Ан-Наджм 53:34
Звезда · Джуз 27 · Страница 527
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤
дал мало и прекратил давать вовсе?
Тафсир · на арабском
Ибн Атыйя
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 53:32–38
قوله عزّ وجلّ:
﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلا اللَمَمَ إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ هو أعْلَمُ بِكم إذْ أنْشَأكم مِنَ الأرْضِ وإذْ أنْتُمْ أجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهاتِكم فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكم هو أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى﴾ ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ ﴿وَأعْطى قَلِيلا وأكْدى﴾ ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهو يَرى﴾ ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى﴾ ﴿وَإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ ﴿ألا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾
قَوْلُهُ تَعالى: "الَّذِينَ" نَعْتٌ لـ "الَّذِينَ" المُتَقَدِّمُ قَبْلَهُ، و"يَجْتَنِبُونَ" مَعْناهُ: يَدْعُونَ جانِبًا، وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ والناسُ: "كَبائِرَ الإثْمِ"، وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ، وطَلْحَةُ، والأعْمَشُ، وعِيسى، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "كَبِيرُ الإثْمِ" عَلى الإفْرادِ الَّذِي يُرادُ بِهِ الجَمْعُ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٠] ﴿وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٠١]، وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].
واخْتَلَفَ الناسُ في الكَبائِرِ، ما هِيَ؟ فَذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّها السَبْعُ المُوبِقاتُ الَّتِي (p-١٢١)وَرَدَتْ في الأحادِيثِ، وقَدْ مَضى القَوْلُ في ذِكْرِها واخْتِلافُ الأحادِيثِ فِيها في سُورَةِ [النِساءِ]، وتَحْرِيرُ القَوْلِ في الكَبائِرِ أنَّها كُلُّ مَعْصِيَةٍ يُوجَدُ فِيها حَدٌّ في الدُنْيا وتُوعَدُ بِنارٍ في الآخِرَةِ، أو لَعْنَةٍ ونَحْوُ هَذا خاصٌّ بِها، فَهي كَثِيرَةُ العَدَدِ، ولِهَذا قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما -حِينَ قِيلَ لَهُ: أسَبْعٌ هِيَ؟- فَقالَ: هي إلى السَبْعِينَ أقْرَبُ مِنها إلى السَبْعِ، وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: كَبِيرُ الإثْمِ هُنا يُرادُ بِهِ الكُفْرُ. و"الفَواحِشَ" هي المَعاصِي المَذْكُورَةُ، وقَوْلُهُ تَعالى: "إلّا اللَمَمَ" هو اسْتِثْناءٌ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا، وإنْ قَدَّرْتَهُ مُنْقَطِعًا ساغَ ذَلِكَ.
واخْتَلَفَ الناسُ في مَعْنى "اللَمَمَ"، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ زَيْدٍ: مَعْناهُ: ما ألَمُّوا بِهِ مِنَ الشِرْكِ والمَعاصِي في الجاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإسْلامِ، قالَ الثَعْلَبِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وزَيْدِ بْن أسْلَمَ، وأبِيهِ: إنَّ سَبَبَ الآيَةِ أنَّ الكُفّارَ قالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: قَدْ كُنْتُمْ بِالأمْسِ تَعْمَلُونَ أعْمالَنا، فَنَزَلَتِ الآيَةُ، فَهي مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٣]، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما وغَيْرُهُ: مَعْناهُ: إلّا ما ألَمُّوا مِنَ المَعاصِي، الفَلْتَةُ والسَقْطَةُ دُونَ دَوامٍ، ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنهُ، ذَكَرَ الطَبَرِيُّ عَنِ الحَسَنِ بْنِ أبِي الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: في اللَمَّةِ مِنَ الزِنا والسَرِقَةِ وشُرْبِ الخَمْرِ ثُمَّ لا يَعُودُ، وهَذا كالَّذِي قَبْلَهُ، فَكَأنَّ هَذا التَأْوِيلَ يَقْتَضِي الرِفْقَ بِالناسِ في إدْخالِهِمْ في الوَعْدِ بِالحُسْنى؛ إذِ الغالِبُ في المُؤْمِنِينَ مُواقَعَةُ المَعاصِي، وعَلى هَذا أنْشَدُوا -وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهِ النَبِيُّ ﷺ-:
