Ан-Наджм 53:39
Звезда · Джуз 27 · Страница 527
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
Человек получит только то, к чему он стремился.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 53:39
﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ .
عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى فَيَصِحُّ أنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلى المَجْرُورِ بِالباءِ فَتَكُونَ (أنْ) مُخَفِّفَةً مِنَ الثَّقِيلَةِ، ويَصِحُّ أنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلى ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى فَتَكُونَ ”أنْ“ تَفْسِيرِيَّةً، وعَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ تَكُونُ ”أنْ“ تَأْكِيدًا لِنَظِيرَتِها في المَعْطُوفِ عَلَيْها.
وتَعْرِيفُ الإنْسانِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ، ووُقُوعُهُ في سِياقِ النَّفْيِ يُفِيدُ العُمُومَ، والمَعْنى: لا يَخْتَصُّ بِهِ إلّا ما سَعاهُ.
والسَّعْيُ: العَمَلُ والِاكْتِسابُ، وأصْلُ السَّعْيِ: المَشْيُ، فَأُطْلِقَ عَلى العَمَلِ مَجازًا مُرْسَلًا أوْ كِنايَةً. والمُرادُ هُنا عَمَلُ الخَيْرِ بِقَرِينَةِ ذِكْرِ لامِ الِاخْتِصاصِ وبِأنْ جُعِلَ مُقابِلًا لِقَوْلِهِ ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [النجم: ٣٨] .
والمَعْنى: لا تَحْصُلُ لِأحَدٍ فائِدَةُ عَمَلٍ إلّا ما عَمِلَهُ بِنَفْسِهِ، فَلا يَكُونُ لَهُ عَمَلُ غَيْرِهِ، ولامُ الِاخْتِصاصِ يُرَجِّحُ أنَّ المُرادَ ما سَعاهُ مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ، وبِذَلِكَ يَكُونُ ذِكْرُ هَذا تَتْمِيمًا لِمَعْنى ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [النجم: ٣٨]، احْتِراسًا مِن أنْ يَخْطُرَ بِالبالِ أنَّ المَدْفُوعَ عَنْ غَيْرِ فاعِلِهِ هو الوِزْرُ، وأنَّ الخَيْرَ يَنالُ غَيْرَ فاعِلِهِ.
ومَعْنى الآيَةِ مَحْكِيٌّ في القُرْآنِ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ عَنْهُ ﴿إلّا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٩] .
وهَذِهِ الآيَةُ حِكايَةٌ عَنْ شَرْعَيْ إبْراهِيمَ ومُوسى، وإذْ قَدْ تَقَرَّرَ أنَّ شَرْعَ مَن قَبْلَنا شَرْعٌ لَنا ما لَمْ يَرِدْ ناسِخٌ، تَدُلُّ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّ عَمَلَ أحَدٍ لا يُجْزِئُ عَنْ أحَدٍ
صفحة ١٣٣
فَرْضًا أوْ نَفْلًا عَلى العَيْنِ، وأمّا تَحَمُّلُ أحَدٌ حَمالَةً لِفِعْلٍ فَعَلَهُ غَيْرُهُ مِثْلِ دِياتِ القَتْلِ الخَطَإ فَذَلِكَ مِنَ المُؤاساةِ المَفْرُوضَةِ.
واخْتَلَفَ العُلَماءُ في تَأْوِيلِ هَذِهِ الآيَةِ ومَحْمَلِها: فَعَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ حِكايَةٌ عَنْ شَرِيعَةٍ سابِقَةٍ فَلا تَلْزَمُ في شَرِيعَتِنا يُرِيدُ أنَّ شَرِيعَةَ الإسْلامِ نَسَخَتْ ذَلِكَ فَيَكُونُ قَبُولُ عَمَلِ أحَدٍ عَنْ غَيْرِهِ مِن خَصائِصِ هَذِهِ الأُمَّةِ.
وعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ أنَّهُ تَأوَّلَ الإنْسانَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ بِالإنْسانِ الكافِرِ، وأمّا المُؤْمِنُ فَلَهُ سَعْيُهُ وما يَسْعى لَهُ غَيْرُهُ.
ومِنَ العُلَماءِ مَن تَأوَّلَ الآيَةَ عَلى أنَّها نَفَتْ أنْ تَكُونَ لِلْإنْسانِ فائِدَةُ ما عَمِلَهُ غَيْرُهُ، إذا لَمْ يَجْعَلِ السّاعِي عَمَلَهُ لِغَيْرِهِ. وكَأنَّ هَذا يَنْحُو إلى أنَّ اسْتِعْمالَ ”سَعى“ في الآيَةِ مِنِ اسْتِعْمالِ اللَّفْظِ في حَقِيقَتِهِ ومَجازِهِ العَقْلِيَّيْنِ. ونَقَلَ ابْنُ الفَرَسِ: أنَّ مِنَ العُلَماءِ مَن حَمَلَ الآيَةَ عَلى ظاهِرِها وأنَّهُ لا يَنْتَفِعُ أحَدٌ بِعَمَلِ غَيْرِهِ، ويُؤْخَذُ مِن كَلامِ ابْنِ الفَرَسِ أنَّ مِمَّنْ قالَ بِذَلِكَ الشّافِعِيَّ في أحَدِ قَوْلَيْهِ بِصِحَّةِ الإجارَةِ عَلى الحَجِّ.
