Ан-НаджмДжуз 27 · Страница 526

Ан-Наджм 53:13

Звезда · Джуз 27 · Страница 526

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

Он уже видел его другое нисхождение

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 53:13–18

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٣ - ١٨] ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَـزْلَةً أُخْرى﴾ ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤] ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم: ١٥] ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ [النجم: ١٦] ﴿ما زاغَ البَصَرُ وما طَغى﴾ [النجم: ١٧] ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ [النجم: ١٨]

﴿ولَقَدْ رَآهُ نَـزْلَةً أُخْرى﴾ أيْ: مَرَّةً أُخْرى مِنَ النُّزُولِ، وتَأْكِيدُ الخَبَرِ عَنِ الرُّؤْيَةِ (p-٥٥٦٣)الثّانِيَةِ هَذِهِ، لِنَفْيِ الرِّيبَةِ والشَّكِّ عَنْها أيْضًا، وأنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيها التِباسٌ واشْتِباهٌ.

﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤] أيْ: مَوْضِعِ الِانْتِهاءِ. فَـ المُنْتَهى: اسْمُ مَكانٍ، أوْ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ. وقَدْ جاءَ في الصَّحِيحِ أنَّها ««شَجَرَةُ نَبْقٍ في السَّماءِ السّابِعَةِ، إلَيْها يَنْتَهِي ما يُعْرَجُ بِهِ مِن أمْرِ اللَّهِ مِنَ الأرْضِ، فَيُقْبَضُ مِنها، وما يَهْبِطُ بِهِ مِن فَوْقِها، فَيُقْبَضُ مِنها»» .

قالَ القاضِي: ولَعَلَّها شُبِّهَتْ بِالسِّدْرَةِ، وهي شَجَرَةُ النَّبْقِ، لِأنَّهم يَجْتَمِعُونَ في ظِلِّها، يَعْنِي أنَّ شَجَرَ النَّبْقِ يَجْتَمِعُ النّاسُ في ظِلِّهِ، وهَذِهِ يَجْتَمِعُ عِنْدَها المَلائِكَةُ، فَشُبِّهَتْ بِها، وسُمِّيَتْ سِدْرَةً لِذَلِكَ. فَإطْلاقُها عَلَيْها بِطَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ، لَكِنْ ورَدَ في الحَدِيثِ ««أنَّ كُلَّ نَبْقَةٍ فِيها كَقُلَّةٍ مِن قِلالِ هَجَرَ»»، فَهي عَلى هَذا حَقِيقِيَّةٌ، وهو الأظْهَرُ، قالَهُ الشِّهابُ.

﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم: ١٥] أيِ: الَّتِي يَأْوِي إلَيْها أرْواحُ المُقَرَّبِينَ.

﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ [النجم: ١٦] قالَ القاشانِيُّ: أيْ: مِن جَلالِ اللَّهِ وعَظَمَتِهِ. مَعْناهُ أنَّهُ رَأى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى حِينَما كانَتِ الأرْواحُ والمَلائِكَةُ تَغْشاها، وتَهْبِطُ عَلَيْها، وتَحُفُّ مِن حَوْلِها.

﴿ما زاغَ البَصَرُ﴾ [النجم: ١٧] أيْ: ما مالَ بَصَرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمّا رَآهُ.

﴿وما طَغى﴾ [النجم: ١٧] أيْ: ما تَجاوَزَ مَرْئِيَّةِ المَقْصُودِ لَهُ، بَلْ أثْبَتَ ما رَآهُ إثْباتًا مُسْتَيْقِنًا صَحِيحًا لا شُبْهَةَ فِيهِ. وفِيهِ وصْفٌ لِأدَبِهِ ﷺ وتَمَكُّنِهِ، إذْ لَمْ يَتَجاوَزْ ما أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.

﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ [النجم: ١٨] يَعْنِي المَلَكَ الَّذِي عايَنَهُ وأخْبَرَهُ بِرِسالَتِهِ. وفِيهِ غايَةُ التَّفْخِيمِ لِمَقامِهِ، وأنَّهُ مِنَ الآياتِ الكُبَرِ.

قالَ النّاصِرُ: ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ " الكُبْرى " صِفَةً لِآياتٍ، ويَكُونُ المَرْئِيُّ مَحْذُوفًا لِتَفْخِيمِ الأمْرِ وتَعْظِيمِهِ، كَأنَّهُ قالَ: لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى أُمُورًا عِظامًا لا يُحِيطُ بِها الوَصْفُ. والحَذْفُ في مِثْلِ هَذا أبْلَغُ وأهْوَلُ.

