Ар-РахманДжуз 27 · Страница 531

Ар-Рахман 55:5

Милостивый · Джуз 27 · Страница 531

ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥

Солнце и луна движутся согласно рассчитанному порядку.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 55:5–6

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ وفي التَّرْتِيبِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: هو أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا ثَبَتَ كَوْنُهُ رَحْمَنًا وأشارَ إلى ما هو شِفاءٌ ورَحْمَةٌ وهو القُرْآنُ ذَكَرَ نِعَمَهُ وبَدَأ بِخَلْقِ الإنْسانِ فَإنَّهُ نِعْمَةٌ جَمِيعُ النِّعَمِ بِهِ تَتِمُّ، ولَوْلا وُجُودُهُ لَما انْتُفِعَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ بَيَّنَ نِعْمَةَ الإدْراكِ بِقَوْلِهِ: ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ وهو كالوُجُودِ إذْ لَوْلاهُ لَما حَصَلَ النَّفْعُ والِانْتِفاعُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنَ المَعْلُوماتِ نِعْمَتَيْنِ ظاهِرَتَيْنِ هُما أظْهَرُ أنْواعِ النِّعَمِ السَّماوِيَّةِ وهُما الشَّمْسُ والقَمَرُ ولَوْلا الشَّمْسُ لَما زالَتِ الظُّلْمَةُ، ولَوْلا القَمَرُ لَفاتَ كَثِيرٌ مِنَ النِّعَمِ الظّاهِرَةِ، بِخِلافِ غَيْرِهِما مِنَ الكَواكِبِ، فَإنَّ نِعَمَها لا تَظْهَرُ لِكُلِّ أحَدٍ مِثْلَ ما تَظْهَرُ نِعْمَتُهُما، ثُمَّ بَيَّنَ كَمالَ نَفْعِهِما في حَرَكَتِهِما بِحِسابٍ لا يَتَغَيَّرُ، ولَوْ كانَتِ الشَّمْسُ ثابِتَةً في مَوْضِعٍ لَما انْتَفَعَ بِها أحَدٌ، ولَوْ كانَ سَيْرُها غَيْرَ مَعْلُومٍ لِلْخَلْقِ لَما انْتَفَعُوا بِالزِّراعاتِ في أوْقاتِها، وبِناءُ الأمْرِ عَلى الفُصُولِ، ثُمَّ بَيَّنَ في مُقابِلَتِهِما نِعْمَتَيْنِ ظاهِرَتَيْنِ مِنَ الأرْضِ وهُما النَّباتُ الَّذِي لا ساقَ لَهُ، والَّذِي لَهُ ساقٌ، فَإنَّ الرِّزْقَ أصْلُهُ مِنهُ، ولَوْلا النَّباتُ لَما كانَ لِلْآدَمِيِّ رِزْقٌ إلّا ما شاءَ اللَّهُ، وأصْلُ النِّعَمِ عَلى الرِّزْقِ الدّارِّ، وإنَّما قُلْنا: النَّباتُ هو أصْلُ الرِّزْقِ لِأنَّ الرِّزْقَ إمّا نَباتِيٌّ وإمّا حَيَوانِيٌّ كاللَّحْمِ واللَّبَنِ وغَيْرِهِما مِن أجْزاءِ الحَيَوانِ، ولَوْلا النَّباتُ لَما عاشَ الحَيَوانُ والنَّباتُ وهو الأصْلُ، وهو قِسْمانِ: قائِمٌ عَلى ساقٍ كالحِنْطَةِ والشَّعِيرِ والأشْجارِ الكِبارِ وأُصُولِ الثِّمارِ، وغَيْرُ قائِمٍ كالبُقُولِ المُنْبَسِطَةِ عَلى الأرْضِ والحَشِيشِ والعُشْبِ الَّذِي هو غَذاءُ الحَيَوانِ.

ثانِيها: هو أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ القُرْآنَ وكانَ هو كافِيًا لا يُحْتاجُ مَعَهُ إلى دَلِيلٍ آخَرَ قالَ بَعْدَهُ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ﴾ وغَيْرُها مِنَ الآياتِ إشارَةً إلى أنَّ بَعْضَ النّاسِ إنْ تَكُنْ لَهُ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ الَّتِي يُغْنِيها اللَّهُ بِالدَّلائِلِ الَّتِي في القُرْآنِ، فَلَهُ في الآفاقِ آياتٌ مِنها الشَّمْسُ والقَمَرُ، وإنَّما اخْتارَهُما لِلذِّكْرِ لِأنَّ حَرَكَتَهُما بِحُسْبانٍ تَدُلُّ عَلى فاعِلٍ مُخْتارٍ سَخَّرَهُما عَلى وجْهٍ مَخْصُوصٍ، ولَوِ اجْتَمَعَ مَن في العالَمِ مِنَ الطَّبِيعِيِّينَ والفَلاسِفَةِ وغَيْرِهِمْ وتَواطَئُوا أنْ يُثَبِّتُوا حَرَكَتَهُما عَلى المَمَرِّ المُعَيَّنِ عَلى الصَّوابِ المُعَيَّنِ والمِقْدارِ المَعْلُومِ في البُطْءِ والسُّرْعَةِ لَما بَلَغَ أحَدٌ مُرادَهُ إلى أنْ يَرْجِعَ إلى الحَقِّ ويَقُولَ: حَرَّكَهُما اللَّهُ تَعالى كَما أرادَ، وذَكَرَ الأرْضَ والسَّماءَ وغَيْرَهُما إشارَةً إلى ما ذَكَرْنا مِنَ الدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ المُؤَكِّدَةِ لِما في القُرْآنِ مِنَ الدَّلائِلِ السَّمْعِيَّةِ.

ثالِثُها: هو أنّا ذَكَرْنا أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مُفْتَتَحَةٌ بِمُعْجِزَةٍ دالَّةٍ عَلَيْها مِن بابِ الهَيْئَةِ فَذَكَرَ مُعْجِزَةَ القُرْآنِ بِما يَكُونُ جَوابًا لِمُنْكِرِي النُّبُوَّةِ عَلى الوَجْهِ الَّذِي نَبَّهْنا عَلَيْهِ، وذَلِكَ هو أنَّهُ تَعالى أنْزَلَ عَلى نَبِيِّهِ الكِتابَ وأرْسَلَهُ إلى النّاسِ بِأشْرَفِ خِطابٍ، فَقالَ بَعْضُ المُنْكِرِينَ: كَيْفَ يُمْكِنُ نُزُولُ الجِرْمِ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ، وكَيْفَ يَصْعَدُ ما حَصَلَ في الأرْضِ إلى السَّماءِ ؟ فَقالَ تَعالى: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ إشارَةً إلى [ أنَّ ] حَرَكَتَهُما بِمُحَرِّكٍ مُخْتارٍ لَيْسَ بِطَبِيعِيٍّ وهم وافَقُونا فِيهِ، وقالُوا: إنَّ الحَرَكَةَ الدَّوْرِيَّةَ لا يُمْكِنُ أنْ تَكُونَ طَبِيعِيَّةً اخْتِيارِيَّةً فَنَقُولُ: مَن حَرَّكَ الشَّمْسَ والقَمَرَ عَلى الِاسْتِدارَةِ أنْزَلَ المَلائِكَةَ عَلى الِاسْتِقامَةِ ثُمَّ النَّجْمُ والشَّجَرُ يَتَحَرَّكانِ إلى فَوْقُ عَلى الِاسْتِقامَةِ مَعَ أنَّ الثَّقِيلَ عَلى مَذْهَبِكم لا يَصْعَدُ إلى جِهَةِ فَوْقُ، فَذَلِكَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى وإرادَتِهِ، فَكَذَلِكَ حَرَكَةُ المَلَكِ جائِزَةٌ مِثْلَ الفَلَكِ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿بِحُسْبانٍ﴾ فَفِيهِ إشارَةٌ إلى الجَوابِ عَنْ قَوْلِهِمْ: ﴿أؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنا﴾ [ص: ٨] وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى كَما اخْتارَ لِحَرَكَتِهِما مَمَرًّا مُعَيَّنًا وصَوْبًا مَعْلُومًا ومِقْدارًا مَخْصُوصًا كَذَلِكَ اخْتارَ لِلْمَلَكِ وقْتًا مَعْلُومًا ومَمَرًّا مُعَيَّنًا بِفَضْلِهِ. وفي التَّفْسِيرِ مَباحِثُ:

