Ан-Наджм 53:51
Звезда · Джуз 27 · Страница 528
وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١
ничего не оставил от самудян,
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 53:33–62
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: (p-١٦٦)﴿أفَرَأيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾ ﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾ ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهو يَرى﴾ ﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما في صُحُفِ مُوسى﴾ ﴿وإبْراهِيمَ الَّذِي وفّى﴾ ﴿ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ ﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾ ﴿وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى﴾ ﴿ثُمَّ يُجْزاهُ الجَزاءَ الأوْفى﴾ ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾ ﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى﴾ ﴿وأنَّهُ هو أماتَ وأحْيا﴾ ﴿وأنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى﴾ ﴿مِن نُطْفَةٍ إذا تُمْنى﴾ ﴿وأنَّ عَلَيْهِ النَّشْأةَ الأُخْرى﴾ ﴿وأنَّهُ هو أغْنى وأقْنى﴾ ﴿وأنَّهُ هو رَبُّ الشِّعْرى﴾ ﴿وأنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ ﴿وثَمُودَ فَما أبْقى﴾ ﴿وقَوْمَ نُوحٍ مِن قَبْلُ إنَّهم كانُوا هم أظْلَمَ وأطْغى﴾ ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ ﴿فَغَشّاها ما غَشّى﴾ ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ ﴿وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ ﴿وأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ ﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ .
(أفَرَأيْتَ) الآيَةَ، قالَ مُجاهِدٌ وابْنُ زَيْدٍ ومُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، كانَ قَدْ سَمِعَ قِراءَةَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، وجَلَسَ إلَيْهِ ووَعَظَهُ، فَقَرُبَ مِنَ الإسْلامِ وطَمِعَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ . ثُمَّ إنَّهُ عاتَبَهُ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَقالَ لَهُ: أتَتْرُكُ مِلَّةَ آبائِكَ ؟ ارْجِعْ إلى دِينِكَ واثْبُتْ عَلَيْهِ، وأنا أتَحَمَّلُ لَكَ بِكُلِّ شَيْءٍ تَخافُهُ في الآخِرَةِ، لَكِنْ عَلى أنْ تُعْطِيَنِي كَذا وكَذا مِنَ المالِ. فَوافَقَهُ الوَلِيدُ عَلى ذَلِكَ، ورَجَعَ عَنْ ما هَمَّ بِهِ مِنَ الإسْلامِ، وضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا، وأعْطى بَعْضَ ذَلِكَ المالِ لِذَلِكَ الرَّجُلِ، ثُمَّ أمْسَكَ عَنْهُ وشَحَّ. وقالَ الضَّحّاكُ: هو النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، أعْطى خَمْسَ فَلايِسَ لِفَقِيرٍ مِنَ المُهاجِرِينَ حَتّى ارْتَدَّ عَنْ دِينِهِ، وضَمِنَ لَهُ أنْ يَحْمِلَ عَنْهُ مَآثِمَ رُجُوعِهِ. وقالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ في العاصِي بْنِ وائِلٍ السَّهْمِيِّ، كانَ رُبَّما يُوافِقُ النَّبِيَّ، ﷺ، في بَعْضِ الأُمُورِ. وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: في أبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ، قالَ: واللَّهِ ما يَأْمُرُ مُحَمَّدٌ إلّا بِمَكارِمِ الأخْلاقِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ والسُّدِّيِّ أنَّها نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ (p-١٦٧)عَفّانَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ؛ كانَ يَتَصَدَّقُ، فَقالَ لَهُ أخُوهُ مِنَ الرَّضاعَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ نَحْوًا مِن كَلامِ القائِلِ لِلْوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ الَّذِي بَدَأْنا بِهِ. وذَكَرَ القِصَّةَ بِتَمامِها الزَّمَخْشَرِيُّ، ولَمْ يَذْكُرْ في سَبَبِ النُّزُولِ غَيْرَها. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدِي باطِلٌ، وعُثْمانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُنَزَّهٌ عَنْ مِثْلِهِ. انْتَهى.
