Ан-НаджмДжуз 27 · Страница 527

Ан-Наджм 53:29

Звезда · Джуз 27 · Страница 527

فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩

Отвернись же от того, кто отвернулся от Нашего Напоминания и не пожелал ничего, кроме мирской жизни.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 53:27–42

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ المَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى﴾ أيْ إنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ وما بَعْدَهُ مِنَ الدّارِ الآخِرَةِ وهُمُ الكُفّارُ يَضُمُّونَ إلى كُفْرِهِمْ مَقالَةً شَنْعاءَ وجَهالَةً جَهْلاءَ، وهي أنَّهم يُسَمَّوْنَ المَلائِكَةَ المُنَزَّهِينَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ تَسْمِيَةَ الأُنْثى.

وذَلِكَ أنَّهم زَعَمُوا أنَّها بَناتُ اللَّهِ فَجَعَلُوهم إناثًا وسَمَّوْهم بَناتٍ.

﴿وما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ يُسَمُّونَهم هَذِهِ التَّسْمِيَةَ والحالُ أنَّهم غَيْرُ عالِمِينَ بِما يَقُولُونَ، فَإنَّهم لَمْ يَعْرِفُوهم ولا شاهَدُوهم ولا بَلَغَ إلَيْهِمْ ذَلِكَ مِن طَرِيقٍ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي يُخْبِرُ المُخْبِرُونَ عَنْها، بَلْ قالُوا ذَلِكَ جَهْلًا وضَلالَةً وجَرْأةً.

وقُرِئَ " ما لَهم بِها " أيْ بِالمَلائِكَةِ أوِ التَّسْمِيَةِ ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ أيْ: ما يَتَّبِعُونَ في هَذِهِ المَقالَةِ إلّا مُجَرَّدَ الظَّنِّ والتَّوَهُّمِ، ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنِ الظَّنِّ وحُكْمِهِ فَقالَ: ﴿إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾ أيْ إنَّ جِنْسَ الظَّنِّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا مِنَ الإغْناءِ، والحَقُّ هُنا العِلْمُ.

وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مُجَرَّدَ الظَّنِّ لا يَقُومُ مَقامَ العِلْمِ وأنَّ الظّانَّ غَيْرُ عالِمٍ.

وهَذا في الأُمُورِ الَّتِي يُحْتاجُ فِيها إلى العِلْمِ وهي المَسائِلُ العِلْمِيَّةُ، لا فِيما يُكْتَفى فِيهِ بِالظَّنِّ، وهي المَسائِلُ العَمَلِيَّةُ، وقَدْ قَدَّمْنا تَحْقِيقَ هَذا.

ولا بُدَّ مِن هَذا التَّخْصِيصِ، فَإنَّ دَلالَةَ العُمُومِ والقِياسِ وخَبَرِ الواحِدِ ونَحْوِ ذَلِكَ ظَنِّيَّةٌ، فالعَمَلُ بِها عَمَلٌ بِالظَّنِّ، وقَدْ وجَبَ عَلَيْنا العَمَلُ بِهِ في مِثْلِ هَذِهِ الأُمُورِ، فَكانَتْ أدِلَّةُ وُجُوبِهِ العَمَلَ بِهِ فَهي مُخَصِّصَةٌ لِهَذا العُمُومِ، وما ورَدَ في مَعْناهُ مِنَ الذَّمِّ لِمَن عَمِلَ بِالظَّنِّ والنَّهْيِ عَنِ اتِّباعِهِ.

﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا﴾ أيْ أعْرِضْ عَمَّنْ أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِنا، والمُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا القُرْآنُ، أوْ ذِكْرُ الآخِرَةِ، أوْ ذِكْرُ اللَّهِ عَلى العُمُومِ، وقِيلَ المُرادُ بِالذِّكْرِ هُنا الإيمانُ، والمَعْنى: اتْرُكْ مُجادَلَتَهم فَقَدْ بَلَّغْتَ إلَيْهِمْ ما أُمِرْتَ بِهِ ولَيْسَ عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ، وهَذا مَنسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾ أيْ لَمْ يُرِدْ سِواها ولا طَلَبَ غَيْرَها بَلْ قَصَرَ نَظَرَهُ عَلَيْها، فَإنَّهُ غَيْرُ مُتَأهِّلٍ لِلْخَيْرِ ولا مُسْتَحِقٍّ لِلِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِ.

