Ар-Рахман 55:75
Милостивый · Джуз 27 · Страница 534
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 55:75–76
﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ قِيلَ: بِتَقْدِيرِ يَتَنَعَّمُونَ مُتَّكِئِينَ أوْ أعْنِي مُتَّكِئِينَ، والضَّمِيرُ لِأهْلِ الجَنَّتَيْنِ المَدْلُولُ عَلَيْهِمْ بِذِكْرِهِما ﴿عَلى رَفْرَفٍ﴾ اسْمُ جِنْسٍ أوِ اسْمُ جَمْعٍ واحِدُهُ رَفْرَفَةٌ، وعَلى الوَجْهَيْنِ يَصِحُّ وصْفُهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿خُضْرٍ﴾ وجَعَلَهُ بَعْضُهم جَمْعًا لِهَذا الوَصْفِ ولا يَخْفى أنَّ أمْرَ الوَصْفِيَّةِ لا يُتَوَقَّفُ عَلى ذَلِكَ الجَعْلِ، وفَسَّرَهُ في الآيَةِ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنُ عَبّاسٍ والضَّحّاكُ بِفُضُولِ المَحابِسِ وهي ما يُطْرَحُ عَلى ظَهْرِ الفِراشِ لِلنَّوْمِ عَلَيْهِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الرَّفْرَفُ ثِيابٌ خُضْرٌ تُتَّخَذُ مِنها المَحابِسُ واشْتِقاقُهُ مِن رَفٍّ إذا ارْتَفَعَ، وقالَ الحَسَنُ - فِيما أخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ عَنْهُ - هي البُسُطُ.
وأخْرَجَ عَنْ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ أنَّها الوَسائِدُ، ورُوِيِّ ذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ أيْضًا وابْنِ كِيسانَ وقالَ الجِبائِيُّ: الفُرُشُ المُرْتَفِعَةُ، وقِيلَ: ما تَدَلّى مِنَ الأسِرَّةِ مِن غالِي الثِّيابِ، وقالَ الرّاغِبُ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيابِ مُشَبَّهَةٌ بِالرِّياضِ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وجَماعَةٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ: الرَّفْرَفُ رِياضُ الجَنَّةِ، وأخْرَجَ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ نَحْوَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وهو عَلَيْهِ - كَما في البَحْرِ - مِن رَفِّ النَّبْتِ نَعِمَ وحَسُنَ، ويُقالُ الرَّفْرَفُ لِكُلِّ ثَوْبٍ عَرِيضٍ ولِلرَّقِيقِ مِن ثِيابِ الدِّيباجِ ولِأطْرافِ الفُسْطاطِ والخِباءِ الواقِعَةِ عَلى الأرْضِ دُونَ الأطْنابِ والأوْتادِ، وظاهِرُ كَلامِ بَعْضِهِمْ أنَّهُ قِيلَ بِهَذا المَعْنى هُنا وفِيهِ شَيْءٌ ﴿وعَبْقَرِيٍّ﴾ هو مَنسُوبٌ إلى عَبْقَرٍ تَزْعُمُ العَرَبُ أنَّهُ اسْمُ بَلَدِ الجِنِّ فَيَنْسِبُونَ إلَيْهِ كُلَّ عَجِيبٍ غَرِيبٍ مِنَ الفُرُشِ وغَيْرِها فَمَعْناهُ الشَّيْءُ العَجِيبُ النّادِرُ، ومِنهُ ما جاءَ في عُمَرَ الفارُوقِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ فَلَمْ أرى عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرْيَةً، ولِتَناسِي تِلْكَ النِّسْبَةِ قِيلَ: إنَّهُ لَيْسَ بِمَنسُوبٍ بَلْ هو مِثْلُ كُرْسِيٍّ وبُخْتِيٍّ كَما نَقُلْ عَنْ قُطْرُبٍ، والمُرادُ الجِنْسُ ولِذَلِكَ وُصِفَ بِالجَمْعِ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ( حِسانٍ ) حَمَلا عَلى المَعْنى، وقِيلَ: هو اسْمُ جَمْعٍ أوْ جَمْعٌ واحِدُهُ عَبْقَرِيَّةٌ، وفَسَّرَهُ الأكْثَرُونَ بِعِتاقِ الزَّرابِيِّ وعَنْ أبِي عُبَيْدَةَ هو ما كُلُّهُ وشْيٌّ مِنَ البُسْطِ.
ورَوى غَيْرُ واحِدٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ الدِّيباجُ الغَلِيظُ، وعَنِ الحَسَنِ أنَّها بُسُطٌ فِيها صُوَرٌ وقَدْ سَمِعْتَ ما نُقِلَ عَنْهُ في الرَّفْرَفِ فَلا تَغْفَلُ عَمّا يَقْتَضِيهِ العَطْفُ.