صفحة ٧٨

الأوَّلُ: ما الحِكْمَةُ في تَعْرِيفِهِ عَمّا يَرْجِعُ إلى اللَّهِ تَعالى حَيْثُ قالَ هُما: ﴿بِحُسْبانٍ﴾ ولَمْ يَقُلْ: حَرَّكَهُما اللَّهُ، بِحُسْبانٍ أوْ سَخَّرَهُما أوْ أجْراهُما كَما قالَ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ وقالَ: ﴿عَلَّمَهُ البَيانَ﴾ ؟ نَقُولُ: فِيهِ حِكَمٌ مِنها أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى أنَّ خَلْقَ الإنْسانِ وتَعْلِيمَهُ البَيانَ أتَمُّ وأعْظَمُ مِن خَلْقِ المَنافِعِ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ وغَيْرِهِ، حَيْثُ صَرَّحَ هُناكَ بِأنَّهُ فاعِلُهُ وصانِعُهُ ولَمْ يُصَرِّحْ هُنا، ومِنها أنَّ قَوْلَهُ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ هَهُنا بِمِثْلِ هَذا في العِظَمِ يَقُولُ القائِلُ: إنِّي أعْطَيْتُكَ الأُلُوفَ والمِئاتِ مِرارًا، وحَصَلَ لَكَ الآحادُ والعَشَراتُ كَثِيرًا وما شَكَرْتَ، ويَكُونُ مَعْناهُ حَصَلَ لَكَ مِنِّي ومِن عَطائِي لَكِنَّهُ يُخَصِّصُ التَّصْرِيحَ بِالعَطاءِ عِنْدَ الكَثِيرِ، ومِنها أنَّهُ لَمّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ إشارَةٌ إلى دَلِيلٍ عَقْلِيٍّ مُؤَكِّدٍ السَّمْعِيَّ ولَمْ يَقُلْ: فَعَلْتُ صَرِيحًا إشارَةً إلى أنَّهُ مَعْقُولٌ إذا نَظَرْتَ إلَيْهِ عَرَفْتَ أنَّهُ مِنِّي واعْتَرَفْتَ بِهِ، وأمّا السَّمْعِيُّ فَصَرَّحَ بِما يَرْجِعُ إلَيْهِ مِنَ الفِعْلِ. الثّانِي: عَلى أيِّ وجْهٍ تَعَلُّقُ الباءِ مِن ﴿بِحُسْبانٍ﴾، نَقُولُ: هو بَيِّنٌ مِن تَفْسِيرِهِ والتَّفْسِيرُ أيْضًا مَرَّ بَيانُهُ وخَرَجَ مِن وجْهٍ آخَرَ، فَنَقُولُ: في الحُسْبانِ وجْهانِ: الأوَّلُ: المَشْهُورُ أنَّ المُرادَ الحِسابُ، يُقالُ: حَسِبَ حِسابًا وحُسْبانًا، وعَلى هَذا فالباءُ لِلْمُصاحَبَةِ، تَقُولُ: قَدِمْتَ بِخَيْرٍ أيْ مَعَ خَيْرٍ ومَقْرُونًا بِخَيْرٍ فَكَذَلِكَ الشَّمْسُ والقَمَرُ يَجْرِيانِ ومَعَهُما حِسابُهُما، ومِثْلُهُ: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ لِلِاسْتِعانَةِ كَما في قَوْلِكَ: بِعَوْنِ اللَّهِ غَلَبْتُ، وبِتَوْفِيقِ اللَّهِ حَجَجْتُ، فَكَذَلِكَ يَجْرِيانِ بِحُسْبانٍ مِنَ اللَّهِ. والوَجْهُ الثّانِي: أنَّ الحُسْبانَ هو الفَلَكُ تَشْبِيهًا لَهُ بِحُسْبانِ الرَّحا وهو ما يَدُورُ فَيُدِيرُ الحَجَرَ، وعَلى هَذا فَهو لِلِاسْتِعانَةِ كَما يُقالُ في الآلاتِ كَتَبْتُ بِالقَلَمِ، فَهُما يَدُورانِ بِالفَلَكِ وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [سبأ: ٤٠]، الثّالِثُ: عَلى الوَجْهِ المَشْهُورِ، هَلْ كُلُّ واحِدٍ يَجْرِي بِحُسْبانٍ أوْ كِلاهُما بِحُسْبانٍ واحِدٍ ما المُرادُ ؟ نَقُولُ: كِلاهُما مُحْتَمَلٌ، فَإنْ نَظَرْنا إلَيْهِما فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما حِسابٌ عَلى حِدَةٍ فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلٌّ في فَلَكٍ﴾ لا بِمَعْنى أنَّ الكُلَّ مَجْمُوعٌ في فَلَكٍ واحِدٍ وكَقَوْلِهِ: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ [الرعد: ٨] وإنْ نَظَرْنا إلى اللَّهِ تَعالى فَلِلْكُلِّ حِسابٌ واحِدٌ قَدْرَ الكُلِّ بِتَقْدِيرِ حُسْبانِهِما بِحِسابٍ، مِثالُهُ مَن يُقَسِّمُ مِيراثَ نَفْسِهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنَ الوَرَثَةِ نَصِيبًا مَعْلُومًا بِحِسابٍ واحِدٍ، ثُمَّ يَخْتَلِفُ الأمْرُ عِنْدَهم فَيَأْخُذُ البَعْضُ السُّدُسَ والبَعْضُ كَذا والبَعْضُ كَذا، فَكَذَلِكَ الحِسابُ الواحِدُ. وأمّا قَوْلُهُ: ﴿والنَّجْمُ والشَّجَرُ يَسْجُدانِ﴾ فَفِيهِ أيْضًا مَباحِثُ:

