Аль-Вакиа 56:63
Событие · Джуз 27 · Страница 536
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣
Видели ли вы то, что вы сеете?
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 56:57–74
قَوْلُهُ: ﴿نَحْنُ خَلَقْناكم فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ﴾ التَفَتَ سُبْحانَهُ إلى خِطابِ الكَفَرَةِ تَبْكِيتًا لَهم وإلْزامًا لِلْحُجَّةِ: أيْ فَهَلّا تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ أوْ بِالخَلْقِ.
قالَ مُقاتِلٌ: خَلَقْناكم ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَهَلّا تُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ ؟ .
﴿أفَرَأيْتُمْ ما تُمْنُونَ﴾ أيْ ما تَقْذِفُونَ وتَصُبُّونَ في أرْحامِ النِّساءِ مِنَ النُّطَفِ، ومَعْنى أفَرَأيْتُمْ: أخْبِرُونِي.
ومَفْعُولُها الأوَّلُ ما تُمْنُونَ، والثّانِي الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ، وهي ﴿أأنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أمْ نَحْنُ الخالِقُونَ﴾ أيْ تُقَدِّرُونَهُ وتُصَوِّرُونَهُ بَشَرًا أمْ نَحْنُ المُقَدِّرُونَ المُصَوِّرُونَ لَهُ، و" أمْ " هي المُتَّصِلَةُ، وقِيلَ هي المُنْقَطِعَةُ، والأوَّلُ أوْلى.
قَرَأ الجُمْهُورُ " تُمْنُونَ " بِضَمِّ الفَوْقِيَّةِ مِن أمْنى يُمْنِي. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو السِّماكِ، ومُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ، والأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ بِفَتْحِها مَن مَنى يَمْنِي وهُما لُغَتانِ، وقِيلَ مَعْناهُما مُخْتَلِفٌ، يُقالُ أمْنى إذا أنْزَلَ عَنْ جِماعٍ، ومَنى إذا أنْزَلَ عَنِ احْتِلامٍ، وسُمِّيَ المَنِيُّ مَنِيًّا لِأنَّهُ يُمْنى: أيْ يُراقُ.
﴿نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ " قَدَّرْنا " بِالتَّشْدِيدِ، وقَرَأ مُجاهِدٌ، وحُمَيْدٌ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وابْنُ كَثِيرٍ بِالتَّخْفِيفِ، وهُما لُغَتانِ، يُقالُ قَدَرْتُ الشَّيْءَ وقَدَّرْتُهُ: أيْ قَسَّمْناهُ عَلَيْكم، ووَقَّتْناهُ لِكُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِكم، وقِيلَ قَضَيْنا، وقِيلَ كَتَبْنا، والمَعْنى مُتَقارِبٌ.
قالَ مُقاتِلٌ: فَمِنكم مَن يَمُوتُ كَبِيرًا ومِنكم مَن يَمُوتُ صَغِيرًا.
وقالَ الضَّحّاكُ: مَعْناهُ أنَّهُ جَعَلَ أهْلَ السَّماءِ وأهْلَ الأرْضِ فِيهِ سَواءً ﴿وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِمَغْلُوبِينَ، بَلْ قادِرِينَ ﴿عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم﴾ أيْ نَأْتِيَ بِخَلْقٍ مِثْلِكم.
قالَ الزَّجّاجُ: إنْ أرَدْنا أنْ نَخْلُقَ خَلْقًا غَيْرَكم لَمْ يَسْبِقْنا سابِقٌ ولا يَفُوتُنا.
قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: المَعْنى نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوْتَ عَلى أنْ نُبَدِّلَ أمْثالَكم بَعْدَ مَوْتِكم بِآخَرِينَ مِن جِنْسِكم وما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ في آجالِكم: أيْ لا يَتَقَدَّمُ مُتَأخِّرٌ ولا يَتَأخَّرُ مُتَقَدِّمٌ ﴿ونُنْشِئَكم في ما لا تَعْلَمُونَ﴾ مِنَ الصُّوَرِ والهَيْئاتِ.
قالَ الحَسَنُ: أيْ نَجْعَلَكم قِرَدَةً وخَنازِيرَ كَما فَعَلْنا بِأقْوامٍ قَبْلَكم، وقِيلَ المَعْنى: نُنْشِئَكم في البَعْثِ عَلى غَيْرِ صُوَرِكم في الدُّنْيا.
وقالَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: فِيما لا تَعْلَمُونَ: يَعْنِي في حَواصِلِ طُيُورٍ سُودٍ تَكُونُ بِبَرْهُوتَ كَأنَّها الخَطاطِيفُ.
وبَرْهُوتُ وادٍ بِاليَمَنِ.