(p-٥٥٦٤)تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ:- قَدَّمْنا في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿فاسْتَوى﴾ [النجم: ٦] ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ [النجم: ٧] ما قالَهُ المُفَسِّرُونَ مِنَ الأقْوالِ العَدِيدَةِ، ولا يَخْفى ما في بَعْضِها مِنَ التَّكَلُّفِ والتَّعَسُّفِ، كَتَوْجِيهِ ابْنِ جَرِيرٍ والرّازِيِّ ومَن وافَقَهُما، وبَعْضِ أقْوالٍ حَكاها القُرْطُبِيُّ. والأقْرَبُ في مَعْنى الآيَةِ ما ذَكَرَهُ الإمامُ ابْنُ كَثِيرٍ، كَما نَقَلْناهُ عَنْهُ، لِكَثْرَةِ الأحادِيثِ الوارِدَةِ فِيما يُفَسِّرُها بِذَلِكَ، ونَحْنُ نَقُولُ في تَأْيِيدِهِ: إنَّ القُرْآنَ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا، لِتَشابُهِ آياتِهِ الكَرِيمَةِ وتَماثُلِها. والآيَةُ هَذِهِ مُشابِهَةٌ لِما في سُورَةِ التَّكْوِيرِ تَمامَ المُشابَهَةِ، فَقَدْ قالَ تَعالى ثَمَّةَ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [التكوير: ١٩] ﴿ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: ٢٠] ﴿مُطاعٍ ثَمَّ أمِينٍ﴾ [التكوير: ٢١] ﴿وما صاحِبُكم بِمَجْنُونٍ﴾ [التكوير: ٢٢] ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣] فَتَرى هَذِهِ الآياتِ مُشابِهَةً لِلْآياتِ هُنا، وإنْ كانَ فِيما هُنا زِيادَةُ رُؤْيَةٍ، وبَيانُ دُنُوٍّ واقْتِرابٍ لَمْ يُذْكَرْ في (التَّكْوِيرِ). وسِرُّ الزِّيادَةِ هو ارْتِقاءُ النَّبِيِّ ﷺ في مَعارِجِ الكَمالاتِ وقْتًا فَوَقْتًا، وسُورَةُ النَّجْمِ مِمّا نَزَلَ بَعْدَ التَّكْوِيرِ، كَما حَكاهُ في (الإتْقانِ) عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِ واحِدٍ مِنَ السَّلَفِ، فَلِذَلِكَ كانَ في (النَّجْمِ) زِيادَةُ هَذا التَّكْرِيمِ والتَّفْضِيلِ. وحاصِلُ المَعْنى: أنَّ ما يَنْطِقُ بِهِ مِن هَذا القُرْآنِ لَيْسَ عَنْ هَواهُ، وإنَّما هو وحْيٌ عَلَّمَهُ إيّاهُ مَلَكٌ كَرِيمٌ، جَمُّ المَناقِبِ، لِأنَّهُ شَدِيدُ القُوى، ذُو مِرَّةٍ، رَفِيعُ المَكانَةِ بِالأُفُقِ الأعْلى. ثُمَّ لَمّا شاءَ تَعالى إنْزالَ وحْيِهِ عَلى نَبِيِّهِ تَنَزَّلَ مِنَ الأُفُقِ ودَنا إلَيْهِ، وكانَ في غايَةِ القُرْبِ مِنهُ، والتَّمَكُّنِ مِن رُؤْيَتِهِ، وتَلَقِّي الوَحْيِ عَنْهُ، وذَلِكَ كُلُّهُ حَقٌّ وصِدْقٌ لا مِرْيَةَ فِيهِ. وكَيْفَ يُمارِي مَن يَرى بِبَصَرِهِ ما يُصَدِّقُهُ فُؤادُهُ فِيهِ ولا يُكَذِّبُهُ، لا سِيَّما ولَمْ تَكُنْ رُؤْياهُ لَهُ مَرَّةً واحِدَةً، بَلْ رَآهُ نَزْلَةً ثانِيَةً، نَزَلَ إلَيْهِ بِالوَحْيِ في مَكانٍ مُعَيَّنٍ لا يُشْتَبَهُ عَلى رائِيهِ، وهو سِدْرَةُ المُنْتَهى. وبِالجُمْلَةِ، فَتَوافُقُ هَذِهِ الآياتِ لِآياتِ (التَّكْوِيرِ) مِن تَفْسِيرِ بَعْضِها بَعْضًا، أمْرٌ لا خَفاءَ بِهِ عِنْدَ المُتَدَبِّرِ، وكُلُّهُ رَدٌّ عَلى المُشْرِكِينَ المُفْتَرِينَ، وإقْسامٌ عَلى حَقِيقَةِ الوَحْيِ والتَّنْزِيلِ، وصِدْقُ ما يُخْبِرُ بِهِ، لا سِيَّما وهو صادِقٌ عِنْدَهم لا يُكَذِّبُونَهُ. فَما بَقِيَ بَعْدَ التَّعَنُّتِ (p-٥٥٦٥)والجَحْدِ إلّا انْتِظارُ سُنَّةِ اللَّهِ في أمْثالِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الكافِرَةِ الجاحِدَةِ، كَما أشارَ لَهُ في آخِرِ السُّورَةِ.