وقَرَأ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ ومالِكُ بْنُ دِينارٍ وابْنُ مُحَيْصَنِ
صفحة 125
وزُهَيْرٌ الفُرْقُبِيُّ وغَيْرُهم رَفارِفُ جَمْعٌ لا يَنْصَرِفُ «خُضْرٌ» بِسُكُونِ الضّادِ، «وعَباقِرِيًّ» بِكَسْرِ القافِ وفَتْحِ الياءِ مُشَدَّدَةً، وعَنْهم أيْضًا ضَمُّ الضّادِ، وعَنْهم أيْضًا فَتْحُ القافِ قالَهُ صاحِبُ اللَّوامِحِ ثُمَّ قالَ أمّا مَنعُ الصَّرْفِ مِن عَباقِرِيٍّ فَلِمُجاوَرَتِهِ لِرَفارِفَ يَعْنِي لِلْمُشاكَلَةِ وإلّا فَلا وجْهَ لِمَنعِ الصَّرْفِ مَعَ ياءَيِ النَّسَبِ إلّا في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ انْتَهى.
وقالَ ابْنُ خالَوَيْهَ قَرَأ - عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقَرِيَّ - النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والجَحْدَرِيُّ وابْنُ مُحَيْصَنٍ، وقَدْ رُوِيَ عَمَّنْ ذَكَرْنا - عَلى رَفارِفَ خُضْرٍ وعَباقَرِيٍّ - بِالصَّرْفِ، وكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ مالِكِ بْنِ دِينارِ، وقَرَأ أبُو مُحَمَّدٌ المَرْوَزِيُّ وكانَ نَحْوِيًّا - عَلى رَفارِفَ خِضارٍ - بِوَزْنِ فِعالٍ، وقالَ صاحِبُ الكامِلِ: قَرَأ رَفارِفَ بِالجَمْعِ ابْنُ مَصْرِفِ وابْنُ مُقْسِمٍ وابْنُ مُحَيْصَنٍ، واخْتارَهُ شِبْلٌ وأبُو حَيْوَةَ والجَحْدَرِيُّ والزَّعْفَرانِيُّ وهو الِاخْتِيارُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ( خُضْرٍ )، و«عَباقِرِيِّ» بِالجَمْعِ وبِكَسْرِ القافِ مِن غَيْرِ تَنْوِينٍ ابْنُ مُقْسِمٍ وابْنُ مُحَيْصَنٍ، ورُوِيَ عَنْهُما التَّنْوِينُ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: قَرَأ زُهَيْرٌ القُرْقُبِيُّ رَفارِفُ بِالجَمْعِ وتَرْكُ الصَّرْفِ، وأبُو طُعْمَةَ المَدَنِيُّ وعاصِمٌ فِيما رُوِيَ عَنْهُ رَفارِفٌ بِالصَّرْفِ وعُثْمانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ كَذَلِكَ، وعَباقَرِيُّ بِالجُمَعِ والصَّرْفِ، وعَنْهُ وعَباقَرِيُّ بِفَتْحِ القافِ والياءِ عَلى أنَّ اسْمَ المَوْضِعِ عَباقَرُ بِفَتْحِ القافِ، والصَّحِيحُ فِيهِ عَبْقَرُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: قُرِئَ عَباقَرِيُّ كَمَدائِنِيِّ.
ورَوى أبُو حاتِمٍ عَباقَرِيُّ بِفَتْحِ القافِ ومَنعِ الصَّرْفِ وهَذا لا وجْهَ لِصِحَّتِهِ، وقالَ الزَّجّاجُ: هَذِهِ القِراءَةُ لا مُخْرِجَ لَها لِأنَّ ما جاوَزَ الثَّلاثَةَ لا يُجْمَعُ بِياءِ النَّسَبِ فَلَوْ جَمَعْتَ عَبْقَرِيَّ قُلْتَ: عَباقِرَةَ نَحْوَ مُهْلَبِيُّ ومَهالِبَةُ ولا تَقُولُ مَهالَبِيَّ.
