Аль-Камар 54:12
Месяц · Джуз 27 · Страница 529
وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ١٢
и разверзли землю, из которой забили ключи. Воды небес и земли слились для дела, которое было предопределено.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 54:7–17
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿نُكُرٍ﴾ [القمر: ٦] بِضَمِّ الكافِ، وهو صِفَةٌ عَلى فُعُلٍ، وهو قَلِيلٌ في الصِّفاتِ، ومِنهُ رَجُلٌ شُلُلٌ: أيْ خَفِيفٌ في الحاجَةِ، وناقَةٌ أُجُدٌ، ومِشْيَةٌ سُجُحٌ، ورَوْضَةٌ أُنُفٌ. وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ كَثِيرٍ وشِبْلٌ بِإسْكانِ الكافِ، كَما قالُوا: شُغُلٌ وشُغْلٌ، وعُسْرٌ وعُسُرٌ. وقَرَأ مُجاهِدٌ وأبُو قِلابَةَ والجَحْدَرِيُّ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: نُكِّرَ فِعْلًا ماضِيًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، أيْ جُهِلَ فَنُكِّرَ. وقالَ الخَلِيلُ: النُّكُرُ نَعْتٌ لِلْأمْرِ الشَّدِيدِ، والوَجَلُ الدّاهِيَةُ، أيْ تُنْكِرُهُ النُّفُوسُ لِأنَّها لَمْ تَعْهَدْ مِثْلَهُ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ. قالَ مالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّضْرِيُّ:
؎أقْدِمْ مَحاجِ إنَّهُ يَوْمٌ نُكُرْ مِثْلِي عَلى مِثْلِكَ يَحْمِي ويَكِرْ
وقَرَأ قَتادَةُ وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ والأعْرَجُ والجُمْهُورُ: خُشَّعًا جَمْعُ تَكْسِيرٍ. وابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٌ والجَحْدَرِيُّ وأبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: خاشِعًا بِالإفْرادِ. وقَرَأ أُبَيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ: خاشِعَةً، وجَمْعُ التَّكْسِيرِ أكْثَرُ في كَلامِ العَرَبِ. وقالَ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّهُ جائِزٌ. انْتَهى، ومِثالُ جَمْعِ التَّكْسِيرِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎بِمُطَّرِدٍ لَدْنٍ صِحاحٍ كُعُوبُهُ ∗∗∗ وذِي رَوْنَقٍ عَضْبٍ يَقُدُّ القَوانِسا
ومِثالُ الإفْرادِ قَوْلُهُ:
؎ورِجالٌ حَسَنٌ أوْجُهُهم ∗∗∗ مِن أيادِ بْنِ نِزارِ بْنِ مَعَدِّ
وقالَ آخَرُ:
؎تَرْمِي الفِجاجَ بِهِ الرُّكْبانُ مُعْتَرِضًا ∗∗∗ أعْناقَ بُزَّلِها مُرْخًى لَها الجُدْلُ
وانْتُصِبَ خُشَّعًا وخاشِعًا وخاشِعَةً عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ يَخْرُجُونَ، والعامِلُ فِيهِ يَخْرُجُونَ، لِأنَّهُ فِعْلٌ مُتَصَرِّفٌ، وفي هَذا دَلِيلٌ عَلى بُطْلانِ مَذْهَبِ الجَرْمِيِّ، لِأنَّهُ لا يَجُوزُ تَقَدُّمُ الحالِ عَلى الفِعْلِ وإنْ كانَ مُتَصَرِّفًا. وقَدْ قالَتِ العَرَبُ: شَتّى تَؤُبُّ الحَلْبَةُ، فَشَتّى حالٌ، وقَدْ تَقَدَّمَتْ عَلى عامِلِها وهو تَؤُبُّ، لِأنَّهُ فِعْلٌ مُتَصَرِّفٌ، وقالَ الشّاعِرُ:
؎سَرِيعًا يَهُونُ الصَّعْبُ عِنْدَ أُولِي ∗∗∗ النُّهى إذا بِرَجاءٍ صادِقٍ قابَلُوهُ البَأْسا
فَسَرِيعًا حالٌ، وقَدْ تَقَدَّمَتْ عَلى عامِلِها، وهو يَهُونُ. وقِيلَ: هو حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في عَنْهم مِن قَوْلِهِ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ [القمر: ٦] وقِيلَ: هو مَفْعُولٌ بِـ يَدْعُو، أيْ قَوْمًا خُشَّعًا، أوْ فَرِيقًا خُشَّعًا، وفِيهِ بُعْدٌ. ومَن أفْرَدَ خاشِعًا وذَكَّرَ، فَعَلى تَقْدِيرِ تَخْشَعُ أبْصارُهم؛ ومَن قَرَأ خاشِعَةً وأنَّثَ، فَعَلى تَقْدِيرِ تَخْشَعُ؛ ومَن قَرَأ خُشَّعًا جَمْعَ تَكْسِيرٍ، فَلِأنَّ الجَمْعَ مُوافِقٌ لِما بَعْدَهُ، وهو أبْصارُهم، ومُوافِقٌ لِلضَّمِيرِ الَّذِي هو صاحِبُ الحالِ في يَخْرُجُونَ، وهو نَظِيرُ قَوْلِهِمْ: مَرَرْتُ بِرِجالٍ كِرامٍ آباؤُهم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وخُشَّعًا عَلى يَخْشَعْنَ أبْصارُهم، وهي لُغَةُ مَن يَقُولُ: أكَلُونِي البَراغِيثُ، وهم طَيِّئٌ. انْتَهى. ولا يُجْرى جَمْعُ التَّكْسِيرِ مَجْرى جَمْعِ السَّلامَةِ، فَيَكُونُ عَلى تِلْكَ اللُّغَةِ النّادِرَةِ القَلِيلَةِ.
