Аль-Вакиа 56:60
Событие · Джуз 27 · Страница 536
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠
Мы распределили между вами смерть, и ничто не может помешать Нам
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 56:60–62
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في التَّرْتِيبِ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ تَقْرِيرٌ لِما سَبَقَ وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ [الملك: ٢] فَقالَ: ﴿نَحْنُ خَلَقْناكُمْ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ فَمَن قَدَرَ عَلى الإحْياءِ والإماتَةِ وهُما ضِدّانِ ثَبَتَ كَوْنُهُ مُخْتارًا فَيُمْكِنُ الإحْياءُ ثانِيًا مِنهُ بَعْدَ الإماتَةِ بِخِلافِ ما لَوْ كانَ الإحْياءُ مِنهُ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ قُدْرَةٌ عَلى الإماتَةِ فَيُظَنُّ بِهِ أنَّهُ مُوجَبٌ لا مُخْتارٌ، والمُوجَبُ لا يَقْدِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُمْكِنٍ فَقالَ: نَحْنُ خَلَقْناكم وقَدَّرْنا المَوْتَ بَيْنَكم فانْظُرُوا فِيهِ واعْلَمُوا أنّا قادِرُونَ أنْ نُنْشِئَكم.
ثانِيهِما: أنَّهُ جَوابٌ عَنْ قَوْلِ مُبْطِلٍ يَقُولُ: إنْ لَمْ تَكُنِ الحَياةُ والمَوْتُ بِأُمُورٍ طَبِيعِيَّةٍ في الأجْسامِ مِن حَراراتٍ ورُطُوباتٍ إذا تَوَفَّرَتْ بَقِيَتْ حَيَّةً، وإذا نَقَصَتْ وفَنِيَتْ ماتَتْ لَمْ يَقَعِ المَوْتُ وكَيْفَ يَلِيقُ بِالحَكِيمِ أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا يُتْقِنُ خَلْقَهُ ويُحْسِنُ صُورَتَهُ ثُمَّ يُفْسِدُهُ ويُعْدِمُهُ ثُمَّ يُعِيدُهُ ويُنْشِئُهُ، فَقالَ تَعالى: نَحْنُ قَدَّرْنا المَوْتَ، ولا يَرُدُّ قَوْلَكم: لِماذا أعْدَمَ ولِماذا أنْشَأ ولِماذا هَدَمَ ؟ لِأنَّ كَمالَ القُدْرَةِ يَقْتَضِي ذَلِكَ وإنَّما يَقْبُحُ مِنَ الصّائِغِ والبانِي صِياغَةُ شَيْءٍ وبِناؤُهُ وكَسْرُهُ وإنْشاؤُهُ؛ لِأنَّهُ يَحْتاجُ إلى صَرْفِ زَمانٍ إلَيْهِ وتَحَمُّلِ مَشَقَّةٍ وما مَثَلُهُ إلّا مَثَلُ إنْسانٍ يَنْظُرُ إلى شَيْءٍ فَيَقْطَعُ نَظَرَهُ عَنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ، ثُمَّ يُعاوِدُهُ ولا يُقالُ لَهُ: لِمَ قَطَعْتَ النَّظَرَ ولِمَ نَظَرْتَ إلَيْهِ، ﴿ولِلَّهِ المَثَلُ الأعْلى﴾ [النحل: ٦٠] مِن هَذا؛ لِأنَّ هُنا لا بُدَّ مِن حَرَكَةٍ وزَمانٍ ولَوْ تَوارَدَ عَلى الإنْسانِ أمْثالُهُ لَتَعِبَ لَكِنْ في المَرَّةِ الواحِدَةِ لا يَثْبُتُ التَّعَبُ واللَّهُ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ التَّعَبِ ولا افْتِقارَ لِفِعْلِهِ إلى زَمانٍ ولا زَمانَ لِفِعْلِهِ ولا إلى حَرَكَةٍ بِجِرْمٍ، وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ ألْطَفُ مِنها، وهو أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ مَعْناهُ أفَرَأيْتُمْ ذَلِكَ مَيِّتًا لا حَياةَ فِيهِ وهو مَنِيٌّ، ولَوْ تَفَكَّرْتُمْ فِيهِ لَعَلِمْتُمْ أنَّهُ كانَ قَبْلَ ذَلِكَ حَيًّا مُتَّصِلًا بِحَيٍّ وكانَ أجْزاءً مُدْرِكَةً مُتَألِّمَةً مُتَلَذِّذَةً ثُمَّ إذا أمْنَيْتُمُوهُ لا تَسْتَرِيبُونَ في كَوْنِهِ مَيِّتًا كالجَماداتِ، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى يَخْلُقُهُ آدَمِيًّا ويَجْعَلُهُ بَشَرًا سَوِيًّا فالنُّطْفَةُ كانَتْ قَبْلَ الِانْفِصالِ حَيَّةً، ثُمَّ صارَتْ مَيِّتَةً ثُمَّ أحْياها اللَّهُ تَعالى مَرَّةً أُخْرى فاعْلَمُوا أنَّما إذا خَلَقْناكم أوَّلًا ثُمَّ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ ثانِيًا ثُمَّ نُنْشِئُكم مَرَّةً أُخْرى فَلا تَسْتَبْعِدُوا ذَلِكَ كَما في النُّطَفِ.
