Ат-ТурДжуз 27 · Страница 523

Ат-Тур 52:3

Гора · Джуз 27 · Страница 523

فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ ٣

на развернутой нежной коже!

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 52:1–6

(فصل)

ومن ذلك قوله تعالى ﴿والطُّورِ وكِتابٍ مَسْطُورٍ في رَقٍّ مَنشُورٍ والبَيْتِ المَعْمُورِ والسَّقْفِ المَرْفُوعِ والبَحْرِ المَسْجُورِ إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾

تضمن هذا القسم خمسة أشياء وهي مظاهر آياته وقدرته وحكمته الدالة على ربوبيته ووحدانيته فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه نبيه وكليمه موسى بن عمران عند جمهور المفسرين من السلف والخلف وعرفه هاهنا باللام وعرفه في موضع آخر بالإضافة فقال ﴿وطور سينين﴾ وهذا الجبل مظهر بركة الدنيا والآخرة وهو الجبل الذي اختاره الله لتكليم موسى عليه قال عبد الله بن أحمد في كتاب الزهد لأبيه حدثني محمد بن عبيد بن حبان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا أبو عمران الجوني عن نوف البكالى قال أوحى الله عز وجل إلى الجبال إني نازل على جبل منكم قال فشمخت الجبال كلها إلا جبل الطور فإنه تواضع وقال أرضي بما قسم الله لي فكان الأمر عليه وجبل هذا شأنه حقيق أن يقسم الله به وإنه لسيد الجبال.

الثاني الكتاب المسطور في الرق المنشور.

واختلف في هذا الكتاب فقيل هو اللوح المحفوظ.

وهذا غلط فإنه ليس برق.

وقيل هو الكتاب الذي تضمن أعمال بني آدم

وقال مقاتل تخرج إليهم أعمالهم يوم القيامة في رق منشور.

وهذا وإن كان أقوى وأصح من القول الأول واختاره جماعة من المفسرين ومنهم من لم يزك غيره، فالظاهر أن المراد به الكتاب المنزل من عند الله، وأقسم الله به لعظمته وجلالته وما تضمنه من آيات ربوبيته وأدلة توحيده وهداية خلقه.

ثم قيل هو التوراة التي أنزل الله على موسى.

وكأن صاحب هذا القول رأى اقتران الكتاب بالطور فقال هو التوراة، ولكن التوراة إنما أنزلت في ألواح لا في رق.

إلا أن يقال: هي في رق في السماء، وأنزلت في ألواح

وقيل هو القرآن.

ولعل هذا أرجح الأقوال لأنه سبحانه وصف القرآن بأنه في صحف مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة.

فالصحف هي الرق، وكونه بأيدي سفرة هو كونه منشورًا.

وعلى هذا فيكون قد أقسم بسيد الجبال وسيد الكتب ويكون ذلك متضمنًا للنبوتين المعظمتين نبوة موسى ونبوة محمد.

وكثيرًا ما يقرن بينهما وبين محلهما كما في سورة (التين والزيتون)

ثم أقسم بسيد البيوت وهو البيت المعمور، وفي وصفه الكتاب بأنه مسطور تحقيق لكونه مكتوبًا مفروغًا منه.

وفي وصفه بأنه منشور إيذان بالإعتناء به وأنه بأيدي الملائكة منشور غير مهجور

وأما (البيت المعمور) فالمشهور أنه الضراح الذي في السماء الذي رفع للنبي ليلة الإسراء يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم، وهو بحيال البيت المعمور في الأرض

وقيل هو البيت الحرام.

ولا ريب أن كلًا منهما معمور، فهذا معمور بالملائكة وعبادتهم، وهذا معمور بالطائفين والقائمين والركع والسجود.

وعلى كلا القولين فكل منهما سيد البيوت.

ثم أقسم سبحانه بمخلوقين عظيمين من بعض مخلوقاته وهما مظهر آياته وعجائب صنعته وهما

(السقف المرفوع) وهو السماء فإنها من أعظم آياته قدرا وارتفاعا وسعة وسمكا ولونا وإشراقًا.