وقَدْ نَصَّ سِيبَوَيْهِ عَلى أنَّ جَمْعَ التَّكْسِيرِ أكْثَرُ في كَلامِ العَرَبِ، فَكَيْفَ يَكُونُ (p-١٧٦)أكْثَرَ، ويَكُونُ عَلى تِلْكَ اللُّغَةِ النّادِرَةِ القَلِيلَةِ ؟ وكَذا قالَ الفَرّاءُ حِينَ ذُكِرَ الإفْرادُ مُذَكَّرًا ومُؤَنَّثًا وجَمْعُ التَّكْسِيرِ، قالَ: لِأنَّ الصِّفَةَ مَتى تَقَدَّمَتْ عَلى الجَماعَةِ جازَ فِيها جَمِيعُ ذَلِكَ، والجَمْعُ مُوافِقٌ لِلَفْظِها، فَكانَ أشْبَهَ. انْتَهى. وإنَّما يُخَرَّجُ عَلى تِلْكَ اللُّغَةِ إذا كانَ الجَمْعُ مَجْمُوعًا بِالواوِ والنُّونِ نَحْوَ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ كَرِيمِينَ آباؤُهم. والزَّمَخْشَرِيُّ قاسَ جَمْعَ التَّكْسِيرِ عَلى هَذا الجَمْعِ السّالِمِ، وهو قِياسٌ فاسِدٌ، ويَرُدُّهُ النَّقْلُ عَنِ العَرَبِ أنَّ جَمْعَ التَّكْسِيرِ أجْوَدُ مِنَ الإفْرادِ، كَما ذَكَرْناهُ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وكَما دَلَّ عَلَيْهِ كَلامُ الفَرّاءِ؛ وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ في خُشَّعًا ضَمِيرٌ، وأبْصارُهم بَدَلٌ مِنهُ. وقُرِئَ: خُشَّعٌ أبْصارُهم، وهي جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ الحالِ، وخُشَّعٌ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وخُشُوعُ الأبْصارِ كِنايَةٌ عَنِ الذِّلَّةِ، وهي في العُيُونِ أظْهَرُ مِنها في سائِرِ الجَوارِحِ؛ وكَذَلِكَ أفْعالُ النَّفْسِ مِن ذِلَّةٍ وعِزَّةٍ وحَياءٍ وصَلَفٍ وخَوْفٍ وغَيْرِ ذَلِكَ.
﴿كَأنَّهم جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾: جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ أيْضًا، شَبَّهَهم بِالجَرادِ في الكَثْرَةِ والتَّمَوُّجِ، ويُقالُ: جاءُوا كالجَرادِ في الجَيْشِ الكَثِيرِ المُتَمَوِّجِ، ويُقالُ: كالذُّبابِ. وجاءَ تَشْبِيهُهم أيْضًا بِالفَراشِ المَبْثُوثِ، وكُلٌّ مِنَ الجَرادِ والفَراشِ في الخارِجِينَ يَوْمَ الحَشْرِ شَبَهٌ مِنهُما. وقِيلَ: يَكُونُونَ أوَّلًا كالفَراشِ حِينَ يَمُوجُونَ فَزِعِينَ لا يَهْتَدُونَ أيْنَ يَتَوَجَّهُونَ، لِأنَّ الفَراشَ لا جِهَةَ لَهُ يَقْصِدُها، ثُمَّ كالجَرادِ المُنْتَشِرِ إذا تَوَجَّهُوا إلى المَحْشَرِ والدّاعِي، فَهُما تَشْبِيهانِ بِاعْتِبارِ وقْتَيْنِ، قالَ مَعْناهُ مَكِّيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.
