Ат-Тур 52:48
Гора · Джуз 27 · Страница 525
وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨
Потерпи же до решения твоего Господа, ведь ты - у Нас на Глазах. Прославляй хвалой своего Господа, когда поднимаешься ото сна.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 52:48–49
﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَذَرْهم حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ﴾ [الطور: ٤٥] إلَخْ، وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ وكانَ مُفْتَتَحُ السُّورَةِ خِطابًا لِلنَّبِيءِ ﷺ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ [الطور: ٧] المَسُوقِ مَساقَ التَّسْلِيَةِ لَهُ، وكانَ في مُعْظَمِ ما في السُّورَةِ مِنَ الأخْبارِ ما يُخالِطُهُ في نَفْسِهِ ﷺ مِنَ الكَدَرِ والأسَفِ عَلى ضَلالِ قَوْمِهِ وبُعْدِهِمْ عَمّا جاءَهم بِهِ مِنَ الهُدى خُتِمَتِ السُّورَةُ بِأمْرِهِ بِالصَّبْرِ تَسْلِيَةً لَهُ وبِأمْرِهِ بِالتَّسْبِيحِ وحَمْدِ اللَّهِ شُكْرًا لَهُ عَلى تَفْضِيلِهِ بِالرِّسالَةِ.
والمُرادُ بِـ حُكْمِ رَبِّكَ ما حَكَمَ بِهِ وقَدَّرَهُ مِنِ انْتِفاءِ إجابَةِ بَعْضِهِمْ ومِن إبْطاءِ إجابَةِ أكْثَرِهِمْ.
فاللّامُ في قَوْلِهِ ﴿لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى عَلى فَيَكُونَ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ اصْبِرْ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ [المزمل: ١٠] .
ويَجُوزُ فِيها مَعْنى (إلى) أيِ اصْبِرْ إلى أنْ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَكَ وبَيْنَهم فَيَكُونَ في مَعْنى قَوْلِهِ ﴿واصْبِرْ حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ﴾ [يونس: ١٠٩] .
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلتَّعْلِيلِ فَيَكُونَ ﴿لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ هُو ما حَكَمَ بِهِ مِن إرْسالِهِ إلى النّاسِ، أيِ اصْبِرْ لِأنَّكَ تَقُومُ بِما وجَبَ عَلَيْكَ.
فَلِلّامِ في هَذا المَكانِ مَوْقِعٌ جامِعٌ لا يُفِيدُ غَيْرُ اللّامِ مِثْلَهُ.
والتَّفْرِيعُ في قَوْلِهِ ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ تَفْرِيعُ العِلَّةِ عَلى المَعْلُولِ اصْبِرْ لِأنَّكَ بِأعْيُنِنا، أيْ بِمَحَلِّ العِنايَةِ والكِلاءَةِ مِنّا، نَحْنُ نَعْلَمُ ما تُلاقِيهِ وما يُرِيدُونَهُ بِكَ
صفحة ٨٤
فَنَحْنُ نُجازِيكَ عَلى ما تَلْقاهُ ونَحْرُسُكَ مِن شَرِّهِمْ ونَنْتَقِمُ لَكَ مِنهم، وقَدْ وفّى بِهَذا كُلِّهِ التَّمْثِيلُ في قَوْلِهِ ﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾، فَإنَّ الباءَ لِلْإلْصاقِ المَجازِيِّ، أيْ: لا نَغْفُلُ عَنْكَ، يُقالُ: هو بِمَرْأًى مِنِّي ومَسْمَعٍ، أيْ: لا يَخْفى عَلَيَّ شَأْنُهُ. وذِكْرُ العَيْنِ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ المُلاحَظَةِ وهَذا التَّمْثِيلُ كِنايَةٌ عَنْ لازِمِ المُلاحَظَةِ مِنَ النَّصْرِ والجَزاءِ والحِفْظِ.
وقَدْ آذَنَ بِذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ دُونَ أنْ يَقُولَ: واصْبِرْ لِحُكْمِنا، أوْ لِحُكْمِ اللَّهِ، فَإنَّ المَرْبُوبِيَّةَ تُؤْذِنُ بِالعِنايَةِ بِالمَرْبُوبِ.
وجَمْعُ الأعْيُنِ: إمّا مُبالَغَةٌ في التَّمْثِيلِ كَأنَّ المُلاحَظَةَ بِأعْيُنٍ عَدِيدَةٍ كَقَوْلِهِ ﴿واصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا﴾ [هود: ٣٧] وهو مِن قَبِيلِ ﴿والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧] .
ولَكَ أنْ تَجْعَلَ الجَمْعَ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ مُتَعَلِّقاتِ المُلاحَظَةِ، فَمُلاحَظَةٌ لِلذَّبِّ عَنْهُ، ومُلاحَظَةٌ لِتَوْجِيهِ الثَّوابِ ورَفْعِ الدَّرَجَةِ، ومُلاحَظَةٌ لِجَزاءِ إعْدادِهِ بِما يَسْتَحِقُّونَهُ، ومُلاحَظَةٌ لِنَصْرِهِ عَلَيْهِمْ بِعُمُومِ الإيمانِ بِهِ، وهَذا الجَمْعُ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى في قِصَّةِ نُوحٍ ﴿وحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ ألْواحٍ ودُسُرٍ﴾ [القمر: ١٣] ﴿تَجْرِي بِأعْيُنِنا﴾ [القمر: ١٤]؛ لِأنَّ عِنايَةَ اللَّهِ بِأهْلِ السَّفِينَةِ تَتَعَلَّقُ بِإجْرائِها وتَجْنِيبِ الغَرَقِ عَنْها وسَلامَةِ رُكّابِها واخْتِيارِ الوَقْتِ لِإرْسائِها وسَلامَةِ الرُّكّابِ في هُبُوطِهِمْ، وذَلِكَ خِلافُ قَوْلِهِ في قِصَّةِ مُوسى ﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] فَإنَّهُ تَعَلُّقٌ واحِدٌ بِمَشْيِ أُخْتِهِ إلى آلِ فِرْعَوْنَ وقَوْلِها هَلْ أدُلُّكم عَلى مَن يَكْفُلُهُ.
* * *
﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ .
التَّسْبِيحُ: التَّنْزِيهُ، والمُرادُ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ مِن قَوْلٍ، وأشْهَرُ ذَلِكَ هو قَوْلُ: سُبْحانَ اللَّهِ وما يُرادِفُهُ مِنَ الألْفاظِ، ولِذَلِكَ كَثُرَ إطْلاقُ التَّسْبِيحِ وما يُشْتَقُّ مِنهُ عَلى الصَّلَواتِ في آياتٍ كَثِيرَةٍ وآثارٍ.
صفحة ٨٥
والباءُ في قَوْلِهِ ﴿بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ لِلْمُصاحَبَةِ، جَمْعًا بَيْنَ تَعْظِيمِ اللَّهِ بِالتَّنْزِيهِ عَنِ النَّقائِصِ، وبَيْنَ الثَّناءِ عَلَيْهِ بِأوْصافِ الكَمالِ.
و﴿حِينَ تَقُومُ﴾ وقْتَ الهُبُوبِ مِنَ النَّوْمِ، وهو وقْتُ اسْتِقْبالِ أعْمالِ اليَوْمِ وعِنْدَهُ تَتَجَدَّدُ الأسْبابُ الَّتِي مِن أجْلِها أُمِرَ بِالصَّبْرِ والتَّسْبِيحِ والحَمْدِ.
فالتَّسْبِيحُ: مُرادٌ بِهِ الصَّلاةُ. والقِيامُ: جَعْلُ وقْتٍ لِلصَّلَواتِ: إمّا لِلنَّوافِلِ، وإمّا لِلصَّلاةِ الفَرِيضَةِ وهي الصُّبْحُ.
وقِيلَ: التَّسْبِيحُ قَوْلُهُ (سُبْحانَ اللَّهِ) . والقِيامُ: الِاسْتِعْدادُ لِلصَّلاةِ أوِ الهُبُوبُ مِنَ النَّوْمِ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ وابْنِ زَيْدٍ والضَّحّاكِ عَلى تَقارُبٍ بَيْنَ أقْوالِهِمْ، أيْ: يَقُولُ القائِمُ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ أوْ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ ولا إلَهَ غَيْرُكَ.
وعَنْ عَوْفِ بْنِ مالِكٍ وابْنِ مَسْعُودٍ وجَماعَةٍ: أنَّ المُرادَ بِالقِيامِ القِيامُ مِنَ المَجْلِسِ لِما رَوى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قالَ «مَن جَلَسَ مَجْلِسًا فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقالَ قَبْلَ أنْ يَقُومَ مِن مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا أنْتَ أسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إلَيْكَ، إلّا غُفِرَ لَهُ ما كانَ في مَجْلِسِهِ» ذَلِكَ ولَمْ يَذْكُرْ أنَّهُ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ.
ومِنَ اللَّيْلِ، أيْ: زَمَنًا هو بَعْضُ اللَّيْلِ، فَيَشْمَلُ وقْتَ النَّهْيِ لِلنَّوْمِ وفِيهِ تَتَوارَدُ عَلى الإنْسانِ ذِكْرَياتُ مَهَمّاتِهِ، ويَشْمَلُ وقْتَ التَّهَجُّدِ في اللَّيْلِ.
