Ан-Наджм 53:43
Звезда · Джуз 27 · Страница 527
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣
Он заставляет смеяться и плакать.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 53:43–62
قَوْلُهُ: ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى﴾ أيْ هو الخالِقُ لِذَلِكَ والقاضِي بِسَبَبِهِ.
قالَ الحَسَنُ، والكَلْبِيُّ: أضْحَكَ أهْلَ الجَنَّةِ في الجَنَّةِ وأبْكى أهْلَ النّارِ في النّارِ.
وقالَ الضَّحّاكُ: أضْحَكَ الأرْضَ بِالنَّباتِ وأبْكى السَّماءَ بِالمَطَرِ، وقِيلَ أضْحَكَ مَن شاءَ في الدُّنْيا بِأنْ سَرَّهُ وأبْكى مَن شاءَ بِأنْ غَمَّهُ.
وقالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أضْحَكَ المُطِيعِينَ بِالرَّحْمَةِ وأبْكى العاصِينَ بِالسُّخْطِ.
﴿وأنَّهُ هو أماتَ وأحْيا﴾ أيْ قَضى أسْبابَ المَوْتِ والحَياةِ، ولا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ غَيْرُهُ، وقِيلَ خَلَقَ نَفْسَ المَوْتِ والحَياةِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ [الملك: ٢] وقِيلَ أماتَ الآباءَ وأحْيا الأبْناءَ، وقِيلَ أماتَ في الدُّنْيا وأحْيا لِلْبَعْثِ، وقِيلَ المُرادُ بِهِما النَّوْمُ واليَقَظَةُ.
وقالَ عَطاءٌ: أماتَ بِعَدْلِهِ وأحْيا بِفَضْلِهِ، وقِيلَ أماتَ الكافِرَ وأحْيا المُؤْمِنَ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] .
﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ ﴿مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾ المُرادُ بِالزَّوْجَيْنِ الذَّكَرُ والأُنْثى مِن كُلِّ حَيَوانٍ، ولا يَدْخُلُ في ذَلِكَ آدَمُ وحَوّاءُ فَإنَّهُما لَمْ يُخْلَقا مِنَ النُّطْفَةِ: والنُّطْفَةُ الماءُ القَلِيلُ، ومَعْنى إذا تُمْنى إذْ تُصَبُّ في الرَّحِمِ وتَدْفُقُ فِيهِ، كَذا قالَ الكَلْبِيُّ، والضَّحّاكُ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ وغَيْرُهم، يُقالُ مَنى الرَّجُلُ وأمْنى: أيْ صَبَّ المَنِيَّ.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ ﴿إذا تُمْنى﴾ إذا تُقَدَّرُ: يُقالُ مَنَيْتُ الشَّيْءَ: إذا قَدَّرْتُهُ ومُنِيَ لَهُ أيْ قُدِّرَ لَهُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎حَتّى تُلاقِي ما يُمَنِّي لَكِ المانِي
والمَعْنى: أنَّهُ يُقَدِّرُ مِنها الوَلَدَ.
﴿وأنَّ عَلَيْهِ النَّشْأةَ الأُخْرى﴾ أيْ إعادَةَ الأرْواحِ إلى الأجْسامِ عِنْدَ البَعْثِ وفاءً بِوَعْدِهِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " النَّشْأةَ " بِالقَصْرِ بِوَزْنِ الضَّرْبَةِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو بِالمَدِّ بِوَزْنِ الكَفالَةِ، وهُما عَلى القِراءَتَيْنِ مَصْدَرانِ.
﴿وأنَّهُ هو أغْنى وأقْنى﴾ أيْ أغْنى مَن شاءَ وأفْقَرَ مَن شاءَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦] وقَوْلُهُ: ﴿يَقْبِضُ ويَبْسُطُ﴾ قالَ ابْنُ زَيْدٍ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وقالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والحَسَنُ: أغْنى: مَوَّلَ، وأقْنى: أخْدَمَ، وقِيلَ مَعْنى أقْنى: أعْطى القِنْيَةَ، وهي ما يُتَأثَّلُ مِنَ الأمْوالِ.
وقِيلَ مَعْنى أقْنى أرْضى بِما أعْطى: أيْ أغْناهُ، ثُمَّ رَضّاهُ بِما أعْطاهُ.
