Ан-Наджм 53:33
Звезда · Джуз 27 · Страница 527
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣
Видел ли ты того, кто отвернулся,
Тафсир · на арабском
Аш-Шинкити
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 53:33
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ ﴿وَأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾ ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهو يَرى﴾ ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى﴾ ﴿وَإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ ﴿وَأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ ﴿وَأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾ ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ .
قَوْلُهُ: تَوَلّى: أيْ رَجَعَ وأدْبَرَ عَنِ الحَقِّ، وقَوْلُهُ: ﴿وَأعْطى قَلِيلًا﴾، قالَ بَعْضُهم: قَلِيلًا مِنَ المالِ، وقالَ بَعْضُهم: أعْطى قَلِيلًا مِنَ الكَلامِ الطَّيِّبِ، وقَوْلُهُ: ﴿وَأكْدى﴾ أيْ قَطَعَ ذَلِكَ العَطاءَ ولَمْ يُتِمَّهُ، وأصْلُهُ مَن أكْدى صاحِبُ الحَفْرِ إذا انْتَهى في حَفْرِهِ إلى (p-٤٦٨)صَخْرَةٍ لا يَقْدِرُ عَلى الحَفْرِ فِيها، وأصْلُهُ مِنَ الكُدْيَةِ وهي الحِجارَةُ تَعْتَرِضُ حافِرَ البِئْرِ ونَحْوَهُ فَتَمْنَعُهُ الحَفْرَ، وهَذا الَّذِي أعْطى قَلِيلًا وأكْدى اخْتَلَفَ فِيهِ العُلَماءُ، فَقِيلَ: هو الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ قارَبَ أنْ يُؤْمِنَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَعَيَّرَهُ بَعْضُ المُشْرِكِينَ، فَقالَ: أتَرَكْتَ دِينَ الأشْياخِ وضَلَّلْتَهم ؟ قالَ: إنِّي خَشِيتُ عَذابَ اللَّهِ، فَضَمِنَ لَهُ الَّذِي عاتَبَهُ إنْ هو أعْطاهُ كَذا مِن مالِهِ ورَجَعَ إلى شِرْكِهِ أنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ عَذابَ اللَّهِ، فَرَجَعَ الوَلِيدُ إلى الشِّرْكِ وأعْطى الَّذِي عَيَّرَهُ بَعْضَ ذَلِكَ المالِ الَّذِي ضَمِنَ ومَنَعَهُ تَمامَهُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ الآيَةَ.
وَعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: تَوَلّى: أيِ الوَلِيدُ عَنِ الإسْلامِ بَعْدَ أنْ قارَبَ، وأعْطى قَلِيلًا مِنَ المالِ لِلَّذِي ضَمِنَ لَهُ أنْ يَتَحَمَّلَ عَنْهُ ذُنُوبَهُ. ﴿وَأكْدى﴾: أيْ بَخِلَ عَلَيْهِ بِالباقِي، وقِيلَ: أعْطى قَلِيلًا مِنَ الكَلامِ الطَّيِّبِ كَمَدْحِهِ لِلْقُرْآنِ، واعْتِرافِهِ بِصِدْقِ النَّبِيِّ ﷺ، ”وَأكْدى“ أيِ انْقَطَعَ عَنْ ذَلِكَ ورَجَعَ عَنْهُ. وقِيلَ: هو العاصُ بْنُ وائِلٍ السَّهْمِيُّ، كانَ رُبَّما وافَقَ النَّبِيَّ ﷺ في بَعْضِ الأُمُورِ، وذَلِكَ هو مَعْنى إعْطائِهِ القَلِيلَ ثُمَّ انْقَطَعَ عَنْ ذَلِكَ، وهو مَعْنى إكْدائِهِ، وهَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ ولَمْ يَنْسَجِمْ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَهُ: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ الآيَةَ [النجم: ٣٥]
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ أنَّهُ أبُو جَهْلٍ، قالَ: واللَّهِ ما يَأْمُرُنا مُحَمَّدٌ ﷺ إلّا بِمَكارِمِ الأخْلاقِ، وذَلِكَ مَعْنى إعْطائِهِ قَلِيلًا، وقَطْعُهُ لِذَلِكَ مَعْرُوفٌ.
واقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى أنَّهُ عُثْمانُ بْنُ عَفّانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قالَ: رُوِيَ أنَّ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ كانَ يُعْطِي مالَهُ في الخَيْرِ، فَقالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، وهو أخُوهُ مِنَ الرَّضاعَةِ: يُوشِكُ ألّا يَبْقى لَكَ شَيْءٌ. فَقالَ عُثْمانُ: إنَّ لِي ذُنُوبًا وخَطايا، وإنِّي أطْلُبُ بِما أصْنَعُ رِضا اللَّهِ تَعالى، وأرْجُو عَفْوَهُ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: أعْطِنِي ناقَتَكَ بِرَحْلِها، وأنا أتَحَمَّلُ عَنْكَ ذُنُوبَكَ كُلَّها، فَأعْطاهُ وأشْهَدَ عَلَيْهِ، وأمْسَكَ عَنِ العَطاءِ فَنَزَلَتِ الآيَةُ.