واعْلَمْ أنَّ أدِلَّةَ لِحاقِ ثَوابِ بَعْضِ الأعْمالِ إلى غَيْرِ مَن عَمِلَها ثابِتَةٌ عَلى الجُمْلَةِ وإنَّما تَتَرَدَّدُ الأنْظارُ في التَّفْصِيلِ أوِ التَّعْمِيمِ، وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى ”والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ وما ألَتْناهم مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ“، وقَدْ بَيَّناهُ في تَفْسِيرِ سُورَةِ الطُّورِ. وقالَ تَعالى ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ أنْتُمْ وأزْواجُكم تُحْبَرُونَ﴾ [الزخرف: ٧٠]، فَجَعَلَ أزْواجَ الصّالِحِينَ المُؤْمِناتِ وأزْواجَ الصّالِحاتِ المُؤْمِنِينَ يَتَمَتَّعُونَ في الجَنَّةِ مَعَ أنَّ التَّفاوُتَ بَيْنَ الأزْواجِ في الأعْمالِ ضَرُورِيٌّ وقَدْ بَيَّناهُ في تَفْسِيرِ سُورَةِ الزُّخْرُفِ.
وفِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «إذا ماتَ الإنْسانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلّا مِن ثَلاثَةٍ: صَدَقَةٍ جارِيَةٍ، أوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أوْ ولَدٍ صالِحٍ يَدْعُو لَهُ» وهو عامٌّ في كُلِّ ما يَعْمَلُهُ الإنْسانُ، ومِعْيارُ عُمُومِهِ الِاسْتِثْناءُ فالِاسْتِثْناءُ دَلِيلٌ عَنْ أنَّ المُسْتَثْنَياتِ الثَّلاثَةَ هي مِن عَمَلِ الإنْسانِ. وقالَ عِياضٌ في الإكْمالِ هَذِهِ الأشْياءُ لَمّا كانَ هو سَبَبَها فَهي
صفحة ١٣٤
مِنِ اكْتِسابِهِ. قُلْتُ: وذَلِكَ في الصَّدَقَةِ الجارِيَةِ وفي العِلْمِ الَّذِي بَثُّهُ ظاهِرٌ، وأمّا في دُعاءِ الوَلَدِ الصّالِحِ لِأحَدِ أبَوَيْهِ فَقالَ النَّوَوِيُّ؛ لِأنَّ الوَلَدَ مِن كَسْبِهِ. قالَ الأُبِّيُّ: الحَدِيثُ ”ولَدُ الرَّجُلِ مِن كَسْبِهِ“ فاسْتِثْناءُ هَذِهِ الثَّلاثَةِ مُتَّصِلٌ.
وثَبَتَتْ أخْبارٌ صِحاحٌ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ تَدُلُّ عَلى أنَّ عَمَلَ أحَدٍ عَنْ آخَرَ يُجْزِي عَنِ المَنُوبِ عَنْهُ، فَفي المُوَطَّإ حَدِيثُ الفَضْلِ بْنِ عَبّاسٍ «أنَّ امْرَأةً مِن خَثْعَمَ سَألَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: إنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ في الحَجِّ أدْرَكْتُ أبِي شَيْخًا كَبِيرًا لا يَثْبُتُ عَلى الرّاحِلَةِ أفَيُجْزِئُ أنْ أحُجَّ عَنْهُ ؟ قالَ: نَعَمْ حُجِّي عَنْهُ» . وفي قَوْلِها: لا يَثْبُتُ عَلى الرّاحِلَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ حَجَّها عَنْهُ كانَ نافِلَةً.
وفِي كِتابِ أبِي داوُدَ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ «أنَّ امْرَأةً أتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَتْ: إنَّ أُمِّي ماتَتْ وعَلَيْها صَوْمُ شَهْرٍ أفَيُجْزِئُ أوْ يَقْضِي عَنْها أنْ أصُومَ عَنْها ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَتْ: وإنَّها لَمْ تَحُجَّ أفَيُجْزِئُ أوْ يَقْضِي أنْ أحُجَّ عَنْها ؟ قالَ: نَعَمْ» .
