. ثُمَّ قِيلَ لَهم عَلى قَطْعِ رَجائِهِمْ: ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الطور: ١٦]: عَذابُكم حَتْمٌ، فَسَواءٌ صَبْرُكم وجَزَعُكم لا بُدَّ مِن جَزاءِ أعْمالِكم، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ.
(p-١٤٨)وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿أفَسِحْرٌ هَذا﴾ [الطور: ١٥]، يَعْنِي كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِلْوَحْيِ: هَذا سِحْرٌ. .
﴿أفَسِحْرٌ هَذا﴾ [الطور: ١٥]، يُرِيدُ: أهَذا المِصْداقُ أيْضًا سِحْرٌ ؟ ودَخَلَتِ الفاءُ لِهَذا المَعْنى.
﴿أمْ أنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ﴾ [الطور: ١٥]: كَما كُنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ في الدُّنْيا، يَعْنِي: أمْ أنْتُمْ عُمْيٌ عَنِ المُخْبَرِ عَنْهُ، كَما كُنْتُمْ عُمْيًا عَنِ الخَبَرِ ؟ وهَذا تَقْرِيعٌ وتَهَكُّمٌ. فَإنْ قُلْتَ: لِمَ عَلَّلَ اسْتِواءَ الصَّبْرِ وعَدَمَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطور: ١٦] ؟ قُلْتُ: لِأنَّ الصَّبْرَ إنَّما يَكُونُ لَهُ مَزِيَّةٌ عَلى الجَزَعِ لِنَفْعِهِ في العاقِبَةِ، وبِأنْ يُجازى عَلَيْهِ الصّابِرُ جَزاءَ الخَيْرِ. فَأمّا الصَّبْرُ عَلى العَذابِ، الَّذِي هو الجَزاءُ ولا عاقِبَةَ لَهُ ولا مَنفَعَةَ، فَلا مَزِيَّةَ لَهُ عَلى الجَزَعِ. انْتَهى. وسِحْرٌ: خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وهَذا: مُبْتَدَأٌ، وسَواءٌ: مُبْتَدَأٌ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أيِ الصَّبْرُ والجَزَعُ. وقالَ أبُو البَقاءِ: خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ صَبْرُكم وتَرْكُهُ سَواءٌ.
ولَمّا ذَكَرَ حالَ الكُفّارِ، ذَكَرَ حالَ المُؤْمِنِينَ، لِيَقَعَ التَّرْهِيبُ والتَّرْغِيبُ، وهو إخْبارٌ عَنْ ما يَئُولُ إلَيْهِ حالُ المُؤْمِنِينَ، أُخْبِرُوا بِذَلِكَ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن جُمْلَةِ القَوْلِ لِلْكُفّارِ إذْ ذَلِكَ زِيادَةٌ في غَمِّهِمْ وتَنْكِيدٌ لَهم، والأوَّلُ أظْهَرُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: فَكِهِينَ، نَصْبًا عَلى الحالِ والخَبَرِ في ﴿جَنّاتٍ ونَعِيمٍ﴾ [الطور: ١٧] . وقَرَأ خالِدٌ: بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ إنَّ، وفي جَنّاتٍ مُتَعَلِّقٌ بِهِ. ومَن أجازَ تَعْدادَ الخَبَرِ، أجازَ أنْ يَكُونا خَبَرَيْنِ. (ووَقاهم) مَعْطُوفٌ عَلى ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ [الطور: ١٧]، إذِ المَعْنى: اسْتَقَرُّوا في جَنّاتٍ، أوْ عَلى (آتاهم)، وما مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ فَكِهِينَ بِإيتائِهِمْ رَبُّهُمُ النَّعِيمَ ووِقايَتِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ. وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ الواوُ في (ووَقاهم) واوَ الحالِ، ومَن شَرَطَ قَدْ في الماضِي، قالَ: هي هُنا مُضْمَرَةٌ، أيْ وقَدْ وقاهم. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: ووَقاهم، بِتَشْدِيدِ القافِ.