وقَوْلُهُ ”فَسَبِّحْهُ“ اكْتِفاءٌ، أيْ: واحْمِدْهُ.
وانْتَصَبَ ﴿وإدْبارَ النُّجُومِ﴾ عَلى الظَّرْفِيَّةِ؛ لِأنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ: ووَقْتَ إدْبارِ النُّجُومِ.
والإدْبارُ: رُجُوعُ الشَّيْءِ مِن حَيْثُ جاءَ؛ لِأنَّهُ يَنْقَلِبُ إلى جِهَةِ الدُّبُرِ، أيِ الظَّهْرِ.
وإدْبارُ النُّجُومِ: سُقُوطُ طَوالِعُها، فَإطْلاقُ الإدْبارِ هُنا مَجازٌ في المُفارَقَةِ
صفحة ٨٦
والمُزايَلَةِ، أيْ: عِنْدَ احْتِجابِ النُّجُومِ. وفي الحَدِيثِ ”إذا أقْبَلَ اللَّيْلُ مِن هاهُنا - الإشارَةُ إلى المَشْرِقِ - وأدْبَرَ النَّهارُ مِن هاهُنا - الإشارَةُ إلى جِهَةِ الغَرْبِ - فَقَدْ أفْطَرَ الصّائِمُ“ .
وسُقُوطُ طَوالِعِها الَّتِي تَطْلُعُ: أنَّها تَسْقُطُ في جِهَةِ المَغْرِبِ عِنْدَ الفَجْرِ إذا أضاءَ عَلَيْها ابْتِداءَ ظُهُورِ شُعاعِ الشَّمْسِ، فَإدْبارُ النُّجُومِ: وقْتُ السَّحَرِ، وهو وقْتٌ يَسْتَوْفِي فِيهِ الإنْسانُ حَظَّهُ مِنَ النَّوْمِ ويَبْقى فِيهِ مَيْلٌ إلى اسْتِصْحابِ الدَّعَةِ، فَأُمِرَ بِالتَّسُبِيحِ فِيهِ لِيَفْصِلَ بَيْنَ النَّوْمِ المُحْتاجِ إلَيْهِ وبَيْنَ التَّناوُمِ النّاشِئِ عَنِ التَّكاسُلِ، ثُمَّ إنْ وجَدَ في نَفْسِهِ بَعْدَ التَّسْبِيحِ حاجَةً إلى غَفْوَةٍ مِنَ النَّوْمِ اضْطَجَعَ قَلِيلًا إلى أنْ يَحِينَ وقْتُ صَلاةِ الصُّبْحِ، كَما «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْطَجِعُ بَعْدَ صَلاةِ الفَجْرِ حَتّى يَأْتِيَهُ المُؤَذِّنُ بِصَلاةِ الصُّبْحِ» .
والنُّجُومُ: جَمْعُ نَجْمٍ وهو الكَوْكَبُ الَّذِي يُضِيءُ في اللَّيْلِ غَيْرُ القَمَرِ، وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومُ﴾ [النحل: ١٢] في سُورَةِ النَّحْلِ.
والآيَةُ تُشِيرُ إلى أوْقاتِ الرَّغائِبِ مِنَ النَّوافِلِ وهي صَلاةُ الفَجْرِ والأشْفاعِ بَعْدَ العِشاءِ وقِيامِ آخِرِ اللَّيْلِ. وقِيلَ: أشارَتْ إلى الصَّلَواتِ الخَمْسِ بِوَجْهِ الإجْمالِ وبَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ.
* * *
صفحة ٨٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ النَّجْمِ سُمِّيَتْ سُورَةَ النَّجْمِ بِغَيْرِ واوٍ في عَهْدِ أصْحابِ النَّبِيءِ ﷺ، فَفي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَرَأ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ بِها فَما بَقِيَ أحَدٌ مِنَ القَوْمِ إلّا سَجَدَ فَأخَذَ رَجُلٌ كَفًّا مِن حَصْباءَ أوْ تُرابٍ فَرَفَعَهُ إلى وجْهِهِ. وقالَ: يَكْفِينِي هَذا. قالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كافِرًا. وهَذا الرَّجُلُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ» . وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ سَجَدَ بِالنَّجْمِ وسَجَدَ مَعَهُ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ» . فَهَذِهِ تَسْمِيَةٌ لِأنَّها ذُكِرَ فِيها النَّجْمُ.
وسَمُّوها سُورَةَ والنَّجْمِ بِواوٍ بِحِكايَةِ لَفْظِ القُرْآنِ الواقِعِ في أوَّلِهِ وكَذَلِكَ تَرْجَمَها البُخارِيُّ في التَّفْسِيرِ والتِّرْمِذِيُّ في جامِعِهِ.