وقالَ مُجاهِدٌ ﴿فِي ما لا تَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي في أيِّ خَلْقٍ شِئْنا، ومَن كانَ قادِرًا عَلى هَذا فَهو قادِرٌ عَلى البَعْثِ.
﴿ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأةَ الأُولى﴾ وهي ابْتِداءُ الخَلْقِ مِن نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ، ثُمَّ مِن مُضْغَةٍ ولَمْ تَكُونُوا قَبْلَ ذَلِكَ شَيْئًا.
وقالَ قَتادَةُ، والضَّحّاكُ: يَعْنِي خَلْقَ آدَمَ مِن تُرابٍ ﴿فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ﴾ أيْ فَهَلّا تَذَكَّرُونَ قُدْرَةَ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلى النَّشْأةِ الأخِيرَةِ وتَقِيسُونَها عَلى النَّشْأةِ الأُولى.
وقَرَأ الجُمْهُورُ " النَّشْأةَ " بِالقَصْرِ، وقَرَأ مُجاهِدٌ، والحَسَنُ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو بِالمَدِّ، وقَدْ مَضى تَفْسِيرُ هَذا في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ.
﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ﴾ أيْ خَبِّرُونِي ما تَحْرُثُونَ مِن أرْضِكم فَتَطْرَحُونَ فِيهِ البَذْرَ ﴿أأنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ﴾ أيْ تُنْبِتُونَهُ وتَجْعَلُونَهُ زَرْعًا فَيَكُونُ فِيهِ السُّنْبُلُ والحَبُّ ﴿أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ﴾ أيِ المُنْبِتُونَ لَهُ الجاعِلُونَ لَهُ زَرْعًا لا أنْتُمْ.
قالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ زَرَعَهُ اللَّهُ: أيْ أنْماهُ، فَإذا أقْرَرْتُمْ بِهَذا فَكَيْفَ تُنْكِرُونَ البَعْثَ.
﴿لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا﴾ أيْ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا ما تَحْرُثُونَ حُطامًا: أيْ مُتَحَطِّمًا مُتَكَسِّرًا، والحُطامُ: الهَشِيمُ الَّذِي لا يُنْتَفَعُ بِهِ ولا يَحْصُلُ مِنهُ حَبٌّ ولا شَيْءٌ مِمّا يُطْلَبُ مِنَ الحَرْثِ ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ أيْ صِرْتُمْ تَعْجَبُونَ.
قالَ الفَرّاءُ: تَفَكَّهُونَ تَتَعَجَّبُونَ فِيما نَزَلَ بِكم في زَرْعِكم.
قالَ في الصِّحاحِ: وتَفَكَّهَ: تَعَجَّبَ، ويُقالُ: تَنَدَّمَ.
قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ وغَيْرُهُما: مَعْنى الآيَةِ: تَعْجَبُونَ مِن ذَهابِها وتَنْدَمُونَ مِمّا حَلَّ بِكم.
وقالَ عِكْرِمَةُ: تَلاوَمُونَ وتَنْدَمُونَ عَلى ما سَلَفَ مِنكم مِن مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
وقالَ أبُو عَمْرٍو، والكِسائِيُّ: هو التَّلَهُّفُ عَلى ما فاتَ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " فَظَلْتُمْ " بِفَتْحِ الظّاءِ مَعَ لامٍ واحِدَةٍ.
وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ، وأبُو بَكْرٍ في رِوايَةٍ عَنْهُ بِكَسْرِ الظّاءِ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والجَحْدَرِيُّ " فَظَلِلْتُمْ " بِلامَيْنِ: أُولاهُما مَكْسُورَةٌ عَلى الأصْلِ، ورُوِيَ عَنِ الجَحْدَرِيِّ فَتْحُها، وهي لُغَةٌ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ " تَفَكَّهُونَ " وقَرَأ أبُو حِزامٍ العُكْلِيُّ " تَفَكَّنُونَ " بِالنُّونِ مَكانَ الهاءِ: أيْ تَنَدَّمُونَ.
قالَ ابْنُ خالَوَيْهِ: تَفَكَّهَ تَعَجَّبَ، وتَفَكَّنَ تَنَدَّمَ.
وفِي الصِّحاحِ التَّفَكُّنُ التَّنَدُّمُ.
﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ عَلى الخَبَرِ، وقَرَأ أبُو بَكْرٍ، والمُفَضَّلُ، وِزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ بِهَمْزَتَيْنِ عَلى الِاسْتِفْهامِ، والجُمْلَةُ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ تَقُولُونَ إنّا لَمُغْرَمُونَ: أيْ مُلْزَمُونَ غُرْمًا بِما هَلَكَ مِن زَرْعِنا، والمُغْرَمُ الَّذِي ذَهَبَ مالُهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ، وابْنُ كَيْسانَ.
وقِيلَ: مَعْناهُ: إنّا لَمُعَذَّبُونَ، قالَهُ قَتادَةُ وغَيْرُهُ.
وقالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ: لَمُولَعٌ بِنا، ومِنهُ قَوْلُ النَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ:
؎سَلا عَنْ تَذَكُّرِهِ تُكْتَما وكانَ رَهِينًا بِها مُغْرَما
يُقالُ أُغْرِمَ فُلانٌ بِفُلانٍ: أيْ أُولِعَ.
وقالَ مُقاتِلٌ: مُهْلَكُونَ.
قالَ النَّحّاسُ: مَأْخُوذٌ مِنَ الغَرامِ، وهو الهَلاكُ ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ويَوْمُ النِّسارِ ويَوْمُ الجِفا ∗∗∗ رِ كانا عَذابًا وكانا غَراما
والظّاهِرُ مِنَ السِّياقِ المَعْنى الأوَّلِ: أيْ إنّا لَمُغْرَمُونَ (p-١٤٥٠)بِذَهابِ ما حَرَثْناهُ ومَصِيرُهُ حُطامًا.
ثُمَّ أضْرَبُوا عَنْ قَوْلِهِمْ هَذا وانْتَقَلُوا فَقالُوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ أيْ حُرِمْنا رِزْقَنا بِهَلاكِ زَرْعِنا، والمَحْرُومُ المَمْنُوعُ مِنَ الرِّزْقِ الَّذِي لا حَظَّ لَهُ فِيهِ، وهو المُحارَفُ.
﴿أفَرَأيْتُمُ الماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ﴾ فَتُسَكِّنُونَ بِهِ ما يَلْحَقُكم مِنَ العَطَشِ وتَدْفَعُونَ بِهِ ما يَنْزِلُ بِكم مِنَ الظَّمَأِ.
واقْتَصَرَ سُبْحانَهُ عَلى ذِكْرِ الشُّرْبِ مَعَ كَثْرَةِ فَوائِدِ الماءِ ومَنافِعِهِ؛ لِأنَّهُ أعْظَمُ فَوائِدِهِ وأجَلُّ مَنافِعِهِ.
﴿أأنْتُمْ أنْزَلْتُمُوهُ مِنَ المُزْنِ﴾ أيِ السَّحابِ.
قالَ في الصِّحاحِ: قالَ أبُو زَيْدٍ: المُزْنَةُ السَّحابَةُ البَيْضاءُ، والجَمْعُ مُزْنٌ والمُزْنَةُ المَطَرُ.
قالَ الشّاعِرُ:
؎ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مُزْنَةً ∗∗∗ وعُفْرُ الظِّباءِ في الكِناسِ تَقَمَّعُ
ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ السَّحابُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فَنَحْنُ كَماءِ المُزْنِ ما في نِصابِنا ∗∗∗ كَهامٌ ولا فِينا يُعَدُّ بَخِيلُ
وقَوْلُ الآخَرِ:
؎فَلا مُزْنَةَ ودَقَتْ ودْقُها ∗∗∗ ولا أرْضَ أبَقَلَ إبْقالُها
﴿أمْ نَحْنُ المُنْزِلُونَ﴾ لَهُ بِقُدْرَتِنا دُونَ غَيْرِنا، فَإذا عَرَفْتُمْ ذَلِكَ، فَكَيْفَ لا تُقِرُّونَ بِالتَّوْحِيدِ وتُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ.
ثُمَّ بَيَّنَ لَهم سُبْحانَهُ أنَّهُ لَوْ يَشاءُ لَسَلَبَهم هَذِهِ النِّعْمَةَ فَقالَ: ﴿لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجًا﴾ الأُجاجُ الماءُ الشَّدِيدُ المُلُوحَةِ الَّذِي لا يُمْكِنُ شُرْبُهُ، وقالَ الحَسَنُ: هو الماءُ المُرُّ الَّذِي لا يَنْتَفِعُونَ بِهِ في شُرْبٍ ولا زَرْعٍ ولا غَيْرِهِما ﴿فَلَوْلا تَشْكُرُونَ﴾ أيْ فَهَلّا تَشْكُرُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ لَكم ماءً عَذْبًا تَشْرَبُونَ مِنهُ وتَنْتَفِعُونَ بِهِ.
﴿أفَرَأيْتُمُ النّارَ الَّتِي تُورُونَ﴾ أيْ أخْبِرُونِي عَنْها، ومَعْنى تُورُونَ: تَسْتَخْرِجُونَها بِالقَدْحِ مِنَ الشَّجَرِ الرَّطْبِ، يُقالُ أوْرَيْتُ النّارَ إذا قَدَحْتَها.
