Ан-Наджм 53:13
Звезда · Джуз 27 · Страница 526
وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣
Он уже видел его другое нисхождение
Тафсир · на арабском
Аль-Маварди
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 53:5–18
﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ يَعْنِي: جِبْرِيلَ في قَوْلِ الجَمِيعِ.
﴿ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوى﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: (p-٣٩٢)أحَدُها: ذُو مُنْظَرٍ حَسَنٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: ذُو غِناءٍ، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّالِثُ: ذُو قُوَّةٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ، ومِن قَوْلِ خُفافُ بْنُ نَدْبَةَ
؎ إنِّي امْرُؤٌ ذُو مِرَّةٍ فاسْتَبَقَنِي فِيما يَنُوبُ مِنَ الخُطُوبِ صَلِيبُ
الرّابِعُ: ذُو صِحَّةٍ في الجِسْمِ وسَلامَةٍ مِنَ الآفاتِ، ومِن قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ
؎ كُنْتُ فِيهِمْ أبَدًا ذا حِيلَةٍ ∗∗∗ مُحْكَمَ المِرَّةِ مَأْمُونَ العَقْدِ
الخامِسُ: ذُو عَقْلٍ، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِي، قاَل الشّاعِرُ
؎ قَدْ كُنْتُ عِنْدَ لِقاكم ذا مَرَّةً ∗∗∗ عِنْدِي لِكُلِّ مُخاصِمٍ مِيزانُهُ
وَفِي قَوْلِهِ ﴿فاسْتَوى﴾ خَمْسَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: فاسْتَوى جِبْرِيلُ في مَكانِهِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
الثّانِي: قامَ جِبْرِيلُ عَلى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها لِأنَّهُ كانَ يَظْهَرُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ في صُورَةٍ لا رَجُلٍ.
حَكى ابْنُ مَسْعُودٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ عَلى صُورَتِهِ إلّا مَرَّتَيْنِ: أمّا واحِدَةٌ، فَإنَّهُ سَألَهُ أنْ يَراهُ في صُورَتِهِ فَسَدَّ الأُفُقَ.
وَأمّا الثّانِيَةُ، فَإنَّهُ كانَ مَعَهُ حِينَ صَعَدَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿وَهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾» الثّالِثُ: فاسْتَوى القُرْآنُ في صَدْرِهِ، وفِيهِ عَلى هَذا وجْهانِ:
أحَدُهُما: فاعْتَدَلَ في قُوَّتِهِ.
الثّانِي: في رِسالَتِهِ.
الرّابِعُ: يَعْنِي: فارْتَفَعَ، وفِيهِ عَلى هَذا وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ جِبْرِيلُ ارْتَفَعَ إلى مَكانِهِ.
الثّانِي: أنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ، ارْتَفَعَ بِالمِعْراجِ.
﴿وَهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ جِبْرِيلُ حِينَ رَأى النَّبِيَّ ﷺ بِالأُفُقِ الأعْلى، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّانِي: أنَّهُ النَّبِيُّ ﷺ رَأى جِبْرِيلَ بِالأُفُقِ الأعْلى، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
وَفي الأُفُقِ الأعْلى ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: هو مَطْلَعُ الشَّمْسِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّانِي: هو الأُفُقُ الَّذِي يَأْتِي مِنهُ النَّهارُ، قالَهُ قَتادَةُ، يَعْنِي طُلُوعَ الفَجْرِ.
الثّالِثُ: هو أُفُقُ السَّماءِ وهو جانِبٌ مِن جَوانِبِها، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ
؎ أخَذْنا بِآفاقِ السَّماءِ عَلَيْكُمُ ∗∗∗ لَنا قَمَراها والنُّجُومُ والطَّوالِعُ
﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ جِبْرِيلُ، قالَهُ قَتادَةُ.