وقالَ ابْنُ جِنِّيِّ: أمّا تَرْكُ صَرْفِ عَباقِرِيِّ فَشاذٌّ في القِياسِ ولا يُسْتَنْكَرُ شُذُوذَهُ مَعَ اسْتِعْمالِهِ، وقالَ ابْنُ هِشامٍ: كَوْنُهُ مِنَ النِّسْبَةِ إلى الجَمْعِ كَمَدائِنِيٍّ باطِلٌ فَإنَّ مَن قَرَأ بِذَلِكَ قَرَأ رَفارِفَ خُضْرٍ بِقَصْدِ المُجانَسَةِ ولَوْ كانَ كَما ذَكَرَ كانَ مُفْرَدًا ولا يَصِحُّ مَنعُ صَرْفِهِ كَمُدايِنِيِّ وقَدْ صَحَّتِ الرِّوايَةُ بِمَنعِهِ الصَّرْفِ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَهو مِن بابِ كُرْسِيٍّ وكَراسِيٍّ وهو مِن صِيغَةِ مُنْتَهى الجُمُوعِ لَكِنَّها خالَفَتِ القِياسَ في زِيادَةِ ما بَعْدَ الألْفِ عَلى المَعْرُوفِ كَما ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيُّ، وقالَ صاحِبُ الكَشْفِ فَتْحُ القافِ لا وجْهَ لَهُ بِوَجْهٍ والمَذْكُورُ في المُنْتَقى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الكَسْرُ.
وأمّا مَنعُ الصَّرْفِ فَلَيْسَ بِمُتَعَيَّنٍ لِيُرَدَّ بَلْ وجْهُهُ أنَّهُ نُصِبَ عَلى مَحَلِّ رَفْرَفَ عَلى حَدِّ: يَذْهَبْنَ في نَجْدٍ وغَوْرًا.
وإضافَتُهُ إلى ( حِسانٍ ) مِثْلُ إضافَةِ حُورٍ إلى عِينٍ في قِراءَةِ عِكْرِمَةَ كَأنَّهُ قِيلَ: عَباقَرِيُّ مَفارِشُ، أوْ نَمارِقُ حِسانٌ فَهو مِن بابِ أخْلاقِ ثِيابِ لِأنَّ أحَدَ الوَصْفَيْنِ قائِمٌ مُقامَ المَوْصُوفِ، ولَعَلَّ عَبْقَرَ وعَباقِرَ مِثْلُ عَرَفَةَ وعَرَفاتِ انْتَهى، فَأحِطْ بِجَوانِبِ الكَلامِ ولا تَغْفُلْ، وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزِ خُضُرَ بِضَمِّ الضّادِ وهي لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ومِن ذَلِكَ قَوْلُ طُرْفَةَ:
أيُّها القَيْناتُ في مَجْلِسِنا جَرِّدُوا مِنها وِرادًا وشُقْرَ
وقَوْلُ الآخَرِ:
وما انْتَمَيْتُ إلى خَوْدٍ ولا كَشْفٍ ∗∗∗ ولا لِئامٍ غَداةَ الرَّوْعِ أوْزاعِ
فَشُقْرٌ جَمْعُ أشْقَرِ، وكَشْفٌ جَمَعُ أكْشْفِ وهو مَن يَنْهَزِمُ في الحَرْبِ، هَذا والوَصْفُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ﴾ إلَخْ دُونَ الوَصْفِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِن إسْتَبْرَقٍ﴾ [الرَّحْمَنِ: 54] عِنْدَ القائِلِ بِتَفْضِيلِ الجَنَّتَيْنِ السّابِقَتَيْنِ لِما في هَذا الوَصْفِ مِنَ الإشارَةِ إلى أنَّ الظَّهائِرِ مِمّا يَعْجُزُ عَنْها الوَصْفُ. ومَن ذَهَبَ إلى تَفْضِيلِ الأخِيرَتَيْنِ يَقُولُ: الرَّفْرَفُ ما يُطْرَحُ عَلى ظَهْرِ الفَرّاشِ ولَيْسَتِ الفُرُشالَّتِي يُطْرَحُ عَلَيْها الرَّفْرَفُ مَذْكُورَةٌ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَرْكُ ذِكْرِها لِلْإشارَةِ إلى عَدَمِ إحاطَةِ الوَصْفِ بِها ظِهارَةً وبِطانَةً وهو أبْلَغُ مِنَ الأوَّلِ، ولا يَسْلَمُ أنَّ تِلْكَ الفُرُشَ هي العَبْقَرِيُّ، أوْ يَقُولُ الرَّفْرَفَ الفُرُشَ المُرْتَفِعَةَ وتَرَكَ التَّعَرُّضِ لِسِوى لَوْنَها وهو الخُضْرَةُ الَّتِي مَيْلُ الطِّباعِ
صفحة 126
إلَيْها أشَدُّ وهي جامِعَةٌ لِأُصُولِ الألْوانِ الثَّلاثَةِ عَلى ما بَيَّنَهُ الإمامُ يُشِيرُ إلى أنَّها مِمّا لا تَكادُ تُحِيطُ بِحَقِيقَتِها العَباراتُ، وقَدْ يُقالُ غَيْرُذَلِكَ فَتَأمَّلْ، ويَنْبَغِي عَلى القَوْلِ بِتَفْضِيلِ الأخِيرَتَيْنِ وكَوْنِهِما لِطائِفَةٍ غَيْرِ الطّائِفَةِ المُشارِ إلَيْهِمْ بِمَن خافَ أنْ لا يُفَسِّرُ مِن
خافَ بِمَن لَهُ شِدَّةُ الخَوْفِ بِحَيْثُ يُخْتَصُّ بِأفْضَلِ المُؤْمِنِينَ وأجَلِّهِمْ. أوْ يُقالُ: إنَّهُما مَعَ الأُولَيَيْنِ لِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ ويَكُونُ المَعْنى ﴿ولِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ أيْضًا ( جَنَّتانِ ) صِفَتُهُما كَيْتٌ وكَيْتٌ مِن دُونِ تِينِكَ الجَنَّتَيْنِ، وعَلَيْهِ قِيلَ: ( جَنَّتانِ ) عَطْفٌ عَلى ( جَنَّتانِ ) قَبْلَهُ ﴿ومِن دُونِهِما﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، وذَهَبَ بَعْضُهم إلى أنَّ هاتَيْنِ الجَنَّتَيْنِ سَواءٌ كانَتا أفَضَّلَ مِنَ الأُولَيَيْنِ أمْ لا لِمَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ فَلَهُ يَوْمُ القِيامَةِ أرْبَعُ جِنانَ.
