Аль-ВакиаДжуз 27 · Страница 536

Аль-Вакиа 56:52

Событие · Джуз 27 · Страница 536

لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢

непременно вкусите от дерева заккум.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 56:27–56

لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ أحْوالِ السّابِقِينَ وما أعَدَّهُ لَهم مِنَ النَّعِيمِ المُقِيمِ، ذَكَرَ أحْوالَ أصْحابِ اليَمِينِ فَقالَ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ قَدْ قَدَّمْنا وجْهَ إعْرابِ هَذا الكَلامِ، وما في هَذِهِ الجُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِيَّةِ مِنَ التَّفْخِيمِ والتَّعْظِيمِ، وهي خَبَرُ المُبْتَدَأِ، وهو أصْحابُ اليَمِينِ.

وقَوْلُهُ: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ خَبَرٌ ثانٍ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ هم في سِدْرٍ مَخْضُودٍ، والسِّدْرُ نَوْعٌ مِنَ الشَّجَرِ، والمَخْضُودُ الَّذِي خُضِّدَ شَوْكُهُ: أيْ قُطِّعَ فَلا شَوْكَ فِيهِ.

قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ يَصِفُ الجَنَّةَ:

؎إنَّ الحَدائِقَ في الجِنانِ ظَلِيلَةٌ فِيها الكَواعِبُ سِدْرُها مَخْضُودُ

وقالَ الضَّحّاكُ، ومُجاهِدٌ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ: إنَّ السِّدْرَ المَخْضُودَ المُوقَرُ حَمْلًا.

﴿وطَلْحٍ مَنضُودٍ﴾ قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ الطَّلْحَ في الآيَةِ هو شَجَرُ المَوْزِ.

وقالَ جَماعَةٌ: لَيْسَ هو شَجَرُ المَوْزِ، ولَكِنَّهُ الطَّلْحُ المَعْرُوفُ وهو أعْظَمُ أشْجارِ العَرَبِ.

قالَ الفَرّاءُ، وأبُو عُبَيْدَةَ: هو شَجَرٌ عِظامٌ لَها شَوْكٌ.

قالَ الزَّجّاجُ: الطَّلْحُ هو أمُّ غِيلانَ، ولَها نَوْرٌ طَيِّبٌ، فَخُوطِبُوا ووُعِدُوا ما يُحِبُّونَ، إلّا أنَّ فَضْلَهُ عَلى ما في الدُّنْيا كَفَضْلِ سائِرِ ما في الجَنَّةِ عَلى ما في الدُّنْيا.

قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في الجَنَّةِ وقَدْ أُزِيلَ شَوْكُهُ.

قالَ السُّدِّيُّ: طَلْحُ الجَنَّةِ يُشْبِهُ طَلْحَ الدُّنْيا: لَكِنْ لَهُ ثَمَرٌ أحْلى مِنَ العَسَلِ، والمَنضُودُ: المُتَراكِبُ الَّذِي قَدْ نُضِّدَ أوَّلُهُ وآخِرُهُ بِالحَمْلِ لَيْسَ لَهُ سُوقٌ بارِزَةٌ.

قالَ مَسْرُوقٌ: أشْجارُ الجَنَّةِ مِن عُرُوقِها إلى أفْنانِها نَضِيدٌ ثَمَرٌ كُلُّهُ، كُلَّما أُخِذَتْ ثَمَرَةٌ عادَ مَكانُها أحْسَنَ مِنها.

﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ أيْ دائِمٍ باقٍ لا يَزُولُ ولا تَنْسَخُهُ الشَّمْسُ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: والعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ شَيْءٍ طَوِيلٍ لا يَنْقَطِعُ مَمْدُودٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان: ٤٥] والجَنَّةُ كُلُّها ظِلٌّ لا شَمْسَ مَعَهُ.

قالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: يَعْنِي ظِلَّ العَرْشِ، ومِنَ اسْتِعْمالِ العَرَبِ لِلْمَمْدُودِ في الدّائِمِ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ قَوْلُ لَبِيَدٍ:

؎غَلَبَ العَزاءَ وكُنْتُ غَيْرَ مُغَلَّبٍ ∗∗∗ دَهْرٌ طَوِيلٌ دائِمٌ مَمْدُودُ

﴿وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ أيْ مُنْصَبٍّ يَجْرِي بِاللَّيْلِ والنَّهارِ أيْنَما شاءُوا لا يَنْقَطِعُ عَنْهم، فَهو مَسْكُوبٌ يَسْكُبُهُ اللَّهُ في مَجارِيهِ، وأصْلُ السَّكْبِ الصَّبُّ، يُقالُ سَكَبَهُ سَكْبًا: أيْ صَبَّهُ.

