Аль-КамарДжуз 27 · Страница 528

Аль-Камар 54:5

Месяц · Джуз 27 · Страница 528

حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥

Это является совершенной мудростью, но какую пользу приносят предостережения (или предостережения не принесли им никакой пользы)?

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 54:1–17

وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الجُمْهُورِ.

وقالَ مُقاتِلٌ: هي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِن قَوْلِهِ ﴿أمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأمَرُّ﴾ قالَ القُرْطُبِيُّ: ولا يَصِحُّ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والنَّحّاسُ،، والبَيْهَقِيُّ، في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: " اقْتَرَبَتْ " تُدْعى في التَّوْراةِ المُبَيِّضَةَ تُبَيِّضُ وجْهَ صاحِبِها يَوْمَ تَبْيَضُّ الوُجُوهُ.

قالَ البَيْهَقِيُّ: مُنْكَرٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ إسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي فَرْوَةَ رَفَعَهُ «مَن قَرَأ ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ في كُلِّ لَيْلَتَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ووَجْهُهُ كالقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ نَحْوَهُ عَنْ لَيْثِ بْنِ مَعْنٍ عَنْ شَيْخٍ مِن هَمْدانَ رَفَعَهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ بِقافٍ، واقْتَرَبَتِ السّاعَةُ في الأضْحى والفِطْرِ» .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ أيْ قَرُبَتْ ولا شَكَّ أنَّها قَدْ صارَتْ بِاعْتِبارِ نِسْبَةِ ما بَقِيَ بَعْدَ قِيامِ النُّبُوَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ إلى ما مَضى مِنَ الدُّنْيا قَرِيبَةً.

ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ إنَّها لَمّا كانَتْ مُتَحَقِّقَةَ الوُقُوعِ لا مَحالَةَ كانَتْ قَرِيبَةً، فَكُلُّ آتٍ قَرِيبٌ ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾ أيْ وقَدِ انْشَقَّ القَمَرُ، وكَذا قَرَأ حُذَيْفَةُ بِزِيادَةِ " قَدْ " والمُرادُ الِانْشِقاقُ الواقِعُ في أيّامِ النُّبُوَّةِ مُعْجِزَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وإلى هَذا ذَهَبَ الجُمْهُورُ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ.

قالَ الواحِدِيُّ: وجَماعَةُ المُفَسِّرِينَ عَلى هَذا إلّا ما رَوى عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ عَنْ أبِيهِ أنَّهُ قالَ: المَعْنى سَيَنْشَقُّ القَمَرُ، والعُلَماءُ كُلُّهم عَلى خِلافِهِ.

قالَ: وإنَّما ذَكَرَ اقْتِرابَ السّاعَةِ مَعَ انْشِقاقِ القَمَرِ، لِأنَّ انْشِقاقَهُ مِن عَلاماتِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ونُبُوَّتُهُ وزَمانُهُ مَن أشْراطِ اقْتِرابِ السّاعَةِ.

قالَ ابْنُ كَيْسانَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ: أيِ انْشَقَّ القَمَرُ واقْتَرَبَتِ السّاعَةُ.

وحَكى القُرْطُبِيُّ عَنْ الحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ عَطاءٍ أنَّهُ الِانْشِقاقُ الكائِنُ يَوْمَ القِيامَةِ، وقِيلَ مَعْنى ﴿وانْشَقَّ القَمَرُ﴾: وضَحَ الأمْرُ وظَهَرَ، والعَرَبُ تَضْرِبُ بِالقَمَرِ المَثَلَ فِيما وضَحَ.

وقِيلَ انْشِقاقُ القَمَرِ هو انْشِقاقُ الظُّلْمَةِ عَنْهُ وطُلُوعُهُ في أثْنائِها كَما يُسَمّى الصُّبْحُ فَلَقًا لِانْفِلاقِ الظُّلْمَةِ عَنْهُ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: قَدْ كانَ الِانْشِقاقُ في زَمانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَما ثَبَتَ ذَلِكَ في الأحادِيثِ المُتَواتِرَةِ بِالأسانِيدِ الصَّحِيحَةِ.

قالَ: وهَذا أمْرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ العُلَماءِ أنَّ انْشِقاقَ القَمَرِ قَدْ وقَعَ في زَمانِ النَّبِيِّ ﷺ، وأنَّهُ كانَ إحْدى المُعْجِزاتِ الباهِراتِ.