وَمَعْنى ”تَوَلّى“ تَرَكَ المَرْكَزَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَعادَ عُثْمانُ إلى أحْسَنَ مِن ذَلِكَ وأجْمَلَ. انْتَهى مِنهُ.
وَلا يَخْفى سُقُوطُ هَذا القَوْلِ وبُطْلانُهُ، وأنَّهُ غَيْرُ لائِقٍ بِمَنصِبِ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآياتُ الكَرِيمَةُ سَبْعَةَ أُمُورٍ:
(p-٤٦٩)الأوَّلُ: إنْكارُ عِلْمِ الغَيْبِ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِالهَمْزَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ والمُرادُ نَفْيُ عِلْمِهِ لِلْغَيْبِ.
الثّانِي: أنَّ لِكُلٍّ مِن إبْراهِيمَ ومُوسى صُحُفًا لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِيها هَذا الكافِرُ.
الثّالِثُ: أنَّ إبْراهِيمَ وفّى، أيْ أتَمَّ القِيامَ بِالتَّكالِيفِ الَّتِي كَلَّفَهُ رَبُّهُ بِها.
الرّابِعُ: أنَّ في تِلْكَ الصُّحُفِ أنَّهُ ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ .
الخامِسُ: أنَّ فِيها أيْضًا أنَّهُ ﴿لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ .
السّادِسُ: ﴿وَأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾ .
السّابِعُ: أنَّهُ ﴿يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾، أيِ الأكْمَلَ الأتَمَّ.
وَهَذِهِ الأُمُورُ السَّبْعَةُ قَدْ جاءَتْ كُلُّها مُوَضَّحَةً في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.
أمّا الأوَّلُ مِنها، وهو عَدَمُ عِلْمِهِمُ الغَيْبَ، فَقَدْ ذَكَرَهُ تَعالى في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ [القلم: ٤٧]،
• وقَوْلِهِ: ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٧٨]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩]،
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿عالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أحَدًا﴾ ﴿إلّا مَنِ ارْتَضى مِن رَسُولٍ﴾ الآيَةَ [الجن: ٢٦]
• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]،
والآياتُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ، وقَدْ قَدَّمْناها مِرارًا.
والثّانِي: الَّذِي هو أنَّ لِإبْراهِيمَ ومُوسى صُحُفًا لَمْ يَكُنْ هَذا المُتَوَلِّي المُعْطِي قَلِيلًا المُكْدِي عالِمًا بِها، ذَكَرَهُ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذا لَفي الصُّحُفِ الأُولى﴾ ﴿صُحُفِ إبْراهِيمَ ومُوسى﴾ [الأعلى: ١٨ - ١٩] .
والثّالِثُ مِنها: وهو إبْراهِيمُ وفّى تَكالِيفَهُ، فَقَدْ ذَكَرَهُ تَعالى في قَوْلِهِ: ﴿وَإذِ ابْتَلى إبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأتَمَّهُنَّ﴾ [البقرة: ١٢٤]، وقَدْ قَدَّمْنا أنَّ الأصَحَّ في الكَلِماتِ الَّتِي ابْتُلِيَ بِها أنَّها التَّكالِيفُ.
وَأمّا الرّابِعُ مِنها: وهو أنَّهُ ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، فَقَدْ ذَكَرَهُ تَعالى في آياتٍ مِن كِتابِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا ولْنَحْمِلْ خَطاياكم وما هم بِحامِلِينَ مِن خَطاياهم مِن شَيْءٍ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [العنكبوت: ١٢]، (p-٤٧٠)وَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ [فاطر: ١٨] .
وَقَدْ قَدَّمْنا الآياتِ المُوَضِّحَةَ لِهَذا، والجَوابُ عَمّا يَرِدُ عَلَيْها مِنَ الإشْكالِ في سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، وذَكَرْنا وجْهَ الجَمْعِ بَيْنَ الآياتِ الوارِدَةِ في ذَلِكَ في سُورَةِ النَّحْلِ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ ألا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾ [النحل: ٢٥] .
وَأمّا الخامِسُ مِنها: وهو أنَّهُ ﴿لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾، فَقَدْ جاءَ مُوَضَّحًا في آياتٍ مِن كِتابِ اللَّهِ،
• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ أحْسَنْتُمْ أحْسَنْتُمْ لِأنْفُسِكم وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها﴾ الآيَةَ [الإسراء: ٧]،
• وقَوْلِهِ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها﴾ [الجاثية: ١٥]،
• وقَوْلِهِ: ﴿وَمَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ [الروم: ٤٤]،
والآياتُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ الإنْسانَ لا يَسْتَحِقُّ أجْرًا إلّا عَلى سَعْيِهِ بِنَفْسِهِ، ولَمْ تَتَعَرَّضْ هَذِهِ الآيَةُ لِانْتِفاعِهِ بِسَعْيِ غَيْرِهِ بِنَفْيٍ ولا إثْباتٍ، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ قَدْ دَلَّتِ اللّامُ فِيهِ عَلى أنَّهُ لا يَسْتَحِقُّ ولا يَمْلِكُ شَيْئًا إلّا بِسَعْيِهِ، ولَمْ تَتَعَرَّضْ لِنَفْيِ الِانْتِفاعِ بِما لَيْسَ مِلْكًا لَهُ ولا مُسْتَحَقًّا لَهُ.
