Ан-Наджм 53:30
Звезда · Джуз 27 · Страница 527
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
Таков предел их познаний. Воистину, твоему Господу лучше знать тех, кто сбился с Его пути, и лучше знать тех, кто последовал прямым путем.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 53:28–30
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ وفِيما يَعُودُ إلَيْهِ الضَّمِيرُ في (بِهِ) وُجُوهٌ:
أحَدُها: ما نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وهو أنَّهُ عائِدٌ إلى ما كانُوا يَقُولُونَ مِن غَيْرِ عِلْمٍ.
ثانِيها: أنَّهُ عائِدٌ إلى ما تَقَدَّمَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ مِن عِلْمٍ، أيْ ما لَهم بِاللَّهِ مِن عِلْمٍ فَيُشْرِكُونَ، وقُرِئَ ”ما لَهم بِها“ . وفِيهِ وُجُوهٌ أيْضًا:
أحَدُها: ما لَهم بِالآخِرَةِ.
وثانِيها: ما لَهم بِالتَّسْمِيَةِ.
ثالِثُها: ما لَهم بِالمَلائِكَةِ، فَإنْ قُلْنا ﴿ما لَهُ في الآخِرَةِ﴾ [ الشُّورى: ٢٠] فَهو جَوابٌ لِما قُلْنا إنَّهم وإنْ كانُوا يَقُولُونَ الأصْنامُ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ وكانُوا يَرْبُطُونَ الإبِلَ عَلى قُبُورِ المَوْتى لِيَرْكَبُوها، لَكِنْ ما كانُوا يَقُولُونَ بِهِ عَنْ عِلْمٍ، وإنْ قُلْنا بِالتَّسْمِيَةِ قَدْ تَكُونُ وهو أنَّ العِلْمَ بِالتَّسْمِيَةِ حاصِلٌ لَهم، فَإنَّهم يَعْلَمُونَ أنَّهم لَيْسُوا في شَكٍّ، إذِ التَّسْمِيَةُ قَدْ تَكُونُ وضْعًا أوَّلِيًّا وهو لا يَكُونُ بِالظَّنِّ بَلْ بِالعِلْمِ بِأنَّهُ
صفحة ٢٦٨
وضْعٌ، وقَدْ يَكُونُ اسْتِعْمالًا مَعْنَوِيًّا، ويَتَطَرَّقُ إلَيْهِ الكَذِبُ والصِّدْقُ والعِلْمُ، مِثالُ الأوَّلِ: مَن وضَعَ أوَّلًا اسْمَ السَّماءِ لِمَوْضُوعِها وقالَ هَذِه سَماءٌ، مِثالُ الثّانِي: إذا قُلْنا بَعْدَ ذَلِكَ لِلْماءِ والحَجَرِ هَذا سَماءٌ، فَإنَّهُ كَذِبٌ، ومَن يَعْتَقِدُهُ فَهو جاهِلٌ، وكَذَلِكَ قَوْلُهم في المَلائِكَةِ إنَّها بَناتُ اللَّهِ، لَمْ تَكُنْ تَسْمِيَةً وضْعِيَّةً، وإنَّما أرادُوا بِهِ أنَّهم مَوْصُوفُونَ بِأمْرٍ يَجِبُ اسْتِعْمالُ لَفْظِ البَناتِ فِيهِمْ، وذَلِكَ كَذِبٌ ومُعْتَقِدُهُ جاهِلٌ، فَهَذا هو المُرادُ بِما ذَكَرْنا أنَّ الظَّنَّ يُتَّبَعُ في الأُمُورِ المَصْلَحِيَّةِ، والأفْعالِ العُرْفِيَّةِ أوِ الشَّرْعِيَّةِ عِنْدَ عَدَمِ الوُصُولِ إلى اليَقِينِ، وأمّا في الِاعْتِقاداتِ فَلا يُغْنِي الظَّنُّ شَيْئًا مِنَ الحَقِّ، فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ الظَّنُّ قَدْ يُصِيبُ، فَكَيْفَ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأنَّهُ لا يُغْنِي أصْلًا ؟ نَقُولُ المُكَلَّفُ يَحْتاجُ إلى يَقِينٍ يُمَيِّزُ الحَقَّ مِنَ الباطِلِ، لِيَعْتَقِدَ الحَقَّ ويُمَيِّزَ الخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ لِيَفْعَلَ الخَيْرَ، لَكِنَّ في الحَقِّ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ جازِمًا لِاعْتِقادِ مُطابِقِهِ، والظّانُّ لا يَكُونُ جازِمًا، وفي الخَيْرِ رُبَّما يُعْتَبَرُ الظَّنُّ في مَواضِعَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ المُرادُ مِنَ الحَقِّ هو اللَّهُ تَعالى، ومَعْناهُ أنَّ الظَّنَّ لا يُفِيدُ شَيْئًا مِنَ اللَّهِ تَعالى، أيِ الأوْصافُ الإلَهِيَّةُ لا تُسْتَخْرَجُ بِالظُّنُونِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ﴾ [ الحَجِّ: ٦] وفِيهِ لَطِيفَةٌ، وهي أنَّ اللَّهَ تَعالى في ثَلاثَةِ مَواضِعَ مَنَعَ مِنَ الظَّنِّ، وفي جَمِيعِ تِلْكَ المَواضِعِ كانَ المَنعُ عَقِيبَ التَّسْمِيَةِ، والدُّعاءُ بِاسْمٍ مَوْضِعانِ مِنها في هَذِهِ السُّورَةِ، أحَدُهُما: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هي إلّا أسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أنْتُمْ وآباؤُكم ما أنْزَلَ اللَّهُ بِها مِن سُلْطانٍ إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ﴾ . والثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وإنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا﴾، والثّالِثُ: في الحُجُراتِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالألْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ ومَن لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ [ الحُجُراتِ: ١١ ١٢] عَقِيبَ الدُّعاءِ بِالقَلْبِ، وكُلُّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلى أنَّ حِفْظَ اللِّسانِ أوْلى مِن حِفْظِ غَيْرِهِ مِنَ الأرْكانِ، وأنَّ الكَذِبَ أقْبَحُ مِنَ السَّيِّئاتِ الظّاهِرَةِ مِنَ الأيْدِي والأرْجُلِ، وهَذِهِ المَواضِعُ الثَّلاثَةُ أحَدُها: مَدْحُ مَن لا يَسْتَحِقُّ المَدْحَ كاللّاتِ والعُزّى مِنَ العِزِّ. وثانِيها: ذَمُّ مَن لا يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ، وهُمُ المَلائِكَةُ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ يُسَمُّونَهم تَسْمِيَةَ الأُنْثى. وثالِثُها: ذَمُّ مَن لَمْ يُعْلَمْ حالُهُ، وأمّا مَدْحُ مَن حالُهُ لا يُعْلَمُ، فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ: لا يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ، بَلِ الظَّنُّ فِيهِ مُعْتَبَرٌ، والأخْذُ بِظاهِرِ حالِ العاقِلِ واجِبٌ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾ أيِ اتْرُكْ مُجادَلَتَهم فَقَدْ بَلَّغْتَ وأتَيْتَ بِما كانَ عَلَيْكَ، وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ يَقُولُونَ: بِأنَّ كُلَّ ما في القُرْآنِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: (فَأعْرِضْ) مَنسُوخٌ بِآيَةِ القَتْلِ وهو باطِلٌ، فَإنَّ الأمْرَ بِالإعْراضِ مُوافِقٌ لِآيَةِ القِتالِ، فَكَيْفَ يُنْسَخُ بِهِ ؟ وذَلِكَ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ مَأْمُورًا بِالدُّعاءِ بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، فَلَمّا عارَضُوهُ بِأباطِيلِهِمْ قِيلَ لَهُ ﴿وجادِلْهم بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [ النَّحْلِ: ١٢٥] ثُمَّ لَمّا لَمْ يَنْفَعْ، قالَ لَهُ رَبُّهُ: فَأعْرِضْ عَنْهم ولا تُقابِلْهم بِالدَّلِيلِ والبُرْهانِ، فَإنَّهم لا يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ، ولا يَتَّبِعُونَ الحَقَّ، وقابِلْهم بِالإعْراضِ عَنِ المُناظَرَةِ بِشَرْطِ جَوازِ المُقابَلَةِ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَنسُوخًا، والإعْراضُ مِن بابِ أشْكاهُ والهَمْزَةُ فِيهِ لِلسَّلْبِ، كَأنَّهُ قالَ: أزِلِ العَرْضَ، ولا تُعْرِضْ عَلَيْهِمْ بَعْدَ هَذا أمْرًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا﴾ لِبَيانِ تَقْدِيمِ فائِدَةِ العَرْضِ والمُناظَرَةِ، لِأنَّ مَن لا يُصْغِي إلى القَوْلِ كَيْفَ يَفْهَمُ مَعْناهُ ؟ وفي (ذِكْرِنا) وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: القُرْآنُ.