الأوَّلُ: ما الحِكْمَةُ في ذِكْرِ الجُمَلِ السّابِقَةِ مِن غَيْرِ واوٍ عاطِفَةٍ، ومِن هُنا ذَكَرَها بِالواوِ العاطِفَةِ ؟ نَقُولُ لِيَتَنَوَّعَ الكَلامُ نَوْعَيْنِ، وذَلِكَ لِأنَّ مَن يَعُدُّ النِّعَمَ عَلى غَيْرِهِ تارَةً يَذْكُرُ نَسَقًا مِن غَيْرِ حَرْفٍ، فَيَقُولُ: فُلانٌ أنْعَمَ عَلَيْكَ كَثِيرًا، أغْناكَ بَعْدَ فَقْرٍ، أعَزَّكَ بَعْدَ ذُلٍّ، قَوّاكَ بَعْدَ ضَعْفٍ، وأُخْرى يَذْكُرُها بِحَرْفٍ عاطِفٍ وذَلِكَ العاطِفُ قَدْ يَكُونُ واوًا وقَدْ يَكُونُ فاءً وقَدْ يَكُونُ ثُمَّ، فَيَقُولُ: فُلانٌ أكْرَمَكَ وأنْعَمَ عَلَيْكَ وأحْسَنَ إلَيْكَ، ويَقُولُ: رَبّاكَ فَعَلَّمَكَ فَأغْناكَ، ويَقُولُ: أعْطاكَ ثُمَّ أغْناكَ ثُمَّ أحْوَجَ النّاسَ إلَيْكَ، فَكَذَلِكَ هُنا ذَكَرَ التَّعْدِيدَ بِالنَّوْعَيْنِ جَمِيعًا، فَإنْ قِيلَ: زِدْهُ بَيانًا وبَيِّنِ الفَرْقَ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ في المَعْنى، قُلْنا: الَّذِي يَقُولُ بِغَيْرِ حَرْفٍ كَأنَّهُ يَقْصِدُ بِهِ بَيانَ النِّعَمِ الكَثِيرَةِ فَيَتْرُكُ الحَرْفَ لِيَسْتَوْعِبَ الكُلَّ مِن غَيْرِ تَطْوِيلِ كَلامٍ، ولِهَذا يَكُونُ ذَلِكَ النَّوْعُ في أغْلَبِ الأمْرِ عِنْدَ مُجاوَزَةِ النِّعَمِ ثَلاثًا، أوْ عِنْدَما تَكُونُ أكْثَرَ مِن نِعْمَتَيْنِ فَإنْ ذَكَرَ ذَلِكَ عِنْدَ نِعْمَتَيْنِ فَيَقُولُ: فُلانٌ أعْطاكَ المالَ وزَوَّجَكَ البِنْتَ، فَيَكُونُ في كَلامِهِ إشارَةٌ إلى نِعَمٍ كَثِيرَةٍ، وإنَّما اقْتَصَرَ عَلى النِّعْمَتَيْنِ لِلْأُنْمُوذَجِ، والَّذِي يَقُولُ بِحَرْفٍ فَكَأنَّهُ يُرِيدُ التَّنْبِيهَ عَلى اسْتِقْلالِ كُلِّ نِعْمَةٍ بِنَفْسِها، وإذْهابِ تَوَهُّمِ البَدَلِ والتَّفْسِيرِ، فَإنَّ قَوْلَ القائِلِ: أنْعَمَ عَلَيْكَ أعْطاكَ المالَ هو تَفْسِيرٌ لِلْأوَّلِ، فَلَيْسَ في كَلامِهِ ذِكْرُ نِعْمَتَيْنِ مَعًا بِخِلافِ ما إذا ذُكِرَ بِحَرْفٍ، فَإنْ قِيلَ: إنْ

