Ат-Тур 52:38
Гора · Джуз 27 · Страница 525
أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٣٨
Или же у них есть лестница, на которой они подслушивают разговоры ангелов? Пусть тот из них, кто подслушивал, приведет ясное доказательство.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 52:35–49
قَوْلُهُ: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ أمْ هَذِهِ هي المُنْقَطِعَةُ كَما تَقَدَّمَ فِيما قَبْلَها، وكَما سَيَأْتِي فِيما بَعْدَها: أيْ بَلْ أخُلِقُوا عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ البَدِيعَةِ والصَّنْعَةِ العَجِيبَةِ مِن غَيْرِ خالِقٍ لَهم.
قالَ الزَّجّاجُ: أيْ أخُلِقُوا باطِلًا لِغَيْرِ شَيْءٍ لا يُحاسَبُونَ ولا يُؤْمَرُونَ ولا يُنْهَوْنَ، وجَعَلَ " مِن " بِمَعْنى اللّامِ.
قالَ ابْنُ كَيْسانَ: أمْ خُلِقُوا عَبَثًا وتُرِكُوا سُدًى لا يُؤْمَرُونَ ولا يُنْهَوْنَ.
وقِيلَ: المَعْنى: أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ أبٍ ولا أُمٍّ، فَهم كالجَمادِ لا يَفْهَمُونَ ولا تَقُومُ عَلَيْهِمْ حُجَّةٌ ﴿أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾ أيْ بَلْ أيَقُولُونَ هُمُ الخالِقُونَ لِأنْفُسِهِمْ فَلا يُؤْمَرُونَ ولا يُنْهَوْنَ مَعَ أنَّهم يُقِرُّونَ أنَّ اللَّهَ خالِقُهم، وإذا أقَرُّوا لَزِمَتْهُمُ الحُجَّةُ.
﴿أمْ خَلَقُوا السَّماواتِ والأرْضَ﴾ وهم لا يَدَّعُونَ ذَلِكَ فَلَزِمَتْهُمُ الحُجَّةُ، ولِهَذا أضْرَبَ عَنْ هَذا وقالَ ﴿بَل لا يُوقِنُونَ﴾ أيْ لَيْسُوا عَلى يَقِينٍ مِنَ الأمْرِ، بَلْ يَخْبِطُونَ في ظُلُماتِ الشَّكِّ في وعْدِ اللَّهِ ووَعِيدِهِ.
﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَبِّكَ﴾ أيْ خَزائِنُ أرْزاقِ العِبادِ، وقِيلَ: مَفاتِيحُ الرَّحْمَةِ.
قالَ مُقاتِلٌ: يَقُولُ: أبِأيْدِيهِمْ مَفاتِيحُ رَبِّكَ بِالرِّسالَةِ فَيَضَعُونَها حَيْثُ شاءُوا ؟ وكَذا قالَ عِكْرِمَةُ: وقالَ الكَلْبِيُّ: خَزائِنُ المَطَرِ والرِّزْقِ ﴿أمْ هُمُ المُسَيْطِرُونَ﴾ أيِ المُسَلَّطُونَ الجَبّارُونَ.
قالَ في الصِّحاحِ: المُسَيْطِرُ المُسَلَّطُ عَلى الشَّيْءِ لِيُشْرِفَ عَلَيْهِ، ويَتَعَهَّدَ أحْوالَهُ، ويَكْتُبَ عَمَلَهُ، وأصْلُهُ مِنَ السَّطْرِ لِأنَّ الكِتابَ يُسَطَّرُ.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: سَطَّرْتَ عَلَيَّ: اتَّخَذْتَنِي خَوَلًا لَكَ.
قَرَأ الجُمْهُورُ المُصَيْطِرُونَ بِالصّادِ الخالِصَةِ، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ، وحُمَيْدٌ، ومُجاهِدٌ، وقُنْبُلٌ، وهِشامٌ بِالسِّينِ الخالِصَةِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ حَفْصٍ، وقَرَأ خَلّادٌ بِصادٍ مُشَمَّةٍ زايًا.
﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ أيْ بَلْ أيَقُولُونَ إنَّ لَهم سُلَّمًا مَنصُوبًا إلى السَّماءِ يَصْعَدُونَ بِهِ ويَسْتَمِعُونَ فِيهِ كَلامَ المَلائِكَةِ وما يُوحى إلَيْهِمْ ويَصِلُونَ بِهِ إلى عِلْمِ الغَيْبِ كَما يَصِلُ إلَيْهِ مُحَمَّدٌ ﷺ بِطَرِيقِ الوَحْيِ.
