Ат-ТурДжуз 27 · Страница 525

Ат-Тур 52:34

Гора · Джуз 27 · Страница 525

فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٣٤

Пусть приведут подобное ему (Корану) повествование, если они говорят правду.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 52:21–34

(p-١٤١٣)لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ أهْلِ الجَنَّةِ عَلى العُمُومِ ذَكَرَ حالَ طائِفَةٍ مِنهم عَلى الخُصُوصِ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذَرِّيَّتَهم﴾ والمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ألْحَقْنا بِهِمْ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ: أيْ وأكْرَمْنا الَّذِينَ آمَنُوا، ويَكُونُ ألْحَقْنا مُفَسِّرًا لِهَذا الفِعْلِ المُقَدَّرِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ واتَّبَعَتْهم بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى الذُّرِّيَّةِ.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو " أتْبَعْناهم " بِإسْنادِ الفِعْلِ إلى المُتَكَلِّمِ، كَقَوْلِهِ ألْحَقْنا.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ذُرِّيَّتَهم بِالإفْرادِ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ بِالجَمْعِ، إلّا أنَّ أبا عَمْرٍو قَرَأ بِالنَّصْبِ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِكَوْنِهِ قَرَأ: وأتْبَعْناهم، ورُوِيَتْ قِراءَةُ الجَمْعِ هَذِهِ عَنْ نافِعٍ، والمَشْهُورُ عَنْهُ كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ بِالإفْرادِ.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ عَلى الجَمْعِ، وجُمْلَةُ ﴿واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم﴾ مَعْطُوفٌ عَلى آمَنُوا أوْ مُعْتَرِضَةٌ، وبِإيمانٍ مُتَعَلِّقٌ بِالِاتِّباعِ، ومَعْنى هَذِهِ الآيَةِ: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ المُؤْمِنِ إلَيْهِ وإنْ كانُوا دُونَهُ في العَمَلِ لِتَقَرَّ عَيْنُهُ وتَطِيبَ نَفْسُهُ بِشَرْطِ أنْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، فَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِمَن يَتَّصِفُ بِالإيمانِ مِنَ الذُّرِّيَّةِ وهُمُ البالِغُونَ دُونَ الصِّغارِ، فَإنَّهم وإنْ كانُوا لاحِقِينَ بِآبائِهِمْ فَبِدَلِيلٍ آخَرَ غَيْرِ هَذِهِ الآيَةِ.

وقِيلَ إنَّ الذُّرِّيَّةَ تُطْلَقُ عَلى الكِبارِ والصِّغارِ كَما هو المَعْنى اللُّغَوِيُّ، فَيَلْحَقُ بِالآباءِ المُؤْمِنِينَ صِغارُ ذَرِّيَّتِهِمْ وكِبارُهم، ويَكُونُ قَوْلُهُ: بِإيمانٍ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ بِإيمانٍ مِنَ الآباءِ.

وقِيلَ إنَّ الضَّمِيرَ في بِهِمْ راجِعٌ إلى الذُّرِّيَّةِ المَذْكُورَةِ أوَّلًا: أيْ ألْحَقَنا بِالذُّرِّيَّةِ المُتَّبِعَةِ لِآبائِهِمْ بِإيمانٍ ذُرِّيَّتَهم.

وقِيلَ المُرادُ بِالَّذِينِ آمَنُوا المُهاجِرُونَ والأنْصارُ فَقَطْ، وظاهِرُ الآيَةِ العُمُومُ، ولا يُوجِبُ تَخْصِيصَها بِالمُهاجِرِينَ والأنْصارِ كَوْنُهُمُ السَّبَبَ في نُزُولِها إنْ صَحَّ ذَلِكَ، فالِاعْتِبارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ ﴿وما ألَتْناهم مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ اللّامِ مِن ألَتْنا وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِها أيْ: وما نَقَصْنا الآباءَ بِإلْحاقِ ذُرِّيَّتِهِمْ بِهِمْ مِن ثَوابِ أعْمالِهِمْ شَيْئًا، فَضَمِيرُ المَفْعُولِ عائِدٌ إلى الَّذِينَ آمَنُوا.

وقِيلَ المَعْنى: وما نَقَصْنا الذَّرِّيَّةَ مِن أعْمالِهِمْ شَيْئًا لِقِصَرِ أعْمارِهِمْ، والأوَّلُ أوْلى، وقَدْ قَدَّمْنا تَحْقِيقَ مَعْنى لاتَهُ وألاتَهُ في سُورَةِ الحُجُراتِ.

وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزَ " آلَتْناهم " بِالمَدِّ، وهو لُغَةٌ، قالَ في الصِّحاحِ: يُقالُ ما آلَتَهُ مِن عَمَلِهِ شَيْئًا، أيْ: ما نَقَصَهُ. ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ﴾ ورَهِينٌ بِمَعْنى مَرْهُونٍ والظّاهِرُ أنَّهُ عامٌّ وأنَّ كُلَّ إنْسانٍ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِهِ، فَإنْ قامَ بِهِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ فَكَّهُ وإلّا أهْلَكَهُ.

وقِيلَ هو بِمَعْنى راهِنٍ، والمَعْنى: كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ دائِمٌ ثابِتٌ.

وقِيلَ هَذا خاصٌّ بِالكُفّارِ لِقَوْلِهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾ [المدثر: ٣٩، ٣٨] .

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ ما أمَدَّهم بِهِ مِنَ الخَيْرِ فَقالَ: ﴿وأمْدَدْناهم بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ أيْ زِدْناهم عَلى ما كانَ لَهم مِنَ النَّعِيمِ بِفاكِهَةٍ مُتَنَوِّعَةٍ، ولَحْمٍ مِن أنْواعِ اللُّحْمانِ مِمّا تَشْتَهِيهِ أنْفُسُهم ويَسْتَطِيبُونَهُ.

﴿يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْسًا﴾ أيْ يَتَعاطَوْنَ ويَتَناوَلُونَ كَأْسًا، والكَأْسُ إناءُ الخَمْرِ، ويُطْلَقُ عَلى كُلِّ إناءٍ مَمْلُوءٍ مَن خَمْرٍ أوْ غَيْرِهِ، فَإذا فَرَغَ لَمْ يُسَمَّ كَأْسًا ﴿لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: لا يَجْرِي بَيْنَهم ما يُلْغِي ولا ما فِيهِ إثْمٌ كَما يَجْرِي بَيْنَ مَن يَشْرَبُ الخَمْرَ في الدُّنْيا، والتَّأْثِيمُ تَفْعِيلٌ مِنَ الإثْمِ، والضَّمِيرُ في فِيها راجِعٌ إلى الكَأْسِ، وقِيلَ " لا لَغْوٌ فِيها ": أيْ في الجَنَّةِ ولا يَجْرِي فِيها ما فِيهِ إثْمٌ والأوَّلُ أوْلى.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: لا تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ فَيَلْغَوْا كَما يَكُونُ مِن خَمْرِ الدُّنْيا، ولا يَكُونُ مِنهم ما يُؤَثِّمُهم.

وقالَ الضَّحّاكُ: لا تَأْثِيمَ: أيْ لا كَذِبَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿لا لَغْوٌ فِيها ولا تَأْثِيمٌ﴾ بِالرَّفْعِ والتَّنْوِينِ فِيهِما.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِفَتْحِهِما مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ.

قالَ قَتادَةُ: اللَّغْوُ الباطِلُ.

وقالَ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: لا فُضُولَ فِيها.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: لا رَفَثَ فِيها.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: لا سِبابَ ولا تَخاصُمَ فِيها.

والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ صِفَةً لِ كَأْسًا.

﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ﴾ أيْ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ بِالكَأْسِ والفَواكِهِ والطَّعامِ وغَيْرِ ذَلِكَ مَمالِيكٌ لَهم، وقِيلَ أوْلادُهم كَأنَّهم في الحُسْنِ والبَهاءِ ﴿لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ أيْ مَسْتُورٌ مَصُونٌ في الصَّدَفِ لَمْ تَمَسَّهُ الأيْدِي.

قالَ الكِسائِيُّ: كَنَنْتُ الشَّيْءَ: سَتَرْتُهُ وصُنْتُهُ مِنَ الشَّمْسِ، وأكْنَنْتُهُ: جَعَلْتُهُ في الكِنِّ، ومِنهُ كَنَنْتُ الجارِيَةَ وأكْنَنْتُها فَهي مَكْنُونَةٌ.