صفحة ١٥٥
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ما الفَرْقُ بَيْنَ هَذا المَوْضِعِ وبَيْنَ أوَّلِ سُورَةِ تَبارَكَ حَيْثُ قالَ هُناكَ: ﴿خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ بِتَقْدِيمِ ذِكْرِ المَوْتِ ؟ نَقُولُ: الكَلامُ هُنا عَلى التَّرْتِيبِ الأصْلِيِّ كَما قالَ تَعالى في مَواضِعَ مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] ثُمَّ قالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿ثُمَّ إنَّكم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ﴾ [المؤمنون: ١٥] وأمّا في سُورَةِ المُلْكِ فَنَذْكُرُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى فائِدَتَها ومَرْجِعَها إلى ما ذَكَرْنا أنَّهُ قالَ: خَلَقَ المَوْتَ في النُّطَفِ بَعْدَ كَوْنِها حَيَّةً عِنْدَ الِاتِّصالِ ثُمَّ خَلَقَ الحَياةَ فِيها بَعْدَ المَوْتِ وهو دَلِيلُ الحَشْرِ، وقِيلَ: المُرادُ مِنَ المَوْتِ هُنا المَوْتُ الَّذِي بَعْدَ الحَياةِ، والمُرادُ هُناكَ الَّذِي قَبْلَ الحَياةِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ هَهُنا: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا﴾ وقالَ في سُورَةِ المُلْكِ: ﴿خَلَقَ المَوْتَ والحَياةَ﴾ فَذَكَرَ المَوْتَ والحَياةَ بِلَفْظِ الخَلْقِ، وهَهُنا قالَ: ﴿خَلَقْناكُمْ﴾ وقالَ: ﴿قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ﴾ فَنَقُولُ: كانَ المُرادُ هُناكَ بَيانَ كَوْنِ المَوْتِ والحَياةِ مَخْلُوقَيْنِ مُطْلَقًا لا في النّاسِ عَلى الخُصُوصِ، وهُنا لَمّا قالَ: ﴿خَلَقْناكُمْ﴾ خَصَّصَهم بِالذِّكْرِ فَصارَ كَأنَّهُ قالَ: خَلَقْنا حَياتَكم، فَلَوْ قالَ: نَحْنُ قَدَّرْنا مَوْتَكم، كانَ يَنْبَغِي أنَّهُ يُوجَدُ مَوْتُهم في الحالِ ولَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، ولِهَذا قالَ: ﴿قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ﴾ وأمّا هُناكَ فالمَوْتُ والحَياةُ كانا مَخْلُوقَيْنِ في مَحَلَّيْنِ ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلى بَعْضٍ مَخْصُوصٍ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: هَلْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَيْنَكُمُ﴾ بَدَلًا عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الألْفاظِ فائِدَةٌ ؟ نَقُولُ: نَعَمْ فائِدَةٌ جَلِيلَةٌ، وهي تَبِينُ بِالنَّظَرِ إلى الألْفاظِ الَّتِي تَقُومُ مَقامَها فَنَقُولُ: قَدَّرْنا لَكُمُ المَوْتَ، وقَدَّرْنا فِيكُمُ المَوْتَ، فَقَوْلُهُ: قَدَّرْنا فِيكم يُفِيدُ مَعْنى الخَلْقِ؛ لِأنَّ تَقْدِيرَ الشَّيْءِ في الشَّيْءِ يَسْتَدْعِي كَوْنَهُ ظَرْفًا لَهُ إمّا ظَرْفُ حُصُولٍ فِيهِ أوْ ظَرْفُ حُلُولٍ فِيهِ كَما يُقالُ: البَياضُ في الجِسْمِ والكَحَلُ في العَيْنِ، فَلَوْ قالَ: قَدَّرْنا فِيكُمُ المَوْتَ لَكانَ مَخْلُوقًا فِينا ولَيْسَ كَذَلِكَ، وإنْ قُلْنا: قَدَّرْنا لَكُمُ المَوْتَ كانَ ذَلِكَ يُنْبِئُ عَنْ تَأخُّرِهِ عَنِ النّاسِ فَإنَّ القائِلَ إذا قالَ: هَذا مُعَدٌّ لَكَ كانَ مَعْناهُ أنَّهُ اليَوْمَ لِغَيْرِكَ وغَدًا لَكَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠] .
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ المَشْهُورُ أنَّ المُرادَ مِنهُ: وما نَحْنُ بِمَغْلُوبِينَ عاجِزِينَ عَنْ خَلْقِ أمْثالِكم وإعادَتِكم بَعْدَ تَفَرُّقِ أوْصالِكم، يُقالُ: فاتَهُ الشَّيْءُ إذا غَلَبَهُ ولَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ ومِثْلُهُ سَبَقَهُ وعَلى هَذا نُعِيدُ ما ذَكَرْناهُ مِنَ التَّرْتِيبِ، ونَقُولُ: إذا كانَ قَوْلُهُ: ﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ﴾ لِبَيانِ أنَّهُ خَلَقَ الحَياةَ وقَدَّرَ المَوْتَ، وهُما ضِدّانِ وخالِقُ الضِّدَّيْنِ يَكُونُ قادِرًا مُخْتارًا فَقالَ: ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ عاجِزِينَ عَنِ الشَّيْءِ بِخِلافِ المُوجِبِ الَّذِي لا يُمْكِنُهُ مِن إيقاعِ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الضِّدَّيْنِ فَيَسْبِقُهُ ويَفُوتُهُ، فَإنَّ النّارَ لا يُمْكِنُها التَّبْرِيدُ؛ لِأنَّ طَبِيعَتَها مُوجِبَةٌ لِلتَّسْخِينِ، وأمّا إنْ قُلْنا بِأنَّهُ ذَكَرَهُ رَدًّا عَلَيْهِمْ حَيْثُ قالُوا: لَوْ لَمْ يَكُنِ المَوْتُ مِن فَناءِ الرُّطُوباتِ الأصْلِيَّةِ وانْطِفاءِ الحَرارَةِ الغَرِيزِيَّةِ وكانَ بِخَلْقِ حَكِيمٍ مُخْتارٍ ما كانَ يَجُوزُ وُقُوعُهُ؛ لِأنَّ الحَكِيمَ كَيْفَ يَبْنِي ويَهْدِمُ ويُوجِدُ ويُعْدِمُ فَقالَ: ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ أيْ عاجِزِينَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ الَّتِي يَسْتَبْعِدُونَها مِنَ البَنّاءِ والصّائِغِ فَإنَّهُ يَفْتَقِرُ في الإيجادِ إلى زَمانٍ ومَكانٍ وتَمْكِينٍ مِنَ المَفْعُولِ وإمْكانٍ ويَلْحَقُهُ تَعَبٌ مِن تَحْرِيكٍ وإسْكانٍ واللَّهُ تَعالى يَخْلُقُ بِكُنْ فَيَكُونُ، فَهو فَوْقَ ما ذَكَرْنا مِنَ المَثَلِ مِن قَطْعِ النَّظَرِ وإعادَتِهِ في أسْرَعِ حِينٍ حَيْثُ لا يَصِحُّ مِنَ القائِلِ أنْ يَقُولَ: لِمَ قَطَعْتَ النَّظَرَ في ذَلِكَ الزَّمانِ اللَّطِيفِ الَّذِي لا يُدْرَكُ ولا يُحَسُّ بَلْ رُبَّما يَكُونُ مُدَّعِي القُدْرَةِ التّامَّةِ عَلى الشَّيْءِ في الزَّمانِ اليَسِيرِ بِالحَرَكَةِ السَّرِيعَةِ يَأْتِي بِشَيْءٍ ثُمَّ يُبْطِلُهُ ثُمَّ يَأْتِي بِمِثْلِهِ ثُمَّ يُبْطِلُهُ، يَدُلُّكَ عَلَيْهِ فِعْلُ أصْحابِ خِفَّةِ اليَدِ، حَيْثُ يُوهِمُ أنَّهُ يَفْعَلُ شَيْئًا ثُمَّ يُبْطِلُهُ، ثُمَّ يَأْتِي بِمِثْلِهِ إرادَةً مِن نَفْسِهِ القُدْرَةَ، وعَلى هَذا
صفحة ١٥٦
Страница 536
56:51
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١
Тогда вы, о заблудшие, считающие лжецами посланников,
56:52
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢
непременно вкусите от дерева заккум.
56:53