هَذا مُلَخَّصُ مَعْنى الآياتِ، وما عَداهُ فَتَوَسُّعٌ وحَمْلُ اللَّفْظِ عَلى ما تُجَوِّزُهُ مادَّتُهُ. وكُلُّ ما يَتَّسِعُ لَهُ اللَّفْظُ هو المُرادُ واللَّهُ المُوَفِّقُ.

الثّانِي:- ما قَدَّمْناهُ مِن رُجُوعِ الضَّمائِرِ في قَوْلِهِ تَعالى:

﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ [النجم: ٥] إلَخْ إلى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، هو الَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ عامَّةُ المُفَسِّرِينَ، وقَدْ أيَّدْناهُ بِما رَأيْتَ.

قالَ الإمامُ ابْنُ تَيْمِيَةَ: الدُّنُوُّ والتَّدَلِّي في سُورَةِ النَّجْمِ هو دُنُوُّ جِبْرِيلَ وتَدَلِّيهِ -كَما قالَتْ عائِشَةُ وابْنُ مَسْعُودٍ- والسِّياقُ يَدُلُّ عَلَيْهِ، فَإنَّهُ قالَ: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ [النجم: ٥] وهو جِبْرِيلُ، ﴿ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوى﴾ [النجم: ٦] ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ [النجم: ٧] ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ [النجم: ٨] فالضَّمائِرُ كُلُّها راجِعَةٌ إلى هَذا المُعَلِّمِ الشَّدِيدِ القُوى، وهو ذُو المِرَّةِ، أيِ: القُوَّةِ، وهو الَّذِي اسْتَوى بِالأُفُقِ الأعْلى، وهو الَّذِي دَنا فَتَدَلّى، فَكانَ مِن مُحَمَّدٍ ﷺ قَدْرَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى، وهو الَّذِي رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى، عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى، رَآهُ عَلى صُورَتِهِ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً في الأرْضِ، ومَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى. انْتَهى.

ورَوى البُخارِيُّ في هَذِهِ الآياتِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ««رَأى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ»» .

ورَوى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أنَّهُ ﷺ ««رَأى جِبْرِيلَ، ولَمْ يَرَهُ في صُورَتِهِ إلّا مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى، ومَرَّةً في جِيادٍ -مَكانٍ بِمَكَّةَ- لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ، قَدْ سَدَّ الأُفُقَ»» .

وأمّا ما وقَعَ في حَدِيثِ شَرِيكٍ في البُخارِيِّ مِن قَوْلِهِ: ««دَنا الجَبّارُ رَبُّ العِزَّةِ فَتَدَلّى، (p-٥٥٦٦)حَتّى كانَ مِنهُ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى»»، فَإنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِن زِيادَةِ شَرِيكٍ، عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الإمامُ مُسْلِمٌ وغَيْرُهُ، فَهو دُنُوٌّ وتَدُلُّ غَيْرُ ما في سُورَةِ النَّجْمِ، نُؤْمِنُ بِهِ ونُفَوِّضُ كَيْفِيَّتَهُ إلَيْهِ تَعالى، كَسائِرِ الصِّفاتِ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: قَدْ تَكَلَّمَ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ في رِوايَةِ شَرِيكٍ، فَإنْ صَحَّ فَهو مَحْمُولٌ عَلى وقْتٍ آخَرَ، وقِصَّةٍ أُخْرى، لا أنَّها تَفْسِيرٌ لِهَذِهِ الآيَةِ، فَإنْ كانَتْ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الأرْضِ، لا لَيْلَةَ الإسْراءِ. ولِهَذا قالَ بَعْدَهُ: ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى، فَهَذِهِ هي لَيْلَةُ الإسْراءِ، والأُولى كانَتْ في الأرْضِ. انْتَهى.