قالَ الجَوْهَرِيُّ: قَنّى الرَّجُلُ قِنًى، مِثْلَ غَنِيَ غِنًى: أيْ أعْطاهُ ما يَقْتَنِي، وأقْناهُ أرْضاهُ، والقِنى الرِّضا: قالَ أبُو زَيْدٍ: تَقُولُ العَرَبُ مَن أعْطى مِائَةً مِنَ البَقَرِ فَقَدْ أعْطى القِنى، ومَن أعْطى مِائَةً مِنَ الضَّأْنِ فَقَدْ أعْطى الغِنى، ومَن أعْطى مِائَةً مِنَ الإبِلِ فَقَدْ أعْطى المُنى.
قالَ الأخْفَشُ، وابْنُ كَيْسانَ: أقْنى أفْقَرَ، وهو يُؤَيِّدُ القَوْلَ الأوَّلَ.
﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾ هي كَوْكَبٌ خَلَفَ الجَوْزاءِ كانَتْ خُزاعَةُ تَعْبُدُها، والمُرادُ بِها الشِّعْرى الَّتِي يُقالُ لَها العُبُورُ، وهي أشَدُّ ضِياءً مِنَ الشِّعْرى الَّتِي يُقالُ لَها الغُمَيْصاءُ.
وإنَّما ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّهُ رَبُّ الشِّعْرى مَعَ كَوْنِهِ رَبًّا لِكُلِّ الأشْياءِ لِلرَّدِّ عَلى مَن كانَ يَعْبُدُها، وأوَّلُ مَن عَبَدَها أبُو كَبْشَةَ، وكانَ مِن أشْرافِ العَرَبِ، وكانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ابْنُ أبِي كَبْشَةَ تَشْبِيهًا لَهُ بِهِ لِمُخالَفَتِهِ دِينَهم كَما خالَفَهم أبُو كَبْشَةَ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ أبِي سُفْيانَ يَوْمَ الفَتْحِ: لَقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنُ أبِي (p-١٤٢٥)كَبْشَةَ.
﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ وصَفَ عادًا بِالأُولى لِكَوْنِهِمْ كانُوا مِن قَبْلِ ثَمُودَ.
قالَ ابْنُ زَيْدٍ: قِيلَ لَها " عادًا الأُولى "؛ لِأنَّهم أوَّلُ أُمَّةٍ أُهْلِكَتْ بَعْدَ نُوحٍ.
وقالَ ابْنُ إسْحاقٍ هُما عادانِ، فالأُوْلى أُهْلِكَتْ بِالصَّرْصَرِ، والأُخْرى أُهْلِكَتْ بِالصَّيْحَةِ.
وقِيلَ عادٌ الأُولى قَوْمُ هُودٍ وعادٌ الأُخْرى إرَمُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿عادًا الأُولى﴾ بِالتَّنْوِينِ والهَمْزِ، وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِنَقْلِ حَرَكَةِ الهَمْزَةِ عَلى اللّامِ وإدْغامِ التَّنْوِينِ فِيها.
﴿وثَمُودَ فَما أبْقى﴾ أيْ وأهْلَكَ ثَمُودَ كَما أهْلَكَ عادًا فَما أبْقى أحَدًا مِنَ الفَرِيقَيْنِ، وثَمُودُ هم قَوْمُ صالِحٍ أُهْلِكُوا بِالصَّيْحَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى عادٍ وثَمُودَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ﴾ أيْ وأهْلَكَ قَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلِ إهْلاكِ عادٍ وثَمُودَ.
﴿إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ وأطْغى﴾ أيْ أظْلَمَ مِن عادٍ وثَمُودَ وأطْغى مِنهم، أوْ أظْلَمَ وأطْغى مِن جَمِيعِ الفِرَقِ الكُفْرِيَّةِ، أوْ أظْلَمَ وأطْغى مِن مُشْرِكِي العَرَبِ، وإنَّما كانُوا كَذَلِكَ لِأنَّهم عَتَوْا عَلى اللَّهِ بِالمَعاصِي مَعَ طُولِ مُدَّةِ دَعْوَةِ نُوحٍ لَهم، كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ ألْفَ سَنَةٍ إلّا خَمْسِينَ عامًا﴾ [العنكبوت: ١٤] .
﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ الِائْتِفاكُ الِانْقِلابُ: والمُؤْتَفِكَةُ مَدائِنُ قَوْمِ لُوطٍ، وسُمِّيَتِ المُؤْتَفِكَةَ لِأنَّها انْقَلَبَتْ بِهِمْ وصارَ عالِيها سافِلَها، تَقُولُ أفَكْتُهُ إذا قَلَبْتُهُ، ومَعْنى أهْوى: أسْقَطَ، أيْ أهْواها جِبْرِيلُ بَعْدَ أنْ رَفَعَها.