الثّانِي: الدَّلِيلُ والبُرْهانُ.
الثّالِثُ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّ مَن لا يَنْظُرُ في الشَّيْءِ كَيْفَ يَعْرِفُ صِفاتِهِ ؟ وهم كانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ لا نَتَفَكَّرُ في آلاءِ اللَّهِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِنا بِاللَّهِ، وإنَّما أمْرُنا مَعَ مَن خَلَقَنا، وهُمُ المَلائِكَةُ أوِ الدَّهْرُ عَلى اخْتِلافِ أقاوِيلِهِمْ وتَبايُنِ أباطِيلِهِمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمْ يُرِدْ إلّا الحَياةَ الدُّنْيا﴾ إشارَةٌ إلى إنْكارِهِمُ الحَشْرَ، كَما قالُوا ﴿إنْ هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا﴾ [ المُؤْمِنُونَ: ٣٧] وقالَ تَعالى:
صفحة ٢٦٩
﴿أرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدُّنْيا﴾ [ التَّوْبَةِ: ٣٨] يَعْنِي لَمْ يُثْبِتُوا وراءَها شَيْئًا آخَرَ يَعْمَلُونَ لَهُ، فَقَوْلُهُ ﴿عَنْ مَن تَوَلّى عَنْ ذِكْرِنا﴾ إشارَةٌ إلى إنْكارِهِمُ الحَشْرَ، لِأنَّهُ إذا تَرَكَ النَّظَرَ في آلاءِ اللَّهِ تَعالى لا يَعْرِفُهُ فَلا يَتَّبِعُ رَسُولَهُ فَلا يَنْفَعُهُ كَلامُهُ. وإذا لَمْ يَقُلْ بِالحَشْرِ والحِسابِ لا يَخافُ فَلا يَرْجِعُ عَمّا هو عَلَيْهِ، فَلا يَبْقى إذَنْ فائِدَةٌ في الدُّعاءِ، واعْلَمْ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ طَبِيبَ القُلُوبِ، فَأتى عَلى تَرْتِيبِ الأطِبّاءِ، وتَرْتِيبُهم أنَّ الحالَ إذا أمْكَنَ إصْلاحُهُ بِالغِذاءِ لا يَسْتَعْمِلُونَ الدَّواءَ، وما أمْكَنَ إصْلاحُهُ بِالدَّواءِ الضَّعِيفِ لا يَسْتَعْمِلُونَ الدَّواءَ القَوِيَّ، ثُمَّ إذا عَجَزُوا عَنِ المُداواةِ بِالمَشْرُوباتِ وغَيْرِها عَدَلُوا إلى الحَدِيدِ والكَيِّ، وقِيلَ آخِرُ الدَّواءِ الكَيُّ، فالنَّبِيُّ ﷺ أوَّلًا أمَرَ القُلُوبَ بِذِكْرِ اللَّهِ فَحَسْبُ فَإنَّ ﴿بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ [ الرَّعْدِ: ٢٨] كَما أنَّ بِالغِذاءِ تَطْمَئِنُّ النُّفُوسُ، فالذِّكْرُ غِذاءُ القَلْبِ، ولِهَذا قالَ أوَّلًا: قُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، أمَرَ بِالذِّكْرِ لِمَنِ انْتَفَعَ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ وغَيْرِهِ مِمَّنِ انْتَفَعَ، ومَن لَمْ يَنْتَفِعْ ذَكَرَ لَهُمُ الدَّلِيلَ، وقالَ: ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ [ الأعْرافِ: ١٨٤] ﴿قُلِ انْظُرُوا﴾ [ يُونُسَ: ١٠١] ﴿أفَلا يَنْظُرُونَ﴾ [ الغاشِيَةِ: ١٧] إلى غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ أتى بِالوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ، فَلَمّا لَمْ يَنْفَعْهم قالَ: أعْرِضْ عَنِ المُعالَجَةِ، واقْطَعِ الفاسِدَ لِئَلّا يُفْسِدَ الصّالِحَ.