؎ إنْ تَغْفِرِ اللهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا وأيُّ عَبْدٍ لَكَ لا ألَمّا
(p-١٢٢)وَقالَ أبُو هُرَيْرَةَ، وابْنُ عَبّاسٍ، والشَعْبِيُّ، وغَيْرُهُمْ: اللَمَمُ: صِغارُ الذُنُوبِ الَّتِي بَيْنَ الحَدَّيْنِ الدُنْيا والآخِرَةِ، وهي ما لا حَدَّ فِيهِ ولا وعِيدَ مُخْتَصًّا بِها مَذْكُورًا لَها، وإنَّما يُقالُ صِغارٌ بِالإضافَةِ إلى غَيْرِها، وإلّا فَهي بِالإضافَةِ إلى الناهِي عنها كَبائِرُ كُلُّها، ويُعَضِّدُ هَذا قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "إنَّ اللهَ كَتَبَ عَلى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِنى لا مَحالَةَ، فَزِنى العَيْنِ النَظَرُ، وزِنى اللِسانِ النُطْقُ، والفَرَجُ يُكَذِّبُ ذَلِكَ أو يُصَدِّقُهُ، فَإنْ تَقَدَّمَ فَرَّجُهُ فَهو زانٍ، وإلّا فَهو اللَمَمُ"»، ورُوِيَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في نَبْهانَ التَمّارِ، فالناسُ لا يَتَخَلَّصُونَ مِن مُواقَعَةِ هَذِهِ الصَغائِرِ، ولَهم -مَعَ ذَلِكَ- الحُسْنى إذا اجْتَنَبُوا الَّتِي هي في نَفْسِها كَبائِرُ، وتَظاهَرَ العُلَماءُ في هَذا القَوْلِ وكَثُرَ المائِلُ إلَيْهِ، وذَكَرَ الطَبَرِيُّ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ رَضِيَ اللهُ عنهُما أنَّهُ قالَ: اللَمَمَ ما دُونُ الشِرْكِ، وهَذا عِنْدِي لا يَصِحُّ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، وذَكَرَ المَهْدَوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والشَعْبِيُّ: اللَمَمُ ما دُونُ الزِنى، وقالَ نِفْطَوَيْهِ: اللَمَمُ ما لَيْسَ بِمُعْتادٍ، وقالَ الرُمّانِيُّ: اللَمَمُ الهَمُّ بِالذَنْبِ وحَدِيثُ النَفْسِ بِهِ دُونَ أنْ يُواقِعَ، وحَكى الثَعْلَبِيُّ عن سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ أنَّهُ ما خَطَرَ عَلى القَلْبِ، وذَلِكَ (p-١٢٣)هُوَ لَمَّةُ الشَيْطانِ، قالَ الزَهْراوِيُّ: وقِيلَ اللَمَمُ نَظْرَةُ الفَجْأةِ، وقالَهُ الحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ. ثُمَّ أنِسَ تَعالى بَعْدَ هَذا بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ الآيَةُ. رُوِيَ عن عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنها أنَّها نَزَلَتْ بِسَبَبِ قَوْمٍ مِنَ اليَهُودِ كانُوا يُعَظِّمُونَ أنْفُسَهُمْ، ويَقُولُونَ لِلطِّفْلِ إذا ماتَ عِنْدَهُمْ: هَذا صَدِيقٌ عِنْدَ اللهِ تَعالى، ونَحْوُ هَذا مِنَ الأقاوِيلِ المُتَوَهَّمَةِ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ فِيهِمْ ثُمَّ هي بِالمَعْنى عامَّةٌ جَمِيعَ البَشَرِ. وحَكى الثَعْلَبِيُّ عَنِ الكَلْبِيِّ ومُقاتِلٍ أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَخَرُّوا بِأعْمالِهِمْ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ قالَ مَكِّيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ في المُشْكَلِ: مَعْناهُ: هو عالِمٌ بِكُمْ، وقالَ جُمْهُورُ أهْلِ المَعانِي: بَلْ هو التَفْضِيلُ بِالإطْلاقِ، أيْ هو أعْلَمُ مِنَ المَوْجُودِينَ جُمْلَةً، والعامِلُ في "إذْ" هو "أعْلَمُ"، وقالَ بَعْضُ النُحاةِ: العامِلُ فِيهِ فِعْلٌ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: اذْكُرُوا إذْ، والمَعْنى الأوَّلُ أبْيَنُ؛ لِأنَّ تَقْدِيرَهُ: فَإذا كانَ عِلْمُهُ قَدْ أحاطَ بِكم وأنْتُمْ في هَذِهِ الأحْوالِ ووَقَعَ بِكُمُ التَخَفِّي فَأحْرى أنْ يَقَعَ بِكم وأنْتُمْ تَغْفُلُونَ وتَجْتَرِحُونَ.