وَقَدْ جاءَتْ آيَةٌ مِن كِتابِ اللَّهِ تَدُلُّ عَلى أنَّ الإنْسانَ قَدْ يَنْتَفِعُ بِسَعْيِ غَيْرِهِ وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهم وما ألَتْناهم مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ [الطور: ٢١] .
وَقَدْ أوْضَحْنا وجْهَ الجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ﴾ الآيَةَ في كِتابِنا ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“ في سُورَةِ النَّجْمِ، وقُلْنا فِيهِ ما نَصُّهُ: والجَوابُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ الآيَةَ إنَّما دَلَّتْ عَلى نَفْيِ مِلْكِ الإنْسانِ لِغَيْرِ سَعْيِهِ، ولَمْ تَدُلَّ عَلى نَفْيِ انْتِفاعِهِ بِسَعْيِ غَيْرِهِ، لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ: وأنْ لَنْ يَنْتَفِعَ الإنْسانُ إلّا بِما سَعى، وإنَّما قالَ: (p-٤٧١)﴿وَأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ﴾، وبَيْنَ الأمْرَيْنِ فَرْقٌ ظاهِرٌ، لِأنَّ سَعْيَ الغَيْرِ مِلْكٌ لِساعِيهِ إنْ شاءَ بَذَلَهُ لِغَيْرِهِ فانْتَفَعَ بِهِ ذَلِكَ الغَيْرُ، وإنْ شاءَ أبْقاهُ لِنَفْسِهِ.
وَقَدْ أجْمَعَ العُلَماءُ عَلى انْتِفاعِ المَيِّتِ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ والدُّعاءِ لَهُ والحَجِّ عَنْهُ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا ثَبَتَ الِانْتِفاعُ بِعَمَلِ الغَيْرِ فِيهِ.
الثّانِي: أنَّ إيمانَ الذُّرِّيَّةِ هو السَّبَبُ الأكْبَرُ في رَفْعِ دَرَجاتِهِمْ، إذْ لَوْ كانُوا كُفّارًا لَما حَصَلَ لَهم ذَلِكَ. فَإيمانُ العَبْدِ وطاعَتُهُ سَعْيٌ مِنهُ في انْتِفاعِهِ بِعَمَلِ غَيْرِهِ مِنَ المُسْلِمِينَ، كَما وقَعَ في الصَّلاةِ في الجَماعَةِ، فَإنَّ صَلاةَ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ يَتَضاعَفُ بِها الأجْرُ زِيادَةً عَلى صَلاتِهِ مُنْفَرِدًا، وتِلْكَ المُضاعَفَةُ انْتِفاعٌ بِعَمَلِ الغَيْرِ، سَعى فِيهِ المُصَلِّي بِإيمانِهِ وصَلاتِهِ في الجَماعَةِ، وهَذا الوَجْهُ يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ﴾ .
Страница 527
53:27
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Воистину, те, которые не веруют в Последнюю жизнь, называют ангелов женщинами.
53:28
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
У них нет об этом никакого знания. Они следуют лишь предположениям, хотя предположения не могут заменить истину.
53:29
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
Отвернись же от того, кто отвернулся от Нашего Напоминания и не пожелал ничего, кроме мирской жизни.
53:30
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
Таков предел их познаний. Воистину, твоему Господу лучше знать тех, кто сбился с Его пути, и лучше знать тех, кто последовал прямым путем.
53:31
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле, дабы Он воздал злодеям за то, что они совершили, и воздал творившим добро Наилучшим (Раем).
53:32
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Они избегают великих грехов и мерзостей, кроме мелких и немногочисленных проступков. Воистину, твой Господь обладает необъятным прощением. Ему было лучше знать о вас, когда Он сотворил вас из земли и когда вы были зародышами в утробах ваших матерей. Не восхваляйте самих себя, ибо Ему лучше знать тех, кто богобоязнен.
53:33
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣
Видел ли ты того, кто отвернулся,
53:34
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤
дал мало и прекратил давать вовсе?
53:35
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Разве он обладает таким знанием о сокровенном, что он видит его?
53:36
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Разве ему не поведали о том, что было в свитках Мусы (Моисея)
53:37
وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧
и Ибрахима (Авраама), который выполнил повеления Аллаха полностью?
53:38
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
Ни одна душа не понесет чужого бремени.
53:39
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
Человек получит только то, к чему он стремился.
53:40
وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠
Его устремления будут увидены,
53:41
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
а затем он получит воздаяние сполна.
53:42
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢
К твоему Господу предстоит конечный исход (или твоему Господу принадлежит конечный предел).
53:43
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣
Он заставляет смеяться и плакать.
53:44
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤
Он умерщвляет и оживляет.