﴿وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ﴾ أيْ ألْوانٍ مُتَنَوِّعَةٍ مُتَكَثِّرَةٍ.

﴿لا مَقْطُوعَةٍ﴾ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ كَما تَنْقَطِعُ فَواكِهُ الدُّنْيا في بَعْضِ الأوْقاتِ ﴿ولا مَمْنُوعَةٍ﴾ أيْ لا تَمْتَنِعُ عَلى مَن أرادَها في أيِّ وقْتٍ عَلى أيِّ صِفَةٍ، بَلْ هي مُعَدَّةٌ لِمَن أرادَها لا يَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَها حائِلٌ.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يَعْنِي أنَّها غَيْرُ مَحْظُورَةٍ عَلَيْها كَما يُحْظَرُ عَلى بَساتِينِ الدُّنْيا.

﴿وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ أيْ مَرْفُوعٍ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، أوْ مَرْفُوعَةٍ عَلى الأسِرَّةِ.

وقِيلَ إنَّ الفُرُشَ هُنا كِنايَةٌ عَنِ النِّساءِ اللَّواتِي في الجَنَّةِ، وارْتِفاعُها كَوْنُها عَلى الأرائِكِ، أوْ كَوْنُها مُرْتَفِعاتِ الأقْدارِ في الحُسْنِ والكَمالِ.

﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ أيْ خَلَقْناهُنَّ خَلْقًا جَدِيدًا مِن غَيْرِ تَوالُدٍ، وقِيلَ المُرادُ نِساءُ بَنِي آدَمَ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أعادَهُنَّ بَعْدَ المَوْتِ إلى حالِ الشَّبابِ، والنِّساءُ وإنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُنَّ ذِكْرٌ لَكِنَّهُنَّ قَدْ دَخَلْنَ في أصْحابِ اليَمِينِ، وأمّا عَلى قَوْلِ مَن قالَ: إنَّ الفُرُشَ المَرْفُوعَةَ عَيْنُ النِّساءِ فَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ ظاهِرٌ.

﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إنْسٌ قَبْلَهم ولا جانٌّ﴾ .

﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾ العُرُبُ جَمْعُ عَرُوبٍ، وهي المُتَحَبِّبَةُ إلى زَوْجِها.

قالَ المُبَرِّدُ: هي العاشِقَةُ لِزَوْجِها، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ:

؎وفِي الخِباءِ عَرُوبٌ غَيْرُ فاحِشَةٍ ∗∗∗ رَيّا الرَّوادِفِ يُعْشِي ضَوْؤُها البَصَرا

(p-١٤٤٧)وقالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: هي الحَسَنَةُ الكَلامِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ بِضَمِّ العَيْنِ والرّاءِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِإسْكانِ الرّاءِ وهُما لُغَتانِ في جَمْعِ فَعُولٍ، والأتْرابُ: هُنَّ اللَّواتِي عَلى مِيلادٍ واحِدٍ وسِنٍّ واحِدٍ.

وقالَ مُجاهِدٌ: أتْرابًا أمْثالًا وأشْكالًا.

وقالَ السُّدِّيُّ: أتْرابًا في الأخْلاقِ لا تَباغُضَ بَيْنَهُنَّ ولا تَحاسُدَ.

قَوْلُهُ: ﴿لِأصْحابِ اليَمِينِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِأنْشَأْناهُنَّ أوْ بِجَعَلْنا أوْ بِأتْرابًا، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ أنْشَأهُنَّ لِأجْلِهِمْ أوْ خَلَقَهُنَّ لِأجْلِهِمْ أوْ هُنَّ مُساوِياتٌ لِأصْحابِ اليَمِينِ في السِّنِّ، أوْ هو خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ هُنَّ لِأصْحابِ اليَمِينِ.

﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ هَذا راجِعٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ أيْ هم ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الثُّلَّةِ عِنْدَ ذِكْرِ السّابِقِينَ، والمَعْنى: أنَّهم جَماعَةٌ أوْ أُمَّةٌ أوْ فِرْقَةٌ أوْ قِطْعَةٌ مِنَ الأوَّلِينَ، وهم مِن لَدُنْ آدَمَ إلى نَبِيِّنا ﷺ، وجَماعَةٌ أوْ أُمَّةٌ أوْ فِرْقَةٌ أوْ قِطْعَةٌ مِنَ الآخِرِينَ وهم أمَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ .

وقالَ أبُو العالِيَةِ، ومُجاهِدٌ، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، والضَّحّاكُ.

﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ﴾ يَعْنِي مِن سابِقِي هَذِهِ الأُمَّةِ، وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ مِن آخِرِها.

ثُمَّ لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِمّا أعَدَّهُ لِأصْحابِ اليَمِينِ شَرَعَ في ذِكْرِ أصْحابِ الشِّمالِ وما أعَدَّهُ لَهم فَقالَ: ﴿وأصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ الكَلامُ في إعْرابِ هَذا وما فِيهِ مِنَ التَّفْخِيمِ كَما سَبَقَ في أصْحابِ اليَمِينِ.

قَوْلُهُ: ﴿فِي سَمُومٍ وحَمِيمٍ﴾ إمّا خَبَرٌ ثانٍ لِأصْحابِ الشِّمالِ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والسَّمُومُ: حَرُّ النّارِ، والحَمِيمُ: الماءُ الحارُّ الشَّدِيدُ الحَرارَةِ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُ مَعْناهُ.

وقِيلَ السَّمُومُ: الرِّيحُ الحارَّةُ الَّتِي تَدْخُلُ في مَسامِّ البَدَنِ.

﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ اليَحْمُومُ يَفْعُولٌ مِنَ الأحَمِّ: وهو الأسْوَدُ، والعَرَبُ تَقُولُ أسْوَدُ يَحْمُومٌ: إذا كانَ شَدِيدَ السَّوادِ، والمَعْنى: أنَّهم يَفْزَعُونَ إلى الظِّلِّ فَيَجِدُونَهُ ظِلًّا مِن دُخانِ جَهَنَّمَ شَدِيدَ السَّوادِ.

وقِيلَ وهو مَأْخُوذٌ مِنَ الحَمِّ وهو الشَّحْمُ المُسْوَدُّ بِاحْتِراقِ النّارِ.

وقِيلَ مَأْخُوذٌ مِنَ الحُمَمِ وهو الفَحْمُ.

قالَ الضَّحّاكُ: النّارُ سَوْداءُ وكُلُّ ما فِيها أسْوَدُ.

ثُمَّ وصَفَ هَذا الظِّلَّ بِقَوْلِهِ: ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ أيْ لَيْسَ كَغَيْرِهِ مِنَ الظِّلالِ الَّتِي تَكُونُ بارِدَةً، بَلْ هو حارٌّ لِأنَّهُ مِن دُخانِ نارِ جَهَنَّمَ.

قالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: " ولا كَرِيمٍ ": أيْ لَيْسَ فِيهِ حُسْنُ مَنظَرٍ وكُلُّ ما لا خَيْرَ فِيهِ لَيْسَ بِكَرِيمٍ قالَ الضَّحّاكُ: " ولا كَرِيمٍ " ولا عَذْبٍ.

قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَجْعَلُ الكَرِيمَ تابِعًا لِكُلِّ شَيْءٍ نَفَتْ عَنْهُ وصْفًا تَنْوِي بِهِ الذَّمَّ، تَقُولُ: ما هو بِسَمِينٍ ولا بِكَرِيمٍ، وما هَذِهِ الدّارُ بِواسِعَةٍ ولا كَرِيمَةٍ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ أعْمالَهُمُ الَّتِي اسْتَحَقُّوا بِها العَذابَ فَقالَ: ﴿إنَّهم كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾ وهَذِهِ الجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها: أيْ إنَّهم كانُوا قَبْلَ هَذا العَذابِ النّازِلِ بِهِمْ مُتْرَفِينَ في الدُّنْيا: أيْ مُنَعَّمِينَ بِما لا يَحِلُّ لَهم، والمُتْرَفُ المُتَنَعِّمُ.

وقالَ السُّدِّيُّ: مُشْرِكِينَ، وقِيلَ مُتَكَبِّرِينَ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿وكانُوا يُصِرُّونَ عَلى الحِنْثِ العَظِيمِ﴾ الحِنْثُ الذَّنْبُ: أيْ يُصِرُّونَ عَلى الذَّنْبِ العَظِيمِ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ أهْلُ التَّفْسِيرِ: عُنِيَ بِهِ الشِّرْكُ: أيْ كانُوا لا يَتُوبُونَ عَنِ الشِّرْكِ.