وهي محل ملائكته وهي سقف العالم وبها انتظامه، ومحل النيرين الذين بهما قوام الليل والنهار والسنين والشهور والأيام والصيف والشتاء والربيع والخريف، ومنها تنزل البركات وإليها تصعد الأرواح وأعمالها وكلماتها الطيبة.

والثاني (البحر المسجور) وهو آية عظيمة من آياته وعجائبه لا يحصيها إلا الله.

واختلف في هذا البحر هل هو الذي فوق السماوات أو البحر الذي نشاهده؟

على قولين فقالت طائفة هو البحر الذي عليه العرش وبين أعلاه وأسفله مسيرة خمسمائة عام، كما في الحديث الذي رواه أبو داود من حديث سماك عن عبد الله بن مخيمرة عن الأحنف بن قيس قال:

كنت بالبطحاء في عصابة فيهم رسول الله ﷺ فمرت بهم سحابة فنظر إليها فقال

"ما تسمون هذه؟ " قالوا السحاب

قال "والمزن" قالوا والمزن

قال "والعنان" قالوا والعنان

قال "هل تدرون ما بين السماء والأرض؟ "

قالوا لا ندري

قال "إن بعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة ثم السماء فوقها كذلك حتى عد سبع سماوات ثم فوق السابعة بحرًا بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم فوق ذلك ثمانية أو عال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء ثم على ظهورهم العرش ما بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم الله فوق ذلك"

وهذا لا يناقض ما في جامع الترمذي

"إن بين كل سمائين مسيرة خمسمائة عام"

إذ المسافات تختلف مقاديرها باختلاف المقدر به، فالخمسمائة مقدرة بسير الإبل، والسبعون بسير البريد وهو يقطع بقدر ما تقطعه الإبل سبعة أضعاف.

وهذا القول في البحر الذي تحت العرش محكي عن علي بن أبي طالب.

والثاني أنه بحر الأرض، واختلف في المسجور

فقيل المملوء هذا قول جميع أهل اللغة

قال الفراء المسجور في كلام العرب المملوء يقال سجرت الإناء إذا ملأته قال لبيد:

؎فتوسطا عرض السرى وصدعا ∗∗∗ مسجورة متجاور أقلامها

وقال المبرد المسجور: المملوء عند العرب وأنشد للنمر بن تولب:

إذا شاء طالع مسجورة ...

يريد عينًا مملوءة ماء وكذا قال ابن عباس المسجورة الممتلئ وقال مجاهد المسجور الموقد قال الليث السجر إيقادك في التنور تسجره سجرا والسجر اسم الحطب وهذا قول الضحاك وكعب وغيرهما.

قال البحر يسجر فيزداد في جهنم

وحكي هذا القول عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال مسجور

قال الفراء وهذا يرجع إلى القول الأول لأنك تقول سجرت التنور إذا ملأته حطبا

وروى ذو الرمة الشاعر عن ابن عباس أن المسجور: اليابس الذي قد نضب ماؤه وذهب.

وليس لذي الرمة رواية عن ابن عباس غير هذا الحرف.

وهذا القول اختيار أبي العالية

قال أبو زيد المسجور: المملوء، والمسجور الذي ليس فيه شيء جعله من الأضداد

وقد روى عن ابن عباس أن المسجور: المحبوس ومنه ساجور الكلب وهو القلادة من عود أو حديد تمسكه

والمعنى على هذا أنه محبوس بقدرة الله أن يفيض على الأرض فيغرقها فإن ذلك مقتضى الطبيعة أن يكون الماء غامرًا للأرض فوقها كما أن الهواء فوق الماء ولكن أمسكه الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا.