قالَ الزَّجّاجُ: زَعَمَ قَوْمٌ عَنَدُوا عَنِ القَصْدِ وما عَلَيْهِ أهْلُ العِلْمِ أنَّ تَأْوِيلَهُ أنَّ القَمَرَ يَنْشَقُّ يَوْمَ القِيامَةِ.

والأمْرُ بَيِّنٌ في اللَّفْظِ وإجْماعِ أهْلِ العِلْمِ، لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا كانَ في الدُّنْيا لا في القِيامَةِ. انْتَهى، ولَمْ يَأْتِ مَن خالَفَ الجُمْهُورَ وقالَ إنَّ الِانْشِقاقَ سَيَكُونُ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا بِمُجَرَّدِ اسْتِبْعادٍ، فَقالَ: لِأنَّهُ لَوِ انْشَقَّ في زَمَنِ النُّبُوَّةِ لَمْ يَبْقَ أحَدٌ إلّا رَآهُ لِأنَّهُ آيَةٌ، والنّاسُ في الآياتِ سَواءٌ.

ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّهُ لا يَلْزَمُ أنْ يَراهُ كُلُّ أحَدٍ لا عَقْلًا ولا شَرْعًا ولا عادَةً، ومَعَ هَذا فَقَدْ نُقِلَ إلَيْنا بِطْرِيقِ التَّواتُرِ، وهَذا بِمُجَرَّدِهِ يَدْفَعُ الِاسْتِبْعادَ، ويَضْرِبُ بِهِ في وجْهِ قائِلِهِ.

والحاصِلُ أنّا إذا نَظَرْنا إلى كِتابِ اللَّهِ، فَقَدْ أخْبَرَنا بِأنَّهُ انْشَقَّ، ولَمْ يُخْبِرْنا بِأنَّهُ سَيَنْشَقُّ، وإنْ نَظَرْنا إلى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ وغَيْرِهِ مِن طُرُقٍ مُتَواتِرَةٍ أنَّهُ قَدْ كانَ ذَلِكَ في أيّامِ النُّبُوَّةِ، وإنْ نَظَرْنا إلى أقْوالِ أهْلِ العِلْمِ فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلى هَذا، ولا يُلْتَفَتُ إلى شُذُوذِ مَن شَذَّ واسْتِبْعادِ مَنِ اسْتَبْعَدَ، وسَيَأْتِي ذِكْرُ بَعْضِ ما ورَدَ في ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا انْشَقَّ القَمَرُ قالَ المُشْرِكُونَ (p-١٤٢٧)سَحَرَنا مُحَمَّدٌ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً﴾ يَعْنِي انْشِقاقَ القَمَرِ يُعْرِضُوا عَنِ التَّصْدِيقِ والإيمانِ بِها، ويَقُولُوا سِحْرٌ قَوِيٌّ شَدِيدٌ يَعْلُو كُلَّ سِحْرٍ، مِن قَوْلِهِمُ اسْتَمَرَّ الشَّيْءُ إذا قَوِيَ واسْتَحْكَمَ، وقَدْ قالَ بِأنَّ مَعْنى مُسْتَمِرٍّ: قَوِيٌّ شَدِيدٌ، جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ.

قالَ الأخْفَشُ: هو مَأْخُوذٌ مِن إمْرارِ الحَبْلِ، وهو شِدَّةُ فَتْلِهِ، وبِهِ قالَ أبُو العالِيَةِ، والضَّحّاكُ واخْتارَهُ النَّحّاسُ، ومِنهُ قَوْلُ لَقِيطٍ:

؎حَتّى اسْتَمَرَّ عَلى شَرٍّ لا يَزِينُهُ صِدْقُ العَزِيمَةِ لا رَثًّا ولا ضَرَعًا

وقالَ الفَرّاءُ، والكِسائِيُّ، وأبُو عُبَيْدَةَ: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ أيْ ذاهِبٌ، مِن قَوْلِهِمْ مَرَّ الشَّيْءُ واسْتَمَرَّ: إذا ذَهَبَ، وبِهِ قالَ قَتادَةُ، ومُجاهِدٌ وغَيْرُهُما، واخْتارَهُ النَّحّاسُ.

وقِيلَ مَعْنى مُسْتَمِرٌّ: دائِمٌ مُطَّرِدٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ألا إنَّما الدُّنْيا لَيالٍ وأعْصُرْ ∗∗∗ ولَيْسَ عَلى شَيْءٍ قَدِيمٍ بِمُسْتَمِرْ

أيْ بِدائِمٍ باقٍ، وقِيلَ مُسْتَمِرٌّ باطِلٌ، رُوِيَ هَذا عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ أيْضًا.