ثُمَّ صَغَّرَ سُبْحانَهُ شَأْنَهم وحَقَّرَ أمْرَهم فَقالَ: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾ أيْ إنَّ ذَلِكَ التَّوَلِّيَ وقَصْرَ الإرادَةِ عَلى الحَياةِ الدُّنْيا هو مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ لَيْسَ لَهم غَيْرُهُ ولا يَلْتَفِتُونَ إلى سِواهُ مِن أمْرِ الدِّينِ.

قالَ الفَرّاءُ: أيْ ذَلِكَ قَدْرُ عُقُولِهِمْ ونِهايَةُ عِلْمِهِمْ أنْ آثَرُوا الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ، وقِيلَ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى جَعْلِهِمْ لِلْمَلائِكَةِ بَناتِ اللَّهِ، وتَسْمِيَتِهِمْ لَهم تَسْمِيَةَ الأُنْثى، والأوَّلُ أوْلى.

والمُرادُ بِالعِلْمِ هَنا مُطْلَقُ الإدْراكِ الَّذِي يَنْدَرِجُ تَحْتَهُ الظَّنُّ الفاسِدُ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ جَهْلِهِمْ (p-١٤٢٢)واتِّباعِهِمْ مُجَرَّدَ الظَّنِّ، وقِيلَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المُعَلَّلِ والعِلَّةِ وهي قَوْلُهُ: ﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى﴾ فَإنَّ هَذا تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالإعْراضِ، والمَعْنى: أنَّهُ سُبْحانَهُ أعْلَمُ بِمَن حادَ عَنِ الحَقِّ وأعْرَضَ عَنْهُ ولَمْ يَهْتَدِ إلَيْهِ، وأعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى فَقَبِلَ الحَقَّ وأقْبَلَ إلَيْهِ وعَمِلَ بِهِ، فَهو مُجازٍ كُلَّ عامِلٍ بِعَمَلِهِ، إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإنْ شَرًّا فَشَرٌّ.

وفِيهِ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وإرْشادٌ لَهُ بِأنْ لا يُتْعِبَ نَفْسَهُ في دَعْوَةِ مَن أصَرَّ عَلى الضَّلالَةِ وسَبَقَتْ لَهُ الشَّقاوَةُ، فَإنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ حالَ هَذا الفَرِيقِ الضّالِّ كَما عَلِمَ حالَ الفَرِيقِ الرّاشِدِ.

ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنْ سَعَةِ قُدْرَتِهِ وعَظِيمِ مُلْكِهِ فَقالَ: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أيْ هو المالِكُ لِذَلِكَ والمُتَصَرِّفُ فِيهِ لا يُشارِكُهُ فِيهِ أحَدٌ، واللّامُ في ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساءُوا بِما عَمِلُوا﴾ مُتَعَلِّقَةٌ بِما دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ، كَأنَّهُ قالَ هو مالِكُ ذَلِكَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ لِيَجْزِيَ المُسِيءَ بِإساءَتِهِ والمُحْسِنَ بِإحْسانِهِ.

وقِيلَ إنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ مُعْتَرِضَةٌ، والمَعْنى: إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهو أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى لِيَجْزِيَ، وقِيلَ هي لامُ العاقِبَةِ: أيْ وعاقِبَةُ أمْرِ الخَلْقِ الَّذِينَ فِيهِمُ المُحْسِنُ والمُسِيءُ أنْ يَجْزِيَ اللَّهُ كُلًّا مِنهُما بِعَمَلِهِ.

وقالَ مَكِّيٌّ: إنَّ اللّامَ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تُغْنِي شَفاعَتُهم﴾ وهو بَعِيدٌ مِن حَيْثُ اللَّفْظِ ومِن حَيْثُ المَعْنى.

قَرَأ الجُمْهُورُ لِيَجْزِيَ بِالتَّحْتِيَّةِ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِالنُّونِ، ومَعْنى بِالحُسْنى أيْ بِالمَثُوبَةِ الحُسْنى وهي الجَنَّةُ أوْ بِسَبَبِ أعْمالِهِمُ الحُسْنى.