وأفَرَأيْتَ هُنا بِمَعْنى: أخْبِرْنِي، ومَفْعُولُها الأوَّلُ المَوْصُولُ، والثّانِي الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ، وهي: ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾ . و(تَوَلّى): أيْ أعْرَضَ عَنِ الإسْلامِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (تَوَلّى): تَرَكَ المَرْكَزَ يَوْمَ أُحُدٍ. انْتَهى. لَمّا جَعَلَ الآيَةَ نَزَلَتْ في عُثْمانَ فَسَّرَ التَّوَلِّي بِهَذا. وإذا ذُكِرَ التَّوَلِّي غَيْرَ مُقَيَّدٍ في القُرْآنِ، فَأكْثَرُ اسْتِعْمالِهِ أنَّهُ اسْتِعارَةٌ عَنْ عَدَمِ الدُّخُولِ في الإيمانِ.
﴿وأعْطى قَلِيلًا وأكْدى﴾، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أطاعَ قَلِيلًا ثُمَّ عَصى. وقالَ مُجاهِدٌ: أعْطى قَلِيلًا مِن نَفْسِهِ بِالِاسْتِماعِ، ثُمَّ أكْدى بِالِانْقِطاعِ. وقالَ الضَّحّاكُ: أعْطى قَلِيلًا مِن مالِهِ ثُمَّ مَنَعَ. وقالَ مُقاتِلٌ: أعْطى قَلِيلًا مِنَ الخَيْرِ بِلِسانِهِ ثُمَّ قَطَعَ.
﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ﴾: أيْ أعَلِمَ مِنَ الغَيْبِ أنَّ مَن تَحَمَّلَ ذُنُوبَ آخَرَ، فَإنَّ المُتَحَمَّلَ عَنْهُ يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ، فَهو لِهَذا الَّذِي عَلِمَهُ يَرى الحَقَّ ولَهُ فِيهِ بَصِيرَةٌ، أمْ هو جاهِلٌ ؟ وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿فَهُوَ يَرى﴾: فَهو يَعْلَمُ أنَّ ما قالَهُ أخُوهُ مِنِ احْتِمالِ أوْزارِهِ حَقٌّ. وقِيلَ: يَعْلَمُ حالَهُ في الآخِرَةِ. وقالَ الزَّجّاجُ: يَرى رَفْعَ مَأْثَمِهِ في الآخِرَةِ. وقِيلَ: فَهو يَرى أنَّ ما سَمِعَهُ مِنَ القُرْآنِ باطِلٌ. وقالَ الكَلْبِيُّ: أُنْزِلَ عَلَيْهِ قُرْآنٌ، فَرَأى ما مَنَعَهُ حَقٌّ. وقِيلَ: ﴿فَهُوَ يَرى﴾: أيِ الأجْزاءَ، واحْتَمَلَ يَرى أنْ تَكُونَ بَصَرِيَّةً، أيْ فَهو يُبْصِرُ ما خَفِيَ عَنْ غَيْرِهِ مِمّا هو غَيْبٌ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى يَعْلَمُ، أيْ فَهو يَعْلَمُ الغَيْبَ مِثْلَ الشَّهادَةِ.
﴿أمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾: أيْ بَلْ ألَمْ يُخْبَرْ ؟ ﴿بِما في صُحُفِ مُوسى﴾، وهي التَّوْراةُ. (وإبْراهِيمَ): أيْ وفي صُحُفِ إبْراهِيمَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ، وخُصَّ هَذَيْنِ النَّبِيَّيْنِ عَلَيْهِما أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ. قِيلَ: لِأنَّهُ ما بَيْنَ نُوحٍ وإبْراهِيمَ كانُوا يَأْخُذُونَ الرَّجُلَ بِأبِيهِ وابْنِهِ وعَمِّهِ وخالِهِ، والزَّوْجَ بِامْرَأتِهِ، والعَبْدَ بِسَيِّدِهِ. فَأوَّلُ مَن خالَفَهم إبْراهِيمُ، ومِن شَرِيعَةِ إبْراهِيمَ إلى شَرِيعَةِ مُوسى، ﷺ عَلَيْهِما، كانُوا لا يَأْخُذُونَ الرَّجُلَ بِجَرِيمَةِ غَيْرِهِ.