وفي هذا حديث ذكره أحمد مرفوعًا

"ما من يوم إلا والبحر يستأذن ربه أن يغرق بني آدم" وهذا الموضع مما هدم أصول الملاحدة والدهرية فإنه ليس في الطبيعة ما يقتضي حبس الماء عن بعض جوانب الأرض مع كون كرة الماء عالية على كرة الأرض بالذات ولو فرض أن في الطبيعة ما يقتضي بروز جوانبها لم يكن فيها ما يقتضي تخصيص هذا الجانب بالبروز دون غيره.

وما ذكره الطبائعيون والمتفلسفة أن العناية الإلهية اقتضت ذلك لمصلحة العالم فنعم هو كما ذكروا ولكن عناية من يفعل بقدرته ومشيئته وهو بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وهو أحكم الحاكمين غير معقولة فإن العناية الإلهية تقضي حياته وقدرته ومشيئته وعلمه وحكمته ورحمته وإحسانه إلى خلقه وقيام الأفعال به فإثبات العناية الألهية مع نفي هذه الأمور ممتنع وبالله التوفيق.

وأقوى الأقوال في المسجور: أنه الموقد وهذا هو المعروف في اللغة من المسجور ويدل عليه قوله تعالى ﴿وإذا البحار سجرت﴾ قال علي وابن عباس أوقدت فصارت نارًا ومن قال يبست وذهب ماؤها فلا يناقض كونها نارًا موقدة وكذا من قال ملئت فإنها تملأ نارًا.

وإذا اعتبرت أسلوب القرآن ونظمه ومفرداته رأيت اللفظة تدل على ذلك كله فإن البحر محبوس بقدرة الله ومملوء ماء ويذهب ماؤه يوم القيامة ويصير نارًا فكل من المفسرين أخذ معنى من هذه المعاني والله أعلم.

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 523

Аз-ЗариятДжуз 27 · Страница 523

51:52

كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ٥٢

Таким же образом, какой бы посланник ни приходил к их предшественникам, они обязательно говорили: «Он - колдун или одержимый!».

51:53

أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٥٣

Неужели они заповедали это друг другу? О нет! Они являются людьми, преступающими границы дозволенного.

51:54

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ٥٤

Отвратись же от них, и тебя не будут порицать.

51:55

وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥

И напоминай, ибо напоминание приносит пользу верующим.

51:56

وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ٥٦

Я сотворил джиннов и людей только для того, чтобы они поклонялись Мне.

51:57

مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ ٥٧

Я не хочу от них никакого удела и не хочу, чтобы они кормили Меня.

51:58

إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ ٥٨

Воистину, Аллах является Наделяющим уделом, Обладающим могуществом, Крепким.

51:59

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ ٥٩

Воистину, тем, которые поступали несправедливо, уготована доля наказания, подобная доле их товарищей. Пусть же они не торопят Меня.

51:60

فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن يَوۡمِهِمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٦٠

Горе неверующим от того дня их, который им обещан!

سورة الطور

Ат-Тур

Гора · мекканская · 49 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

52:1

وَٱلطُّورِ ١

Клянусь горой!

52:2

وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ ٢

Клянусь Писанием, начертанным

52:3

فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ ٣

на развернутой нежной коже!

52:4

وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ ٤

Клянусь домом наполненным (храмом на седьмом небе)!

52:5

وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ ٥

Клянусь кровлей возведенной!

52:6

وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ ٦

Клянусь морем разожженным (или переполненным; или опустевшим; или перемешанным; или удерживаемым)!

52:7

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ ٧

Наказание твоего Господа непременно наступит,

52:8

مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ ٨

и ничто не отвратит его.

52:9

يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ٩

В тот день небо содрогнется от колебаний,

52:10

وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا ١٠

а горы придут в движение.

52:11

فَوَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١١

Горе в тот день тем, кто считает истину ложью,

52:12

ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ ١٢

кто забавляется, предаваясь празднословию.

52:13

يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ١٣

В тот день они будут нещадно ввергнуты в огонь Геенны.

52:14

هَٰذِهِ ٱلنَّارُ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ١٤

Это - тот самый Огонь, который вы считали ложью.

Ибн аль-КаййимТафсир · 52:3

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English