وقِيلَ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وقِيلَ قَدْ مَرَّ مِنَ الأرْضِ إلى السَّماءِ، وقِيلَ هو مِنَ المَرارَةِ: يُقالُ مَرَّ الشَّيْءُ صارَ مُرًّا: أيْ مُسْتَبْشَعٌ عِنْدَهم.

وفِي هَذِهِ الآيَةِ أعْظَمُ دَلِيلٍ عَلى أنَّ الِانْشِقاقَ قَدْ كانَ كَما قَرَّرْنا سابِقًا.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ تَكْذِيبَهم فَقالَ: ﴿وكَذَّبُوا واتَّبَعُوا أهْواءَهم﴾ أيْ وكَذَّبُوا رَسُولَ اللَّهِ، وما عايَنُوا مِن قُدْرَةِ اللَّهِ، واتَّبَعُوا أهْواءَهم وما زَيَّنَهُ لَهُمُ الشَّيْطانُ الرَّجِيمُ، وجُمْلَةُ ﴿وكُلُّ أمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَقْرِيرِ بُطْلانِ ما قالُوهُ مِنَ التَّكْذِيبِ واتِّباعِ الأهْواءِ: أيْ وكُلُّ أمْرٍ مِنَ الأُمُورِ مُنْتَهٍ إلى غايَةٍ، فالخَيْرُ يَسْتَقِرُّ بِأهْلِ الخَيْرِ، والشَّرُّ يَسْتَقِرُّ بِأهْلِ الشَّرِّ.

قالَ الفَرّاءُ: يَقُولُ يَسْتَقِرُّ قَرارُ تَكْذِيبِهِمْ وقَرارُ قَوْلِ المُصَدِّقِينَ حَتّى يَعْرِفُوا حَقِيقَتَهُ بِالثَّوابِ والعِقابِ.

قالَ الكَلْبِيُّ: المَعْنى لِكُلِّ أمْرٍ حَقِيقَةٌ، ما كانَ مِنهُ في الدُّنْيا فَسَيَظْهَرُ، وما كانَ مِنهُ في الآخِرَةِ فَسَيُعْرَفُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " مُسْتَقِرٌّ " بِكَسْرِ القافِ، وهو مُرْتَفِعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ وهو " كُلُّ " .

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بِجَرِّ " مُسْتَقِرٍّ " عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِأمْرٍ، وقَرَأ شَيْبَةُ بِفَتْحِ القافِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ نافِعٍ.

قالَ أبُو حاتِمٍ: ولا وجْهَ لَها، وقِيلَ لَها وجْهٌ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ: أيْ وكُلُّ أمْرٍ ذُو اسْتِقْرارٍ، أوْ زَمانُ اسْتِقْرارٍ، أوْ مَكانُ اسْتِقْرارٍ، عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ، أوْ ظَرْفُ زَمانٍ، أوْ ظَرْفُ مَكانٍ.

﴿ولَقَدْ جاءَهم مِنَ الأنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أيْ ولَقَدْ جاءَ كَفارَ مَكَّةَ، أوِ الكُفّارَ عَلى العُمُومِ مِنَ الأنْباءِ، وهي أخْبارُ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ المَقْصُوصَةُ عَلَيْنا في القُرْآنِ ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ أيِ ازْدِجارٌ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ، يُقالُ زَجَرْتُهُ: إذا نَهَيْتُهُ عَنِ السُّوءِ ووَعَظْتُهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْمَ مَكانٍ، والمَعْنى: جاءَهم ما فِيهِ مَوْضِعُ ازْدِجارٍ: أيْ أنَّهُ في نَفْسِهِ مَوْضِعٌ لِذَلِكَ، وأصْلُهُ " مُزْتَجَرٌ " وتاءُ الِافْتِعالِ تُقْلَبُ دالًا مَعَ الزّايِ والدّالِ والذّالِ كَما تَقَرَّرَ في مَوْضِعِهِ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ " مُزَّجَرٌ " بِقَلْبِ تاءِ الِافْتِعالِ زايًا وإدْغامِ الزّايِ في الزّايِ، و" مِن " في قَوْلِهِ: مِنَ الأنْباءِ لِلتَّبْعِيضِ وهي وما دَخَلَتْ عَلَيْهِ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