وقَوْلِهِ فِيهِ صِفَةٌ لِسُلَّمٍ، وهي لِلظَّرْفِيَّةِ عَلى بابِها، وقِيلَ هي بِمَعْنى عَلى: أيْ يَسْتَمِعُونَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ: ﴿ولَأُصَلِّبَنَّكم في جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ قالَهُ الأخْفَشُ.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يَسْتَمِعُونَ بِهِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: أنَّهم كَجِبْرِيلَ الَّذِي يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ بِالوَحْيِ، وقِيلَ هي في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ صاعِدِينَ فِيهِ ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ﴾ إنِ ادَّعى ذَلِكَ ﴿بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ أيْ بِحُجَّةٍ واضِحَةٍ ظاهِرَةٍ.
﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾ أيْ بَلْ أتَقُولُونَ لِلَّهِ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ، سَفَّهَ سُبْحانَهُ أحْلامَهم، وضَلَّلَ عُقُولَهم ووَبَّخَهم: أيْ أيُضِيفُونَ إلى اللَّهِ البَناتِ وهي أضْعَفُ الصِّنْفَيْنِ، ويَجْعَلُونَ لِأنْفُسِهِمُ البَنِينَ وهم أعْلاهُما، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ مَن كانَ هَذا رَأْيُهُ فَهو بِمَحَلٍّ سافِلٍ في الفَهْمِ والعَقْلِ، فَلا يُسْتَبْعَدُ مِنهُ إنْكارُ البَعْثِ وجَحْدُ التَّوْحِيدِ.
ثُمَّ رَجَعَ سُبْحانَهُ إلى خِطابِ رَسُولِهِ ﷺ فَقالَ: ﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾ أيْ بَلْ أتَسْألُهم أجْرًا يَدْفَعُونَهُ إلَيْكَ عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ أيْ مِنَ التِزامِ غَرامَةٍ تَطْلُبُها مِنهم مُثْقَلُونَ: أيْ مَجْهُودُونَ بِحَمْلِهِمْ ذَلِكَ المَغْرَمَ الثَّقِيلَ.
قالَ قَتادَةُ: يَقُولُ: هَلْ سَألْتَ هَؤُلاءِ القَوْمَ أجْرًا فَجَهَدَهم فَلا يَسْتَطِيعُونَ الإسْلامَ.
﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ أيْ بَلْ أيَدَّعُونَ أنَّ عِنْدَهم عِلْمَ الغَيْبِ، وهو ما في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ فَهم يَكْتُبُونَ لِلنّاسِ ما أرادُوا مِن عِلْمِ الغَيْبِ.
قالَ قَتادَةُ هَذا جَوابٌ لِقَوْلِهِمْ: ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ يَقُولُ اللَّهُ: أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ حَتّى عَلِمُوا أنَّ مُحَمَّدًا يَمُوتُ قَبْلَهم فَهم يَكْتُبُونَ.
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: مَعْنى يَكْتُبُونَ يَحْكُمُونَ بِما يَقُولُونَ.
﴿أمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا﴾ أيْ مَكْرًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُهْلِكُونَهُ بِذَلِكَ المَكْرِ ﴿فالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ المَكِيدُونَ﴾ أيِ المَمْكُورُ بِهِمُ المَجْزِيُّونَ بِكَيْدِهِمْ، فَضَرَرُ كَيْدِهِمْ يَعُودُ عَلَيْهِمْ ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣] وقَدْ قَتَلَهُمُ اللَّهُ في يَوْمِ بَدْرٍ وأذَلَّهم في غَيْرِ مَوْطِنٍ، ومَكَرَ سُبْحانَهُ بِهِمْ ﴿ومَكَرُوا ومَكَرَ اللَّهُ واللَّهُ خَيْرُ الماكِرِينَ﴾ [آل عمران: ٥٤] .
﴿أمْ لَهم إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ أيْ بَلْ يَدَّعُونَ أنَّ لَهم إلَهًا غَيْرَ اللَّهِ يَحْفَظُهم ويَرْزُقُهم ويَنْصُرُهم.
