Аль-Вакиа 56:58
Событие · Джуз 27 · Страница 536
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨
Видели ли вы семя, которое вы извергаете?
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 56:56–59
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿هَذا نُزُلُهم يَوْمَ الدِّينِ﴾ .
يَعْنِي لَيْسَ هَذا كُلَّ العَذابِ بَلْ هَذا أوَّلُ ما يَلْقَوْنَهُ وهو بَعْضٌ مِنهُ وأقْطَعُ لِأمْعائِهِمْ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿نَحْنُ خَلَقْناكم فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ دَلِيلًا عَلى كَذِبِهِمْ وصِدْقِ الرُّسُلِ في الحَشْرِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ﴾ إلْزامٌ عَلى الإقْرارِ بِأنَّ الخالِقَ في الِابْتِداءِ هو اللَّهُ تَعالى، ولَمّا كانَ قادِرًا عَلى الخَلْقِ أوَّلًا كانَ قادِرًا عَلى الخَلْقِ ثانِيًا، ولا مَجالَ لِلنَّظَرِ في ذاتِهِ وصِفاتِهِ تَعالى وتَقَدَّسَ، وإنْ لَمْ يَعْتَرِفُوا بِهِ، بَلْ يَشُكُّونَ ويَقُولُونَ: الخَلْقُ الأوَّلُ مِن مَنِيٍّ بِحَسَبِ الطَّبِيعَةِ، فَنَقُولُ: المَنِيُّ مِنَ الأُمُورِ المُمْكِنَةِ ولا وُجُودَ لِلْمُمْكِنِ بِذاتِهِ بَلْ بِالغَيْرِ عَلى ما عُرِفَ، فَيَكُونُ المَنِيُّ مِنَ القادِرِ القاهِرِ، وكَذَلِكَ خَلْقُ الطَّبِيعَةِ وغَيْرِها مِنَ الحادِثاتِ أيْضًا، فَقالَ لَهم: هَلْ تَشُكُّونَ في أنَّ اللَّهَ خَلَقَكم أوَّلًا أمْ لا ؟ فَإنْ قالُوا: لا نَشُكُّ في أنَّهُ خالِقُنا، فَيُقالُ: فَهَلْ تُصَدِّقُونَ أيْضًا بِخَلْقِكم ثانِيًا ؟ فَإنَّ مَن خَلَقَكم أوَّلًا مِن لا شَيْءٍ لا يَعْجِزُ أنْ يَخْلُقَكم ثانِيًا مِن أجْزاءٍ هي عِنْدَهُ مَعْلُومَةٌ، وإنْ كُنْتُمْ تَشُكُّونَ وتَقُولُونَ: الخَلْقُ لا يَكُونُ إلّا مِن مَنِيٍّ وبَعْدَ المَوْتِ لا والِدَةَ ولا مَنِيَّ، فَيُقالُ لَهم: هَذا المَنِيُّ أنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمِ اللَّهُ، فَإنْ كُنْتُمْ تَعْتَرِفُونَ بِاللَّهِ وبِقُدْرَتِهِ وإرادَتِهِ وعَمَلِهِ، فَذَلِكَ يُلْزِمُكُمُ القَوْلَ بِجَوازِ الحَشْرِ وصِحَّتِهِ، و﴿فَلَوْلا﴾ كَلِمَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِن كَلِمَتَيْنِ مَعْناها التَّحْضِيضُ والحَثُّ والأصْلُ فِيهِ: لِمَ لا، فَإذا قُلْتَ: لِمَ لا أكَلْتَ ولِمَ ما أكَلْتَ، جازَ الِاسْتِفْهامانِ، فَإنَّ مَعْناهُ لا عِلَّةَ لِعَدَمِ الأكْلِ ولا يُمْكِنُكَ أنْ تَذْكُرَ عِلَّةً لَهُ، كَما تَقُولُ: لِمَ فَعَلْتَ ؟ مُوَبِّخًا، يَكُونُ مَعْناهُ فَعَلْتَ أمْرًا لا سَبَبَ لَهُ ولا يُمْكِنُكَ ذِكْرُ سَبَبٍ لَهُ، ثُمَّ إنَّهم تَرَكُوا حَرْفَ الِاسْتِفْهامِ عَنِ العِلَّةِ وأتَوْا بِحَرْفِ الِاسْتِفْهامِ عَنِ الحُكْمِ، فَقالُوا: هَلّا فَعَلْتَ ؟ كَما يَقُولُونَ في مَوْضِعٍ: لِمَ فَعَلْتَ هَذا وأنْتَ تَعْلَمُ فَسادَهُ، أتَفْعَلُ هَذا وأنْتَ عاقِلٌ ؟ وفِيهِ زِيادَةُ حَثٍّ؛ لِأنَّ قَوْلَ القائِلِ: لِمَ فَعَلْتَ حَقِيقَتُهُ سُؤالٌ عَنِ العِلَّةِ، ومَعْناهُ أنَّ عِلَّتَهُ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ وغَيْرُ ظاهِرَةٍ، فَلا يَجُوزُ ظُهُورُ وُجُودِهِ، وقَوْلُهُ: أفَعَلْتَ، سُؤالٌ عَنْ حَقِيقَتِهِ، ومَعْناهُ أنَّهُ في جِنْسِهِ غَيْرُ مُمْكِنٍ، والسّائِلُ عَنِ العِلَّةِ كَأنَّهُ سَلَّمَ الوُجُودَ وجَعَلَهُ مَعْلُومًا وسَألَ عَنِ العِلَّةِ، كَما يَقُولُ القائِلُ: زَيْدٌ جاءَ فَلِمَ جاءَ، والسّائِلُ عَنِ الوُجُودِ لَمْ يُسَلِّمْهُ، وقَوْلُ القائِلِ: لِمَ فَعَلْتَ وأنْتَ تَعْلَمُ ما فِيهِ دُونَ قَوْلِهِ: أفَعَلْتَ وأنْتَ تَعْلَمُ ما فِيهِ؛ لِأنَّ في الأوَّلِ جَعَلَهُ كالمُصِيبِ في فِعْلِهِ لِعِلَّةٍ خَفِيَّةٍ تُطْلَبُ مِنهُ، وفي الثّانِي جَعَلَهُ مُخْطِئًا في أوَّلِ الأمْرِ، وإذا عُلِمَ ما بَيْنَ لِمَ فَعَلْتَ، وأفَعَلْتَ، عُلِمَ ما بَيْنَ لِمَ تَفْعَلُ وهَلّا تَفْعَلُ، وأمّا ﴿فَلَوْلا﴾ فَنَقُولُ: هي كَلِمَةُ شَرْطٍ في الأصْلِ والجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ غَيْرُ مَجْزُومَةٍ بِها كَما أنَّ جُمْلَةَ الِاسْتِفْهامِ غَيْرُ مَجْزُومٍ بِهِ لَكِنَّ لَوْلا تَدُلُّ عَلى الِاعْتِسافِ وتَزِيدُ نَفْيَ النَّظَرِ والتَّوانِي، فَيَقُولُ: لَوْلا تُصَدِّقُونَ، بَدَلَ قَوْلِهِ: لِمَ لا، وهَلّا؛ لِأنَّهُ أدَلُّ عَلى نَفْيِ ما دَخَلَتْ عَلَيْهِ وهو عَدَمُ التَّصْدِيقِ وفِيهِ لَطِيفَةٌ: وهي أنَّ لَوْلا تَدْخُلُ عَلى فِعْلٍ ماضٍ عَلى مُسْتَقْبَلٍ قالَ تَعالى: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾ [التوبة: ١٢٢] فَما وجْهُ اخْتِصاصِ المُسْتَقْبَلِ هَهُنا بِالذِّكْرِ، وهَلّا قالَ: فَلَوْلا صَدَّقْتُمْ ؟ نَقُولُ: هَذا كَلامٌ مَعَهم في الدُّنْيا والإسْلامُ فِيها مَقْبُولٌ ويَجُبُّ ما قَبْلَهُ فَقالَ: لِمَ لا تُصَدِّقُونَ في ساعَتِكم، والدَّلائِلُ واضِحَةٌ مُسْتَمِرَّةٌ والفائِدَةُ حاصِلَةٌ، فَأمّا في قَوْلِهِ: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ﴾ لَمْ تَكُنِ الفائِدَةُ تَحْصُلُ إلّا بَعْدَ مُدَّةٍ فَقالَ: لَوْ سافَرْتُمْ
صفحة ١٥٤
لَحَصَلَ لَكُمُ الفائِدَةُ في الحالِ وقَدْ فاتَ ذَلِكَ، فَإنْ كُنْتُمْ لا تُسافِرُونَ في الحالِ تَفُوتُكُمُ الفائِدَةُ أيْضًا في الِاسْتِقْبالِ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ مِن تَقْرِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿نَحْنُ خَلَقْناكُمْ﴾ وذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى لَمّا قالَ: ﴿نَحْنُ خَلَقْناكُمْ﴾ قالَ الطَّبِيعِيُّونَ: نَحْنُ مَوْجُودُونَ مِن نُطَفِ الخَلْقِ بِجَواهِرَ كامِنَةٍ وقَبْلَ كُلِّ واحِدٍ نُطْفَةُ واحِدٍ فَقالَ تَعالى رَدًّا عَلَيْهِمْ: هَلْ رَأيْتُمْ هَذا المَنِيَّ وأنَّهُ جِسْمٌ ضَعِيفٌ مُتَشابِهُ الصُّورَةِ لا بُدَّ لَهُ مِن مُكَوِّنٍ، فَأنْتُمْ خَلَقْتُمُ النُّطْفَةَ أمْ غَيْرُكم خَلَقَها، ولا بُدَّ مِن الِاعْتِرافِ بِخالِقٍ غَيْرِ مَخْلُوقٍ قَطْعًا لِلتَّسَلْسُلِ الباطِلِ وإلى رَبِّنا المُنْتَهى، ولا يَرْتابُ فِيهِ أحَدٌ مِن أوَّلِ ما خَلَقَ اللَّهُ النُّطْفَةَ وصَوَّرَها وأحْياها ونَوَّرَها فَلِمَ لا تُصَدِّقُونَ أنَّهُ واحِدٌ أحَدٌ صَمَدٌ قادِرٌ عَلى الأشْياءِ، فَإنَّهُ يُعِيدُكم كَما أنْشَأكم في الِابْتِداءِ، والِاسْتِفْهامُ يُفِيدُ زِيادَةَ تَقْرِيرٍ وقَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ مِرارًا.
Страница 536
56:51
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١
Тогда вы, о заблудшие, считающие лжецами посланников,
56:52