والإنْشاءُ مِنَ الأرْضِ يُرادُ بِهِ خَلْقُ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ إنْشاءُ الغِذاءِ، و:"أجِنَّةٌ" جَمْعُ جَنِينٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ﴾ ظاهِرُهُ النَهْيُ عن أنْ يُزَكِّيَ أحَدٌ نَفْسَهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ نَهْيًا عن أنْ يُزَكِّيَ بَعْضُ الناسِ بَعْضًا وإذا كانَ هَذا فَإنَّما يَنْهى عن تَزْكِيَةِ السُمْعَةِ والمَدْحِ لِلدُّنْيا والقَطْعِ بِالتَزْكِيَةِ، ومِن ذَلِكَ الحَدِيثُ في عُثْمانَ بْنِ مَظْعُونٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، وأمّا تَزْكِيَةُ الإمامِ والقُدْوَةِ أحَدًا لِيُؤْتَمَّ بِهِ أو لِيَتَهَمَّمَ الناسُ بِالخَيْرِ (p-١٢٤)فَجائِزٌ، وقَدْ زَكّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْضَ أصْحابِهِ أبا بَكْرٍ وغَيْرَهُ رَضِيَ اللهُ عنهُمْ، وكَذَلِكَ تَزْكِيَةُ الشُهُودِ في الحُقُوقِ جائِزٌ لِلضَّرُورَةِ إلَيْها، وأصْلُ التَزْكِيَةِ إنَّما هو التَقْوى، واللهُ تَعالى هو أعْلَمُ بِتَقْوى الناسِ مِنكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ الآيَةُ. قالَ مُجاهِدٌ، وابْنُ زَيْدٍ، وغَيْرُهُما: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيِّ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ قَدْ سَمِعَ قِراءَةَ النَبِيِّ ﷺ، وجَلَسَ إلَيْهِ، ووَعَظَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَرُبَ مِنَ الإسْلامِ، وطَمَعَ النَبِيُّ ﷺ فِيهِ، ثُمَّ إنَّهُ عاتَبَهُ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ وقالَ لَهُ: أتَتْرُكُ مِلَّةَ آبائِكَ؟ ارْجِعْ إلى دِينِكَ واثْبُتْ عَلَيْهِ وأنا أتَحَمَّلُ لَكَ بِكُلِّ شَيْءٍ تَخافُهُ في الآخِرَةِ، لَكِنَّ عَلى أنْ تُعْطِيَنِي كَذا وكَذا مِنَ المالِ، فَوافَقَهُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ عَلى ذَلِكَ، ورَجَعَ عَمّا هم بِهِ مِنَ الإسْلامِ، وضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا، وأعْطى ذَلِكَ المالَ لِذَلِكَ الرَجُلِ ثُمَّ أمْسَكَ عنهُ وشَحَّ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ فِيهِ. وذَكَرَ الثَعْلَبِيُّ عن قَوْمٍ أنَّها نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ رَضِيَ اللهُ عنهُ في قِصَّةٍ جَرَتْ لَهُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، وذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدِي باطِلٌ، وعُثْمانُ عن مِثْلِهِ مُتَنَزَّهٌ. وقالَ السَدِّيُّ: نَزَلَتْ في العاصِ بْنِ وائِلٍ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأعْطى قَلِيلا وأكْدى﴾ -عَلى هَذا القَوْلِ- هو في المالِ، وقالَ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ في كِتابِ الثَعْلَبِيِّ المَعْنى: وأعْطى مِن نَفْسِهِ قَلِيلًا في قُرْبِهِ مِنَ الإيمانِ، ثُمَّ أكْدى، أيِ انْقَطَعَ ما أعْطى، وهَذا بَيِّنٌ مَنِ اللَفْظِ، والآخَرُ يَحْتاجُ إلى رِوايَةٍ، و"تَوَلّى" مَعْناهُ: أدْبَرَ وأعْرَضَ، والمُرادُ: عن أمْرِ اللهِ تَعالى، و"أكْدى" مَعْناهُ: انْقَطَعَ عَطاؤُهُ، وهو مُشَبَّهٌ بِالحافِرِ في الأرْضِ، فَإذا انْتَهى إلى كُدْيَةٍ، وهي ما صَلُبَ مِنَ الأرْضِ، وقَفَ وانْقَطَعَ حَفْرُهُ، وكَذَلِكَ: أجْبَلَ الحافِرُ إذا انْتَهى إلى جَبَلٍ، ثُمَّ قِيلَ لِمَنِ انْقَطَعَ عَمَلُهُ: أكْدى وأجْبَلَ.