ثُمَّ نَزَّهَ سُبْحانَهُ نَفْسَهُ عَنْ هَذِهِ المَقالَةِ الشَّنْعاءِ فَقالَ: ﴿سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيْ عَنْ شِرْكِهِمْ بِهِ، أوْ عَنِ (p-١٤١٦)الَّذِينَ يَجْعَلُونَهم شُرَكاءَ لَهُ.
ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ بَعْضَ جَهالاتِهِمْ، فَقالَ: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ الكِسْفُ جَمْعُ كِسْفَةٍ: وهي القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ، وانْتِصابُ ساقِطًا عَلى الحالِ، أوْ عَلى أنَّهُ المَفْعُولُ الثّانِي، والمَرْكُومُ: المَجْعُولُ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
والمَعْنى: أنَّهم إنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا عَلَيْهِمْ لِعَذابِهِمْ لَمْ يَنْتَهُوا عَنْ كُفْرِهِمْ بَلْ يَقُولُونَ هو سَحابٌ مُتَراكِمٌ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ اخْتِلافُ القُرّاءِ في كِسْفًا.
قالَ الأخْفَشُ: مَن قَرَأ كِسْفًا، يَعْنِي بِكَسْرِ الكافِ وسُكُونِ السِّينِ جَعَلَهُ واحِدًا، ومَن قَرَأ " كِسَفًا "، يَعْنِي بِكَسْرِ الكافِ وفَتْحِ السِّينِ جَعَلَهُ جَمْعًا.
ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ ﷺ أنْ يَتْرُكَهم، فَقالَ: ﴿فَذَرْهم حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ أيِ اتْرُكْهم وخَلِّ عَنْهم حَتّى يُلاقُوا يَوْمَ مَوْتِهِمْ، أوْ يَوْمَ قَتْلِهِمْ بِبَدْرٍ، أوْ يَوْمَ القِيامَةِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ يُلاقُوا وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ " يَلْقَوْا " وقَرَأ الجُمْهُورُ: يُصْعَقُونَ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ: وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، والصَّعْقَةُ: الهَلاكُ عَلى ما تَقَدَّمَ بَيانُهُ.
﴿يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهم كَيْدُهم شَيْئًا﴾ هو بَدَلٌ مِن يَوْمِهِمْ: أيْ لا يَنْفَعُهم في ذَلِكَ اليَوْمِ كَيْدُهُمُ الَّذِي كادُوا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في الدُّنْيا ﴿ولا هم يُنْصَرُونَ﴾ أيْ ولا يَمْنَعُ عَنْهُمُ العَذابَ النّازِلَ بِهِمْ مانِعٌ، بَلْ هو واقِعٌ بِهِمْ لا مَحالَةَ.
﴿وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ أيْ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِالكُفْرِ والمَعاصِي عَذابًا في الدُّنْيا دُونَ عَذابِ يَوْمِ القِيامَةِ: أيْ قَبْلَهُ، وهو قَتْلُهم يَوْمَ بَدْرٍ.
وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو مَصائِبُ الدُّنْيا مِنَ الأوْجاعِ والأسْقامِ والبَلايا، وذَهابِ الأمْوالِ والأوْلادِ.
وقالَ مُجاهِدٌ: هو الجُوعُ والجَهْدُ سَبْعَ سِنِينَ، وقِيلَ عَذابُ القَبْرِ، وقِيلَ المُرادُ بِالعَذابِ هو القَحْطُ، وبِالعَذابِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَهُ هو قَتْلُهم يَوْمَ بَدْرٍ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ما يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِن عَذابِ اللَّهِ وما أعَدَّهُ لَهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ.
﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ إلى أنْ يَقَعَ لَهُمُ العَذابُ الَّذِي وعَدْناهم بِهِ ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ أيْ بِمَرْأى ومَنظَرٍ مِنّا، وفي حِفْظِنا وحِمايَتِنا فَلا تُبالِ بِهِمْ.
قالَ الزَّجّاجُ: إنَّكَ بِحَيْثُ نَراكَ ونَحْفَظُكَ ونَرْعاكَ فَلا يَصِلُونَ إلَيْكَ ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ أيْ نَزِّهْ رَبَّكَ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِ رَبِّكَ عَلى إنْعامِهِ عَلَيْكَ حِينَ تَقُومُ مِن مَجْلِسِكَ.
قالَ عَطاءٌ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، وأبُو الأحْوَصِ: يُسَبِّحُ اللَّهَ حِينَ يَقُومُ مِن مَجْلِسِهِ فَيَقُولُ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، أوْ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ عِنْدَ قِيامِهِ مِن كُلِّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ.
وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، والضَّحّاكُ، والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: حِينَ تَقُومُ إلى الصَّلاةِ.
قالَ الضَّحّاكُ يَقُولُ: اللَّهُ أكْبَرُ كَبِيرًا، والحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وسُبْحانَ اللَّهِ بُكْرَةً وأصِيلًا، وفِيهِ نَظَرٌ لِأنَّ التَّكْبِيرَ يَكُونُ بَعْدَ القِيامِ لا حالَ القِيامِ، ويَكُونُ التَّسْبِيحُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، وهَذا غَيْرُ مَعْنى الآيَةِ، فالأوَّلُ أوْلى.
وقِيلَ المَعْنى: صَلِّ لِلَّهِ حِينَ تَقُومُ مِن مَنامِكَ، وبِهِ قالَ أبُو الجَوْزاءِ، وحَسّانُ بْنُ عَطِيَّةَ.
وقالَ الكَلْبِيُّ: واذْكُرِ اللَّهَ بِاللِّسانِ حِينَ تَقُومُ مِن فِراشِكَ إلى أنْ تَدْخُلَ الصَّلاةَ، وهي صَلاةُ الفَجْرِ.
﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنْ يُسَبِّحَهُ في بَعْضِ اللَّيْلِ، قالَ مُقاتِلٌ: أيْ صِلِّ المَغْرِبَ والعَشاءَ، وقِيلَ: رَكْعَتَيِ الفَجْرِ ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ أيْ وقْتَ إدْبارِها مِن آخِرِ اللَّيْلِ، وقِيلَ صَلاةُ الفَجْرِ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وقِيلَ هو التَّسْبِيحُ في إدْبارِ الصَّلَواتِ، قَرَأ الجُمْهُورُ إدْبارَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ، وقَرَأ سالِمُ بْنُ أبِي الجَعْدِ، ومُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ، ويَعْقُوبُ، والمِنهالُ بْنُ عُمَرٍو بِفَتْحِها عَلى الجَمْعِ: أيْ أعْقابَ النُّجُومِ وأدْبارَها: إذا غَرَبَتْ، ودُبُرُ الأمْرِ: آخِرُهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في سُورَةِ " ق " .
Страница 525
52:32
أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٣٢
Неужели умы повелевают им такое? Или же они являются людьми преступными?
52:33
أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ ٣٣
Или же они говорят: «Он выдумал его!». О нет! Просто они не веруют.
52:34
فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٣٤
Пусть приведут подобное ему (Корану) повествование, если они говорят правду.
52:35
أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٣٥
Неужели они были сотворены сами по себе (или просто так)? Или же они сами являются творцами?
52:36
أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ٣٦
Или же это они сотворили небеса и землю? О нет! Просто они лишены убежденности.
52:37
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ ٣٧
Неужели у них находятся сокровищницы твоего Господа? Или же они сами являются владыками?
52:38
أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٣٨
Или же у них есть лестница, на которой они подслушивают разговоры ангелов? Пусть тот из них, кто подслушивал, приведет ясное доказательство.
52:39
أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ٣٩
Неужели у Него - дочери, а у вас - сыновья?
52:40
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٠
Или же ты просишь у них вознаграждения, и они обременены обязательствами?
52:41
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤١
Или же они владеют сокровенным и записывают его?
52:42
أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ٤٢
Или же они желают замыслить козни? Но ведь неверующие сами станут жертвой козней.
52:43
أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٣
Или же у них есть другой бог наряду с Аллахом? Аллах пречист и далек от тех, кого они приобщают в сотоварищи!
52:44
وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ ٤٤
Даже если они увидят куски неба падающими, они скажут: «Это скопились облака!».
52:45
فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ٤٥
Оставь же их, пока они не встретят тот день их, когда их постигнет погибель.
52:46
يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٦
В тот день их козни не принесут им никакой пользы, и никто не поможет им.
52:47
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٧
Воистину, беззаконникам уготованы мучения и перед этим, но большинство их не знает этого.
52:48
وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨
Потерпи же до решения твоего Господа, ведь ты - у Нас на Глазах. Прославляй хвалой своего Господа, когда поднимаешься ото сна.
52:49
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩
Среди ночи восхваляй Его и при исчезновении звезд.