ثُمَّ وصَفَ هَؤُلاءِ المُحْسِنِينَ فَقالَ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ﴾ فَهَذا المَوْصُولُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِلْمَوْصُولِ الأوَّلِ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ وقِيلَ بَدَلٌ مِنهُ، وقِيلَ بَيانٌ لَهُ، وقِيلَ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ بِإضْمارِ أعْنِي، أوْ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ هم يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ كَبائِرَ عَلى الجَمْعِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، والأعْمَشُ، ويَحْيى بْنُ وثّابٍ " كَبِيرَ " عَلى الإفْرادِ، والكَبائِرُ: كُلُّ ذَنْبٍ تَوَعَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالنّارِ، أوْ ذَمَّ فاعِلَهُ ذَمًّا شَدِيدًا، ولِأهْلِ العِلْمِ في تَحْقِيقِ الكَبائِرِ كَلامٌ طَوِيلٌ.

وكَما اخْتَلَفُوا في تَحْقِيقِ مَعْناها وماهِيَّتِها اخْتَلَفُوا في عَدَدِها، والفَواحِشُ جُمَعُ فاحِشَةٍ: وهي ما فَحُشَ مِن كَبائِرِ الذُّنُوبِ كالزِّنا ونَحْوِهِ.

وقالَ مُقاتِلٌ: كَبائِرُ الإثْمِ كُلُّ ذَنْبٍ خُتِمَ بِالنّارِ، والفَواحِشُ كُلُّ ذَنْبِ فِيهِ الحَدُّ.

وقِيلَ الكَبائِرُ الشِّرْكُ والفَواحِشُ الزِّنا، وقَدْ قَدَّمْنا في سُورَةِ النِّساءِ ما هو أبْسَطُ مِن هَذا وأكْثَرُ فائِدَةً، والِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ مُنْقَطِعٌ، وأصْلُ اللَّمَمِ في اللُّغَةِ ما قَلَّ وصَغُرَ، ومِنهُ: ألَمَّ بِالمَكانِ قَلَّ لُبْثُهُ فِيهِ وألَمَّ بِالطَّعامِ قَلَّ أكْلُهُ مِنهُ.

قالَ المُبَرِّدُ: أصْلُ اللَّمَمِ أنْ تُلِمَّ بِالشَّيْءِ مِن غَيْرِ أنْ تَرْكَبَهُ: يُقالُ ألَمَّ بِكَذا إذا قارَبَهُ ولَمْ يُخالِطْهُ.

قالَ الأزْهَرِيُّ: العَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الإلْمامَ في مَعْنى الدُّنُوِّ والقُرْبِ، ومِنهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:

؎بِنَفْسِي مَن تَجَنُّبُهُ عَزِيزٌ عَلَيَّ ومَن زِيارَتُهُ لِمامُ

وقَوْلُ الآخَرِ:

؎مَتى تَأْتِنا تُلْمِمْ بِنا في دِيارِنا ∗∗∗ تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأجَّجا

قالَ الزَّجّاجُ: أصْلُ اللَّمَمِ والإلْمامِ ما يَعْمَلُهُ الإنْسانُ المَرَّةَ بَعْدَ المَرَّةِ ولا يَتَعَمَّقُ فِيهِ ولا يُقِيمُ عَلَيْهِ، يُقالُ ألْمَمْتُ بِهِ: إذا زُرْتُهُ وانْصَرَفْتُ عَنْهُ، ويُقالُ ما فَعَلْتُهُ إلّا لِمامًا وإلْمامًا: أيِ الحِينَ بَعْدَ الحِينِ، ومِنهُ إلْمامُ الخَيالِ.

قالَ الأعْشى:

؎ألَمَّ خَيالٌ مِن قُتَيْلَةَ بَعْدَما ∗∗∗ وهى حَبْلُها مِن حَبْلِنا فَتَصَرَّما

قالَ في الصِّحاحِ: ألَمَّ الرَّجُلُ مَن ألْمَمَ وهو صَغائِرُ الذُّنُوبِ، ويُقالُ هو مُقارَبَةُ المَعْصِيَةِ مِن غَيْرِ مُواقَعَةٍ، وأنْشَدَ غَيْرُهُ:

؎بِزَيْنَبَ ألْمِمْ قَبْلَ أنْ يَرْحَلَ الرَّكْبُ ∗∗∗ وقُلْ إنْ تَمَلِّينا فَما مَلَّكِ القَلْبُ