﴿كُلُوا واشْرَبُوا﴾ [الطور: ١٩] عَلى إضْمارِ القَوْلِ: أيْ يُقالُ لَهم: (هَنِيئًا) . قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أكْلًا وشُرْبًا هَنِيئًا، أوْ طَعامًا وشَرابًا هَنِيئًا، وهو الَّذِي لا تَنْغِيصَ فِيهِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِثْلُهُ في قَوْلِهِ:
؎هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرُ داءٍ مُخامِرٍ لِعِزَّةٍ مِن أعْراضِنا ما اسْتَحَلَّتْ
أعْنِي: صِفَةٌ اسْتُعْمِلَتِ اسْتِعْمالَ المَصْدَرِ القائِمِ مَقامَ الفِعْلِ، مُرْتَفِعًا بِهِ ما اسْتَحَلَّتْ، كَما يَرْتَفِعُ بِالفِعْلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: هُنا عِزَّةُ المُسْتَحِلِّ مِن أعْراضِنا. وكَذَلِكَ مَعْنى هَنِيئًا هاهُنا: هَنَّأكُمُ الأكْلُ والشُّرْبُ، أوْ هَنَّأكم ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، أيْ جَزاءُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، والباءُ مَزِيدَةٌ كَما في: (كَفى بِاللَّهِ)، والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِكُلُوا واشْرَبُوا، إذا جَعَلْتَ الفاعِلَ الأكْلَ والشُّرْبَ. انْتَهى. وتَقَدَّمَ لَنا الكَلامُ مُشْبَعًا عَلى (هَنِيئًا) في سُورَةِ النِّساءِ. وأمّا تَجْوِيزُهُ زِيادَةَ الباءِ، فَلَيْسَتْ زِيادَتُها مَقِيسَةً في الفاعِلِ، إلّا في فاعِلِ كَفى عَلى خِلافٍ فِيها؛ فَتَجْوِيزُ زِيادَتِها في الفاعِلِ هُنا لا يَسُوغُ. وأمّا قَوْلُهُ: إنَّ الباءَ تَتَعَلَّقُ بِـ كُلُوا واشْرَبُوا، فَلا يَصِحُّ إلّا عَلى الأعْمالِ، فَهي تَتَعَلَّقُ بِأحَدِهِما. وانْتَصَبَ (مُتَّكِئِينَ) عَلى الحالِ. قالَ أبُو البَقاءِ: مِنَ الضَّمِيرِ في (كُلُوا)، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في (ووَقاهم)، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في (آتاهم)، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في (فاكِهِينَ)، أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في الظَّرْفِ. انْتَهى. والظّاهِرُ أنَّهُ حالٌ مِنَ الظَّرْفِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ [الطور: ١٧] . وقَرَأ أبُو السَّمّالِ: عَلى سُرَرٍ، بِفَتْحِ الرّاءِ، وهي لُغَةٌ لِكَلْبٍ في المُضَعَّفِ، فِرارًا مِن تَوالِي ضَمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ. وقَرَأ عِكْرِمَةُ: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الطور: ٢٠] عَلى الإضافَةِ.
والظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الطور: ٢١] مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ (ألْحَقْناهُ) . وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ (والَّذِينَ) في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى تَقْدِيرِ: وأكْرَمْنا الَّذِينَ آمَنُوا. ومَعْنى الآيَةِ، قالَ الجُمْهُورُ وابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ وغَيْرُهُما: أنَّ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ اتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم في الإيمانِ يَكُونُونَ في مَراتِبِ آبائِهِمْ، وإنْ لَمْ يَكُونُوا في التَّقْوى والأعْمالِ مِثْلَهم كَرامَةً لِآبائِهِمْ. فَبِإيمانٍ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وأتْبَعْناهُمْ﴾ [القصص: ٤٢] . ورَوى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قالَ: ”«إنَّ اللَّهَ لَيَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ المُؤْمِنِ مَعَهُ في دَرَجَتِهِ وإنْ كانَ لَمْ يَبْلُغْها بِعَمَلِهِ لِيُقِرَّ بِها عَيْنَهُ“ ثُمَّ قَرَأ الآيَةَ» . وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُلْحِقُ الأبْناءَ الصِّغارَ، وإنْ لَمْ يَبْلُغُوا الإيمانَ بِأحْكامِ الآباءِ المُؤْمِنِينَ. انْتَهى. فَيَكُونُ بِإيمانٍ مُتَعَلِّقًا بِألْحَقْنا، أيْ ألْحَقْنا (p-١٤٩)بِسَبَبِ الإيمانِ الآباءَ بِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ، وهُمُ الصِّغارُ الَّذِينَ ماتُوا ولَمْ يَبْلُغُوا التَّكْلِيفَ، فَهم في الجَنَّةِ مَعَ آبائِهِمْ، وإذا كانَ أبْناءُ الكُفّارِ، الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا حَدَّ التَّكْلِيفِ في الجَنَّةِ، كَما ثَبَتَ في صَحِيحِ البُخارِيِّ، فَأحْرى بِأوْلادِ المُؤْمِنِينَ. وقالَ الحَسَنُ: الآيَةُ في الكِبارِ مِنَ الذُّرِّيَّةِ. وقالَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ هي في الصِّغارِ لا في الكِبارِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا: الَّذِينَ آمَنُوا: المُهاجِرُونَ والأنْصارُ، والذُّرِّيَّةُ: التّابِعُونَ. وعَنْهُ أيْضًا: إنْ كانَ الآباءُ أرْفَعَ دَرَجَةً، رَفَعَ اللَّهُ الأبْناءَ إلَيْهِمْ، فالآباءُ داخِلُونَ في اسْمِ الذُّرِّيَّةِ. وقالَ النَّخَعِيُّ: المَعْنى: أعْطَيْناهم أُجُورَهم مِن غَيْرِ نَقْصٍ، وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهم كَذَلِكَ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الطور: ٢١]، مَعْطُوفٌ عَلى حُورٍ عِينٍ. أيْ قَرَنّاهم بِالحُورِ العِينِ؛ وبِالَّذِينَ آمَنُوا: أيْ بِالرُّفَقاءِ والجُلَساءِ مِنهم، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إخْوانًا عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧]، فَيَتَمَتَّعُونَ تارَةً بِمُلاعَبَةِ الحُورِ، وتارَةً بِمُؤانَسَةِ الإخْوانِ المُؤْمِنِينَ، وأتْبَعْناهم ذُرِّيّاتِهِمْ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبّاسٍ، ثُمَّ قالَ: فَيَجْمَعُ اللَّهُ لَهم أنْواعَ السُّرُورِ بِسَعادَتِهِمْ في أنْفُسِهِمْ، وبِمُزاوَجَةِ الحُورِ العِينِ، وبِمُؤانَسَةِ الإخْوانِ المُؤْمِنِينَ، وبِاجْتِماعِ أوْلادِهِمْ بِهِمْ ونَسْلِهِمْ. ثُمَّ قالَ: بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ: أيْ بِسَبَبِ إيمانٍ عَظِيمٍ رَفِيعِ المَحَلِّ، وهو إيمانُ الآباءِ، ألْحَقْنا بِدَرَجاتِهِمْ ذُرِّيَّتِهِمْ، وإنْ كانُوا لا يَسْتَأْهِلُونَها، تَفَضُّلًا عَلَيْهِمْ وعَلى آبائِهِمْ، لِنُتِمَّ سُرُورَهم ونُكَمِّلَ نَعِيمَهم. فَإنْ قُلْتَ: ما مَعْنى تَنْكِيرِ الإيمانِ ؟ قُلْتُ: مَعْناهُ الدَّلالَةُ عَلى أنَّهُ إيمانٌ خاصٌّ عَظِيمُ المَنزِلَةِ. ويَجُوزُ أنْ يُرادَ إيمانُ الذُّرِّيَّةِ الدّانِي المَحَلِّ، كَأنَّهُ قالَ: بِشَيْءٍ مِنَ الإيمانِ لا يُؤَهِّلُهم لِدَرَجَةِ الآباءِ ألْحَقْناهم بِهِمْ. انْتَهى.
Страница 524
52:15
أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ ١٥
Неужели это колдовство? Или же вы не видите?
52:16
ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٦
Горите в нем! Вам все равно, будете вы терпеть или не станете проявлять терпения. Вам воздается только за то, что вы совершали.
52:17
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ ١٧
Воистину, богобоязненные пребудут в Райских садах и блаженстве.
52:18
فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ١٨
Они будут радоваться тому, чем их одарит их Господь. Господь их уберег их от мучений в Аду.
52:19
كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٩
Ешьте и пейте во здравие за то, что вы совершали!
52:20
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ ٢٠
Они будут, прислонившись, возлежать на ложах, выстроенных в ряд, и Мы сочетаем их с черноокими, большеглазыми гуриями.
52:21
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ ٢١
Мы воссоединим верующих с их потомками, которые последовали за ними в вере, и нисколько не умалим их деяний. Каждый человек является заложником того, что он приобрел.
52:22
وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢٢
Мы наделим их фруктами и мясом таким, какое они пожелают.
52:23
يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ ٢٣
Они будут передавать друг другу чашу с вином, которое не принесет ни празднословия, ни греха.
52:24
۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ ٢٤
Их будут обходить их юные слуги, подобные сокрытому жемчугу.
52:25
وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ ٢٥
Они будут расспрашивать друг друга.
52:26
قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ ٢٦
Они скажут: «Прежде, находясь в кругу своих семей, мы трепетали от страха.
52:27
فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ٢٧
Аллах же оказал нам милость и уберег нас от мучений знойного ветра (или мучений в Аду).
52:28
إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ ٢٨
Мы взывали к Нему прежде. Воистину, Он - Добродетельный, Милосердный».
52:29
فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ ٢٩
Напоминай же! По милости своего Господа ты не являешься ни прорицателем, ни одержимым.
52:30
أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ ٣٠
Или же они говорят: «Он - поэт! Давайте же подождем, пока время не разберется с ним».
52:31
قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ ٣١
Скажи: «Ждите, и я подожду вместе с вами».