وقالَ الحافِظُ أبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ: وقَعَ في حَدِيثِ شَرِيكٍ في الإسْراءِ زِيادَةٌ عَلى مَذْهَبِ مَن زَعَمَ أنَّهُ ﷺ رَأى اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ. وقَوْلُ عائِشَةَ وابْنِ مَسْعُودٍ وأبِي هُرَيْرَةَ في حَمْلِهِمْ هَذِهِ الآياتِ عَلى رُؤْيَةِ جِبْرِيلَ، أصَحُّ.

قالَ العِمادُ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا الَّذِي قالَهُ البَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في هَذِهِ المَسْألَةِ، هو الحَقُّ، «فَإنَّ أبا ذَرٍّ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ! رَأيْتَ رَبَّكَ؟ قالَ: «نُورٌ أنّى أراهُ»» . وفي رِوايَةٍ: «رَأيْتُ نُورًا» أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

وقَوْلُهُ:

﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ [النجم: ٨] إنَّما هو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، كَما ثَبَتَ ذَلِكَ في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عائِشَةَ وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وكَذَلِكَ هو في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، ولا يُعْرَفُ لَهم (p-٥٥٦٧)مُخالِفٌ مِنَ الصَّحابَةِ في تَفْسِيرِ هَذا بِهَذا. انْتَهى.

وقالَ شَمْسُ الدِّينِ ابْنُ القَيِّمِ في (زادِ المَعادِ): اخْتَلَفَ الصَّحابَةُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَلْ رَأى رَبَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أمْ لا؟ فَصَحَّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ رَأى رَبَّهُ، وصَحَّ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: رَآهُ بِفُؤادِهِ، وصَحَّ عَنْ عائِشَةَ وابْنِ مَسْعُودٍ إنْكارُ ذَلِكَ، وقالَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَـزْلَةً أُخْرى﴾ ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤] إنَّما هو جِبْرِيلُ. وصَحَّ عَنْ أبِي ذَرٍّ أنَّهُ سَألَهُ: هَلْ رَأيْتَ رَبَّكَ؟ قالَ: ««نُورٌ أنّى أراهُ»» أيْ: حالَ بَيْنِي وبَيْنَ رُؤْيَتِهِ النُّورُ، كَما في لَفْظٍ آخَرَ: «رَأيْتُ نُورًا» .

وقَدْ حَكى عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الدّارِمِيُّ اتِّفاقَ الصَّحابَةِ عَلى أنَّهُ لَمْ يَرَهُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 526

Ан-НаджмДжуз 27 · Страница 526

سورة النجم

Ан-Наджм

Звезда · мекканская · 62 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

53:1

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

Клянусь звездой, когда она падает (или частью Корана, когда она нисходит)!

53:2

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Не заблудился ваш товарищ и не сошел с пути.

53:3

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Он не говорит по прихоти.

53:4

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

Это - всего лишь внушаемое ему откровение.

53:5

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Научил его обладающий могучей силой

53:6

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

и прекрасным сложением (или благоразумием). Он вознесся (или выпрямился)

53:7

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

на наивысшем горизонте.

53:8

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Потом он приблизился и спустился.

53:9

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

Он находился от него (Джибрил от Мухаммада или Мухаммад от Аллаха) на расстоянии двух луков или даже ближе.

53:10

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

Он внушил Его рабу откровение,

53:11

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

и сердце не солгало о том, что он увидел.

53:12

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

Неужели вы будете препираться с ним о том, что он увидел?

53:13

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

Он уже видел его другое нисхождение

53:14

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

у Лотоса крайнего предела,

53:15

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

возле которого находится Сад пристанища.

53:16

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

Тогда Лотос покрыло то, что покрыло (золотая саранча, или группы ангелов, или повеление Аллаха).

53:17

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

Его же взор не уклонился в сторону и не излишествовал,

53:18

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

и он увидел величайшие из знамений своего Господа.

53:19

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

Не видели ли вы аль-Лат и аль-Уззу,

53:20

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

и еще третью - Манат?

53:21

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Неужели у вас - потомки мужского пола, а у Него - женского?

53:22

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

Это было бы несправедливым распределением.

53:23

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

Они - всего лишь имена, которыми нарекли их вы и ваши отцы, относительно которых Аллах не ниспослал никакого доказательства. Они следуют лишь предположениям и тому, чего желают души, хотя верное руководство от их Господа уже явилось к ним.

53:24

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Или же для человека уготовано то, чего он желает?

53:25

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Аллаху принадлежит Последняя жизнь и жизнь первая.

53:26

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

Сколько же на небесах ангелов, заступничество которых не принесет никакой пользы, пока Аллах не позволит заступиться за тех, за кого Он пожелает и кем Он доволен!

Аль-КасимиТафсир · 53:13

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English