(p-٣٩٣)الثّانِي: أنَّهُ الرَّبُّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
وَقَوْلُهُ ﴿فَتَدَلّى﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: تَعْلَّقَ فِيما بَيْنَ والسُّفْلِ لِأنَّهُ رَآهُ مُنْتَصِبًا مُرْتِفَعًا ثُمَّ رَآهُ مُتَدَلِّيًا، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
الثّانِي: مَعْناهُ قَرُبَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وَتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾ أيْ تُقَرِّبُوها إلَيْهِمْ، وقالَ الشّاعِرُ
؎ أتَيْتُكَ لا أُدْلِي بِقُرْبى قَرِيبَةٍ ∗∗∗ إلَيْكَ ولَكِنِّي بِجُودِكَ واثِقٌ
وَقِيلَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، وتَقْدِيرُهُ: ثُمَّ تَدَلّى فَدَنا، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِي.
﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: قَيْدَ قَوْسَيْنِ، قالَهُ قَتادَةُ والحَسَنُ.
الثّانِي: أنَّهُ بِحَيْثُ الوَتَرِ مِنَ القَوْسِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الثّالِثُ: مِن مَقْبَضِها إلى طَرَفِها، قالَهُ عَبْدُ الحارِثِ.
الرّابِعُ: قَدْرَ ذِراعَيْنِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، فَيَكُونُ القابُ عِبارَةً عَنِ القَدْرِ، والقَوْسُ عِبارَةً عَنِ الذِّراعِ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا في المَعْنى بِهَذا الدّانِي عَلى ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أنَّهُ جِبْرِيلُ مِن رَبِّهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
الثّانِي: أنَّهُ مُحَمَّدٌ ﷺ مِن رَبِّهِ، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.
الثّالِثُ: أنَّهُ جِبْرِيلُ مِن مُحَمَّدٍ ﷺ. ﴿فَأوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ في عَبْدِهِ المُوحى إلَيْهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أوْحى إلَيْهِ ما يُوحِي إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَتْهُ عائِشَةُ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ.
الثّانِي: أنَّهُ مُحَمَّدٌ ﷺ أُوحِيَ إلَيْهِ عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والسُّدِّيُّ.
﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ في الفُؤادِ قَوْلانِ: (p-٣٩٤)أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ صاحِبَ الفُؤادِ فَعَبَّرَ عَنَّهُ بِالفُؤادِ لِأنَّهُ قُطْبُ الجَسَدِ وقِوامُ الحَياةِ.
الثّانِي: أنَّهُ أرادَ نَفْسَ الفُؤادِ لِأنَّهُ مَحِلُّ الِاعْتِقادِ وفِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: مَعْناهُ ما أوْهَمَهُ فُؤادُهُ ما هو بِخِلافِهِ كَتَوَهُّمِ السَّرابِ ماءً، فَيَصِيرُ فُؤادُهُ بِتَوَهُّمِ المُحالِ كالكاذِبِ لَهُ، وهو تَأْوِيلُ مَن قَرَأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ﴾ بِالتَّخْفِيفِ.
الثّانِي: مَعْناهُ ما أنْكَرَ قَلْبُهُ ما رَأتْهُ عَيْنُهُ، وهو تَأْوِيلُ مَن قَرَأ "كَذَّبَ" بِالتَّشْدِيدِ.
وَفي الَّذِي رَأى خَمْسَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: رَأى رَبَّهُ بِعَيْنِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: في المَنامِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الثّالِثُ: أنَّهُ بِقَلْبِهِ رَوى مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قالَ: «قُلْنا يا رَسُولَ اللَّهِ [هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ] ؟ قالَ: (رَأيْتُهُ بِفُؤادِي مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَرَأ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾» الرّابِعُ: أنَّهُ رَأى جَلالَهُ، قالَهُ الحَسَنُ، ورَوى أبُو العالِيَةِ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: (رَأيْتُ نَهْرًا ورَأيْتُ وراءَ النَّهْرِ حِجابًا ورَأيْتُ وراءَ الحِجابِ نُورًا لَمْ أرَ غَيْرَ ذَلِكَ» .
الخامِسُ: أنَّهُ رَأى جِبْرِيلَ عَلى صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
﴿أفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: أفَتُجادِلُونَهُ عَلى ما يَرى، قالَهُ إبْراهِيمُ.
الثّانِي: أفَتُجادِلُونَهُ عَلى ما يَرى، وهو مَأْثُورٌ.