تَمَّ الجُزْءُ الثّامِنُ والعِشْرُونَ، ويَلِيهِ الجُزْءُ التّاسِعُ والعِشْرُونَ وأوَّلُهُ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعالى (ذَلِكَ مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ)
* *
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ﴾ ”ذَلِكَ“ فِيهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: أظْهَرُها أنَّهُ عائِدٌ إلى الظَّنِّ، أيْ غايَةُ ما يَبْلُغُونَ بِهِ أنَّهم يَأْخُذُونَ بِالظَّنِّ.
وثانِيها: إيثارُ الحَياةِ الدُّنْيا مَبْلَغُهم مِنَ العِلْمِ، أيْ ذَلِكَ الإيثارُ غايَةُ ما بَلَغُوهُ مِنَ العِلْمِ.
ثالِثُها: ﴿فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى﴾ [النجم: ٢٩] وذَلِكَ الإعْراضُ غايَةُ ما بَلَغُوهُ مِنَ العِلْمِ، والعِلْمُ عَلى هَذا يَكُونُ المُرادُ مِنهُ العِلْمَ بِالمَعْلُومِ، وتَكُونُ الألِفُ واللّامُ لِلتَّعْرِيفِ، والعِلْمُ بِالمَعْلُومِ هو ما في القُرْآنِ، وتَقْرِيرُ هَذا أنَّ القُرْآنَ لَمّا ورَدَ بَعْضُهم تَلَقّاهُ بِالقَبُولِ وانْشَرَحَ صَدْرُهُ فَبَلَغَ الغايَةَ القُصْوى، وبَعْضُهم قَبِلَهُ مِن حَيْثُ إنَّهُ مُعْجِزَةٌ، واتَّبَعَ الرَّسُولَ فَبَلَغَ الدَّرَجَةَ الوُسْطى، وبَعْضُهم تَوَقَّفَ فِيهِ كَأبِي طالِبٍ، وذَلِكَ أدْنى المَراتِبِ، وبَعْضُهم رَدَّهُ وعابَهُ، فالأوَّلُونَ لَمْ يَجُزِ الإعْراضُ عَنْهم، والآخَرُونَ وجَبَ الإعْراضُ عَنْهم، وكانَ مَوْضِعُ بُلُوغِهِ مِنَ العِلْمِ أنَّهُ قَطَعَ الكَلامَ مَعَهُ الإعْراضُ عَنْهُ، وعَلَيْهِ سُؤالٌ وهو: أنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ أنَّ غايَتَهم ذَلِكَ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] والمَجْنُونُ الَّذِي لا عِلْمَ لَهُ، والصَّبِيُّ لا يُؤْمَرُ بِما فَوْقَ احْتِمالِهِ فَكَيْفَ يُعاقِبُهُمُ اللَّهُ ؟
Страница 527
53:27
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Воистину, те, которые не веруют в Последнюю жизнь, называют ангелов женщинами.
53:28
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
У них нет об этом никакого знания. Они следуют лишь предположениям, хотя предположения не могут заменить истину.
53:29
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
Отвернись же от того, кто отвернулся от Нашего Напоминания и не пожелал ничего, кроме мирской жизни.
53:30
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
Таков предел их познаний. Воистину, твоему Господу лучше знать тех, кто сбился с Его пути, и лучше знать тех, кто последовал прямым путем.
53:31
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле, дабы Он воздал злодеям за то, что они совершили, и воздал творившим добро Наилучшим (Раем).
53:32
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Они избегают великих грехов и мерзостей, кроме мелких и немногочисленных проступков. Воистину, твой Господь обладает необъятным прощением. Ему было лучше знать о вас, когда Он сотворил вас из земли и когда вы были зародышами в утробах ваших матерей. Не восхваляйте самих себя, ибо Ему лучше знать тех, кто богобоязнен.
53:33
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣
Видел ли ты того, кто отвернулся,
53:34
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤
дал мало и прекратил давать вовсе?
53:35
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Разве он обладает таким знанием о сокровенном, что он видит его?
53:36
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Разве ему не поведали о том, что было в свитках Мусы (Моисея)
53:37
وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧
и Ибрахима (Авраама), который выполнил повеления Аллаха полностью?
53:38
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
Ни одна душа не понесет чужого бремени.
53:39
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
Человек получит только то, к чему он стремился.
53:40
وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠
Его устремления будут увидены,
53:41
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
а затем он получит воздаяние сполна.
53:42
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢
К твоему Господу предстоит конечный исход (или твоему Господу принадлежит конечный предел).
53:43
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣
Он заставляет смеяться и плакать.
53:44
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤
Он умерщвляет и оживляет.