﴿مُهْطِعِينَ﴾، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مُسْرِعِينَ، ومِنهُ قَوْلُهُ:
؎بِدِجْلَةَ دارُهم ولَقَدْ أراهم ∗∗∗ بِدِجْلَةَ مُهْطِعِينَ إلى السَّماعِ
زادَ غَيْرُهُ: مادِّيِ أعْناقِهِمْ، وزادَ غَيْرُهُ: مَعَ هَزٍّ ورَهَقٍ ومَدِّ بَصَرٍ نَحْوَ المَقْصِدِ، إمّا لِخَوْفٍ أوْ طَمَعٍ ونَحْوِهِ. وقالَ قَتادَةُ: عامِدِينَ. وقالَ الضَّحّاكُ: مُقْبِلِينَ. وقالَ عِكْرِمَةُ: فاتِحِينَ آذانَهم إلى الصَّوْتِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ناظِرِينَ. ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎تَعَبَّدَنِي نِمْرُ بْنُ سَعْدٍ وقَدْ أُرى ∗∗∗ ونِمْرُ بْنُ سَعْدٍ لِي مُطِيعٌ ومُهْطِعُ
وقِيلَ: خافِضِينَ ما بَيْنَ أعْيُنِهِمْ. وقالَ سُفْيانُ: خاشِعَةً أبْصارُهم إلى السَّماءِ.
﴿يَوْمٌ عَسِرٌ﴾، لِما يُشاهِدُونَ مِن مَخايِلِ هَوْلِهِ، وما يَرْتَقِبُونَ مِن سُوءِ مُنْقَلَبِهِمْ فِيهِ.
﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾: أيْ قَبْلَ قُرَيْشٍ، ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾ وفِيهِ وعِيدٌ لِقُرَيْشٍ وضَرْبُ مَثَلٍ لَهم. ومَفْعُولُ كَذَّبَتْ مَحْذُوفٌ، أيْ كَذَّبَتِ الرُّسُلُ، فَكَذَّبُوا نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ. لَمّا كانُوا مُكَذِّبِينَ بِالرُّسُلِ جاحِدِينَ لِلنُّبُوَّةِ رَأْسًا، كَذَّبُوا نُوحًا لِأنَّهُ مِن جُمْلَةِ الرُّسُلِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَحْذُوفُ نُوحًا أوَّلَ مَجِيئِهِ إلَيْهِمْ، فَكَذَّبُوهُ تَكْذِيبًا يَعْقُبُهُ تَكْذِيبٌ. كُلَّما مَضى مِنهم قَرْنٌ مُكَذِّبٌ، تَبِعَهُ قَرْنٌ مُكَذِّبٌ. وفي لَفْظِ ”عَبْدَنا“ تَشْرِيفٌ وخُصُوصِيَّةٌ بِالعُبُودِيَّةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الفُرْقانِ﴾ [الأنفال: ٤١]، ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١] .
﴿وقالُوا مَجْنُونٌ﴾: أيْ هو مَجْنُونٌ. لَمّا رَأوُا الآياتِ الدّالَّةَ عَلى صِدْقِهِ قالُوا: هو مُصابُ الجِنِّ، لَمْ يَقْنَعُوا بِتَكْذِيبِهِ حَتّى نَسَبُوهُ إلى الجُنُونِ، أيْ يَقُولُ ما لا يَقْبَلُهُ عاقِلٌ، وذَلِكَ مُبالَغَةٌ في تَكْذِيبِهِمْ.
﴿وازْدُجِرَ فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ﴾، الظّاهِرُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿وازْدُجِرَ﴾ مِن إخْبارِ اللَّهِ تَعالى، أيِ انْتَهَرُوهُ وزَجَرُوهُ بِالسَّبِّ والتَّخْوِيفِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ وقَرَأ: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء: ١١٦] . قِيلَ: والمَعْنى أنَّهم فَعَلُوا بِهِ ما يُوجِبُ الِانْزِجارَ مِن دُعائِهِمْ حَتّى تَرَكَ دَعْوَتَهم إلى الإيمانِ وعَدَلَ إلى الدُّعاءِ عَلَيْهِمْ. وقالَ مُجاهِدٌ: وازْدُجِرَ مِن تَمامِ قَوْلِهِمْ، أيْ قالُوا وازْدُجِرَ: أيِ اسْتُطِيرَ جُنُونًا، أيِ ازْدَجَرَتْهُ الجِنُّ وذَهَبَتْ بِلُبِّهِ وتَخَبَّطَتْهُ. وقَرَأ ابْنُ إسْحاقَ وعِيسى والأعْمَشُ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ورُوِيَتْ عَنْ عاصِمٍ: إنِّي بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، عَلى إضْمارِ القَوْلِ عَلى مَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ، أوْ عَلى إجْراءِ الدُّعاءِ مَجْرى القَوْلِ عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِفَتْحِها، أيْ بِأنِّي مَغْلُوبٌ، أيْ غَلَبَنِي قَوْمِي، فَلَمْ يَسْمَعُوا مِنِّي، ويَئِسْتُ مِن إجابَتِهِمْ لِي.