ووَقَعَتْ في المَصاحِفِ والتَّفْسِيرِ بِالوَجْهَيْنِ وهو مِن تَسْمِيَةِ السُّورَةِ بِلَفْظٍ وقْعَ في أوَّلِها وهو لَفْظُ (النَّجْمِ) أوْ حِكايَةُ لَفْظِ (والنَّجْمِ) .
وسَمُّوها (والنَّجْمِ إذا هَوى) كَما في حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ في الصَّحِيحَيْنِ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ قَرَأ: ”والنَّجْمِ إذا هَوى“ فَلَمْ يَسْجُدْ»،، أيْ: في زَمَنٍ آخَرَ غَيْرِ الوَقْتِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ. وهَذا كُلُّهُ اسْمٌ واحِدٌ مُتَوَسَّعٌ فِيهِ فَلا تُعَدُّ هَذِهِ السُّورَةُ بَيْنَ السُّوَرِ ذَواتِ أكْثَرَ مِنِ اسْمٍ.
وهِيَ مَكِّيَّةٌ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بِإجْماعِ المُتَأوِّلِينَ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ اسْتِثْناءَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] الآيَةَ قالا: هي آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ. وسَنَدُهُ ضَعِيفٌ. وقِيلَ: ونُسِبَ إلى الحَسَنِ البَصْرِيِّ: أنَّ السُّورَةَ كُلَّها مَدَنِيَّةٌ، وهو شُذُوذٌ.
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ هي أوَّلُ سُورَةٍ أعْلَنَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ.
صفحة ٨٨
وهِيَ السُّورَةُ الثّالِثَةُ والعِشْرُونَ في عَدِّ تَرْتِيبِ السُّوَرِ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الإخْلاصِ وقَبْلَ سُورَةِ عَبَسَ.
وعَدَّ جُمْهُورُ العادِّينَ آيَها إحْدى وسِتِّينَ، وعَدَّها أهْلُ الكُوفَةِ اثْنَتَيْنِ وسِتِّينَ.
Страница 525
52:32
أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٣٢
Неужели умы повелевают им такое? Или же они являются людьми преступными?
52:33
أَمۡ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُۥۚ بَل لَّا يُؤۡمِنُونَ ٣٣
Или же они говорят: «Он выдумал его!». О нет! Просто они не веруют.
52:34
فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٣٤
Пусть приведут подобное ему (Корану) повествование, если они говорят правду.
52:35
أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٣٥
Неужели они были сотворены сами по себе (или просто так)? Или же они сами являются творцами?
52:36
أَمۡ خَلَقُواْ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ ٣٦
Или же это они сотворили небеса и землю? О нет! Просто они лишены убежденности.
52:37
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَبِّكَ أَمۡ هُمُ ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ ٣٧
Неужели у них находятся сокровищницы твоего Господа? Или же они сами являются владыками?
52:38
أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٣٨
Или же у них есть лестница, на которой они подслушивают разговоры ангелов? Пусть тот из них, кто подслушивал, приведет ясное доказательство.
52:39
أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ٣٩
Неужели у Него - дочери, а у вас - сыновья?
52:40
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ ٤٠
Или же ты просишь у них вознаграждения, и они обременены обязательствами?
52:41
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ ٤١
Или же они владеют сокровенным и записывают его?
52:42
أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ٤٢
Или же они желают замыслить козни? Но ведь неверующие сами станут жертвой козней.
52:43
أَمۡ لَهُمۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٣
Или же у них есть другой бог наряду с Аллахом? Аллах пречист и далек от тех, кого они приобщают в сотоварищи!
52:44
وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ ٤٤
Даже если они увидят куски неба падающими, они скажут: «Это скопились облака!».
52:45
فَذَرۡهُمۡ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي فِيهِ يُصۡعَقُونَ ٤٥
Оставь же их, пока они не встретят тот день их, когда их постигнет погибель.
52:46
يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ٤٦
В тот день их козни не принесут им никакой пользы, и никто не поможет им.
52:47
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ عَذَابٗا دُونَ ذَٰلِكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٧
Воистину, беззаконникам уготованы мучения и перед этим, но большинство их не знает этого.
52:48
وَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعۡيُنِنَاۖ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ٤٨
Потерпи же до решения твоего Господа, ведь ты - у Нас на Глазах. Прославляй хвалой своего Господа, когда поднимаешься ото сна.
52:49
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَإِدۡبَٰرَ ٱلنُّجُومِ ٤٩
Среди ночи восхваляй Его и при исчезновении звезд.