صفحة ٧٩

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 531

Аль-КамарДжуз 27 · Страница 531

54:50

وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ ٥٠

Мы повелеваем только один раз, и повеление исполняется в мгновение ока.

54:51

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٥١

Мы уже погубили подобных вам. Но есть ли среди вас вспоминающие?

54:52

وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ ٥٢

Все, что они совершили, есть в книгах деяний.

54:53

وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ ٥٣

Все малое и великое уже начертано.

54:54

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ ٥٤

Воистину, богобоязненные пребудут в Райских садах и среди рек

54:55

فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ ٥٥

на седалище истины возле Всемогущего Властелина.

سورة الرحمن

Ар-Рахман

Милостивый · мединская · 78 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

55:1

ٱلرَّحۡمَٰنُ ١

Милостивый

55:2

عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ ٢

научил Корану,

55:3

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ ٣

создал человека

55:4

عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ ٤

и научил его изъясняться.

55:5

ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ ٥

Солнце и луна движутся согласно рассчитанному порядку.

55:6

وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ ٦

Травы (или звезды) и деревья совершают поклоны.

55:7

وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ ٧

Он возвысил небо и установил весы,

55:8

أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ ٨

чтобы вы не преступали границы дозволенного на весах.

55:9

وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ ٩

Взвешивайте беспристрастно и не занижайте вес.

55:10

وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ ١٠

Он установил землю для тварей.

55:11

فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ ١١

На ней есть фрукты и финиковые пальмы с чашечками (или волокнами),

55:12

وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ١٢

а также злаки с листьями и травы благоуханные.

55:13

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣

Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?

55:14

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ ١٤

Он создал человека из сухой (или звенящей) глины, подобной гончарной,

55:15

وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ ١٥

и создал джиннов из чистого пламени (или из пламени, смешанного с дымом).

55:16

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٦

Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?

Ар-РазиТафсир · 55:5

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English