وقَدِ اخْتَلَفَتْ أقْوالُ أهْلِ العِلْمِ في تَفْسِيرِ هَذا اللَّمَمِ المَذْكُورِ في الآيَةِ، فالجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ صَغائِرُ الذُّنُوبِ، وقِيلَ هو ما كانَ دُونَ الزِّنا مِنَ القُبْلَةِ والغَمْزَةِ والنَّظْرَةِ، وقِيلَ هو الرَّجُلُ يُلِمُّ بِذَنْبٍ ثُمَّ يَتُوبُ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ، والزَّهْرِيُّ وغَيْرُهم، ومِنهُ:

؎إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرُ جَمّا ∗∗∗ وأيُّ عَبْدٍ لَكَ إلّا ألَمّا

اخْتارَ هَذا القَوْلَ الزَّجّاجُ،، والنَّحّاسُ،، وقِيلَ هو ذُنُوبُ الجاهِلِيَّةِ، فَإنَّ اللَّهَ لا يُؤاخِذُ بِها في الإسْلامِ، وقالَ نِفْطَوَيْهِ: هو أنْ يَأْتِيَ بِذَنْبٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِعادَةٍ.

قالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: ما تَأْتِينا إلّا إلْمامًا: أيْ في الحِينِ بَعْدَ الحِينِ.

قالَ: ولا يَكُونُ أنْ يُلِمَّ ولا يَفْعَلَ، لِأنَّ العَرَبَ لا تَقُولُ ألَمَّ بِنا إلّا إذا فَعَلَ، لا إذا هَمَّ ولَمْ يَفْعَلْ، والرّاجِحُ الأوَّلُ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما تَضَمَّنَهُ الِاسْتِثْناءُ: أيْ إنْ ذَلِكَ وإنْ خَرَجَ عَنْ حُكْمِ المُؤاخَذَةِ فَلَيْسَ يَخْلُو عَنْ كَوْنِهِ ذَنْبًا يَفْتَقِرُ إلى مَغْفِرَةِ اللَّهِ ويَحْتاجُ إلى رَحْمَتِهِ، وقِيلَ إنَّهُ سُبْحانَهُ يَغْفِرُ لِمَن تابَ عَنْ ذَنْبِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 527

Ан-НаджмДжуз 27 · Страница 527

53:27

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧

Воистину, те, которые не веруют в Последнюю жизнь, называют ангелов женщинами.

53:28

وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨

У них нет об этом никакого знания. Они следуют лишь предположениям, хотя предположения не могут заменить истину.

53:29

فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩

Отвернись же от того, кто отвернулся от Нашего Напоминания и не пожелал ничего, кроме мирской жизни.

53:30

ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠

Таков предел их познаний. Воистину, твоему Господу лучше знать тех, кто сбился с Его пути, и лучше знать тех, кто последовал прямым путем.

53:31

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١

Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле, дабы Он воздал злодеям за то, что они совершили, и воздал творившим добро Наилучшим (Раем).

53:32

ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢

Они избегают великих грехов и мерзостей, кроме мелких и немногочисленных проступков. Воистину, твой Господь обладает необъятным прощением. Ему было лучше знать о вас, когда Он сотворил вас из земли и когда вы были зародышами в утробах ваших матерей. Не восхваляйте самих себя, ибо Ему лучше знать тех, кто богобоязнен.

53:33

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣

Видел ли ты того, кто отвернулся,

53:34

وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤

дал мало и прекратил давать вовсе?

53:35

أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥

Разве он обладает таким знанием о сокровенном, что он видит его?

53:36

أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦

Разве ему не поведали о том, что было в свитках Мусы (Моисея)

53:37

وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧

и Ибрахима (Авраама), который выполнил повеления Аллаха полностью?

53:38

أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨

Ни одна душа не понесет чужого бремени.

53:39

وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩

Человек получит только то, к чему он стремился.

53:40

وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠

Его устремления будут увидены,

53:41

ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١

а затем он получит воздаяние сполна.

53:42

وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢

К твоему Господу предстоит конечный исход (или твоему Господу принадлежит конечный предел).

53:43

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣

Он заставляет смеяться и плакать.

53:44

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤

Он умерщвляет и оживляет.

Аш-ШауканиТафсир · 53:29

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English