وفِيهِ أيْضًا حَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ أفَيَنْفَعُها إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْها ؟ قالَ: نَعَمْ» .
وفِي «حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ العاصِ وقَدْ أعْتَقَ أخُوهُ هِشامٌ عَنْ أبِيهِمُ العاصِ بْنِ وائِلٍ عَبِيدًا فَسَألَ عَمْرٌو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أنْ يَفْعَلَ مِثْلَ فِعْلِ أخِيهِ فَقالَ لَهُ لَوْ كانَ أبُوكَ مُسْلِمًا فَأعْتَقْتُمْ عَنْهُ أوْ تَصَدَّقْتُمْ عَنْهُ أوْ حَجَجْتُمْ عَنْهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ» .
ورُوِيَ أنَّ عائِشَةَ أعْتَقَتْ عَنْ أخِيها عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ مَوْتِهِ رِقابًا واعْتَكَفَتْ عَنْهُ.
وفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرٍ وابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُما أفْتَيا امْرَأةً جَعَلَتْ أُمُّها عَلى نَفْسِها صَلاةً بِمَسْجِدِ قُباءَ ولَمْ تَفِ بِنَذْرِها أنْ تُصَلِّيَ عَنْها بِمَسْجِدِ قُباءَ.
«وأمَرَ النَّبِيءُ ﷺ سَعْدَ بْنَ عُبادَةَ أنْ يَقْضِيَ نَذْرًا نَذَرَتْهُ أُمُّهُ، قِيلَ كانَ عِتْقًا، وقِيلَ صَدَقَةً، وقِيلَ نَذْرًا مُطْلَقًا» .
صفحة ١٣٥
وقَدْ كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ وما ثَبَتَ مِنَ الأخْبارِ مَجالًا لِأنْظارِ الفُقَهاءِ في الجَمْعِ بَيْنِهُما والأخْذِ بِظاهِرِ الآيَةِ وفي الِاقْتِصارِ عَلى نَوْعِ ما ورَدَ فِيهِ الإذْنُ مِنَ النَّبِيءِ ﷺ أوِ القِياسِ عَلَيْهِ.
ومِمّا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ أنْ تَعْلَمَ أنَّ التَّكالِيفَ الواجِبَةَ عَلى العَيْنِ فَرْضًا أوْ سُنَّةً مُرَتَّبَةَ المَقْصِدِ مِن مُطالَبَةِ المُكَلَّفِ بِها ما يَحْصُلُ بِسَبَبِها مِن تَزْكِيَةِ نَفْسِهِ لِيَكُونَ جُزْءًا صالِحًا فَإذا قامَ بِها غَيْرُهُ عَنْهُ فاتَ المَقْصُودُ مِن مُخاطَبَةِ أعْيانِ المُسْلِمِينَ بِها، وكَذا اجْتِنابُ المَنهِيّاتِ لا تُتَصَوَّرُ فِيها النِّيابَةُ؛ لِأنَّ الكَفَّ لا يَقْبَلُ التَّكَرُّرَ فَهَذا النَّوْعُ لَيْسَ لِلْإنْسانِ فِيهِ إلّا ما سَعى ولا تُجْزِئُ فِيهِ نِيابَةُ غَيْرِهِ عَنْهُ في أدائِها فَأمّا الإيمانُ فَأمْرُهُ بَيِّنٌ؛ لِأنَّ ماهِيَّةَ الإيمانِ لا يُتَصَوَّرُ فِيها التَّعَدُّدُ بِحَيْثُ يُؤْمِنُ أحَدٌ عَنْ نَفْسِهِ ويُؤْمِنُ عَنْ غَيْرِهِ؛ لِأنَّهُ إذا اعْتَقَدَ اعْتِقادًا جازِمًا فَقَدْ صارَ ذَلِكَ إيمانَهُ. قالَ ابْنُ الفَرَسِ في أحْكامِ القُرْآنِ: أجْمَعُوا عَلى أنَّهُ لا يُؤْمِنُ أحَدٌ عَنْ أحَدٍ.
وأمّا ما عَدا الإيمانَ مِن شَرائِعِ الإسْلامِ الواجِبَةِ، فَأمّا ما هو مِنها مِن عَمَلِ الأبْدانِ فَلَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى مِنهُ ولا يُجْزِئُ عَنْهُ سَعْيُ غَيْرِهِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ الأُمُورِ العَيْنِيَّةِ المُطالَبِ بِها المَرْءُ بِنَفْسِهِ هو ما فِيها مِن تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وارْتِياضِها عَلى الخَيْرِ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا.