(p-٣٩٥)الثّالِثُ: أفَتُشَكِّكُونَهُ عَلى ما يَرى، قالَهُ مُقاتِلٌ.
﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾ يَعْنِي أنَّهُ رَأى ما رَآهُ ثانِيَةً بَعْدَ أُولى، قالَ كَعْبٌ: إنَّ اللَّهَ تَعالى قَسَّمَ كَلامَهُ ورُؤْيَتَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ ومُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مُرَّتَيْنِ، وكَلَّمَهُ مُوسى مَرَّتَيْنِ.
﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ رُوِيَ فِيها خَبَرانِ.
أحَدُهُما: ما رَوى طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ انْتَهى إلى سِدْرَةِ المُنْتَهى وهي في السَّماءِ السّادِسَةِ، وإلَيْها يَنْتَهِي ما يَعْرُجُ مِنَ الأرْواحِ فَيُقْبَضُ مِنها، وإلَيْها يَنْتَهِي ما يَهْبِطُ بِهِ مِن فَوْقِها فَيَقْبِضُ مِنها الخَبَرُ.
»
الثّانِي: ما رَواهُ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: « (رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ المُنْتَهى في السَّماءِ السّابِعَةِ، ثَمَرُها مِثْلَ قِلالِ هَجَرٍ، ووَرَقُها مِثْلَ آذانِ الفِيَلَةِ، يُخْرُجُ مِن ساقِها نَهْرانِ ظاهِرانِ ونَهْرانِ باطِنانِ، قُلْتُ: يا جِبْرِيلُ ما هَذا؟ قالَ: أمّا النَّهْرانِ الباطِنانِ فَفي الجَنَّةِ، وأمّا النَّهْرانِ الظّاهِرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ» . وفي سَبَبِ تَسْمِيَتِها سِدْرَةَ المُنْتَهى خَمْسَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: لِأنَّهُ يَنْتَهِي عِلْمُ الأنْبِياءِ إلَيْها، ويَعْزُبُ عِلْمُهم عَمّا وراءَها، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: لِأنَّ الأعْمالَ تَنْتَهِي إلَيْها وتُقْبَضُ مِنها، قالَهُ الضَّحّاكُ.
الثّالِثُ: لِانْتِهاءِ المَلائِكَةِ والنَّبِيِّينَ إلَيْها ووُقُوفِهِمْ عِنْدَها، قالَهُ كَعْبٌ.
الرّابِعُ: لِأنَّهُ يَنْتَهِي إلَيْها كُلُّ مَن كانَ عَلى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ومِنهاجِهِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.
(p-٣٩٦)الخامِسُ: لِأنَّهُ يَنْتَهِي إلَيْها كُلُّ ما يَهْبِطُ مِن فَوْقِها ويَصْعَدُ مِن تَحْتِها، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: جَنَّةُ المَبِيتِ والإقامَةِ، قالَهُ عَلِيٌّ، وأبُو هُرَيْرَةَ.
الثّانِي: أنَّها مَنزِلُ الشُّهَداءِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وهي عَنْ يَمِينِ العَرْشِ وفي ذِكْرِ جَنَّةِ المَأْوى وجْهانِ عَلى ما قَدَّمْناهُ في سِدْرَةِ المُنْتَهى:
أحَدُهُما: أنَّ المَقْصُودَ بِذِكْرِها تَعْرِيفُ مَوْضِعِها بِأنَّهُ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى، قالَهُ الجُمْهُورُ.
﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: أنَّ الَّذِي يَغْشاها فِراشٌ مِن ذَهَبٍ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ ورَواهُ مَرْفُوعًا.
الثّانِي: أنَّهُمُ المَلائِكَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: أنَّهُ نُورُ رَبِّ العِزَّةِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
فَإنْ قِيلَ لِمَ اخْتِيرَتِ السِّدْرَةُ لِهَذا الأمْرِ دُونَ غَيْرِها مِنَ الشَّجَرِ؟ قِيلَ: لِأنَّ السِّدْرَةَ تَخْتَصُّ بِثَلاثَةِ أوْصافٍ: ظِلٍّ مَدِيدٍ، وطَعْمٍ لَذِيذٍ، ورائِحَةٍ ذَكِيَّةٍ، فَشابَهَتِ الإيمانَ الَّذِي يَجْمَعُ قَوْلًا وعَمَلًا ونِيَّةً، فَظِلُّها بِمَنزِلَةِ العَمَلِ لِتَجاوُزِهِ، وطَعْمُها بِمَنزِلَةِ النِّيَّةِ لِكُمُونِهِ، ورائِحَتُها بِمَنزِلَةِ القَوْلِ لِظُهُورِهِ.
