Ан-НаджмДжуз 27 · Страница 526

Ан-Наджм 53:2

Звезда · Джуз 27 · Страница 526

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Не заблудился ваш товарищ и не сошел с пути.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 53:1–13

(p-١٥٦)﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكم وما غَوى﴾ ﴿وما يَنْطِقُ عَنِ الهَوى﴾ ﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ يُوحى﴾ ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوى﴾ ﴿ذُو مِرَّةٍ فاسْتَوى﴾ ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ ﴿فَأوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾ ﴿أفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى﴾ ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾ ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤] ﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم: ١٥] ﴿إذْ يَغْشى السِّدْرَةَ ما يَغْشى﴾ [النجم: ١٦] ﴿ما زاغَ البَصَرُ وما طَغى﴾ [النجم: ١٧] ﴿لَقَدْ رَأى مِن آياتِ رَبِّهِ الكُبْرى﴾ [النجم: ١٨] ﴿أفَرَأيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ [النجم: ١٩] ﴿ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ [النجم: ٢٠] ﴿ألَكُمُ الذَّكَرُ ولَهُ الأُنْثى﴾ [النجم: ٢١] ﴿تِلْكَ إذًا قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ [النجم: ٢٢] ﴿إنْ هي إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكم ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾ [النجم: ٢٣] ﴿أمْ لِلْإنْسانِ ما تَمَنّى﴾ [النجم: ٢٤] ﴿فَلِلَّهِ الآخِرَةُ والأُولى﴾ [النجم: ٢٥] .

(p-١٥٧)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. ومُناسَبَتُها لِآخِرِ ما قَبْلَها ظاهِرَةٌ، لِأنَّهُ قالَ: ﴿أمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ [الطور: ٣٣]: أيِ اخْتَلَقَ القُرْآنَ، ونَسَبُوهُ إلى الشِّعْرِ وقالُوا: هو كاهِنٌ ومَجْنُونٌ؛ فَأقْسَمَ تَعالى أنَّهُ، ﷺ، ما ضَلَّ، وأنَّ ما يَأْتِي بِهِ هو وحْيٌ مِنَ اللَّهِ، وهي أوَّلُ سُورَةٍ أعْلَنَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، بِها في الحَرَمِ، والمُشْرِكُونَ يَسْتَمِعُونَ، فِيها سَجَدَ وسَجَدَ مَعَهُ المُؤْمِنُونَ والمُشْرِكُونَ والجِنُّ والإنْسُ غَيْرَ أبِي لَهَبٍ، فَإنَّهُ رَفَعَ حَفْنَةً مِن تُرابٍ إلى جَبْهَتِهِ وقالَ: يَكْفِي هَذا. وسَبَبُ نُزُولِها قَوْلُ المُشْرِكِينَ: إنَّ مُحَمَّدًا، ﷺ، يَخْتَلِقُ القُرْآنَ. وأقْسَمَ تَعالى بِالنَّجْمِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ والفَرّاءُ والقاضِي مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ: هو الجُمْلَةُ مِنَ القُرْآنِ إذا نَزَلَتْ، وقَدْ نَزَلَ مُنَجَّمًا في عِشْرِينَ سَنَةً. وقالَ الحَسَنُ ومَعْمَرُ بْنُ المُثَنّى: هو هُنا اسْمُ جِنْسٍ، والمُرادُ النُّجُومُ إذا هَوَتْ: أيْ غَرَبَتْ، قالَ الشّاعِرُ:

؎فَباتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ في مُسْتَجَرِّهِ سَرِيعٍ بِأيْدِي الآكِلِينَ حَمُودُها

أيْ: تَعُدُّ النُّجُومَ. وقالَ الحَسَنُ وأبُو حَمْزَةَ الثُّمالِيُّ: النُّجُومُ إذا انْتَثَرَتْ في القِيامَةِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: هو انْقَضَّ في أثَرِ الشَّياطِينِ، وهَذا تُساعِدُهُ اللُّغَةُ. وقالَ الأخْفَشُ: والنَّجْمُ إذا طَلَعَ، وهَوِيُّهُ: سُقُوطُهُ عَلى الأرْضِ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: الصّادِقُ هو النَّبِيُّ، ﷺ، وهَوِيُّهُ: نُزُولُهُ لَيْلَةَ المِعْراجِ. وقِيلَ: النَّجْمُ مُعَيَّنٌ. فَقالَ مُجاهِدٌ وسُفْيانُ: هو الثُّرَيّا، وهَوِيُّها: سُقُوطُها مَعَ الفَجْرِ، وهو عَلَمٌ عَلَيْها بِالغَلَبَةِ، ولا تَقُولُ العَرَبُ النَّجْمَ مُطْلَقًا إلّا لِلثُّرَيّا، ومِنهُ قَوْلُ العَرَبِ:

؎طَلَعَ النَّجْمُ عِشاءْ ∗∗∗ فابْتَغى الرّاعِي كِساءْ

؎طَلَعَ النَّجْمُ غُدْيَهْ ∗∗∗ فابْتَغى الرّاعِي كُسْيَهْ

وقِيلَ: الشِّعْرى، وإلَيْها الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾ [النجم: ٤٩]، والكُهّانُ والمُنَجِّمُونَ يَتَكَلَّمُونَ عَلى المُغَيَّباتِ عِنْدَ طُلُوعِها. وقِيلَ: الزُّهْرَةُ، وكانَتْ تُعْبَدُ. وقِيلَ: ﴿والنَّجْمِ﴾: هُمُ الصَّحابَةُ. وقِيلَ: العُلَماءُ مُفْرَدٌ أُرِيدَ بِهِ الجَمْعُ، وهو في اللُّغَةِ خَرْقُ الهَوى ومَقْصِدُهُ السُّفْلُ، إذْ مَصِيرُهُ إلَيْهِ، وإنْ لَمْ يُقْصَدْ إلَيْهِ. وقالَ الشّاعِرُ:

هُوِيَّ الدَّلْوِ أسْلَمَها الرِّشاءُ

ومِنهُ: هَوى العُقابُ.

﴿صاحِبُكُمْ﴾: هو مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، والخِطابُ لِقُرَيْشٍ: أيْ هو مُهْتَدٍ راشِدٌ، ولَيْسَ كَما تَزْعُمُونَ مِن نِسْبَتِكم إيّاهُ إلى الضَّلالِ والغَيِّ.

﴿وما يَنْطِقُ﴾: أيِ الرَّسُولُ، عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ﴿عَنِ الهَوى﴾: أيْ عَنْ هَوى نَفْسِهِ ورَأْيِهِ.

﴿إنْ هو إلّا وحْيٌ﴾ مِن عِنْدِ اللَّهِ، (يُوحى) إلَيْهِ. وقِيلَ: ﴿وما يَنْطِقُ﴾: أيِ القُرْآنُ، عَنْ هَوًى وشَهْوَةٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ﴾ [الجاثية: ٢٩] . (إنْ هو): أيِ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ. أوْ (إنْ هو): أيِ القُرْآنُ. (عَلَّمَهُ): الضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الرَّسُولِ، ﷺ، فالمَفْعُولُ الثّانِي مَحْذُوفٌ، أيْ عَلَّمَهُ الوَحْيَ. أوْ عَلى القُرْآنِ، فالمَفْعُولُ الأوَّلُ مَحْذُوفٌ، أيْ عَلَّمَهُ الرَّسُولَ، ﷺ، ﴿شَدِيدُ القُوى﴾: هو جِبْرِيلُ، وهو مُناسِبٌ لِلْأوْصافِ الَّتِي بَعْدَهُ، وقالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ والرَّبِيعُ. وقالَ الحَسَنُ: ﴿شَدِيدُ القُوى﴾: هو اللَّهُ تَعالى، وهو بَعِيدٌ.

﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: ذُو قُوَّةٍ، ومِنهُ لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، ولا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ. وقِيلَ: ذُو هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ. وقِيلَ: هو جِسْمٌ طَوِيلٌ حَسَنٌ. ولا يُناسِبُ هَذانِ القَوْلانِ إلّا إذا كانَ شَدِيدُ القُوى هو جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ. (فاسْتَوى): الضَّمِيرُ لِلَّهِ في قَوْلِ الحَسَنِ، وكَذا ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾ لِلَّهِ تَعالى، عَلى مَعْنى العَظَمَةِ والقُدْرَةِ والسُّلْطانِ. وعَلى قَوْلِ الجُمْهُورِ: (فاسْتَوى): أيْ جِبْرِيلُ في الجَوِّ، ﴿وهُوَ بِالأُفُقِ الأعْلى﴾، إنْ رَآهُ الرَّسُولُ، عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، بِحِراءٍ قَدْ سَدَّ الأُفُقَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَناحٍ، وحِينَئِذٍ دَنا مِن مُحَمَّدٍ حَتّى كانَ قابَ قَوْسَيْنِ، وكَذَلِكَ هو المَرْئِيُّ في النَّزْلَةِ الأُخْرى بِسِتِّمِائَةِ جَناحٍ عِنْدَ السِّدْرَةِ، قالَهُ الرَّبِيعُ والزَّجّاجُ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: (p-١٥٨)والفَرّاءُ: المَعْنى فاسْتَوى جِبْرِيلُ؛ وقَوْلُهُ: (وهو)، يَعْنِي مُحَمَّدًا، ﷺ، وفي هَذا التَّأْوِيلِ العَطْفُ عَلى الضَّمِيرِ المَرْفُوعِ مِن غَيْرِ فَصْلٍ، وهو مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ. وقَدْ يُقالُ: الضَّمِيرُ في اسْتَوى لِلرَّسُولِ، وهو لِجِبْرِيلَ، والأعْلى لِعِمَّةِ الرَّأْسِ وما جَرى مَعَهُ. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: هو أُفُقُ مَشْرِقِ الشَّمْسِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فاسْتَوى): فاسْتَقامَ عَلى صُورَةِ نَفْسِهِ الحَقِيقِيَّةِ دُونَ الصُّورَةِ الَّتِي كانَ يَتَمَثَّلُ بِها كُلَّما هَبَطَ بِالوَحْيِ، وكانَ يَنْزِلُ في صُورَةِ دِحْيَةَ، وذَلِكَ أنَّ الرَّسُولَ، ﷺ، أحَبَّ أنْ يَراهُ في صُورَتِهِ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْها، فاسْتَوى لَهُ بِالأُفُقِ الأعْلى، وهو أُفُقُ الشَّمْسِ، فَمَلَأ الأُفُقَ. وقِيلَ: ما رَآهُ أحَدٌ مِنَ الأنْبِياءِ في صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ غَيْرُ مُحَمَّدٍ، ﷺ، مَرَّةً في الأرْضِ، ومَرَّةً في السَّماءِ.

﴿ثُمَّ دَنا﴾ مِن رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، ﴿فَتَدَلّى﴾: فَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ في الهَوى. وكانَ مِقْدارُ مَسافَةِ قُرْبِهِ مِنهُ مِثْلَ ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾، فَحُذِفَتْ هَذِهِ المُضافاتُ، كَما قالَ أبُو عَلِيٍّ في قَوْلِهِ:

؎وقَدْ جَعَلْتَنِي مِن خُزَيْمَةَ أُصْبُعا

أيْ: ذا مَسافَةٍ مِقْدارَ أُصْبُعٍ، ﴿أوْ أدْنى﴾ عَلى تَقْدِيرِكم، كَقَوْلِهِ: ﴿أوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧] .

﴿إلى عَبْدِهِ﴾: أيْ إلى عَبْدِ اللَّهِ، وإنْ لَمْ يَجْرِ لِاسْمِهِ عَزَّ وجَلَّ ذِكْرٌ، لِأنَّهُ لا يُلْبِسُ، كَقَوْلِهِ: ﴿ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها﴾ [فاطر: ٤٥] .

﴿ما أوْحى﴾: تَفْخِيمٌ لِلْوَحْيِ الَّذِي أُوحِيَ إلَيْهِ قَبْلُ. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ﴿ثُمَّ دَنا﴾، قالَ الجُمْهُورُ: أيْ جِبْرِيلُ إلى مُحَمَّدٍ، عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ، عِنْدَ حِراءٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وأنَسٌ في حَدِيثِ الإسْراءِ: ما يَقْتَضِي أنَّ الدُّنُوَّ يَسْتَنِدُ إلى اللَّهِ تَعالى. وقِيلَ: كانَ الدُّنُوُّ إلى جِبْرِيلَ. وقِيلَ: إلى الرَّسُولِ، ﷺ، أيْ دَنا وحْيُهُ وسُلْطانُهُ وقُدْرَتُهُ، والصَّحِيحُ أنَّ جَمِيعَ ما في هَذِهِ الآياتِ هو مَعَ جِبْرِيلَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، فَإنَّهُ يَقْتَضِي نَزْلَةً مُتَقَدِّمَةً. وما رُوِيَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، رَأى رَبَّهُ قَبْلَ لَيْلَةِ الإسْراءِ. ودَنا أعَمُّ مِن تَدَلّى، فَبَيَّنَ هَيْئَةَ الدُّنُوِّ كَيْفَ كانَتْ قابَ قَدْرٍ، قالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ: مَعْناهُ مِن طَرَفِ العُودِ إلى طَرَفِهِ الآخَرِ. وقالَ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ: مِنَ الوَتَرِ إلى العُودِ في وسَطِ القَوْسِ عِنْدَ المِقْبَضِ. وقالَ أبُو رَزِينٍ: لَيْسَتْ بِهَذِهِ القَوْسِ، ولَكِنْ قَدْرُ الذِّراعَيْنِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ القَوْسَ هُنا ذِراعٌ تُقاسُ بِهِ الأطْوالُ. وذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ أنَّهُ مِن لُغَةِ الحِجازِ.