﴿الَّذِي وفّى﴾، قَرَأ الجُمْهُورُ: وفّى بِتَشْدِيدِ الفاءِ. وقَرَأ أبُو أُمامَةَ الباهِلِيُّ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وأبُو مالِكٍ الغِفارِيُّ وابْنُ السَّمَيْفَعِ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: بِتَخْفِيفِها، ولَمْ يَذْكُرْ مُتَعَلِّقَ وفّى لِيَتَناوَلَ كُلَّ ما يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا لَهُ، كَتَبْلِيغِ الرِّسالَةِ والِاسْتِقْلالِ بِأعْباءِ الرِّسالَةِ، والصَّبْرِ عَلى ذَبْحِ ولَدِهِ، وعَلى فِراقِ إسْماعِيلَ وأُمِّهِ، وعَلى نارِ نُمْرُوذٍ وقِيامِهِ بِأضْيافِهِ وخِدْمَتِهِ إيّاهم بِنَفْسِهِ. وكانَ يَمْشِي كُلَّ يَوْمٍ فَرْسَخًا يَرْتادُ ضَيْفًا، فَإنْ وافَقَهُ أكْرَمَهُ، وإلّا نَوى الصَّوْمَ. وعَنِ الحَسَنِ: ما أمَرَهُ اللَّهُ بِشَيْءٍ إلّا وفّى بِهِ. وعَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ: عَهِدَ أنْ لا يَسْألَ مَخْلُوقًا. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والرَّبِيعُ: وفّى طاعَةَ اللَّهِ في أمْرِ ذَبْحِ ابْنِهِ. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: وفّى بِتَبْلِيغِ الرِّسالَةِ والمُجاهَدَةِ في ذاتِ اللَّهِ. وقالَ عِكْرِمَةُ: وفي هَذِهِ العَشْرُ الآياتِ: (أنْ لا تَزِرُ) فَما بَعْدَها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا وقَتادَةُ: وفّى ما افْتُرِضَ عَلَيْهِ مِنَ الطّاعَةِ عَلى وجْهِها، وكَمُلَتْ لَهُ شُعَبُ الإيمانِ والإسْلامِ، فَأعْطاهُ اللَّهُ بَراءَتَهُ مِنَ النّارِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: وفّى شَرائِعَ الإسْلامِ ثَلاثِينَ سَهْمًا، يَعْنِي عَشَرَةً في بَراءَةَ (التّائِبُونَ. . . إلَخْ)، وعَشَرَةً في (قَدْ أفْلَحَ)، وعَشَرَةً في الأحْزابِ (إنَّ المُسْلِمِينَ. . . .) وقالَ أبُو أُمامَةَ: ورَفَعَهُ إلى النَّبِيِّ، ﷺ، وفّى أرْبَعَ صَلَواتٍ في كُلِّ يَوْمٍ. وقالَ أبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ: قامَ بِشَرْطِ ما ادَّعى، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ لَهُ: أسْلِمْ، قالَ: أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ، فَطالَبَهُ بِصِحَّةِ دَعْواهُ، فابْتَلاهُ في مالِهِ ووَلَدِهِ ونَفْسِهِ، فَوَجَدَهُ وافِيًا. انْتَهى، ولِلْمُفَسِّرِينَ أقْوالٌ غَيْرُ هَذِهِ. ويَنْبَغِي أنْ تَكُونَ هَذِهِ الأقْوالُ أمْثِلَةً لِما وفّى، لا عَلى سَبِيلِ التَّعْيِينِ، وأنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وهي بَدَلٌ مِن ما في قَوْلِهِ: ﴿بِما في صُحُفِ﴾، أوْ في مَوْضِعِ رَفْعٍ، كَأنَّ قائِلًا قالَ: ما في صُحُفِهِما، فَقِيلَ: (ألّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى)، وتَقَدَّمَ شَرْحُ (لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) .