(p-١٢٥)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهو يَرى﴾ مَعْناهُ: أعْلَمُ مِنَ الغَيْبِ أنَّ مَن تَحَمَّلَ ذُنُوبَ آخَرَ فَإنَّ المُتَحَمِّلَ عنهُ يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ فَهو لِهَذا الَّذِي عَلِمَهُ يَرى الحَقَّ ولَهُ فِيهِ بَصِيرَةٌ، أمْ هو جاهِلٌ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى -وَهِيَ التَوْراةُ- وفي صُحُفِ إبْراهِيمَ - وهي كُتُبٌ نَزَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ السَماءِ- مِن أنَّهُ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى؟ أيْ لا تَحْمِلُ حامِلَةَ حِمْلٍ أُخْرى، وإنَّما يُؤْخَذُ كُلُّ أحَدٍ بِذُنُوبِ نَفْسِهِ، فَلَمّا كانَ جاهِلًا بِهَذا وقَعَ في إعْطاءِ مالِهِ لِلَّذِي قالَ لَهُ: أنا أتَحَمَّلُ عنكَ دَرْكَ الآخِرَةِ.
Страница 527
53:27
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Воистину, те, которые не веруют в Последнюю жизнь, называют ангелов женщинами.
53:28
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
У них нет об этом никакого знания. Они следуют лишь предположениям, хотя предположения не могут заменить истину.
53:29
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
Отвернись же от того, кто отвернулся от Нашего Напоминания и не пожелал ничего, кроме мирской жизни.
53:30
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
Таков предел их познаний. Воистину, твоему Господу лучше знать тех, кто сбился с Его пути, и лучше знать тех, кто последовал прямым путем.
53:31
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле, дабы Он воздал злодеям за то, что они совершили, и воздал творившим добро Наилучшим (Раем).
53:32
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Они избегают великих грехов и мерзостей, кроме мелких и немногочисленных проступков. Воистину, твой Господь обладает необъятным прощением. Ему было лучше знать о вас, когда Он сотворил вас из земли и когда вы были зародышами в утробах ваших матерей. Не восхваляйте самих себя, ибо Ему лучше знать тех, кто богобоязнен.
53:33
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣
Видел ли ты того, кто отвернулся,
53:34
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤
дал мало и прекратил давать вовсе?
53:35
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Разве он обладает таким знанием о сокровенном, что он видит его?
53:36
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Разве ему не поведали о том, что было в свитках Мусы (Моисея)
53:37
وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧
и Ибрахима (Авраама), который выполнил повеления Аллаха полностью?
53:38
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
Ни одна душа не понесет чужого бремени.
53:39
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
Человек получит только то, к чему он стремился.
53:40
وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠
Его устремления будут увидены,
53:41
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
а затем он получит воздаяние сполна.
53:42
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢
К твоему Господу предстоит конечный исход (или твоему Господу принадлежит конечный предел).
53:43
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣
Он заставляет смеяться и плакать.
53:44
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤
Он умерщвляет и оживляет.