﴿وأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾ أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا في الجَنَّةِ عَنْ حالِهِ، وما كانَ فِيهِ مِن تَعَبِ الدُّنْيا وخَوْفِ العاقِبَةِ، فَيَحْمَدُونَ اللَّهَ الَّذِي أذْهَبَ عَنْهُمُ الحَزَنَ والخَوْفَ والهَمَّ، وما كانُوا فِيهِ مِنَ الكَدِّ والنَّكَدِ بِطَلَبِ المَعاشِ وتَحْصِيلِ ما لا بُدَّ مِنهُ مِنَ الرِّزْقِ.

وقِيلَ يَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: بِمَ صِرْتُمْ في هَذِهِ المَنزِلَةِ الرَّفِيعَةِ ؟ وقِيلَ إنَّ التَّساؤُلَ بَيْنَهم عِنْدَ البَعْثِ مِنَ القُبُورِ.

والأوَّلُ أوْلى لِدَلالَةِ السِّياقِ عَلى أنَّهم قَدْ صارُوا في الجَنَّةِ.

وجُمْلَةُ: ﴿قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ في أهْلِنا مُشْفِقِينَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عِنْدَ التَّساؤُلِ ؟ فَقِيلَ: قالُوا إنّا كُنّا قَبْلُ: أيْ قَبْلَ الآخِرَةِ، وذَلِكَ في الدُّنْيا في أهْلِنا خائِفِينَ وجِلِينَ مِن عَذابِ اللَّهِ أوْ كُنّا خائِفِينَ مِن عِصْيانِ اللَّهِ.

﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا﴾ بِالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ أوْ بِالتَّوْفِيقِ لِطاعَتِهِ ﴿ووَقانا عَذابَ السَّمُومِ﴾ يَعْنِي عَذابَ جَهَنَّمَ، والسَّمُومُ مِن أسْماءِ جَهَنَّمَ كَذا قالَ الحَسَنُ ومُقاتِلٌ.

وقالَ الكَلْبِيُّ، وأبُو عُبَيْدَةَ: هو عَذابُ النّارِ وقالَ الزَّجّاجُ: سُمُومُ جَهَنَّمَ ما يُوجَدُ مِن حَرِّها.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: السَّمُومُ بِالنَّهارِ، وقَدْ يَكُونُ بِاللَّيْلِ، والحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وقَدْ يَكُونُ بِالنَّهارِ، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ السَّمُومُ في لَفْحِ البَرْدِ، وفي لَفْحِ الشَّمْسِ والحَرِّ أكْثَرَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎اليَوْمَ يَوْمٌ بارِدٌ سَمُومُهُ مَن جَزِعَ اليَوْمَ فَلا ألُومُهُ

وقِيلَ سُمِّيَتِ الرِّيحُ سَمُومًا لِأنَّها تَدْخُلُ المَسامَّ.

﴿إنّا كُنّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ﴾ أيْ نُوَحِّدُ اللَّهَ ونَعْبُدُهُ: أوْ نَسْألُهُ أنْ يَمُنَّ عَلَيْنا بِالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ ﴿إنَّهُ هو البَرُّ الرَّحِيمُ﴾ قَرَأ (p-١٤١٤)الجُمْهُورُ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، وقَرَأ نافِعٌ، والكِسائِيُّ بِفَتْحِها أيْ: لِأنَّهُ، والبَرُّ كَثِيرُ الإحْسانِ، وقِيلَ اللَّطِيفُ، والرَّحِيمُ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ لِعِبادِهِ.

﴿فَذَكِّرْ فَما أنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ﴾ أيِ اثْبُتْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الوَعْظِ والتَّذْكِيرِ والباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ هو الحالُ: أيْ ما أنْتَ مُلْتَبِسًا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْكَ مِن رَجاحَةِ العَقْلِ والنُّبُوَّةِ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ، وقِيلَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ: أيْ ما أنْتَ حالَ إذْكارِكَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ، وقِيلَ الباءُ سَبَبِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ المَنفِيَّةِ، والمَعْنى: انْتَفى عَنْكَ الكِهانَةُ والجُنُونُ بِسَبَبِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ كَما تَقُولُ ما أنا بِمُعْسِرٍ بِحَمْدِ اللَّهِ.