قالَ الطَّبَرَسِيُّ: والأخِيرَتانِ دُونَ الأُولَيَيْنِ أيْ أقْرَبَ إلى قَصْرِهِ ومَجالِسِهِ لِيَتَضاعَفَ لَهُ السُّرُورُ بِالتَّنَقُّلِ مِن جَنَّةٍ إلى جَنَّةٍ عَلى ما هو مَعْرُوفٌ مِن طَبْعِ البَشَرِ مِن شَهْوَةِ مِثْلِذَلِكَ وهو أبْعَدُ عَنِ المَلَلِ الَّذِي طُبِعَ عَلَيْهِ البَشَرُ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الآيَةَ تَحْتَمِلُ ذَلِكَ احْتِمالًا ظاهِرًا لَكِنْ ما تَقَدَّمَ مِن حَدِيثِ أبِي مُوسى رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ يَأْباهُ فَإذا صَحَّ ولَوْ مَوْقُوفًا - إذْ حُكْمُ مِثْلُهُ حَكَمُ المَرْفُوعِ - لَمْ يَكُنْ لَنا العُدُولُ عَمّا يَقْتَضِيهِ، وقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أيْضًا حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ ذَكَرَهُ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ في الدُّرِّ المَنثُورِ يُشْعِرُ بِأنَّ الجِنانَ الأرْبَعَ هي جِنانُ الفِرْدَوْسِ.
Страница 534
55:68
فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ ٦٨
В них обоих есть фрукты, финиковые пальмы, гранаты.
55:69
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٦٩
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
55:70
فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ ٧٠
Там есть девы хорошие, прекрасные.
55:71
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧١
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
55:72
حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ ٧٢
Они - черноокие и большеглазые, удерживаемые в шатрах.
55:73
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٣
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
55:74
لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ ٧٤
С ними прежде не имели близости ни человек, ни джинн.
55:75
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٥
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
55:76
مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ رَفۡرَفٍ خُضۡرٖ وَعَبۡقَرِيٍّ حِسَانٖ ٧٦
Они будут лежать, прислонившись, на зеленых подушках и прекрасных матрацах.
55:77
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٧٧
Какую же из милостей вашего Господа вы считаете ложью?
55:78
تَبَٰرَكَ ٱسۡمُ رَبِّكَ ذِي ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ ٧٨
Благословенно имя Господа твоего, Обладающего величием и великодушием!
سورة الواقعة
Аль-Вакиа
Событие · мекканская · 96 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
56:1
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١
Когда наступит Событие (День воскресения),
56:2
لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢
никто не сочтет его наступление ложью.
56:3
خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ ٣
Оно унижает и возвышает.
56:4
إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ٤
Когда земля сильно содрогнется,
56:5
وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا ٥
когда горы раскрошатся на мелкие кусочки,
56:6
فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ٦
а затем превратятся в развеянный прах,
56:7
وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ ٧
вы разделитесь на три группы.
56:8
فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨
Одни будут по правую сторону. Кто же будет по правую сторону?
56:9
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩
Другие же будут по левую сторону. Кто же будет по левую сторону?
56:10
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ١٠
И будут опередившие их всех в добре, которые опередят их и в Раю.
56:11
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١
Это будут приближенные,
56:12
فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢
которые пребудут в Садах блаженства.
56:13
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
Многие из них - из первых поколений,
56:14
وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٤
и лишь немногие - из последних.
56:15
عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ ١٥
Они будут лежать на расшитых ложах
56:16
مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦
друг против друга, прислонившись.