ومِثْلُ ذَلِكَ الرَّواتِبُ مِنَ النَّوافِلِ والقُرُباتِ حَتّى يَصْلُحَ الإنْسانُ ويَرْتاضَ عَلى مُراقَبَةِ رَبِّهِ بِقَلْبِهِ وعَمَلِهِ والخُضُوعِ لَهُ تَعالى لِيَصْلُحَ بِصَلاحِ الأفْرادِ صَلاحُ مَجْمُوعِ الأُمَّةِ، والنِّيابَةُ تُفِيتُ هَذا المَعْنى.
فَما كانَ مِن أفْعالِ الخَيْرِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ بِالطَّلَبِ كالقُرَبِ النّافِلَةِ فَإنَّ فِيهِ مَقْصِدَيْنِ: مَقْصِدٌ مُلْحَقٌ بِالمَقْصِدِ الَّذِي في الأعْمالِ المُعَيَّنَةِ بِالطَّلَبِ، ومَقْصِدُ تَكْثِيرِ الخَيْرِ في جَماعَةِ المُسْلِمِينَ بِالأعْمالِ والأقْوالِ الصّالِحَةِ وهَذا الِاعْتِبارُ الثّانِي لا تُفِيتُهُ النِّيابَةُ.
والتَّفْرِقَةُ بَيْنَ ما كانَ مِن عَمَلِ الإنْسانِ بِبَدَنِهِ وما كانَ مِن عَمَلِهِ بِمالِهِ لا أراهُ فَرْقًا مُؤَثِّرًا في هَذا البابِ، فالوَجْهُ اطِّرادُ القَوْلِ في كِلا النَّوْعَيْنِ بِقُبُولِ النِّيابَةِ أوْ بِعَدَمِ قَبُولِها: مِن صَدَقاتٍ وصِيامٍ ونَوافِلِ الصَّلَواتِ وتَجْهِيزِ الغُزاةِ لِلْجِهادِ غَيْرِ المُتَعَيِّنِ عَلى المُسْلِمِ المُجَهِّزِ بِكَسْرِ الهاءِ ولا عَلى المُجَهَّزِ بِفَتْحِ الهاءِ، والكَلِماتِ
صفحة ١٣٦
الصّالِحَةِ في قِراءَةِ القُرْآنِ وتَسْبِيحٍ وتَحْمِيدٍ ونَحْوِهِما وصَلاةٍ عَلى النَّبِيءِ ﷺ وبِهَذا يَكُونُ تَحْرِيرُ مَحَلِّ ما ذَكَرَهُ ابْنُ الفَرَسِ مِنَ الخِلافِ في نَقْلِ عَمِلِ أحَدٍ إلى غَيْرِهِ.
قالَ النَّوَوِيُّ الدُّعاءُ يَصِلُ ثَوابُهُ إلى المَيِّتِ وكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ وهُما مُجْمَعٌ عَلَيْهِما. وكَذَلِكَ قَضاءُ الدَّيْنِ اهـ. وحَكى ابْنُ الفَرَسِ مِثْلَ ذَلِكَ، والخِلافُ بَيْنَ عُلَماءِ الإسْلامِ فِيما عَدا ذَلِكَ.
Страница 527
53:27
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Воистину, те, которые не веруют в Последнюю жизнь, называют ангелов женщинами.
53:28
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
У них нет об этом никакого знания. Они следуют лишь предположениям, хотя предположения не могут заменить истину.
53:29
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
Отвернись же от того, кто отвернулся от Нашего Напоминания и не пожелал ничего, кроме мирской жизни.
53:30
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
Таков предел их познаний. Воистину, твоему Господу лучше знать тех, кто сбился с Его пути, и лучше знать тех, кто последовал прямым путем.
53:31
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле, дабы Он воздал злодеям за то, что они совершили, и воздал творившим добро Наилучшим (Раем).
53:32
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Они избегают великих грехов и мерзостей, кроме мелких и немногочисленных проступков. Воистину, твой Господь обладает необъятным прощением. Ему было лучше знать о вас, когда Он сотворил вас из земли и когда вы были зародышами в утробах ваших матерей. Не восхваляйте самих себя, ибо Ему лучше знать тех, кто богобоязнен.
53:33
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣
Видел ли ты того, кто отвернулся,
53:34
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤
дал мало и прекратил давать вовсе?
53:35
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Разве он обладает таким знанием о сокровенном, что он видит его?
53:36
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Разве ему не поведали о том, что было в свитках Мусы (Моисея)
53:37
وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧
и Ибрахима (Авраама), который выполнил повеления Аллаха полностью?
53:38
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
Ни одна душа не понесет чужого бремени.
53:39
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
Человек получит только то, к чему он стремился.
53:40
وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠
Его устремления будут увидены,
53:41
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
а затем он получит воздаяние сполна.
53:42
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢
К твоему Господу предстоит конечный исход (или твоему Господу принадлежит конечный предел).
53:43
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣
Он заставляет смеяться и плакать.
53:44
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤
Он умерщвляет и оживляет.