وقِيلَ الباءُ لِلْقَسَمِ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ اسْمِ ما وخَبَرِها، والتَّقْدِيرُ: ما أنْتَ ونِعْمَةِ اللَّهِ بِكاهِنٍ ولا مَجْنُونٍ، والكاهِنُ هو الَّذِي يُوهِمُ أنَّهُ يَعْلَمُ الغَيْبَ مِن دُونِ وحْيٍ: أيْ لَيْسَ ما تَقُولُهُ كِهانَةٌ، فَإنَّكَ إنَّما تَنْطِقُ بِالوَحْيِ الَّذِي أمَرَكَ اللَّهُ بِإبْلاغِهِ.

والمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ رَدُّ ما كانَ يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ: إنَّهُ كاهِنٌ أوْ مَجْنُونٌ.

﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ " أمْ " هي المُنْقَطِعَةُ، وقَدْ تَقَدَّمَ الخِلافُ هَلْ هي مُقَدَّرَةٌ بِبَلْ والهَمْزَةِ، أوْ بِبَلْ وحْدَها.

قالَ الخَلِيلُ: هي هُنا لِلِاسْتِفْهامِ.

قالَ سِيبَوَيْهِ: خُوطِبَ العِبادُ بِما جَرى في كَلامِهِمْ.

قالَ النَّحّاسُ: يُرِيدُ سِيبَوَيْهِ أنَّ " أمْ " في كَلامِ العَرَبِ لِلْخُرُوجِ مِن حَدِيثٍ إلى حَدِيثٍ، ونَتَرَبَّصُ في مَحَلِّ رَفْعٍ صِفَةً لِشاعِرٍ، ورَيْبُ المَنُونِ: صُرُوفُ الدَّهْرِ، والمَعْنى: نَنْتَظِرُ بِهِ حَوادِثَ الأيّامِ فَيَمُوتُ كَما ماتَ غَيْرُهُ، أوْ يَهْلِكَ كَما هَلَكَ مَن قَبْلَهُ، والمَنُونُ يَكُونُ بِمَعْنى الدَّهْرِ، ويَكُونُ بِمَعْنى المَنِيَّةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 525

Ат-ТурДжуз 27 · Страница 525

52:32

أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٣٢

Неужели умы повелевают им такое? Или же они являются людьми преступными?

52:33

أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ ٣٣

Или же они говорят: «Он выдумал его!». О нет! Просто они не веруют.

52:34

فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٣٤

Пусть приведут подобное ему (Корану) повествование, если они говорят правду.

52:35

أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٣٥

Неужели они были сотворены сами по себе (или просто так)? Или же они сами являются творцами?

52:36

أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ٣٦

Или же это они сотворили небеса и землю? О нет! Просто они лишены убежденности.

52:37

أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ ٣٧

Неужели у них находятся сокровищницы твоего Господа? Или же они сами являются владыками?

52:38

أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٣٨

Или же у них есть лестница, на которой они подслушивают разговоры ангелов? Пусть тот из них, кто подслушивал, приведет ясное доказательство.

52:39

أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ٣٩

Неужели у Него - дочери, а у вас - сыновья?

52:40

أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٠

Или же ты просишь у них вознаграждения, и они обременены обязательствами?

52:41

أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤١

Или же они владеют сокровенным и записывают его?

52:42

أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ٤٢

Или же они желают замыслить козни? Но ведь неверующие сами станут жертвой козней.

52:43

أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٣

Или же у них есть другой бог наряду с Аллахом? Аллах пречист и далек от тех, кого они приобщают в сотоварищи!

52:44

وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ ٤٤

Даже если они увидят куски неба падающими, они скажут: «Это скопились облака!».

52:45

فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ٤٥

Оставь же их, пока они не встретят тот день их, когда их постигнет погибель.

52:46

يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٦

В тот день их козни не принесут им никакой пользы, и никто не поможет им.

52:47

وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٧

Воистину, беззаконникам уготованы мучения и перед этим, но большинство их не знает этого.

52:48

وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨

Потерпи же до решения твоего Господа, ведь ты - у Нас на Глазах. Прославляй хвалой своего Господа, когда поднимаешься ото сна.

52:49

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩

Среди ночи восхваляй Его и при исчезновении звезд.

Аш-ШауканиТафсир · 52:34

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English