(فَأوْحى): أيِ اللَّهُ، ﴿إلى عَبْدِهِ﴾: أيِ الرَّسُولِ، ﷺ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وقِيلَ: ﴿إلى عَبْدِهِ﴾ جِبْرِيلَ، ﴿ما أوْحى﴾: إبْهامٌ عَلى جِهَةِ التَّعْظِيمِ والتَّفْخِيمِ، والَّذِي عُرِفَ مِن ذَلِكَ فَرْضُ الصَّلَواتِ. وقالَ الحَسَنُ: فَأوْحى جِبْرِيلُ إلى عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدٍ، ﷺ، ما أوْحى، كالأوَّلِ في الإبْهامِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: فَأوْحى جِبْرِيلُ إلى عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدٍ، ﷺ، ما أوْحاهُ اللَّهُ تَعالى إلى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿ما أوْحى﴾: أوْحى إلَيْهِ أنَّ الجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلى الأنْبِياءِ حَتّى تَدْخُلَها، وعَلى الأُمَمِ حَتّى تَدْخُلَها أُمَّتُكَ.

﴿ما كَذَبَ﴾ فُؤادُ مُحَمَّدٍ، ﷺ، ما رَآهُ بِبَصَرِهِ مِن صُورَةِ جِبْرِيلَ: أيْ ما قالَ فُؤادُهُ لَمّا رَآهُ لَمْ أعْرِفْكَ، يَعْنِي أنَّهُ رَآهُ بِعَيْنِهِ وعَرَفَهُ بِقَلْبِهِ، ولَمْ يَشُكَّ في أنَّ ما رَآهُ حَقٌّ. انْتَهى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ما كَذَبَ مُخَفَّفًا، عَلى مَعْنى: لَمْ يَكْذِبْ قَلْبُ مُحَمَّدٍ، ﷺ، الشَّيْءَ الَّذِي رَآهُ، بَلْ صَدَّقَهُ وتَحَقَّقَهُ نَظَرًا، وكَذَبَ يَتَعَدّى. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وأبُو صالِحٍ: رَأى مُحَمَّدٌ، ﷺ، اللَّهَ تَعالى بِفُؤادِهِ. وقِيلَ: ما رَأى بِعَيْنِهِ لَمْ يُكَذِّبْ ذَلِكَ قَلْبُهُ، بَلْ صَدَّقَهُ وتَحَقَّقَهُ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ فِيما رَأى.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 526

Ан-НаджмДжуз 27 · Страница 526

سورة النجم

Ан-Наджм

Звезда · мекканская · 62 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

53:1

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

Клянусь звездой, когда она падает (или частью Корана, когда она нисходит)!

53:2

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Не заблудился ваш товарищ и не сошел с пути.

53:3

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Он не говорит по прихоти.

53:4

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

Это - всего лишь внушаемое ему откровение.

53:5

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Научил его обладающий могучей силой

53:6

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

и прекрасным сложением (или благоразумием). Он вознесся (или выпрямился)

53:7

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

на наивысшем горизонте.

53:8

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Потом он приблизился и спустился.

53:9

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

Он находился от него (Джибрил от Мухаммада или Мухаммад от Аллаха) на расстоянии двух луков или даже ближе.

53:10

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

Он внушил Его рабу откровение,

53:11

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

и сердце не солгало о том, что он увидел.

53:12

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

Неужели вы будете препираться с ним о том, что он увидел?

53:13

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

Он уже видел его другое нисхождение

53:14

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

у Лотоса крайнего предела,

53:15

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

возле которого находится Сад пристанища.

53:16

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

Тогда Лотос покрыло то, что покрыло (золотая саранча, или группы ангелов, или повеление Аллаха).

53:17

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

Его же взор не уклонился в сторону и не излишествовал,

53:18

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

и он увидел величайшие из знамений своего Господа.

53:19

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

Не видели ли вы аль-Лат и аль-Уззу,

53:20

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

и еще третью - Манат?

53:21

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Неужели у вас - потомки мужского пола, а у Него - женского?

53:22

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

Это было бы несправедливым распределением.

53:23

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

Они - всего лишь имена, которыми нарекли их вы и ваши отцы, относительно которых Аллах не ниспослал никакого доказательства. Они следуют лишь предположениям и тому, чего желают души, хотя верное руководство от их Господа уже явилось к ним.

53:24

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Или же для человека уготовано то, чего он желает?

53:25

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Аллаху принадлежит Последняя жизнь и жизнь первая.

53:26

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

Сколько же на небесах ангелов, заступничество которых не принесет никакой пользы, пока Аллах не позволит заступиться за тех, за кого Он пожелает и кем Он доволен!

Абу ХайянТафсир · 53:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English