قالَ المُبَرِّدُ: جَعَلَها تَهْوِي.
﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ أيْ ألْبَسَها ما ألْبَسَها مِنَ الحِجارَةِ الَّتِي وقَعَتْ عَلَيْها، كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [الحجر: ٧٤] وفي هَذِهِ العِبارَةِ تَهْوِيلٌ لِلْأمْرِ الَّذِي غَشّاها بِهِ وتَعْظِيمٌ لَهُ، وقِيلَ إنَّ الضَّمِيرَ راجِعٌ إلى جَمِيعِ الأُمَمِ المَذْكُورَةِ: أيْ فَغَشّاها مِنَ العَذابِ ما غَشّى عَلى اخْتِلافِ أنْواعِهِ.
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ هَذا خِطابٌ لِلْإنْسانِ المُكَذِّبِ: أيْ فَبِأيِّ نِعَمِ رَبِّكَ أيُّها الإنْسانُ المُكَذِّبُ تُشَكِّكُ وتَمْتَرِي، وقِيلَ الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَعْرِيضًا لِغَيْرِهِ، وقِيلَ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، وإسْنادُ فِعْلِ التَّمارِي إلى الواحِدِ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِهِ بِحَسَبِ تَعَدُّدِ مُتَعَلَّقِهِ وسَمّى هَذِهِ الأُمُورَ المَذْكُورَةَ آلاءً: أيْ نِعَمًا مَعَ كَوْنِ بَعْضِها نِقَمًا لا نِعَمًا، لِأنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى العِبَرِ والمَواعِظِ، ولِكَوْنِ فِيها انْتِقامٌ مِنَ العُصاةِ، وفي ذَلِكَ نُصْرَةٌ لِلْأنْبِياءِ والصّالِحِينَ.
قَرَأ الجُمْهُورُ تَتَمارى مِن غَيْرِ إدْغامٍ، وقَرَأ يَعْقُوبُ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِإدْغامِ إحْدى التّاءَيْنِ في الأُخْرى.
﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ أيْ هَذا مُحَمَّدٌ رَسُولٌ إلَيْكم مِنَ الرُّسُلِ المُتَقَدِّمِينَ قَبْلَهُ فَإنَّهُ أنْذَرَكم كَما أنْذَرُوا قَوْمَهم، كَذا قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وغَيْرُهُما.
وقالَ قَتادَةُ: يُرِيدُ القُرْآنَ، وأنَّهُ أنْذَرَ بِما أنْذَرَتْ بِهِ الكُتُبُ الأُولى، وقِيلَ هَذا الَّذِي أخْبَرَنا بِهِ عَنْ أخْبارِ الأُمَمِ تَخْوِيفٌ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِن أنْ يَنْزِلَ بِهِمْ ما نَزَلَ بِأُولَئِكَ. كَذا قالَ أبُو مالِكٍ.
وقالَ أبُو صالِحٍ: إنَّ الإشارَةَ بِقَوْلِهِ: " هَذا " إلى ما في صُحُفِ مُوسى وإبْراهِيمَ.
والأوَّلُ أوْلى.
﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ أيْ قَرُبَتِ السّاعَةُ ودَنَتْ، سَمّاها آزِفَةً لِقُرْبِ قِيامِها، وقِيلَ لِدُنُوِّها مِنَ النّاسِ.
كَما في قَوْلِهِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ أخْبَرَهم بِذَلِكَ لِيَسْتَعِدُّوا لَها.
قالَ في الصِّحاحِ: أزِفَتِ الآزِفَةُ: يَعْنِي القِيامَةَ وأزِفَ الرَّجُلُ عَجِلَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎أزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَ أنَّ رِكابَنا ∗∗∗ لَمّا تَزَلْ بِرِحالِنا وكَأنْ قَدِ
﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ أيْ لَيْسَ لَها نَفْسٌ قادِرَةٌ عَلى كَشْفِها عِنْدَ وُقُوعِها إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ، وقِيلَ كاشِفَةٌ بِمَعْنى انْكِشافٍ، والهاءُ فِيها كالهاءِ في العاقِبَةِ والدّاهِيَةِ، وقِيلَ كاشِفَةٌ بِمَعْنى كاشِفٍ، والهاءُ لِلْمُبالَغَةِ كَراوِيَةٍ، والأوَّلُ أوْلى.