وبِهِ قالَ الحَسَنُ، والضَّحّاكُ، وابْنُ زَيْدٍ.

وقالَ قَتادَةُ، ومُجاهِدٌ: هو الذَّنْبُ العَظِيمُ الَّذِي لا يَتُوبُونَ عَنْهُ.

وقالَ الشَّعْبِيُّ: هو اليَمِينُ الغَمُوسُ.

﴿وكانُوا يَقُولُونَ أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا وعِظامًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ الهَمْزَةُ في المَوْضِعَيْنِ لِلْإنْكارِ والِاسْتِبْعادِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذا في الصّافّاتِ، وفي سُورَةِ الرَّعْدِ، والمَعْنى: أنَّهم أنْكَرُوا واسْتَبْعَدُوا أنْ يُبْعَثُوا بَعْدَ المَوْتِ، وقَدْ صارُوا عِظامًا وتُرابًا، والمُرادُ أنَّهُ صارَ لَحْمُهم وجُلُودُهم تُرابًا وصارَتْ عِظامُهم نَخِرَةً بالِيَةً، والعامِلُ في الظَّرْفِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ مَبْعُوثُونَ، لِأنَّ ما بَعْدَ الِاسْتِفْهامِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَهُ: أيْ أنُبْعَثُ إذا مِتْنا ؟ إلَخْ.

﴿أوَآباؤُنا الأوَّلُونَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الضَّمِيرِ في ﴿لَمَبْعُوثُونَ﴾ لِوُقُوعِ الفَصْلِ بَيْنَهُما بِالهَمْزَةِ، والمَعْنى: أنَّ بَعْثَ آبائِهِمُ الأوَّلِينَ أبْعَدُ لِتَقَدُّمِ مَوْتِهِمْ، وقُرِئَ " وآباؤُنا " .

ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ أنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ ويَرُدَّ اسْتِبْعادَهم فَقالَ: ﴿قُلْ إنَّ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ﴾ ﴿لَمَجْمُوعُونَ﴾ أيْ قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ إنَّ الأوَّلِينَ مِنَ الأُمَمِ والآخِرِينَ مِنهُمُ الَّذِي أنْتُمْ مِن جُمْلَتِهِمْ لَمَجْمُوعُونَ بَعْدَ البَعْثِ ﴿إلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ وهو يَوْمُ القِيامَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 536

Аль-ВакиаДжуз 27 · Страница 536

56:51

ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١

Тогда вы, о заблудшие, считающие лжецами посланников,

56:52

لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢

непременно вкусите от дерева заккум.

56:53

فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣

Вы будете набивать ими животы

56:54

فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤

и запивать их кипятком,

56:55

فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥

как пьют больные верблюды, которые не могут спастись от жажды».

56:56

هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦

Таким для них будет угощение в День воздаяния.

56:57

نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧

Мы сотворили вас. Почему же вы не признаете воскрешения?

56:58

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨

Видели ли вы семя, которое вы извергаете?

56:59

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩

Вы создаете его или Мы создаем?

56:60

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠

Мы распределили между вами смерть, и ничто не может помешать Нам

56:61

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١

заменить вас подобными вам (или изменить ваше обличие) и создать вас такими, какими вы себе и не представляете.

56:62

وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢

Вы уже знаете о первом сотворении. Почему же вы не помяните назидание?

56:63

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣

Видели ли вы то, что вы сеете?

56:64

ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤

Вы ли заставляете его произрасти или Мы заставляем?

56:65

لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥

Если Мы пожелаем, то превратим его в труху, и тогда вы останетесь удивленными

56:66

إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦

и скажите: «Воистину, мы потерпели убыток.

56:67

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧

Более того, мы лишились пропитания».

56:68

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨

Видели ли вы воду, которую вы пьете?

56:69

ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩

Вы ли ниспосылаете ее из дождевых туч или Мы ниспосылаем?

56:70

لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠

Если бы Мы пожелали, то сделали бы ее горькой. Почему же вы неблагодарны?

56:71

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١

Видели ли вы огонь, который вы высекаете?

56:72

ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢

Вы ли создаете деревья для него или Мы создаем?

56:73

نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣

Мы сделали его напоминанием и предметом пользования для путников.

56:74

فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

Прославляй же имя Великого Господа твоего!

56:75

۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥

Но нет! Клянусь местами заката звезд (или ниспослания частей Корана)!

56:76

وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦

Если бы вы только знали, что это - клятва великая.

Аш-ШауканиТафсир · 56:52

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English