﴿وأنْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ إلّا ما سَعى﴾: الظّاهِرُ أنَّ الإنْسانَ يَشْمَلُ (p-١٦٨)المُؤْمِنَ والكافِرَ، وأنَّ الحَصْرَ في السَّعْيِ، فَلَيْسَ لَهُ سَعْيُ غَيْرِهِ، وقالَ عِكْرِمَةُ: كانَ هَذا الحُكْمُ في قَوْمِ إبْراهِيمَ ومُوسى، وأمّا هَذِهِ الأُمَّةُ فَلَها سَعْيُ غَيْرِها، يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ: هَلْ لِأُمِّي إنْ تَطَوَّعْتُ عَنْها ؟ قالَ: نَعَمْ. وقالَ الرَّبِيعُ: الإنْسانُ هُنا الكافِرُ، وأمّا المُؤْمِنُ فَلَهُ ما سَعى وما سَعى لَهُ غَيْرُهُ. وسَألَ والِي خُراسانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طاهِرٍ الحُسَيْنَ بْنَ الفَضْلِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ [البقرة: ٢٦١]، فَقالَ: لَيْسَ لَهُ بِالعَدْلِ إلّا ما سَعى، ولَهُ بِالفَضْلِ ما شاءَ اللَّهُ، فَقَبَّلَ عَبْدُ اللَّهِ رَأْسَ الحُسَيْنِ. وما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها مَنسُوخَةٌ لا يَصِحُّ، لِأنَّهُ خَبَرٌ لَمْ يَتَضَمَّنْ تَكْلِيفًا؛ وعِنْدَ الجُمْهُورِ: إنَّها مُحْكَمَةٌ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والتَّحْرِيرُ عِنْدِي في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ مِلاكَ المَعْنى هو اللّامُ مِن قَوْلِهِ: (لِلْإنْسانِ) . فَإذا حَقَّقْتَ الَّذِي حَقُّ الإنْسانِ أنْ يَقُولَ فِيهِ لِي كَذا، لَمْ تَجِدْهُ إلّا سَعْيَهُ، وما تَمَّ بَعْدُ مِن رَحْمَةٍ بِشَفاعَةٍ أوْ رِعايَةِ أبٍ صالِحٍ أوِ ابْنٍ صالِحٍ أوْ تَضْعِيفِ حَسَناتٍ أوْ تَعَمُّدٍ بِفَضْلٍ ورَحْمَةٍ دُونَ هَذا كُلِّهِ، فَلَيْسَ هو لِلْإنْسانِ، ولا يَسَعُهُ أنْ يَقُولَ لِي كَذا وكَذا إلّا عَلى تَجَوُّزٍ وإلْحاقٍ بِما هو حَقِيقَةٌ. واحْتَجَّ بِهَذِهِ الآيَةِ مَن يَرى أنَّهُ لا يَعْمَلُ أحَدٌ عَنْ أحَدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بِبَدَنٍ أوْ مالٍ، وفَرَّقَ بَعْضُ العُلَماءِ بَيْنَ البَدَنِ والمالِ. انْتَهى.
Страница 528
53:45
وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥
Он сотворил пару - мужчину и женщину (или самца и самку) -
53:46
مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦
из капли, которая извергается.
53:47
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧
На Нем лежит сотворение в другой раз.
53:48
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨
Он избавляет от нужды (или дарует богатство) и наделяет собственностью (или удовлетворяет).
53:49
وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩
Он - Господь Сириуса.
53:50
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠
Он погубил первых адитов,
53:51
وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١
ничего не оставил от самудян,
53:52
وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢
а еще раньше погубил народ Нуха (Ноя). Воистину, они были еще более несправедливы и непокорны.
53:53
وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣
Он низверг опрокинутые селения (селения народа Лута),
53:54
فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤
которые покрыло то, что покрыло.
53:55
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥
В каких же милостях твоего Господа ты сомневаешься?
53:56
هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦
Этот предостерегающий увещеватель такой же, как и первые предостерегающие увещеватели.
53:57
أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧
Приближающееся (День воскресения) приблизилось,
53:58
لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨
и никто, кроме Аллаха, не способен отвратить его.
53:59
أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩
Неужели вы удивляетесь этому повествованию,
53:60
وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠
смеетесь, а не плачете,
53:61
وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١
и забавляетесь (или поете; или надменно задираете головы)?
53:62
فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢
Падите же ниц перед Аллахом и поклоняйтесь!
سورة القمر
Аль-Камар
Месяц · мекканская · 55 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
54:1
ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١
Приблизился Час, и раскололся месяц.
54:2
وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢
Когда они видят знамение, то отворачиваются и говорят: «Это - преходящее (или крепкое; или лживое) колдовство!».
54:3
وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣
Они сочли лжецами посланников и потакали своим желаниям, но каждый поступок утвердится (творения получат вознаграждение за добро и наказание за зло).
54:4
وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤
До них уже дошли известия, которые удерживали от неверия.
54:5
حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥
Это является совершенной мудростью, но какую пользу приносят предостережения (или предостережения не принесли им никакой пользы)?
54:6
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦
Отвернись же от них. В тот день, когда глашатай призовет к неприятной вещи,