وارْتِفاعُ " حِكْمَةٌ بالِغَةٌ " عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوْ بَدَلٌ مِن " ما " بَدَلَ كُلٍّ مِن كُلٍّ، أوْ بَدَلَ اشْتِمالٍ، والمَعْنى: أنَّ القُرْآنَ حِكْمَةٌ قَدْ بَلَغَتِ الغايَةَ لَيْسَ فِيها نَقْصٌ ولا خَلَلٌ، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى أنَّها حالٌ مِن ما: أيْ حالَ كَوْنِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةً بالِغَةً ﴿فَما تُغْنِ النُّذُرُ﴾ " ما " يَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِفْهامِيَّةً وأنْ تَكُونَ نافِيَةً: أيْ: أيُّ شَيْءٍ تُغْنِي النُّذُرُ، أوْ لَمْ تُغَنِ النُّذُرُ شَيْئًا، والفاءُ لِتَرْتِيبِ عَدَمِ الإغْناءِ عَلى مَجِيءِ الحِكْمَةِ البالِغَةِ، والنُّذُرُ جَمْعُ نَذِيرٍ بِمَعْنى المُنْذِرِ، أوْ بِمَعْنى الإنْذارِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ.

ثُمَّ أمَرَهُ سُبْحانَهُ بِالإعْراضِ عَنْهم فَقالَ: فَتَوَلَّ عَنْهم أيْ أعْرِضْ عَنْهم حَيْثُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِمُ الإنْذارُ، وهي مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ ﴿يَوْمَ يَدْعُو الدّاعِي إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ انْتَصَبَ الظَّرْفُ إمّا بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ: أيِ اذْكُرْ، وإمّا بِـ " يَخْرُجُونَ " المَذْكُورُ بَعْدَهُ، وإمّا بِقَوْلِهِ: " فَما تُغْنِ "، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ اعْتِراضٌ، أوْ بِقَوْلِهِ: " يَقُولُ الكافِرُونَ " .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 528

Ан-НаджмДжуз 27 · Страница 528

53:45

وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ ٤٥

Он сотворил пару - мужчину и женщину (или самца и самку) -

53:46

مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ٤٦

из капли, которая извергается.

53:47

وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ ٤٧

На Нем лежит сотворение в другой раз.

53:48

وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ ٤٨

Он избавляет от нужды (или дарует богатство) и наделяет собственностью (или удовлетворяет).

53:49

وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ ٤٩

Он - Господь Сириуса.

53:50

وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ٥٠

Он погубил первых адитов,

53:51

وَثَمُودَاْ فَمَآ أَبۡقَىٰ ٥١

ничего не оставил от самудян,

53:52

وَقَوۡمَ نُوحٖ مِّن قَبۡلُۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ هُمۡ أَظۡلَمَ وَأَطۡغَىٰ ٥٢

а еще раньше погубил народ Нуха (Ноя). Воистину, они были еще более несправедливы и непокорны.

53:53

وَٱلۡمُؤۡتَفِكَةَ أَهۡوَىٰ ٥٣

Он низверг опрокинутые селения (селения народа Лута),

53:54

فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ ٥٤

которые покрыло то, что покрыло.

53:55

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ ٥٥

В каких же милостях твоего Господа ты сомневаешься?

53:56

هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦

Этот предостерегающий увещеватель такой же, как и первые предостерегающие увещеватели.

53:57

أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧

Приближающееся (День воскресения) приблизилось,

53:58

لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨

и никто, кроме Аллаха, не способен отвратить его.

53:59

أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩

Неужели вы удивляетесь этому повествованию,

53:60

وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠

смеетесь, а не плачете,

53:61

وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١

и забавляетесь (или поете; или надменно задираете головы)?

53:62

فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢

Падите же ниц перед Аллахом и поклоняйтесь!

سورة القمر

Аль-Камар

Месяц · мекканская · 55 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

54:1

ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١

Приблизился Час, и раскололся месяц.

54:2

وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢

Когда они видят знамение, то отворачиваются и говорят: «Это - преходящее (или крепкое; или лживое) колдовство!».

54:3

وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣

Они сочли лжецами посланников и потакали своим желаниям, но каждый поступок утвердится (творения получат вознаграждение за добро и наказание за зло).

54:4

وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤

До них уже дошли известия, которые удерживали от неверия.

54:5

حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥

Это является совершенной мудростью, но какую пользу приносят предостережения (или предостережения не принесли им никакой пользы)?

54:6

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦

Отвернись же от них. В тот день, когда глашатай призовет к неприятной вещи,

Аш-ШауканиТафсир · 54:5

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English