﴿فانْتَصِرْ﴾: أيْ فانْتَقِمْ بِعَذابٍ تَبْعَثُهُ عَلَيْهِمْ. وإنَّما دَعا عَلَيْهِمْ بَعْدَما يَئِسَ مِنهم وتَفاقَمَ (p-١٧٧)أمْرُهم، وكانَ الواحِدُ مِن قَوْمِهِ يَخْنُقُهُ إلى أنْ يَخِرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، وقَدْ كانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ، ومُتَعَلِّقُ ﴿فانْتَصِرْ﴾ مَحْذُوفٌ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ فانْتَصِرْ لِي مِنهم بِأنْ تُهْلِكَهم. وقِيلَ: فانْتَصِرْ لِنَفْسِكَ، إذْ كَذَّبُوا رَسُولَكَ فَوَقَعَتِ الإجابَةُ. ولِلْمُتَصَوِّفَةِ قَوْلٌ في ﴿مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ حَكاهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، يُوقَفُ عَلَيْهِ في كِتابِهِ.
﴿فَفَتَحْنا﴾: بَيانٌ أنَّ اللَّهَ تَعالى انْتَصَرَ مِنهم وانْتَقَمَ. قِيلَ: ومِنَ العَجَبِ أنَّهم كانُوا يَطْلُبُونَ المَطَرَ سِنِينَ، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِمَطْلُوبِهِمْ.
Страница 529
54:7
خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ ٧
они с униженными взорами выйдут из могил, словно рассеянная саранча.
54:8
مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ ٨
Они устремятся к глашатаю, и неверующие скажут: «Это - Тяжкий день!».
54:9
۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ ٩
До них счел лжецами посланников народ Нуха (Ноя). Они сочли лжецом Нашего раба и сказали: «Он - одержимый!». Они ругали его и угрожали ему.
54:10
فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ ١٠
Тогда он воззвал к своему Господу: «Меня одолели. Помоги же мне!».
54:11
فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ١١
Мы открыли врата неба, откуда стала изливаться вода,
54:12
وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ١٢
и разверзли землю, из которой забили ключи. Воды небес и земли слились для дела, которое было предопределено.
54:13
وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ ١٣
Мы понесли его в ковчеге из досок и гвоздей.
54:14
تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ١٤
Ковчег поплыл у Нас на Глазах в воздаяние тому, в кого не уверовали (или тем, которые не уверовали).
54:15
وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٥
Мы оставили его (корабль или рассказ о Нухе) в качестве знамения. Но есть ли среди вас вспоминающие?
54:16
فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٦
Какими же были мучения от Меня и предостережения Мои!
54:17
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٧
Мы облегчили Коран для поминания. Но есть ли среди вас вспоминающие?
54:18
كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٨
Адиты сочли лжецами посланников. Какими же были мучения от Меня и предостережения Мои!
54:19
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ ١٩
Мы наслали на них морозный (или завывающий) ветер в день, злосчастье которого продолжалось.
54:20
تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ ٢٠
Он вырывал людей, словно стволы выкорчеванных финиковых пальм.
54:21
فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٢١
Какими же были мучения от Меня и предостережения Мои!
54:22
وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٢٢
Мы облегчили Коран для поминания. Но есть ли среди вас вспоминающие?
54:23
كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ٢٣
Самудяне сочли ложью предостережения.
54:24
فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ٢٤
Они сказали: «Неужели мы последуем за одним из нас? В этом случае мы окажемся в заблуждении и будем страдать (или отдалимся от истины).
54:25
أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ ٢٥
Неужели среди всех нас напоминание ниспослано только ему одному? О нет! Он - надменный лжец».
54:26
سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ ٢٦
Завтра они узнают, кто является надменным лжецом!
54:27
إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ٢٧
Аллах сказал их пророку: «Мы посылаем верблюдицу для того, чтобы испытать их. Подожди же и будь терпелив.