وكاشِفَةٌ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ كَما ذَكَرْنا، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى كَشْفِها إذا غَشَتِ الخَلْقَ بِشَدائِدِها وأهْوالِها أحَدٌ غَيْرُ اللَّهِ، كَذا قالَ عَطاءٌ،، والضَّحّاكُ،، وقَتادَةُ وغَيْرُهم.
ثُمَّ وبَّخَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ فَقالَ: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ المُرادُ بِالحَدِيثِ القُرْآنُ: أيْ كَيْفَ تَعْجَبُونَ مِنهُ تَكْذِيبًا.
وتَضْحَكُونَ مِنهُ اسْتِهْزاءً مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَحَلٍّ لِلتَّكْذِيبِ ولا مَوْضِعٍ لِلِاسْتِهْزاءِ ولا تَبْكُونَ خَوْفًا وانْزِجارًا لِما فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ الشَّدِيدِ.
وجُمْلَةُ ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً لِتَقْرِيرِ ما فِيها، والسُّمُودُ: الغَفْلَةُ والسَّهْوُ عَنِ الشَّيْءِ.
وقالَ في الصِّحاحِ: سَمَدَ سُمُودًا رَفَعَ رَأْسَهُ تَكَبُّرًا، فَهو سامِدٌ قالَ الشّاعِرُ:
؎سَوامِدَ اللَّيْلِ خِفافَ الأزْوادِ
وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: السُّمُودُ اللَّهْوُ، والسّامِدُ اللّاهِي، يُقالُ لِلْقَيْنَةِ: أسَمِدِينا، أيْ ألْهِينا بِالغِناءِ، وقالَ المُبَرِّدُ: سامِدُونَ خامِدُونَ.
قالَ الشّاعِرُ:
؎رَمى الحَدَثانِ نِسْوَةَ آلِ عَمْرٍو ∗∗∗ بِمِقْدارٍ سَمَدْنَ لَهُ سُمُودا
؎فَرَدَّ شُعُورَهُنَّ السُّودَ بِيضا ∗∗∗ ورَدَّ وُجُوهَهُنَّ البِيضَ سُودا
Страница 527
53:27
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧
Воистину, те, которые не веруют в Последнюю жизнь, называют ангелов женщинами.
53:28
وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨
У них нет об этом никакого знания. Они следуют лишь предположениям, хотя предположения не могут заменить истину.
53:29
فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩
Отвернись же от того, кто отвернулся от Нашего Напоминания и не пожелал ничего, кроме мирской жизни.
53:30
ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠
Таков предел их познаний. Воистину, твоему Господу лучше знать тех, кто сбился с Его пути, и лучше знать тех, кто последовал прямым путем.
53:31
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١
Аллаху принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле, дабы Он воздал злодеям за то, что они совершили, и воздал творившим добро Наилучшим (Раем).
53:32
ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢
Они избегают великих грехов и мерзостей, кроме мелких и немногочисленных проступков. Воистину, твой Господь обладает необъятным прощением. Ему было лучше знать о вас, когда Он сотворил вас из земли и когда вы были зародышами в утробах ваших матерей. Не восхваляйте самих себя, ибо Ему лучше знать тех, кто богобоязнен.
53:33
أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣
Видел ли ты того, кто отвернулся,
53:34
وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤
дал мало и прекратил давать вовсе?
53:35
أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥
Разве он обладает таким знанием о сокровенном, что он видит его?
53:36
أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ٣٦
Разве ему не поведали о том, что было в свитках Мусы (Моисея)
53:37
وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ ٣٧
и Ибрахима (Авраама), который выполнил повеления Аллаха полностью?
53:38
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ ٣٨
Ни одна душа не понесет чужого бремени.
53:39
وَأَن لَّيۡسَ لِلۡإِنسَٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ٣٩
Человек получит только то, к чему он стремился.
53:40
وَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠
Его устремления будут увидены,
53:41
ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ٤١
а затем он получит воздаяние сполна.
53:42
وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ٤٢
К твоему Господу предстоит конечный исход (или твоему Господу принадлежит конечный предел).
53:43
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضۡحَكَ وَأَبۡكَىٰ ٤٣
Он заставляет смеяться и плакать.
53:44
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحۡيَا ٤٤
Он умерщвляет и оживляет.