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢
непременно вкусите от дерева заккум.
56:53
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣
Вы будете набивать ими животы
56:54
فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤
и запивать их кипятком,
56:55
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥
как пьют больные верблюды, которые не могут спастись от жажды».
56:56
هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦
Таким для них будет угощение в День воздаяния.
56:57
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
Мы сотворили вас. Почему же вы не признаете воскрешения?
56:58
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨
Видели ли вы семя, которое вы извергаете?
56:59
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩
Вы создаете его или Мы создаем?
56:60
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠
Мы распределили между вами смерть, и ничто не может помешать Нам
56:61
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١
заменить вас подобными вам (или изменить ваше обличие) и создать вас такими, какими вы себе и не представляете.
56:62
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Вы уже знаете о первом сотворении. Почему же вы не помяните назидание?
56:63
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣
Видели ли вы то, что вы сеете?
56:64
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤
Вы ли заставляете его произрасти или Мы заставляем?
56:65
لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥
Если Мы пожелаем, то превратим его в труху, и тогда вы останетесь удивленными
56:66
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦
и скажите: «Воистину, мы потерпели убыток.
56:67
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧
Более того, мы лишились пропитания».
56:68
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨
Видели ли вы воду, которую вы пьете?
56:69
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩
Вы ли ниспосылаете ее из дождевых туч или Мы ниспосылаем?
56:70
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠
Если бы Мы пожелали, то сделали бы ее горькой. Почему же вы неблагодарны?
56:71
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١
Видели ли вы огонь, который вы высекаете?
56:72
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢
Вы ли создаете деревья для него или Мы создаем?
56:73
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣
Мы сделали его напоминанием и предметом пользования для путников.
56:74
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤
Прославляй же имя Великого Господа твоего!
56:75
۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥
Но нет! Клянусь местами заката звезд (или ниспослания частей Корана)!
56:76
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦
Если бы вы только знали, что это - клятва великая.