﴿أأنْتُمْ أنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها﴾ الَّتِي يَكُونُ مِنها الزُّنُودُ، وهي المَرْخُ والعَفارُ، تَقُولُ العَرَبُ: في كُلِّ شَجَرٍ نارٌ واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعَفارُ ﴿أمْ نَحْنُ المُنْشِئُونَ﴾ لَها بِقُدْرَتِنا دُونَكم، ومَعْنى الإنْشاءِ الخَلْقُ، وعَبَّرَ عَنْهُ بِالإنْشاءِ لِلدَّلالَةِ عَلى ما في ذَلِكَ مِن بَدِيعِ الصَّنْعَةِ وعَجِيبِ القُدْرَةِ.
﴿نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً﴾ أيْ جَعَلْنا هَذِهِ النّارَ الَّتِي في الدُّنْيا تَذْكِرَةً لِنارِ جَهَنَّمَ الكُبْرى.
قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: تَبْصِرَةً لِلنّاسِ في الظَّلامِ، وقالَ عَطاءٌ: مَوْعِظَةً لِيَتَّعِظَ بِها المُؤْمِنُ ﴿ومَتاعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ أيْ مَنفَعَةً لِلَّذِينِ يَنْزِلُونَ بِالقَواءِ، وهي الأرْضُ القَفْرُ كالمُسافِرِينَ وأهْلِ البَوادِي النّازِلِينَ في المُقْفِرَةِ، يُقالُ أرْضٌ قَواءٌ بِالمَدِّ والقَصْرِ: أيْ مُقْفِرَةٌ، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:
؎يا دارَ مَيَّةَ بِالعَلْياءِ فالسَّنَدِ ∗∗∗ أقْوَتْ وطالَ عَلَيْها سالِفُ الأمَدِ
وقالَ عَنْتَرَةُ:
؎حُيِّيتَ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْدُهُ ∗∗∗ أقْوى وأقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَمِ
وقَوْلُ الآخَرِ:
؎ألَمْ تَسْألِ الرَّبْعَ القَواءَ فَيَنْطِقُ ∗∗∗ وهَلْ يُخْبِرَنْكَ اليَوْمَ بَيْداءُ سَمْلَقُ
ويُقالُ أقْوى إذا سافَرَ: أيْ نَزَلَ القَوى.
وقالَ مُجاهِدٌ: المُقْوِينَ: المُسْتَمْتِعِينَ بِها مِنَ النّاسِ أجْمَعِينَ في الطَّبْخِ والخَبْزِ والِاصْطِلاءِ والِاسْتِضاءَةِ، وتَذَكُّرِ نارِ جَهَنَّمَ.
Страница 536
56:51
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١
Тогда вы, о заблудшие, считающие лжецами посланников,
56:52
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢
непременно вкусите от дерева заккум.
56:53
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣
Вы будете набивать ими животы
56:54
فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤
и запивать их кипятком,
56:55
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥
как пьют больные верблюды, которые не могут спастись от жажды».
56:56
هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦
Таким для них будет угощение в День воздаяния.
56:57
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
Мы сотворили вас. Почему же вы не признаете воскрешения?
56:58
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨
Видели ли вы семя, которое вы извергаете?
56:59
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩
Вы создаете его или Мы создаем?
56:60
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠
Мы распределили между вами смерть, и ничто не может помешать Нам
56:61
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١
заменить вас подобными вам (или изменить ваше обличие) и создать вас такими, какими вы себе и не представляете.
56:62
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Вы уже знаете о первом сотворении. Почему же вы не помяните назидание?
56:63
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ ٦٣
Видели ли вы то, что вы сеете?
56:64
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ٦٤
Вы ли заставляете его произрасти или Мы заставляем?
56:65
لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ ٦٥
Если Мы пожелаем, то превратим его в труху, и тогда вы останетесь удивленными
56:66
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ ٦٦
и скажите: «Воистину, мы потерпели убыток.
56:67
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٦٧
Более того, мы лишились пропитания».
56:68
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ٦٨
Видели ли вы воду, которую вы пьете?
56:69
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ ٦٩
Вы ли ниспосылаете ее из дождевых туч или Мы ниспосылаем?
56:70
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ ٧٠
Если бы Мы пожелали, то сделали бы ее горькой. Почему же вы неблагодарны?
56:71
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي تُورُونَ ٧١
Видели ли вы огонь, который вы высекаете?
56:72
ءَأَنتُمۡ أَنشَأۡتُمۡ شَجَرَتَهَآ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنشِـُٔونَ ٧٢
Вы ли создаете деревья для него или Мы создаем?
56:73
نَحۡنُ جَعَلۡنَٰهَا تَذۡكِرَةٗ وَمَتَٰعٗا لِّلۡمُقۡوِينَ ٧٣
Мы сделали его напоминанием и предметом пользования для путников.
56:74
فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤
Прославляй же имя Великого Господа твоего!
56:75
۞ فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ ٧٥
Но нет! Клянусь местами заката звезд (или ниспослания частей Корана)!
56:76
وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦
Если бы вы только знали, что это - клятва великая.