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣
Вы будете набивать ими животы
56:54
فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤
и запивать их кипятком,
56:55
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥
как пьют больные верблюды, которые не могут спастись от жажды».
56:56
هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦
Таким для них будет угощение в День воздаяния.
56:57
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
Мы сотворили вас. Почему же вы не признаете воскрешения?
56:58
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨
Видели ли вы семя, которое вы извергаете?
56:59
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩
Вы создаете его или Мы создаем?
56:60
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠
Мы распределили между вами смерть, и ничто не может помешать Нам
56:61
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١
заменить вас подобными вам (или изменить ваше обличие) и создать вас такими, какими вы себе и не представляете.
56:62
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Вы уже знаете о первом сотворении. Почему же вы не помяните назидание?
56:63
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣
Видели ли вы то, что вы сеете?
56:64
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤
Вы ли заставляете его произрасти или Мы заставляем?
56:65
لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥
Если Мы пожелаем, то превратим его в труху, и тогда вы останетесь удивленными
56:66
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦
и скажите: «Воистину, мы потерпели убыток.
56:67
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧
Более того, мы лишились пропитания».
56:68
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨
Видели ли вы воду, которую вы пьете?
56:69
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩
Вы ли ниспосылаете ее из дождевых туч или Мы ниспосылаем?
56:70
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠
Если бы Мы пожелали, то сделали бы ее горькой. Почему же вы неблагодарны?
56:71
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١
Видели ли вы огонь, который вы высекаете?
56:72
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢
Вы ли создаете деревья для него или Мы создаем?
56:73
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣
Мы сделали его напоминанием и предметом пользования для путников.
56:74
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤
Прославляй же имя Великого Господа твоего!
56:75
۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥
Но нет! Клянусь местами заката звезд (или ниспослания частей Корана)!
56:76
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦
Если бы вы только знали, что это - клятва великая.