﴿ما زاغَ البَصَرُ وما طَغى﴾ في زَيْغِ البَصَرِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ
أحَدُها: انْحِرافُهُ.
الثّانِي: ذَهابُهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّالِثُ: نُقْصانُهُ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
وَفي طُغْيانِهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
أحَدُها: ارْتِفاعُهُ عَنِ الحَقِّ.
الثّانِي: تَجاوُزُهُ لِلْحَقِّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
(p-٣٩٧)الثّالِثُ: زِيادَتُهُ، ويَكُونُ مَعْنى الكَلامِ أنَّهُ رَأى ذَلِكَ عَلى حَقِّهِ وصِدْقِهِ مِن غَيْرِ نُقْصانِ عَجْزٍ عَنْ إدْراكِهِ، ولا زِيادَةِ تَوَهُّمِها في تَخَلِّيهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.
﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: ما غَشِيَ السِّدْرَةَ مِن فِراشِ الذَّهَبِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الثّانِي: أنَّهُ قَدْ رَأى جِبْرِيلَ وقَدْ سَدَّ الأُفُقَ بِأجْنِحَتِهِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ أيْضًا.
الثّالِثُ: ما رَآهُ حِينَ نامَتْ عَيْناهُ ونَظَرَ بِفُؤادِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
Страница 526
سورة النجم
Ан-Наджм
Звезда · мекканская · 62 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
53:1
وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١
Клянусь звездой, когда она падает (или частью Корана, когда она нисходит)!
53:2
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢
Не заблудился ваш товарищ и не сошел с пути.
53:3
وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣
Он не говорит по прихоти.
53:4
إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤
Это - всего лишь внушаемое ему откровение.
53:5
عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥
Научил его обладающий могучей силой
53:6
ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦
и прекрасным сложением (или благоразумием). Он вознесся (или выпрямился)
53:7
وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧
на наивысшем горизонте.
53:8
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨
Потом он приблизился и спустился.
53:9
فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩
Он находился от него (Джибрил от Мухаммада или Мухаммад от Аллаха) на расстоянии двух луков или даже ближе.
53:10
فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠
Он внушил Его рабу откровение,
53:11
مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١
и сердце не солгало о том, что он увидел.
53:12
أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
Неужели вы будете препираться с ним о том, что он увидел?
53:13
وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣
Он уже видел его другое нисхождение
53:14
عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤
у Лотоса крайнего предела,
53:15
عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥
возле которого находится Сад пристанища.
53:16
إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦
Тогда Лотос покрыло то, что покрыло (золотая саранча, или группы ангелов, или повеление Аллаха).
53:17
مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧
Его же взор не уклонился в сторону и не излишествовал,
53:18
لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨
и он увидел величайшие из знамений своего Господа.
53:19
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩
Не видели ли вы аль-Лат и аль-Уззу,
53:20
وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠
и еще третью - Манат?
53:21
أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١
Неужели у вас - потомки мужского пола, а у Него - женского?
53:22
تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢
Это было бы несправедливым распределением.
53:23
إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣
Они - всего лишь имена, которыми нарекли их вы и ваши отцы, относительно которых Аллах не ниспослал никакого доказательства. Они следуют лишь предположениям и тому, чего желают души, хотя верное руководство от их Господа уже явилось к ним.
53:24
أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤
Или же для человека уготовано то, чего он желает?
53:25
فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥
Аллаху принадлежит Последняя жизнь и жизнь первая.
53:26
۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦
Сколько же на небесах ангелов, заступничество которых не принесет никакой пользы, пока Аллах не позволит заступиться за тех, за кого Он пожелает и кем Он доволен!